“المستقبل”: “14 آذار” في “البيال” اليوم.. أبعد من ذكرى

كتبت كارلا خطار في “المستقبل”:

 “14 آذار مش ذكرى.. فكرة” شعار يحمل كل أفكار التحرر ويختصر تاريخ معاناة لبنان مع الإستقلال. من أجل ذكراها وفكرتها معاً، سيتحدث بعد ظهر اليوم في “البيال” 14 شابة وشاباً يجسّدون مليونية استقلال لبنان الثاني عن وصاية النظام السوري. المطالب نفسها، الوجع ذاته، يتكرر منذ ثماني سنوات، كيف لا ولبنان قدّم منذ أقل من سنة آخر شهداء ثورة الأرز على مذبح الوطن اللواء الشهيد وسام الحسن.

وما بين “رفيق” شعلة ثورة الأرز و”وسامها”، آلام ومآس كُتب على اللبنانيين الأحرار أن يختبروها بعدما قدّموا في مرحلة ما قبل الوصاية الوصاية السورية على لبنان شهداء من مختلف الأطياف والمراكز، من استشهاد المفتي حسن خالد حتى استشهاد كميل شمعون. عن كل هؤلاء الذين نادوا بالحرية للوطن الصغير، وعن هواجس اللبنانيين الشاهدين على شهادة الأحرار سيتحدث الشباب وسيكون هذا اليوم مخصصاً لهم تماماً كما ارتبطت باسمهم ثورة الأرز.

ولثورة 14 آذار ميزة خاصة هذا العام، خصوصاً وأن النظام السوري، الذي تلطّخت يداه بدماء الشهداء في لبنان منذ منتصف الستينيات وفي سوريا منذ مجزرة حماة في العام 1982، تنهار جدرانه وتتفكك أوصاله. وإن كان الولد في سوريا سرّ أبيه بحسب قول المثل فإن السرّ ما عاد مخفياً وألاعيبه ما عادت تنطلي على أحد، أما الشباب في لبنان فقد ولدوا من ضلع الثورات وصدّروا شغفهم بالحرية الى كل الدول العربية.

“14 كلمة لشباب من المجتمع المدني ومستقلين وحزبيين، يشكلون الطيف الواسع من 14 آذار سيتحدثون اليوم”، يقول منسق عام الإعلام في تيار “المستقبل” الزميل عبد السلام موسى، ويتابع “سيلقون خطابات مقتضبة، مدة كل خطاب أربع دقائق تقريباً، وسيتناولون العناوين التي تشكل ثوابت 14 آذار”.

ويلفت موسى الى أن “الحضور السياسي سيكون واسعاً ولكن الكلام سيكون للشباب، حيث أن الكلام السياسي تمّ التعبير عنه في يوم 14 آذار عند وضع الأكاليل على الأضرحة وقد توّج اليوم باللقاء الجامع في ساحة الشهداء بحضور رئيس كتلة “لمستقبل” النيابية فؤاد السنيورة الذي أحاط بكل الملفات السياسية وعلاقتها بذكرى 14 آذار”.

وأضاف موسى “الشباب بدورهم سيتناولون موضوع حصرية السلاح، الدولة، لبنان أولاً، المواطنة، العدالة الإجتماعية، الأمان وغيرها من المواضيع”. كذلك ستعرض في الإحتفال تقارير وأفلام وثائقية”. وشدد على أن “إحياء المهرجان هذا العام لا يختلف في جانبيه الشكلي واللوجستي عن السنوات السابقة، أما الجديد هذا العام فيقتصر على خطابات الشباب دون الأقطاب السياسية”.

شكلياً، يوضح موسى بأن المهرجان “سينطلق في الخامسة من بعد الظهر وسيدوم لمدة ساعة ونصف الساعة، وقد وضعت 3500 كرسي لإستقبال الحضور.” ويختم “الشباب هم دم قوى 14 آذار”.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل