أصيب النظام السوري خلال الأيام الأربعة الماضية بشبه “مس من الجنون” في “حملة ممنهجة ومتزامنة وحقودة” ضد لبنان، بحسب مرجع روحي لبناني، على خلفية مزاعم “حشد خمسة عشر ألف مقاتل من السنة والسلفيين والارهابيين تدربوا على قتال الشوارع بهدف الانتقال الى داخل سورية لمقاتلة قوات النظام”، كما ذكرت الصحف السورية الموالية.
وأضاف المرجع الروحي لـ”السياسة” الكويتية: “لأن الفتنة باتت في مراحل انفجارها الأخيرة انطلاقاً من مدينة طرابلس والحدود اللبنانية – السورية في عكار والبقاع وتحاول الاستخبارات السورية وعملاؤها في لبنان تسريع اندلاعها” بالاعتداء على الشيوخ الأربعة اول من امس، أصبح من غير المقبول إطلاقا ألا يقوم الرئيس اللبناني ميشال سليمان باستدعاء الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله شخصيا الى القصر الرئاسي في بعبدا رغم مزاعم الخوف والرعب من امكانية اغتياله، لأن الدولة قادرة على حمايته ذهاباً وإياباً حتى ولو نشرت عناصر جيشها على طول جانبي الطريق من الضاحية الجنوبية الى بعبدا، لأن الامور باتت اكبر من الرجلين, ويجب حمل “حزب الله” على وقف تدخله في الشأن السوري الداخلي”.
ورفض المرجع “جملة وتفصيلا قيام الرئيس سليمان بزيارة إلى دمشق للقاء بشار الاسد” حسب تسريبات صدرت عن جهات نيابية في “حزب الله” و”التيار العوني، حيث حض الرئيس على “جلب” نصر الله الى القصر الرئاسي مهما كلف الأمر، و”إلا فإن حرباً مذهبية – أهلية بين السنة والشيعة من غير المستبعد أن تتحول طائفية بمشاركة الشارع المسيحي المحتقن هو الآخر والمنقسم على نفسه، ستسبق اي محاولات سياسية للتفاهم عن بعد وأي انتخابات هزلية وأي تغيير حكومي سخيف”.
وأثنى المرجع الروحي على قيام الاجهزة الأمنية الأسبوع الماضي بإخضاع مستشارة الرئيس السوري بثينة شعبان للتحقيق في مطار بيروت طوال ساعة كاملة عن أسباب قدومها للسفر منه طالما ان مطار دمشق مازال قادرا على “تهريبها” الى الخارج، إلا أن المرجع أعرب عن قلقه من أن يكون هذا التحقيق تم بواسطة محققين أمنيين موالين لـ”حزب الله” و”حركة أمل” لمعرفة ما إذا كانت شعبان انشقت عن النظام لاعتقالها وإعادتها إلى دمشق.
وأعرب المرجع عن اقتناعه بأن “أي اعتداء عسكري سوري مسلح على الاراضي اللبنانية بالقصف او الاجتياح المحدود لن يشكل تلك الكارثة على لبنان حتى لو لم يرد الجيش اللبناني, وإنما الكارثة الحقيقية تكمن في طفح كيل القوى المقاتلة على الأرض داخل الشوارع السنية والمسيحية والدرزية من أخذ “حزب الله” لبنان إلى الهوة السحيقة بعد سلب إرادة شعبه ودولته، من دون أن يأبه بأرواح ومصالح الناس”.
وأكد المرجع أن الشارع السني “شارف على التحول الى شارع مسلح يشبه شارع “حزب الله” في الشمال والجنوب وبيروت والبقاع”، كاشفاً عن أن “أطنان الأسلحة تتدفق عليه من دول عربية وأوروبية، وان معظم أحياء المدن والقرى وأريافها تحولت مستودعات للسلاح والذخائر أسوة ببلدات الشيعة”.