#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الأربعاء 20 آذار 2013

حجم الخط

 

عون يدفع إلى الفراغ الأمني

وزارة العدل “تضيّع” الحكومة

سليمان يرفض بيان النفي السوري ومنصور يتريّث لإجراء اتصال مع دمشق

مجلس الوزراء يقرّ سلسلة الرتب والرواتب وإضراب موسّع يشمل المطار غداً

فيما كان العماد ميشال عون يتحدث بعد الاجتماع الدوري لـ”تكتل التغيير والاصلاح” قائلاً: “اذا أرادوا الفراغ فهم يخططون له”، قال مصدر وزاري لـ”النهار” إن “العماد عون يعمل ضمناً على احداث هذا الفراغ في ثلاثة أمور جوهرية:

الأول، هو الفراغ الأمني اذ بعدما رفع العماد جان قهوجي طلباً الى وزير الدفاع فايز غصن لتمديد مدة عمل مدير المخابرات العميد ادمون فاضل، وابداء الوزير غصن موافقته المبدئية، عاد وتراجع، أو انه أخّر توقيع القرار بناء على تمنّ من النائب ميشال عون الذي يرفض و”حزب الله” التمديد للقيادات الامنية، انتقاماً من المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء أشرف ريفي الذي يحال على التقاعد في نيسان المقبل.

الثاني، هو استباقه محاولة الاتفاق التي تمت بين البطريرك مار بشارة بطرس الراعي والرئيسين نبيه بري ونجيب ميقاتي على صيغة توافقية لقانون الانتخاب تجمع بين الاكثري والنسبي، بإعلانه ان “لا علم له بما يحصل في روما” وتأكيد إصراره على مشروع “اللقاء الارثوذكسي” أو لبنان دائرة واحدة.

الثالث، رفضه إنشاء هيئة الاشراف على الانتخابات، وتعطيل وزير تكتله وزير العدل شكيب قرطباوي امكان الوصول الى استشارة واضحة تقدم الى مجلس الوزراء مما يعني جعل الانتخابات في مهب الريح.

وكانت معلومات أفادت ان الوزير قرطباوي سيرفع غداً الى مجلس الوزراء مطالعة تتضمن الرأي الذي انتهت اليه الهيئة العليا للاستشارات في وزارة العدل التي تولت مهمة النظر في انشاء هيئة الاشراف على الانتخابات.

وفي المعلومات ان الهيئة انقسمت، ولم تتوصل الى نتيجة حاسمة. فبينما اعتبر عضوان من أصل ستة في الهيئة ان المطلوب انشاء هيئة الاشراف انطلاقاً من قانون الـ 60 الساري المفعول حتى الآن، والذي يرتب مهلاً يجب احترامها، خالف ثلاثة أعضاء هذا الرأي باعتبار ان قانون الـ 60 وضع لمرة واحدة وعليه لم يعد نافذاً. ووقف العضو السادس على الحياد. وبما ان الوزير قرطباوي الذي يرأس اللجنة مع ثلاثة اعضاء يوافقونه الرأي في عدم نفاذ قانون الـ 60، فسيكون الرأي النهائي للأكثرية.

وقالت مصادر وزارية مواكبة لـ”النهار” إن اللجنة بدل ان تلتزم مهمة محددة كلفها القيام بها مجلس الوزراء لبت أمر انشاء الهيئة، أخذت المجلس الى مشكلة جديدة تتعلق بمصير قانون الـ 60 الذي يعتبره رئيس الجمهورية وعدد من الوزراء ساري المفعول الى ان يلغيه مجلس النواب. وسيكون مجلس الوزراء غداً أمام احتمالات عدة، لكن فحواها ان عدم الاتفاق على قانون بديل، وعدم المضي وفق قانون الـ 60 سيدخل الاستحقاق حكماً في المجهول، والبلد في الفراغ.

ويذكر ان مجلس الوزراء سيباشر جلسته اليوم غد في قصر بعبدا، بدرس بند سلسلة الرتب والرواتب واقراره معدلاً، انطلاقاً من التزام الرئيس سليمان في الجلسة الاخيرة للمجلس في بعبدا، ان يكون موضوع البحث عن موارد لتغطية نفقات السلسلة في أولوية البحث.

وأفادت مصادر عدة ان السلسلة ستقر وتحال على مجلس النواب، قبل البدء بالبحث في مواضيع اخرى، أبرزها الوضع الامني والاعتداءات السورية، وسيكون موضوع هيئة الاشراف على الانتخبات متأخراً في جدول الاعمال، اذا لم يتم، بناء على الاستشارة، تأجيله الى جلسة لاحقة.

الى ذلك، قالت أوساط الرئيس سليمان لـ”النهار” ان موقفه من “القصف الجوي السوري للاراضي اللبنانية داخل الحدود، جاء بعدما تأكد من المراجع العسكرية والامنية من حصول القصف، وتالياً لا صحة لما تردد من انه لم يطلع على تقارير الاجهزة على هذا الصعيد”.

ولوحظ أمس ان الموقف الرئاسي المحتج على الاعتداء السوري على السيادة اللبنانية بقي يتيما وسط صمت رسمي مطبق. وإذ دعا سليمان وزير الخارجية عدنان منصور الى توجيه رسالة احتجاج الى الجانب السوري، نفت دمشق أن تكون طائراتها الحربية ألقت قنابل داخل لبنان، في جرود بلدة عرسال.

لكن خروج وزير الخارجية على الارادة الرسمية بدا واضحا وهو يتكرر، اذ تريث منصور في متابعة الطلب الرئاسي “الى حين العودة الى بيروت واجراء الاتصالات مع الجانب السوري للتصرف حينها في ضوء الوقائع والحقائق”، كما صرح، علما أنه شكك في صحة خبر الاعتداء.

الاعتداء على المشايخ

وفي الشأن الامني، ساد هدوء حذر معظم المحاور امس بعدما كانت حادثتا الاعتداء على مشايخ في الخندق الغميق والشياح أخذتا مداهما من التفلت الامني أول من أمس. وتوسعت حركة الاتصالات واللقاءات في دار الفتوى لمنع الانزلاق الى ردات فعل قد تقود الى فتنة سنية – شيعية.

وواصلت الاجهزة الامنية البحث عن المعتدين بعد القبض على سبعة منهم أمر النائب العام التمييزي حاتم ماضي بتوقيفهم، وتتعقب مخابرات الجيش أربعة متهمين آخرين.

ونسبت “المركزية” الى مصادر مطلعة على الملف ان مجموعة المعتدين على المشايخ هي نفسها التي نفذت الاعتداء على محطة “الجديد” الصيف الماضي. واعتبرت اوساط سياسية في المعارضة تعليقا على الامر أن هذه المجموعة التي تنتمي الى “سرايا المقاومة” والتي أوقفت عقب حادثة “الجديد” مورست آنذاك شتى أنواع الضغوط لاطلاقها وخصوصا زعيمها الذي أصبح من “المشاهير”، عادت لتعيث فسادا وشغبا في الساحة اللبنانية في بيئة حاضنة لاعمالها. وأوضحت ان القيادات المعنية تتحمل مسؤولية مباشرة في ما آلت اليه الامور، بعدما رضخت لهذه الضغوط وأطلقت هؤلاء الذين يتسترون كل مرة تحت عباءة، فينعتون تارة بـ”الزعران” وطورا بـ”الحشاشين” في حين ان حقيقة الامر أبعد من هذه النعوت بأشواط، مشيرة الى ان هدف ذلك تخفيف وطأة الحكم وسحب الستار السياسي والحزبي عنهم.

اضراب شامل غدا

نقابيا، تعلن هيئة التنسيق في مؤتمر صحافي بعد ظهر اليوم خطة التحرط ليوم “الزحف” غدا الخميس. وقد عادت الهيئة الى اعتصامات نفذت أمس أمام وزارة العدل في بيروت وأمام سرايا صيدا، وسرايا بيت الدين، وفي ساحة حمانا. وتنفذ صباح اليوم اعتصاما امام مصلحة تسجيل السيارات والآليات في الدكوانة.

والى هيئة التنسيق، أعلن نقيب المعلمين في المدارس الخاصة نعمة محفوض مشاركة النقابة في الاضراب والاعتصام الحادية عشرة قبل ظهر غد عند مفترق القصر الجمهوري في بعبدا. وقال: “مشاركتنا هي انذار للحكومة، أو نعود الى الحركة الكبيرة”.

وتتوقف الحركة في مطار رفيق الحريري الدولي أربع ساعات غدا للمشاركة في الاضراب، وأعلنت رئاسة المطار أنه “انسجاما مع قرار موظفي المديرية العامة للطيران المدني ولجنة المراقبين الجويين بتعليق حركة الملاحة، يتوقف العمل ما بين العاشرة صباحا والثانية بعد الظهر باستثناء الطائرات الحكومية وحالات الطوارئ والطائرات العابرة في الاجواء”. وستتأثر بالاضراب 13 رحلة.

 

************************

 

 

عشرات الضحايا بغاز السارين في حلب .. وواشنطن تلوّح بضربات جوية

السوريون أمام يوم أسود: الشيطان الكيميائي .. و«حكومة» تقسيم!

دخلت سوريا، أمس، أخطر مرحلة في تاريخ الأزمة التي دخلت عامها الثالث قبل أيام، مع مقتل وإصابة العشرات في سقوط صاروخ كيميائي على حي خان العسل في ريف حلب. وبالرغم من ان السلطات السورية والمسلحين تبادلوا الاتهامات حول من يتحمّل مسؤولية الهجوم، فإن المؤكد أنه قد تم إخراج «شيطان الكيميائي من القمقم» للمرة الاولى، وهو ما يثير مخاوف إقليمية ودولية تتعدى سوريا.

وجاء «الهجوم السامّ» على حلب، والذي أدّى الى مقتل 31 شخصاً، بينهم 10 جنود سوريين، بعد ساعات من إعلان غسان هيتو، الأميركي الجنسية الكردي الهوية و«الاخواني» الهوى، الذي انتخبه «الائتلاف الوطني» السوري المعارض «رئيساً للحكومة المؤقتة»، بدعم واضح من جماعة الإخوان المسلمين، عن رؤيته الاولية لإدارة المناطق الخارجة عن سيطرة دمشق، ما يثير هواجس التقسيم التي تخيّم على السوريين، بالاضافة الى زيادة حدة العنف، مع رفضه اي حوار مع النظام السوري وتأكيده أن الاولوية لتأمين دعم عسكري للمسلحين لإسقاط النظام بكل اركانه.

وفي حين اتهمت موسكو مسلحي المعارضة بالوقوف وراء الهجوم الكيميائي على خان العسل، واصفة ذلك بأنه سابقة خطيرة، معربة عن مخاوفها من سقوط الأسلحة الكيميائية بأيديهم، سارعت واشنطن ولندن إلى تبرئة المسلحين، واعتبرتا أن النظام قد يكون يقف خلف هذا الأمر، و«إذا ثبت ذلك فيجب أن يكون هناك رد حاسم».

وفي التفاصيل أن صاروخاً سقط في منطقة خان العسل في ريف حلب، بعد أيام من استرداد القوات السورية للمنطقة من المسلحين، ما أدى إلى مقتل 31 شخصاً، بينهم 10 جنود سوريين، وإصابة 110، غالبيتهم في حالة خطرة، بحسب ما أعلن نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد.

وقالت مصادر في المنطقة إن عددا كبيرا من الأشخاص أصيبوا باضطرابات

عصبية وخلل في التنفس وتقلص في حدقات العين ثم نوبات من التقلصات العضلية الشديدة يصعب معها تحكم الجهاز العصبي بالعضلات، وهو ما يقود إلى الوفاة اثر الاختناق الناجم عن التشنج، وهي أعراض تشير إلى التسمم بغاز السارين القاتل.

وقال مصور من «رويترز» إن المصابين نقلوا إلى أربعة مستشفيات في المناطق الواقعة تحت سيطرة القوات السورية في حلب. وأضاف «رأيت في الأغلب نساء وأطفالا. قالوا إن الناس يختنقون في الشوارع والهواء مشبع برائحة الكلور، إن الناس يموتون في الشوارع وفي منازلهم». (تفاصيل صفحة 12)

وكشف القائد الأعلى لقوات حلف شمال الأطلسي في اوروبا الأدميرال الأميركي جيمس ستافريديس، خلال جلسة استماع أمام لجنة في الكونغرس الأميركي، أن حلف شمال الأطلسي يضع خططا طارئة من أجل تدخل عسكري في سوريا وأن القوات الأميركية قد تكون جاهزة للمشاركة إذا اتخذ قرارٌ بالتدخل في مجلس الأمن الدولي.

