#adsense

تمديد أم فراغ… لعبة بشار والسيد! (بقلم إحسان عطالله)

حجم الخط

لست أفهم كيف أن التمديد يجوز في مكان ولا يجوز في آخر، إلا إذا كان من زاوية غلبة المصالح الخاصة على المصلحة العامة.

منذ أسابيع سمعت العماد ميشال عون يقول وبلهجة هادئة جداً: “وأين المشكلة إذا تأجلت الانتخابات وتم التمديد للمجلس النيابي. إنني أجزم لكم بأن الأوضاع ستستمر عادية ولن تحصل أي مشاكل”.

فطالما أن التمديد لمجلس النواب لا يرتب أي مشكلة، والمجلس هو مصدر كل السلطات، فأين المشكلة إذا تم التمديد للمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي، ومن بعده لقائد الجيش العماد جان قهوجي، لتدارك الفراغ، باعتبار أن تعيين خلفين لهما سيكون صعباً جداً، نظراً لحساسية موقعيهما، ولوجود نوايا معروفة للإمساك بقوى الأمن التي ما زالت الجهاز الوحيد الخارج عن دائرة نفوذ “حزب الله”، فضلاً عن رهانات بالنسبة لقيادة الجيش تبدأ بالاستحقاق الرئاسي المقبل، بحيث لا يكون العماد قهوجي مرشحاً قوياً، وصولا إلى محاولة فرض الإسم “المطلوب” لشغل موقع القيادة.

الفراغ الأمني كما يبدو، هو أقصى أمنيات فريق “8 آذار”، وبالتالي تفشّي السلاح والفوضى والفلتان والقتل والخطف، ليرتاح “حزب الله” في دولته الرديفة، ولتمويلها بعائدات التهريب على أنواعه. والفراغ هو الطريق الأفضل لتعطيل الانتخابات النيابية.

بالأمس، وافق وزير الدفاع فايز غصن مبدئياً على طلب قائد الجيش تمديد مدة عمل مدير المخابرات العميد إدمون فاضل، ليعود ويمسح موافقته ويؤخر التوقيع بناء على تمن من النائب ميشال عون، في إشارة واضحة لنوايا عون و”حزب الله” حيال التمديد لقهوجي وريفي، باعتبار أن الأول قد يعرقل الحلم الأبدي لعون في الرئاسة، والثاني لأن فرع المعلومات بإشرافه كان له الدور الأساسي في كشف تورط الحزب في اغتيال الرئيس رفيق الحريري.

لا انتخابات ولا أمن… ولا مشكلة! عادي. “شباب مرتاحة على وضعها “. والأنكى إذا حل الفراغ ، أنه في حال حصول أي اغتيال أو تفجير أو حادث أمني خطير، سنسمع من يقول عن شهيد ما: “وشو رايح يعمل هونيك” على غرار ما قيل في سامر حنا أو “كان لازم ينتبه منيح”، على غرار ما قيل في وسام الحسن!

في مجال آخر، وزير آخر يصر على التذاكي والمناورة، ومن سوى وزير الخارجية عدنان منصور يعاند رئيس الجمهورية والحكومة ورئيسها، في كل مرة يطلب منه إبلاغ النظام السوري موقفاً لبنانياً يحتج على التآمر، كما في قضية سماحة – المملوك، أوعلى الاعتداء على السيادة اللبنانية، علماً أن منصور ذهب إلى حد التشكيك في صحة خبر الإعتداء الأخير بإغارة الطيران الحربي السوري على جرود عرسال!

بالطبع لن نسمع شجباً من وزير الخارجية لتدخل حزب الله عسكرياً في النزاع السوري، فهو مؤمن بأن الحزب يجاهد في ريفي دمشق وحمص نصرة لله. كما أن من غير المناسب توجيه رسالة احتجاج إلى النظام الذي لولاه لما وصل إلى قصر بسترس. فكيف له أن يخون الامانة وينشق عن ولي الفقيه أو عن ولي نعمته، لافرق ؟!

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل