سألت “النهار” رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع رأيه في الحوادث الأمنية التي تشهدها مناطق في بيروت ومحيطها، فأجاب بسؤال عن “هذه المصادفة في انتشار مدمني المخدرات فجأة في الخندق الغميق والشياح”. وقال: “إن خلف الإعتداءات هذه قراراً واضحاً، اتخذه في رأيي ما تبقى من النظام السوري في لبنان”، ملاحظاً “إسراع حركة أمل و”حزب الله” الى إصدار موقف يدعو إلى تجنّب اي تداعيات سلبية لما جرى”.
وأضاف: “للأسف، إن الغاية من هذه الاعتداءات خلق فتنة سنية – شيعية تؤدي الى صراع دموي في لبنان، ليتحوّل بؤرة توتر ثانية وموازية لما يجري في سوريا، وذلك من أجل جذب بعض من يقاتل هناك الى لبنان وتشتيت الجهد العربي بين الساحتين”. وتمنى على وزير العدل “الطلب إلى المراجع القضائية التوسّع في التحقيق لكشف خلفيات الإعتداءات جدياً”.
ووصف “إهمال الحكومة معالجة حوادث طرابلس بأنه “فضيحة كبرى”، فالأوضاع هناك تسوء ساعةً بعد ساعة كأنها تنتظر انفجاراً كبيراً لا سمح الله. وللأسف، كل المؤشرات الميدانية تدلّ على ذلك”. كذلك وصف الحكومة بأنها “مجرمة”، لأنها “تترك اللبنانيين في حال انعدام وزن واستقرار وانسداد افق لا يتصوره عقل”. وأضاف: “مخجل جداً ألا تجتمع الحكومة لاتخاذ تدابير استثنائية من أجل مواجهة اخطار استثنائية، إن في طرابلس أو في بيروت او على الحدود الشمالية الشرقية”.
وتابع: “على رغم موقفنا المبدئي غير المؤيد للتمديد لأي مسؤول في الدولة، ارى من الواجب والضروري هذه المرة، ونتيجة للظروف الامنية الاستثنائية التي نعيش، التجديد لقادة الأجهزة الأمنية والعسكرية من غير إبطاء، وإلا فتكون الحكومة في موقع من يَصبّ الزيت على نار التوترات الامنية، وعن تصوّر وتصميم”.