رأى عضو المكتب السياسي في “تيار المستقبل” مصطفى علوش أن الفتنة قائمة منذ اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، ولكن ما زال هناك حذر في تنفيذ معالمها، مشيراً الى أن القرار الأمني والشجاع يمكن أن يتخذه حزب الله على مستوى القيادة بالذهاب والتفاهم مع مكونات المجتمع اللبناني وتسليم السلاح.
وقال علوش، في حديث الى قناة “المستقبل”، إن قيادة النظام السوري هددت بعمل عسكري باتجاه لبنان منذ بضعة أيام، وبعدها حصل قصف بالطيران على مناطق لبنانية، وهذا ما أكدته قيادة الجيش، ورئيس الجمهورية ميشال سليمان نفى النفي السوري بشكل مهذب، أما وزير الخارجية عدنان منصور فيقول إنه سيستطلع الامور ولكنه في الواقع “فاتح على حسابه” وهو موجود في الكادر الديبلوماسي لنظام بشار الأسد.
وأشار الى ان الأكثرية الدستورية في مجلس الوزراء داعمة لوزير الخارجية ومتفاهمة مع القرار الديبلوماسي والسياسي السوري، معتبراً أن المشكلة الاساسية ان هناك التباساً في مسألة ضبط الحدود اللبنانية السورية.
أضاف: “أنا أتفهم ببعض الأسى الواقع الموجودة فيه القيادة السياسية والجيش اللبناني والقوى الأمنية، فهي إذا أرادت ضبط الحدود في الشمال على منطقة وادي خالد، هل هي قادرة على ضبط الحدود في منطقة الهرمل؟ هناك نوع من التراجع لدى القوى الامنية لأنها غير قادرة على فعل شيء”.
وتابع: “منذ ثمانية أعوام وحتى اليوم، من منع لبنان من اتخاذ قرارات حاسمة وحقيقية لحماية حدوده وأمنه هو الطابور الخامس الذي إسمه “8 آذار” والموجود في لبنان، من سياسيين وأمنيين ومن بقايا الاجهزة التي ما زالت تتغلغل في الأجهزة الامنية”.
ورأى ان الهيئات النقابية ما زال لديها مكان يجب ان تعتصم فيه هو حارة حريك، وقال: “ألا يريدون البحث عن الاستقرار كي ينمو الاقتصاد ويكون هناك قدرة لتغطية سلسلة الرتب والرواتب؟ ليذهبوا الى هناك”.
وأما عن احتمال أن يكون الإنتقاد الذي وجع لدار الفتوى قد سمح للبعض الدخول على الخط في موضوع الاعتداء على المشايخ، فأكد علوش أن ما حصل عكس ذلك، ورأى أن “البهدلة التي وضعنا فيها المفتي من خلال إذلال هذا الموقع بالمسائل المالية والفضائح والمنطق المؤذي والنكايات هي ما أدى الى ضرب هيبة هذا الموقع”.
أما عن مبادرة روما، فاعتبر أن “الدخان الرمادي هو مشابه للنأي بالنفس، ونحن ندخل الى خيارات واسعة ولكن ولا واحدة من تلك الخيارات توصلنا الى الضوء في النهاية، وعمليا نحن ضمن اطار العاصفة القائمة في المنطقة كلها”.
واسترسل: “الحل لانقاذ البلد واعادة وحدته وان تخرج الفتنة تماما والمازق السياسي والامني هو ان يقول حسن نصر الله “انا مستعد الدخول في حوار للوصول الى تسليم السلاح الى قيادة الجيش اللبناني والى القيادة السياسية الوطنية”، هذا هو الانقاذ للبلد وإلا الاصرار بالاستمرار بهذا الوضع معناه سينبت الف لحية وألف زعيم زاروب ليقول بما ان عناصر القوة موجودة بهذا الشكل فعلي ان أقوم بالشيء نفسه”.