رأى نواب بيروت ان الاعتداء الذي تعرض له المشايخ الاربعة مازن حريري واحمد فخران في منطقة الخندق الغميق، وحسن عبد الرحمن وعدنان امامة في منطقة الشياح، هي جريمة مرفوضة ومستنكرة ولا يمكن القبول بها او السكوت عنها. وعلى السلطات القضائية والامنية الكشف عن هوية المعتدين ومن حركهم لينالوا عقابهم القانوني دون اي تلكؤ او تهاون او تساهل لانهم عرضوا لبنان ومجتمعه الاسلامي والمسيحي وسلمه الأهلي للمخاطر والفتن.
ولفتوا الى انه “يبدو من الواضح، وحسب الملابسات والتزامن بين الاحداث، ان هناك من خطط واوعز بتنفيذ هاتين الجريمتين لاشعال فتنة بين المسلمين وزرع الشقاق بين اللبنانيين، وهذه الايدي الخبيثة لا تبتعد عن الايدي التي طالما عملت على شق صفوف اللبنانيين وافتعال الفتن والمواجهات فيما بينهم. وبالتالي فان المسلمين من الشيعة والسنة والشعب اللبناني بشكل عام براء من هذه الافعال، ولا يتحمل وزرها الا من قام بها وحرض عليها”.
ودان المجتمعون بقوة هذا العمل الجبان وهذا الاستسهال في الاعتداء على رجال دين مما يدل على نوايا جرمية خطيرة ومرفوضة بطبيعة الحال حيث أن الفتنة نائمة لعن الله من ايقظها.
ولفتوا الى انه من الضروري اخذ العبر و الدروس اللازمة من هذه الحادثة الخطيرة وهي ضرورة الضرب بيد من حديد عل كل من تسول له نفسه العبث بالامن او القيام باية اعمال تهدف او يمكن ان تؤدي الى انقسام اللبنانيين. وبالتالي يتوجب على الحكومة تحمل مسؤولياتها منعاً لتكرار الاعمال والتصرفات التي تهدف الى اشعال الفتن وضرب العيش المشترك الواحد بين اللبنانيين.
ورفض المجتمعون محاولة البعض استخدام ما جرى لأهداف شخصية خبيثة أو سياسية للشحن والتجييش واستغلال الجريمة واذكاء نار الفتنة.
وقد اكد المجتمعون أيضاً على احترامهم الكامل لكل رجالات الدين من الطوائف الاسلامية والمسيحية، ودعمهم لمؤسسات الدولة اللبنانية الامنية ولضرورة اطلاق يدها في ملاحقة المخلين بالامن والاستقرار ومنع حمل السلاح او استعماله او التهديد به ومنع المكاتب الحزبية المسلحة وازالة الشعارات والاعلام الاستفزازية المثيرة للنعرات، كما اكدوا على ضرورة ان تتولى كوكبة من المحامين والقانونيين بالتعاون مع نواب بيروت العمل على متابعة هذه القضية للوصول الى خواتيمها الأمنية والقضائية المطلوبة.
وقد ابقى النواب اجتماعاتهم مفتوحة لمواكبة هذا التطور في مختلف نواحيه.