وقال ستافريديس إن واشنطن «تدرس عدداً من العمليات. نحن على استعداد للتورط اذا استدعينا». وأعلن أن «الاطلسي» يدرس عدداً من الخيارات لدعم المعارضة السورية المسلحة لكسر الجمود، لكنه شدّد على ضرورة صدور قرار من مجلس الامن او اتفاق دول الحلف قبل قيام «الأطلسي» بأي دور عسكري في سوريا، معتبراً انه «لا يوجد حالياً أي افق لانتهاء الحرب الاهلية». وأشار إلى أن المحادثات بين دول «الأطلسي» تركزت على فرض حظر طيران واستهداف الدفاعات الجوية وتقديم أسلحة فتاكة إلى المعارضة السورية وفرض حظر تسليح للسلطات السورية.

وقال، رداً على سؤال حول ما إذا كان هناك تفكير باستهداف الدفاعات الجوية السورية، «نعم». وأشار إلى انه يمكن توجيه أنظمة صواريخ «الباتريوت» التي تم نشرها في تركيا قرب الحدود السورية من أجل إسقاط الطائرات السورية، معتبراً ان القيام بهذا الأمر سيبعث برسالة قوية للطيارين لمنعهم من التحليق فوق المنطقة.

هيتو

ورفض غسان هيتو، بعد ساعات من انتخاب «الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية» له «رئيساً للحكومة المؤقتة على المناطق المحررة» في سوريا أي حوار مع النظام السوري.

وقال هيتو، في اسطنبول، «لا يمكن لأي قوة في العالم أن تفرض على شعبنا خيارات لا يرتضيها. ونؤكد لشعبنا السوري العظيم أن لا حوار مع النظام الاسدي، وستنطلق الحكومة من مبدأ تأكيد السيادة الكاملة والوحدة، والإصرار على إسقاط نظام الأسد بكل أركانه باستخدام كل الأساليب».

وتحدّث هيتو عن العناوين الرئيسية التي ستسير عليها «حكومته». وقال «ستبدأ الحكومة عملها من المناطق المحررة، وستمهد للشعب وبرعاية الائتلاف الطريق نحو المؤتمر الوطني العام بعد سقوط النظام وصولاً إلى انتخابات حرة شفافة تعبر عن تطلعات الشعب السوري». وأضاف إن «الحكومة ستعمل كل ما في وسعها لبسط سيطرة نواة الدولة السورية الجديدة في المناطق الحرة تنظيمياً وإدارياً بشكل تدريجي، وبالتعاون الوثيق مع قيادة أركان الجيش الحر والكتائب». وشدّد على أن «الأولوية تبقى لتأمين الدعم العسكري والمالي للجيش الحر وهيئة الأركان والثوار بهدف إسقاط نظام بشار الأسد بكل أركانه قبل كل شيء».

وشكر قطر وتركيا والسعودية وفرنسا وبريطانيا وايطاليا والولايات المتحدة «على الدعم السياسي والمادي». ودعا المجتمع الدولي إلى «السماح للحكومة الجديدة بشغل مقعد سوريا في الأمم المتحدة والجامعة العربية والمنظمات الإقليمية والدولية، الأمر الذي سيمكّن الحكومة الجديدة من استلام السـفارات وتســييرها، والاعتراف بهذه الحكومة ممثلة للدولة السورية فوق أي ارض وتحت أي سماء».

وعلى الرغم من تقديمه على أنه «رجل التوافق» الذي يحظى باحترام الإسلاميين وقبول من الليبراليين، فإن هيتو لم يحصل على إجماع أعضاء «الائتلاف»، حيث أن عدداً من هؤلاء غادروا قاعة الاجتماع لدى بدء التصويت أمس الأول. ونال هيتو 35 صوتاً من أصل 49 شخصاً شاركوا في الاقتراع. وأعلن البعض أن سبب رفضهم لهيتو هو انه «مفروض من جماعة الإخوان المسلمين». وقال كمال اللبواني «لا نريد أن يتكرر في سوريا ما حصل في مصر. لقد حوّلوا الثورة عن مسارها».

وأوضح عضو في «الائتلاف» أن «المجلس الوطني» ربط موافقته على تشكيل «حكومة مؤقتة» بإعلان رفض الحوار مع النظام. وقال «بعد أن تمّ الاتفاق على ذلك، دعم المجلس هيتو» في الانتخابات.

