#adsense

المعلوف: الإعتداء على المشايخ ما كان ليحصل لولا شعور المعتدين بفائض القوة وبالإستقواء على القضاء والدولة

حجم الخط

رأى عضو تكتل “القوات اللبنانية” النائب جوزيف المعلوف أن تزامن وقوع حوادث الإعتداء على مشايخ من الطائفة السنّية في مناطق مختلفة من بيروت والبقاع، هو فصل جديد من مسلسل الفتنة في لبنان، وجزء لا يتجزأ من المخطط السوري لضرب لبنان طائفيا ومذهبيا بعد أن حاول ضربه أمنيا من خلال الوزير السابق ميشال سماحة وغيره من القدّيسين الذين ما زالوا حتى الساعة أحرارا في مربّعاتهم الأمنية يتنعّمون بغطاء من “حزب الله” وحليفه العماد عون، معتبرا بالتالي أن الإعتداء على المشايخ ما كان ليحصل سواء من قبل متعاطي مخدرات وكحول أم من قبل فلاسفة، لولا شعور المعتدين بفائض القوة وبالإستقواء على القضاء والدولة، وبإقامتهم في دويلة عاصية على الدولة الأم ومحمية بسلاح قيل عنه يوما أنه لمقاومة إسرائيل .

ولفت النائب المعلوف في تصريح لصحيفة  “الأنباء” الكويتية الى أن إستنكار “حزب الله” وحركة “أمل” لحوادث الإعتداء على المشايخ ورفعهما الغطاء عن المعتدين، خطوة مهمة جدا بإتجاه قطع فتيل الفتنة المذهبية في لبنان وترسيخ القواعد القانونية، لكن الأهم من الإستنكار هو أن يساهم الحزب بإعلاء منطق الدولة في أذهان جمهوره، الدولة الحامية للبنانيين كل اللبنانيين الى أي فئة سياسية أو مذهبية إنتموا، لا منطق الدويلة الحامية لمجموعة من القدّيسين المطلوبين للقضاءين المحلي والدولي، وإفهامه (أي للجمهور) أن السلاح خارج المؤسسة العسكرية لا يحمي الداخل اللبناني ولا حتى الحدود مع إسرائيل وسوريا بمثل ما يحميهما سلاح الجيش والقوانين والقضاء، لا بل يؤدي الى إنتشار الفوضى الأمنية والسياسية والإجتماعية كما هو حاصل حاليا.

على صعيد آخر، وعن مخاوف النظام السوري من وصول الإرهاب الى لبنان والأردن بعد سوريا، أعرب النائب المعلوف عن أسفه لكون النظام المذكور مستمر بإستغباء عقول اللبنانيين والمجتمعين العربي والدولي، متسائلا ما إذا كان اللواء علي مملوك والعقيد عدنان وبثينة شعبان هم حمائم سلام حملوا الى لبنان وفي سيارة عميلهم الوزير السابق ميشال سماحة أغصان الزيتون والنخيل، أم أنهم إرهابيون بإمتياز خطّطوا لتفجير لبنان وزرع فتنة مذهبية بين أبنائه، هذا من جهة، مشيرا من جهة ثانية الى أن حديث النظام السوري وحلفائه اللبنانيين عن وجود جبهة النصرة والقاعدة في لبنان، هو محاولة لتبرئة نفسه مسبقا مما سيُقدم على تنفيذه من أعمال إرهابية ضد لبنان واللبنانيين، خصوصا بعد أن تبيّن للقاصي والداني وبفضل تضحيات الجيش اللبناني أن منظمة “فتح الإسلام” أنشأها النظام السوري نفسه وأرسلها الى لبنان لتكون منطلقا للفوضى الأمنية ولتنفيذ العمليات الإرهابية على أراضيه، ناهيك عن أن حلفاء النظام في لبنان وضعوا الخطوط الحمراء أمام دخول الجيش الى مخيم نهر البارد لإستئصال الورم المتأتي من نظام أقل ما يقال فيه أنه إرهابي بإمتياز.

وردا على سؤال أكد المعلوف أن هدف النظام السوري من تهديد لبنان على خلفية وجود عناصر من الجيش السوري الحرّ على الحدود، ومن الغارات الجوية التي نفذها الطيران السوري مؤخرا على جرود عرسال، هو توجيه رسالة الى المجتمع الدولي، مفادها أن لبنان ما زال ورقة رابحة في يده وأنه لن يتردد بتحويله الى مسرح لعملياته العسكرية على غرار المدن والمحافظات السورية، ناهيك عن إستماتته وعملائه اللبنانيين لتصدير الأزمة السورية الى لبنان، مطالبا تبعا لما تقدم أن تتخذ الحكومة اللبنانية موقفا وطنيا مشرّفا بنشر الجيش على طول الحدود اللبنانية السورية، وذلك بمساعدة قوات الطوارىء الدولية وفقا لما نصت عليه المادتان 11 و14 من القرار الدولي 1701 حيث أجازت للبنان طلب توسيع رقعة إنتشار القوات الدولية من الجنوب وصولا الى الحدود الشمالية والشمالية ـ الشرقية مع سوريا، علما أن “حزب الله” كمكوّن آمر في الحكومة لن يتجاوب مع هذه الدعوة كونها تقطع عليه خطوط إمداداته العسكرية من والى سوريا، وهو ما يفسّر تجاهل الحكومة رئيسا وأعضاء لهذا المطلب الملح منذ إندلاع الثورة في سوريا .

وفي سياق متصل، لفت النائب المعلوف الى أن إنغماس “حزب الله” في القتال الى جانب قوات النظام السوري، سيعود حتما بالأسى على لبنان واللبنانيين، خصوصا وأنه يؤسس لعداوة بين الطائفة الشيعية الكريمة في لبنان وبين الشعب السوري العامل على تحرير نفسه من الديكتاتورية، ناهيك عن أنه عمل تعاقب عليه القوانين اللبنانية لجهة التدخل في شؤون الدول الأخرى، هذا من جهة، مشيرا من جهة ثانية الى أن عدد قتلى “حزب الله” في الحرب السورية يفوق بكثير ما تتناقله الوسائل الإعلامية لا سيما تلك العائدة لقوى “8 آذار”، بمعنى آخر يعتبر النائب المعلوف أن “حزب الله” يستنزف داخل سوريا خدمة لنظام راحل لا محالة، وبالتالي ليس من حقه تقديم دماء اللبنانيين هبة لنصرة قضية لا علاقة للبنان بها .

المصدر:
الأنباء

خبر عاجل