أشار مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار الى أن لبنان ومنذ فترةٍ طويلةٍ يتعرّض لهزات متعددة تبدو داخلية إلا أنها في حقيقة الأمر هي عواصف وأيادٍ شريرة تأتينا من الخارج تهدف الى اشعال البلد بالفتنة بين أبنائه سواءً في اطاره الديني ام المذهبي أم السياسي، آملا في ان تكون المناعة عند جميع اللبنانيين على مستوى عالٍ من القوة والصبر لأية هجمةٍ خارجية ولأية ردة فعل داخلية.
الشعار واذ لفت الى أنها ليست المرّة الأولى التي يتعرّض فيها رجال دينٍ لمثل هذا الموقف رغم ان الذي حدث في الأمس كان مشين جداً وتجاوز كلما يخطر في البال، رأى أنه ليس امامنا الا خيارٍ واحد هو رباطة الجأش، والتعقل لاستيعاب كلّ الأحداث وبالتالي الاعلان للعالم أجمع أننا بلدٌ يستحقّ الحياة وان اتفاق الطائف الذي أرسى قواعد السلم الاهلي سيمنع كلّ اهتزاز داخلي وكل فتنة بين أبناء الوطن والبلد الواحد. واضاف: “إلا ان هناك ارادة جديدة من أجل ان يجرّ السّنة الى فتنةٍ مع اخوانهم الشيعة حسب حدوث المناطق لكن سنقول للعالم لا للفتنة نعم للأخوة الكاملة بين السنة والشيعة ونعم للاخوة الكاملة بين المسلمين والمسيحيين ونعم لبقاء لبنان أقوى من كلّ مرحلة مضت سيداً وحراً ومستقلاً”.
وقال الشعار في حديث لصوت لبنان 9,3: “لا اجد أمامي الا أملاً واحداً ان يأخذ الجيش دوره على سائر مساحة الوطن وبمؤازرة قوى الأمن الداخلي معاً من اجل المحافظة على الامن وأن يكون هناك استنفارٌ كامل سياسي لمطاردة كلّ مظاهر التسلح وكل مظاهر العنف والاشتباك التي يمكن ان تؤدي الى تفاضل بين أبناء الوطن الواحد”. وأكد أنه اذا أعطي الجيش دوره الكامل سيشهد لبنان في أقل من أسبوع أمناً واستقراراً بين سائر المناطق وسائر ابناء الوطن.
الشعار دعا السياسيين الى أن يعلنوا موقفاً واحداً عبر مجلس الوزراء وبقيادة رئيس البلاد وأن تأخذ قوى الأمن الداخلي دورها كاملاً من أجل الامن والاستقرار من دون تمييز بين منطقة واخرى مطالبا بأن يصار الى رتفع الغطاء السياسي عن سائر المناطق من دون استثناء.