#adsense

هذا ما يجنيه سلاحهم الالهي – بقلم جورج ابو صعب

حجم الخط

كم من قطوع ينبغي على لبنان واللبنانيين ان يقطعوا بعد، ليفهم “حزب الله انه هو، وهو وحده المسؤول الاول، عن التوترات الامنية ومحاولات زرع الفتن المتنقلة بين منطقة واخرى وعن وصول الاوضاع في هذا البلد الى حافة الهاوية …

فالاعتداء على المشايخ الاربعة في الخندق الغميق ومار مخايل ليس بداية المطاف ولا نهايته…

علة مزدوجة بين سلاح “حزب الله” المنحرف عن خطه والذي يتجسد  عنجهية وشعور بفائض القوة في بيئته الحاضة  وبين غياب السلطات والحكومة المتواطئة تحت شعار النأي بالنفس على لبنان واستقراره وامنه…

فما يحصل ومحاولات تفجير الاوضاع في الداخل اللبناني مرده في الاساس الى حال انعدام التوازن الوطني الذي خلقه تفلت سلاح “حزب الله” منذ 7 ايار من اي ضوابط وصولا به الى التورط الكلي في ازمات ما وراء الحدود اللبنانية، وتحديدا الازمة السورية الى جانب الطاغية بشار الاسد…

وكأن بحزب الله لم يتعظ من تجارب الماضي التي كلفت لبنان الكثير، وكأنه لم يفهم ان عبر التاريخ تدل بوضوح الى انه كلما اختل توازن القوى الداخلي في لبنان كلما انحدر هذا البلد نحو الهاوية… منذ 1958 ونتيجة اختلال التوازنات الاقليمية وتأثيرها المباشر على توازنات الداخل اللبناني مع الموجة الناصرية الجارفة اندلعت ثورة داخلية، وصولا الى 1975 الذي فيه اندلعت الحرب البغيضة نتيجة احساس فريق من اللبنانيين بالغبن وفريق اخر بالخوف…

السلاح المتفلت من عقاله لدى “حزب الله” والمصبوغ بمذهب معين اوجد حال فقدان توازن وشعورا بالغبن والقهر لدى فريق لبناني واسع مصبوغ بمذهب معين… فينمو التطرف في مواجهة التطرف. فالحزب مسؤول عنهما ومنذ “شكرا سوريا ” يوم كان لبنان يبكي شهداء ثورة الارز الذين اغتالهم المحور الحليف للحزب وسلاحه. ومع تفوق منطق السلاح وسيطرة السلاح وحكم السلاح على الحكم والحكومة والدولة في كافة مفاصلها، ازداد الفراغ لدى مؤسسات الحكم المصادرة جميعها من اكثرية موالية لحزب السلاح، وصولا الى عجز هذه الدولة عن ضبط الامن لا بل عجزها عن ضبط الحدود الشمالية… وهي دولة في قسمها الاكبر موالية لبشار الاسد.

وهنا سبحة المفارقات والتناقضات تكر وصولا الى تهديده  الدولة اللبنانية الحليفة له بالرد العسكري اذا استمر فلتان الحدود بالسلاح والمسلحين …

وقد نسي الاسد انه وحكومة التابعة له في لبنان رفضوا مرارا :

ترسيم الحدود تمهيدا لضبطها…

ارسال الجيش اللبناني لضبطها كليا وجديا …

السماح بانتشار قوات اممية لضبط الحدود مع سوريا وضمان استقرارها…

فما يحصل اليوم جنى انحراف السلاح . وحمى الله لبنان وينجيه من تنين الفتنة الذي لا يبدو مستسلما. فهل يصح كلام الرئيس بري من ان الربيع سوف يكون اكثر من ساخن ؟

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل