أشارت مصادر وزارية معنية لـ”النهار”، الى ان “تطورات الحدود مع سوريا يقوم الجيش بمعالجتها بتدابيره الخاصة، اما بالنسبة الى ما جرى مع عدد من المشايخ في بيروت، فإن الجيش بادر في أسرع ما يمكن الى توقيف عدد من الأشخاص المسؤولين عن الاعتداء، وباشر التحقيقات معهم، وكلما ظهر متورطون جدد عمد الجيش الى توقيفهم من أجل استكمال التحقيق”.
وحذرت المصادر من أن “ثمة فتنة تلوح في الأفق والأمل في ان نكون قادرين على التصدي لها بمؤازرة القوة السياسية للخطة الأمنية لتطويق أي حادث”. ونبهت الى ان “هناك خوفاً كبيراً على الأمن”.
وأفادت مصادر وفد علمائي من الشمال زار امس قائد الجيش العماد جان قهوجي “النهار” ان قائد الجيش طمأن الوفد الى “أن المرجعيات السياسية والدينية تساعد على ضبط الشارع ومنع الشحن النفسي وهذا ما يجعل الجيش قادراً على القيام بواجباته”. وفيما أبدى الوفد “ارتياحه الى نتائج الاجتماع والتفهم الذي أبداه العماد قهوجي لهواجس الوفد”، قالت المصادر إنها لفتت الى “ضرورة عدم الكيل بمكيالين فيلاحق عدد من الشبان على خلفية دعم الثورة السورية بمبادرة فردية، في حين يتم تجاهل “حزب الله” الذي يرسل مقاتلين الى سوريا ويعيد الى لبنان ضحاياه من غير ان يتعرض لأي مساءلة”.
وفي السياق نفسه قالت مصادر مطلعة لـ”النهار” إن التعرض لشيخين في منطقة الشياح جاء في سياق الاعتداء على وفد كبير من المشايخ ضم أكثر من 50 شيخاً كانوا قد شاركوا في اجتماع سلفي في مسجد ذي النورين في رأس النبع. وفي طريق عودتهم الى البقاع توقفوا في الشياح لشراء بعض الحاجات ففوجئوا بالاعتداء عليهم مما يدل على أن مراقبة كانت جارية للاجتماع.
وتوقفت مصادر في “كتلة المستقبل”، “باستغراب شديد أمام المصادفة في استهداف شيخين في الخندق الغميق وآخرين في الشياح مما يؤكد أن هناك شيئاً معداً ومدبراً لاحداث فتنة بين اللبنانيين ودفع الأمور نحو الهيجان كما حدث سابقاً في الشمال”. ورأت أن هناك جهات سياسية وأمنية “أعدت هذا الأمر بهدف شحن المشاعر واشعال الحرائق”، وحملت “الحكومة والسلطات الأمنية المسؤولية عن توقيف الفاعلين والمحرضين والضرب بيد من حديد وإلا فان المخططين سينجحون في جر البلاد الى الفتنة”.