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط عن مصادر مطلعة في القاهرة قولها إنه «من المنتظر أن تتم الموافقة خلال القمة العربية التي ستعقد في الدوحة في 26 و27 آذار الحالي على أن يحتلّ الائتلاف مقعد سوريا في القمة بشكل رسمي، خاصة بعد تشكيل حكومية سورية مؤقتة برئاسة هيتو، بحيث تكون تلك الحكومة المؤقتة مكلفة إدارة المناطق التي تسيطر عليها المعارضة». وأشارت إلى أن «هناك مطالب من الائتلاف أن يتمّ تسليمه مقار السفارات السورية في الدول العربية وكذلك في الدول الأخرى، إلا أن هذا المطلب قد يصطدم برفض عدد من الدول في المرحلة الحالية».

ونقلت وكالة الأنباء القطرية (قنا) عن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية القطرية قوله إن «انتخاب رئيس للحكومة السورية المؤقتة يُعدّ خطوة مهمة للاستعداد للمرحلة الانتقالية، والمشاركة السياسية الشرعية، خاصة بعد صدور قرار حصول المعارضة السورية على مقعد سوريا في جامعة الدول العربية». وأعرب عن «ترحيب قطر بمشاركة المعارضة السورية ممثلة برئيس الحكومة المؤقتة في اجتماع جامعة الدول العربية على مستوى القمة في الدوحة».

وعبرت وزارة الخارجية الروسية عن «أسفها العميق» لانتخاب «رئيس حكومة» للمعارضة. وقال المتحدث باسـم وزارة الخـارجية الروسـية الكسندر لوكاشيفيتش «لن يؤدي القرار سوى إلى تعميق حالة عدم الاستقرار الداخلي في سوريا، ويزيد من احتمال انقسام البلاد، ويؤثر ليس فقط على من يدعمون الحكومة الشرعية الحالية، بل أيضاً على هياكل المعارضة التي ليست جزءاً من الائتلاف».

في المقابل، رحبت كل من فرنسا والولايات المتحدة بالانتخاب وأعربتا عن أملهما ان يتمكن من «توحيد المعارضة وترسيخ تماسكها»، لكن المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية فيليب لاليو أشار إلى أن باريس لم تصل بعد إلى حد الاعتراف الرسمي به «كرئيس حكومة».

(«السفير»، «سانا»، ا ف ب،

ا ب، رويترز، ا ش ا)

 

  ************************

 

 

سمير جعجع : توافقنا مع بري والمستقبل على قانون مختلط

يغيب مشروع اللقاء الارثوذكسي عن اللقاء مع رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع. يحلّ محله المشروع المختلط الذي يشق طريقه نحو التوافق بين القوات والمستقبل والرئيس نبيه بري. يكشف جعجع في حديث الى «الأخبار» معالم التوافق المرتقب، وسط خشيته من نية بعض الاطراف الذين يعملون لارجاء الانتخابات. يردد جعجع اكثر من مرة نيته كشف كل «الامور المستورة» و«قصة قانون الانتخاب» حين تنتهي معركة القانون سلباً او ايجاباً. في جعبة رئيس القوات كلام كثير عن المسار الذي سلكه بدءاً من الارثوذكسي وحتى المختلط مرورا بالعلاقة مع المستقبل ومن يريد تعطيل الانتخابات. وهنا نص الحوار:

هيام القصيفي

■ قلت سابقا إنك لن تصوت للرئيس نبيه بري رئيسا للمجلس النيابي. اليوم تغيرت الحال بينكما. أعطاكم التصويت على المشروع الارثوذكسي ولن يذهب الى الهيئة العامة قبل التوافق وهناك اتصال دائم وود بينكم وبينه، فهل ما زلت عند رأيك؟

(مازحاً) نحن نسعى، قبل الوصول الى الاستحقاق، الى ان نقلب الرئيس بري الى 14 آذار حتى نستطيع ان نصوّت له. في موضوع قانون الانتخاب كان هناك تنسيق كبير بيننا وبينه، كما كنا ننسق ايضاً مع الكتائب والمستقبل رغم الخلاف في وجهات النظر. في مكان ما، تعطى العملية حجماً كبيراً، مع العلم ان الود كان دوماً موجوداً ولم يكن هناك تشنج. لكن هذا لا يمنع انه، في الاصطفافات الوطنية، الرئيس بري في مكان آخر. لكن أتصور انه، بخلاف الاخرين، لا علاقة له بالاغتيالات ولا بالاعمال والاضطرابات الامنية، لذا تبقى الخطوط مفتوحة معه. اما في قانون الانتخاب فحصل تنسيق كبير معه.

■ قدّم بري اقتراحاً لقانون مختلط وكذلك أنتم. هل هما قريبان بالنسب ام بالدوائر؟

أستطيع القول إنه حتى هذه اللحظات فإن مشاريع الرئيس بري والقوات وتيار المستقبل قريبة جداً جداً من بعضها البعض. الفارق بينهما يكاد يكون (epsilon) ضئيلاً جداً، وتالياً استطيع ان اقول ان هناك قانون انتخاب أصبح جاهزا للتوافق عليه. ولكن أريد ان أشير الى انني اشعر وكأن ثمة اطرافاً لا تريد اجراء الانتخابات. اذا كانت القصة قصة قانون انتخاب، فقد اصبح لدينا اكثر من قاعدة مشتركة للتوافق على قانون، لأن الفروقات بين المشاريع الثلاثة تكاد تكون 1 او 2 في المئة.

■ هل الفروقات تتعلق بالدوائر (بعبدا والمتن) ام بالنسب؟

مشكلة الدوائر تخص الحزب الاشتراكي ولا علاقة لنا بها مطلقاً. الفروقات التي أتحدث عنها تتعلق، مثلاً، بتوزّع المقاعد على اساس النسبية في دائرتين او ثلاث. تقريباً اصبح هناك مشروع واحد بيننا نحن الثلاثة، ونحن الاكثر تواصلاً مع الفريقين، ونعمل مع الكتائب «الكتف على الكتف». لكن شعوري، وآمل أن أكون مخطئاً، أن بعض الاطراف ربما لا تريد اجراء الانتخابات، وحين أتأكد من ذلك سأقولها بالفم الملآن وأحدّد الاسماء.

■ تقول ان المشروع التوافقي اصبح جاهزاً. لكن هناك مكوّنات اخرى ترفض المختلط كالعماد ميشال عون الذي يقول انه لا يؤمّن حصة المسيحيين الكاملة؟

أفترض ان الرئيس بري يتواصل مع عون وحزب الله، ونحن والمستقبل والكتائب على تواصل، وجنبلاط في موقع وسطي كما يقول ويفترض ان يتواصل مع الجميع. اما بالنسبة الى عون فهل يعرف على أي نسبة مختلط اتفقنا حتى يرفضه؟ ما نتحدث عنه يؤمّن حصة المسيحيين.

■ الى حد الـ 64 نائبا؟

نسبة عالية جداً. القانون التوافقي يؤمّن ما كنا نطمح اليه من حسن التمثيل، وما يجب ان يؤمّنه.

قانون الستين انتهى

■ الاميركيون يتحدثون عن ضرورة اجراء الانتخابات في موعدها، وتردّد انهم طلبوا منك التخلي عن الارثوذكسي؟

أصلاً لا نسمح للاميركيين او لغيرهم بالتدخل معنا في امور داخلية، وليس في قانون الانتخاب فقط. الجسم الديبلوماسي في بيروت يتعاطى مع الجميع، وهو اصبح صديقاً للبنانيين، وقد تكون له تمنيات حول الاستقرار ومبادئ حول اجراء الانتخابات في موعدها. لكن الشعب هو الذي يقول كلمته.

■ هل هناك اي بحث مجددا في قانون الستين؟

قانون الستين انتهى الى غير رجعة ونحن أزلناه من حساباتنا، وكذلك الامر لبنان دائرة واحدة لانه يؤمّن لنا النسبة نفسها التي يؤمّنها قانون الستين.

■ اذا لم تنجح الاتصالات للتوافق على المختلط، فهل نقترب من الفراغ؟

أنا افضّل ان نضع كل جهدنا لاجراء الانتخابات، ولو مع تأجيل تقني اذا لم تتمكن وزارة الداخلية من اجرائها في الوقت اللازم، لمدة اسابيع قليلة او شهر او شهرين. فقانون الانتخاب لم يعد يؤثر على اهمية اجراء الانتخابات، بل اصبح يؤثر على وضع البلد ككل، على مستوى الاحتقانات والتشنّج والشلل وسلسلة الرتب والرواتب والحدود ورؤساء الاجهزة الامنية. التوصل الى قانون انتخابي جديد سيفتح الباب امام حلول لكل هذه المشاكل.

