Site icon Lebanese Forces Official Website

جنبلاط قلق وخائف ويُحذّر من أي هفوة

أكدت الوقائع والمعطيات السياسية في الساعات الماضية المنحى الخطير الذي تسلكه الأوضاع في لبنان سياسياً وأمنياً واقتصادياً.

حتى أن رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي النائب وليد جنبلاط كان واضحاً عندما تحدث أمام وفود حزبية محذّراً من أي خطأ قد يحصل، وجازماً بأنه لن يُغطّيه وسيرفع الغطاء عن أي محازب. كذلك أشار إلى معلوماته التي استقاها في الأيام القليلة الماضية والتي تعتبر خطيرة جداً، إذ لا يستبعد حصول فتنة في البلد، أو انفجار أمني في ظل المعطيات السائدة حالياً.

من هنا، تعتبر جهة سياسية متابعة لمسار الأوضاع أن الأمور، وفق المؤشّرات الراهنة، خرجت عن سيطرة الأفرقاء المُمسكين باللعبة السياسية، والدلالة ما جرى في الخندق الغميق ومار مخايل. وبمعنى آخر أن التقارير الأمنية التي تصل إلى بعض الزعامات السياسية غير مطمئن لجهة ملاحظة انتشار مسلّح في بعض مناطق بيروت وصيدا والشمال ومناطق أخرى، كما أنّ عدّة التفجير جاهزة بإيعاز من قوى محلية وإقليمية، وذلك على خلفية تفاعل وتيرة الأعمال العسكرية في سوريا، وتحديداً في دمشق، إذ يُردّد أحد المتابعين لمجريات الأوضاع السورية، أن نظام الرئيس بشار الأسد لن يتوانى عن قصف مناطق لبنانية بعيدة عن الحدود اللبنانية ـ السورية، ولا سيما منها طرابلس وعكار. ولكن في المقابل، علم أن قيادات لبنانية مناهضة للنظام السوري، وضعت بعض السفارات الأوروبية والعربية في هذه الأجواء، وقيل أن السفيرة الأميركية مورا كونيللي أكدت لأحد قادة “14 آذار” أنها على اطلاع تام على ما يجري من خلال نصب مدافع بعيدة المدى على الحدود السورية مع لبنان، إنما بلادها تُجري الاتصالات اللازمة لتحذير هذا النظام من ارتكاب أي حماقة، مُطمئنّة الى أنه في حال حصل أي انتهاك من الجانب السوري، فذلك لن يريح الأسد في اعتبار أن ثمة توافق دولي على منع امتداد الأزمة السورية إلى الداخل اللبناني.

من هذا المنطلق، بدأت المخاوف تطاول اللبنانيين، إن على مستوى التهديدات السورية للبنان، أو من خلال تحريك أصابع الفتنة في الداخل على غرار ما حصل لبعض المشايخ، إلى قطع الطرق في أكثر من منطقة. وفي هذا الصدّد تؤكد بعض الجهات التي واكبت الأوضاع على الأرض أنه لولا المعالجات التي حصلت في الساعات الماضية بين أكثر من طرف لكانَ لبنان سقط اليوم في أتون الفتنة السنّية ـ الشيعية، والتي يخطّط لها في دوائر محلية وإقليمية.

وفي سياق متصل، تكثّفت الاتصالات الميدانية بين الحزب التقدمي الإشتراكي و”حزب الله” في الأيام الماضية، خصوصاً بعد التصعيد السياسي لجنبلاط ، وأيضاً بعد دخول “حزب الله” علناً المعارك العسكرية إلى جانب النظام السوري. وهنا ثمّة أجواء عن اتصال أجراه أحد النواب البارزين في الحزب التقدمي الإشتراكي مع مرجعية أمنية في “حزب الله” على خلفية رفع صورتين للأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله والرئيس السوري بشار الأسد مع عبارات فيها كثير من التحدّي في إحدى بلدات الجبل، الأمر الذي لم يستسغه جمهور جنبلاط، وقد أدّت هذه الإتصالات إلى معالجة سريعة، في حين أن الزعيم الجنبلاطي يبدي في مجالسه ثقته وإشادته بمسؤول وحدة الإرتباط في “حزب الله” الحاج وفيق صفا، الذي يقوم بدور بنّاء في إبقاء التنسيق والتواصل قائمين بإيجابية بين الحزبين.

ويبقى أخيراً أن كثيرين من المواكبين للحدث السوري قلقون من تحريك الساحة اللبنانية سياسياً وأمنياً للتخفيف ممّا يحصل ميدانياً في المناطق السورية، ولحجب أنظار المجتمع الدولي عن العمليات الميدانية، وإشغاله بالساحة اللبنانية، ومن هنا يجري الحديث عن استنفارات وجهوزية لأحزاب وتيارات تُوالي النظام السوري ضمن غرفة عمليات سياسية وعسكرية مشتركة جاهزة وغبّ الطلب لأي إشارة تتلقّفها والتحرّك ميدانياً في أي منطقة لبنانية.

Exit mobile version