#adsense

سليمان من غانا: مهما حصل حولنا يجب ان لا تنتقل المشاكل الينا ونتقاتل

حجم الخط

جدد رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان التأكيد “ان الجيش اللبناني هو رمز وحدة الوطن واستطاع الحفاظ على وحدته في اصعب الاوقات، فيجب تعزيزه ووضع استراتيجية دفاعية يستفيد الجيش فيها من قدرات المقاومة ريثما يصبح لديه العدة والعتاد ليقوم وحده بالواجب الوطني”، لافتاً إلى “ان اي رئيس لبناني لا يقبل ان تفرض عليه اي دولة رأيها في قانون الانتخاب، وهذا واضح”، دعا الى “ضرورة تحصين الطائف بقانون انتخاب حديث يعكس تمثيل الشرائح اللبنانية”، وقال: “أننا لن نرسل الى المغتربين صناديق ملونة بلون المذاهب”.

مواقف رئيس الجمهورية جاءت في خلال لقائه ابناء الجالية اللبنانية في غانا نظمته السفارة اللبنانية على شرف سليمان.

بعد النشيدين الوطنيين، ألقى سفير لبنان في غانا علي الحلبي كلمة رحب فيها بالرئيس سليمان، معتبرا “انها زيارة تاريخية لطالما طالبت بها الجالية اللبنانية منذ عهود الاستقلال الاولى، وقد حققها الرئيس سليمان بالرغم من الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان ونجح في تجنيب الوطن كأسها المر بمواقفه الوطنية الحازمة والتي تجلت في اعلان بعبدا”.

وقبل إلقاء كلمته، طلب سليمان من الحضور الوقوف دقيقة صمت عن ارواح شهداء غانا الذين سقطوا في لبنان وعددهم 36 شهيدا ثم قال: “طبعا هذا الامر الذي تكلمت عنه يدل على مدى اهمية زيارة غانا التي كان يجب ان نزورها ونشكرها على مساهمتها في اليونيفيل منذ 30 عاما، ولنرى ابناءنا الذين اتوا اجدادهم الى هذه البلاد هربا من الظلم وطلبا للحرية والعيش الكريم. نعرف ان اللبنانيين المنتشرين في افريقيا اكثر من غيرهم، ومن بين الدول العربية لبنان الدولة الوحيدة الذي له جاليات مهمة في هذه الدولة. وكلما ارى جالية في دولة افريقية ازداد اعتزازا وفخرا بأبناء لبنان الذين عمروا هذه البلاد. واللافت انني أبلغت ان الجالية اللبنانية عددها خمسة آلاف ولكنني ارى ان العدد كبير جدا، اشكر لكم حضوركم. اعرف ان الاغتراب عبء على المغترب وليس ترفا وجميع المغتربين ليسوا ميسورين، ولكن على العكس فلولا الحاجة وفقدان فرص العمل في لبنان لما اغتربوا. ونحيي ايضا رجال الاعمال الكبار الذين يسهمون بجزء كبير في الاقتصاد الغاني واهل غانا يعرفون ذلك”.

وتابع: “اتوجه بالتهنئة لانتخاب الرئيس الغاني الجديد وكان سيزور لبنان ولكنه اجل زيارته عند معرفته بحضوري وبعد بضعة شهور سيزورنا ويتفقد كتيبة بلاده هناك. وفي الواقع انني جئت لأطمئن الى اوضاعكم واتباحث مع السلطات الغانية،اضافة الى توقيع اتفاقيات على مستوى العلاقة الموجودة بين البلدين، وكذلك العلاقة مع جنود غانا في اليونيفيل. جئت لأدعم الوجود اللبناني في غانا في وجه المنافسة غير الشريفة التي يتعرضون لها، لأنه معروف ان اللبناني يحمل قضية عربية مهمة. لا احد يصف اللبناني بالارهاب او الاستغلال او الانتهازية بل على العكس هو تعرض لصعوبات وخطف والبعض منهم قتل، وهو صمد بشكل كبير وهو يحترم القانون بخاصة خارج بلاده. يحترم العادات والتقاليد للشعب الافريقي الطيب. اللبنانيون أسهموا ببناء البلدان التي هاجروا اليها، لذلك قمتم بواجباتكم نحو الدولة اللبنانية ولكم حق عليها ان تقوم بواجبها تجاهكم، تحفظ حقوقكم، تطور النظام، تحدث القوانين، تمنع الفساد وتحافظ على الثروة النفطية الجديدة وتشكل لها آليات عمل واستثمارها بسرعة مع الحفاظ عليها لأبنائها وابناء ابنائها وان لا تكون فقط لسد الدين. وأنا اعلم ان لديكم قلقا على لبنان والوضع فيه والحوادث التي تحيط به.الحق معكم، وسبب خروجكم من لبنان كان الاضطرابات فيه وحوله. ومهما حصل حولنا يجب ان لا تنتقل المشاكل الينا ونتقاتل طائفيا. دفعنا كثيرا ثمن ديموقراطيتنا، نتمنى الديموقراطية للدول حولنا من دون عنف او تدخل خارجي. وعندما يصبح هناك حولنا ديموقراطية تتحسن ديموقراطيتنا وتصبح مرتبطة فقط بمصلحة لبنان. ومن اجل ذلك اتخذنا قرارا في هيئة الحوار وسميناه “اعلان بعبدا”، والحياد عن مشاكل الآخرين، يكفي ان يبقى لبنان هادئا وآمنا ويكون واحة استقرار للجميع، لكن الاضطراب عندنا لا ينفع من حولنا”.

اضاف: “المهم الحفاظ على اتفاق الطائف الذي خلق شبكة امان سياسية ونظم الحياة الميثاقية بحيث ان لا طائفة لديها مطلب من طائفة اخرى، ولكن يجب تحصين الطائف بقانون انتخاب حديث يعكس تمثيل الشرائح اللبنانية. الحكومة قدمت مشروعا يعتمد النسبية ويشبه الى حد كبير التركيبة اللبنانية لأن سياسة الحزب الواحد لا نستطيع قبولها، ولذلك يجب ان يكون هناك تعددية سياسية، أي يمين ويسار ووسط، وهكذا تستقيم الحياة السياسية. يظهر كلام يشير الى ان الاميركيين يريدون هذا القانون الانتخابي او ذاك واقول ان اي رئيس لبناني لا يقبل ان تفرض عليه اي دولة رأيها في قانون الانتخاب. وهذا واضح. نحن نجري انتخابات منذ ستين عاما وغيرنا لم يكن عنده انتخابات واليوم نختلف بهدف إلغاء الانتخابات، في وقت غيرنا يقاتل لإجراء الانتخابات. في القانون مادة تنص على اشراك المغتربين ولكن اذا اردنا صنع قانون مذهبي، سأطلب اما ان لا ينتخب المغتربون واما ان نعطيهم عدد نواب بلا طائفية. لن نرسل صناديق ملونة بلون المذاهب. فانتم يجب ان تعلمونا الابتعاد عن الطائفية.

وقانون الانتخاب الجديد يجب أن يعطي مكانا للشباب ترشيحا وانتخابا وكذلك حق الانتخاب لسن 18 عاما. أقول ذلك لأنه يجب الاتكال على الشباب. فشباب لبنان مفخرة له. قاوم العدو وهزمه، تصدى للارهاب وهزمه وحافظ على الديموقراطية في الازمات الصعبة. وشباب لبنان تظاهروا بلا عنف وحافظوا على الممتلكات في تعبير راقي يسجل لهم. ولا يجب أيضا ان ننسى حفظ حقوق المرأة في الانتخابات. وفي معظم الدول التي زرناها نرى ان هناك سيدات تتبوأ مراكز مهمة في الحكومة والبرلمان. لذلك يجب سن قانون يلحظ الكوتا النسائية”.

وقال: “اشير أيضا الى أنه في ظل الاختلاط الحاصل اليوم بعد تطور العلم والعولمة يجب تحصين الطائف بقانون انتخاب يمنحه الاستمرارية كي نستطيع الحفاظ على صيغة لبنان الفريدة التي اصبحت مطلوبة. واللبنانيون سبقوا الجميع على العولمة، فانطلقوا الى المجتمعات واندمجوا فيها. وألفت الى ان الحكومة المكسيكية الحالية تضم 6 وزراء من اصل لبناني وهذا أمر مهم جدا. ومن الضروري ايضا تحقيق الانماء المتوازن، في جميع المناطق كعكار والهرمل كما ينص الطائف وهذا يتجسد بإقرار قانون اللامركزية الادارية قريبا. لدينا واجب تجاهكم هو استعادة الجنسية لمن فقدها وهو قانون موجود حاليا في البرلمان. إضافة الى قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص، الذي من شأنه أن يخدم مصلحة اللبنانيين المستثمرين والموجودين بحيث تنفذ المشاريع بلا اعباء على الدولة”.

ختم سليمان: “الامر المهم الذي اقرته الحكومة هو خطة تعزيز قدرات الجيش اللبناني وأحيل الى المجلس النيابي. فالجيش هو رمز وحدة الوطن واستطاع الحفاظ على وحدته في اصعب الاوقات. لذلك يجب تعزيزه ووضع استراتيجية دفاعية ويستفيد من قدرات المقاومة ريثما يصبح لديه العدة والعتاد ليقوم وحده بالواجب الوطني. ابقوا على تضامنكم وحافظوا على السمعة الطيبة التي زرعتموها هنا.انتم تمثلون العنفوان اللبناني وانتم رسل لبنان في افريقيا وليس فقط في غانا. إن محبتكم للبنان يجب ان تبقى محفوظة. حافظوا على عروبتكم وعلاقتكم مع اخوانكم العرب هنا وحافظوا على اللغة العربية وعلموها لأولادكم. وفي نهاية اللقاء، اشكر الرئيس الغاني والسلطات الغانية على الحفاوة التي استقبلونا بها، وأؤكد ان العلاقات بين البلدين ستتطور وستكون واعدة وان شاء الله قريبا سيتم فتح سفارة غانية في لبنان تساعدكم وتساعدنا”.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل