شارك آلاف اليمنيين، في وقفة احتجاجية بساحة التغيير في العاصمة صنعاء؛ إحياءً للذكرى السنوية الثانية لما يعرف بـ “مجزرة جمعة الكرامة ” إبان الثورة التي أنهت حكم الرئيس السابق عبدالله صالح.
وبحسب اللجنة التنظيمية المشرفة على الساحة آنذاك فقد سقط أكثر من 50 قتيلاً ومئات الجرحى برصاص رجال أمن وموالين للرئيس السابق خلال احتشادهم بالساحة؛ للمطالبة بإسقاط النظام.
واختار المتظاهرون أن ينظموا وقفتهم في المكان الذي وقعت فيه “المجزرة ” وأمام منزل أحد المتهمين المتفرع من ساحة التغيير.
ورد المشاركون هتافات تدعو “للقصاص من القتلة ” وتطالب بإسقاط الحصانة عن صالح وأركان نظامه تمهيدًا لمحاكمتهم على “جرائمهم ” بحق المتظاهرين إبان أحداث الثورة التي أطاحت بنظام صالح بعد 33 عامًا في الحكم.
ودعا المشاركون الأمم المتحدة، عبر ممثلها باليمن جمال بن عمر، إلى تفعيل مواثيق المنظمة الدولية في ملاحقة المتهمين بانتهاكات حقوق الإنسان في المحاكم الدولية.
وتشير منظمة “هيومن رايتس ووتش” إلى أن ثمة مؤشرات على أن عددًا من كبار المسؤولين السابقين والحاليين بالحكومة “لعبوا دورًا في مذبحة جمعة الكرامة” من دون أن يحاكموا.
وقالت المنظمة، في تقرير سابق لها، إن “محاكمة القتلة المزعومين بدأت في أيلول 2012 ، لكن توقفت بعد أن طلب محامو الضحايا اتهام بعض كبار المسؤولين”.
ورأت المنظمة أن “أكثر من نصف المتهمين في المجزرة الـ 78، غير خاضعين للاحتجاز ويُحاكمون غيابيًّا بمحكمة غرب صنعاء” ومنهم مسؤولون في نظام صالح.