■ هل صحيح انك ابلغت رئيس الجمهورية انك مع التمديد للمجلس النيابي؟

ابداً. غير صحيح. التمديد غير مطروح، وليس على شاشة رادارنا لأنه كارثة. أنا مع التأجيل التقني فقط، كما في عام 2005، وحدوده عشرون الى اربعين يوماً، وهو يفترض اساساً اقرار قانون للانتخاب مسبقاً.

■ السيناريو الاسوأ هو عدم حصول انتخابات؟

اذا لم نصل الى اجراء الانتخابات فليس بسبب القانون لاننا نتوصل حاليا الى توافق حوله. ونحن والكتائب والمستقبل نريد اجراء الانتخابات. اذا لم تحصل فلأن هناك اطرافاً تفضّل عدم اجرائها، وسنسميهم ونعلن عنهم. خلال ايام قليلة سيظهر هذا الامر، وحبل الكذب قصير.

التمديد لقهوجي وريفي

■ الفراغ قد يشمل المراكز الامنية. حالياً هناك اقتراح قانون للتمديد لقائد الجيش والمدير العام لقوى الامن الداخلي. اذا لم يمدّد للواء اشرف ريفي، هل ستمدد للعماد جان قهوجي؟

هم يرفضون التمديد لريفي لأنهم لا يريدون التمديد للعماد قهوجي. نحن نعدّ اقتراح قانون للتمديد لجميع رؤساء الاجهزة الامنية، وفي صلب الآلية القانونية التي سنعتمدها لا مفر من التمديد لريفي، والاكثرية هي مع التمديد. في المبدأ نحن، كقوات لبنانية، ضد كل انواع التمديد وترشّح ضباط لرئاسة الجمهورية. ولكن نحن نرى الآن الأوضاع الحالية بعين مجردة. البلد على فوّهة بركان، فهل يمكن ان نخاطر بتغيير رؤساء الاجهزة الامنية؟ الجميع يعرف ثقل اللواء ريفي في طرابلس وصيدا ودوره الامني، فلماذا نغيّره، وكلنا نعرف ماذا يفعل العماد قهوجي فلماذا نغيّره.

■ واذا لم يدع بري الى جلسة قبل نهاية الشهر؟

منحى الرئيس بري الدائم انه يتجنب المشاكل ولا يخلقها. لذا اتصور انه سيدعو الى جلسة للتمديد لرؤساء الاجهزة الامنية. وفي التعديل الذي سندخله على اقتراحنا لن يكون هناك تأثير للمهل.

■ تتحدث دائماً عن عودة العلاقة الى طبيعتها مع المستقبل. لكن ألم يترك ما حدث ذيولاً على القاعدة الشعبية؟

طوال سبع سنوات كانت هنا ذيول ايجابية. لنفترض ان سبعة اسابيع حفلت بالسلبية فأي كفة هي التي ترجح؟ طبعاًً طرحت تساؤلات في الشوارع، لكن حين اخذت اللعبة السياسية مجراها زالت التساؤلات. في قانون الانتخاب قلنا، من اللحظة الاولى، انه توجد خلافات بيننا وبين المستقبل. لا هم سايرونا فيها ولا نحن سايرناهم. لكن في ما عدا ذلك نحن متفقون على كل شيء.

■ بعض معارضي «الارثوذكسي» يقولون انك كررت اخطاء سابقة لك، اذ انك جمعت رصيداً ما وأطحته.

هذا رأيهم، ولكن الامور بخواتيمها.

■ الا تعتقد ان ما حصل كشف اوراقاً مستورة بينكما بدليل هجوم اعلاميي تيار المستقبل وسياسييه عليك؟

كلا. بعض ردود الفعل صدر لأن البعض لم ير الصورة كاملة، وحين شاهدها اتضحت له الامور. هم انجرفوا في اللحظة الآنية ولم يروا المشهد كاملاً.

■ كيف تصف العلاقة مع سعد الحريري؟

ممتازة وعلى تواصل مستمر.

■ هل صحيح ان شخصيات قريبة من الحريري مسؤولة عن سوء العلاقة بينكما؟

للأسف اختلطت بعض المصالح الشخصية عند البعض مع النظرة العامة للامور.

■ ومع العماد ميشال عون؟

– علاقتي مع العماد عون مثل العماد عون.

■ مع جنبلاط؟

لا علاقة حالياً.
—————————————————————————

حادثة المشايخ كحادثة سماحة

يتحدث رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع عن أولويتين: استقالة الحكومة وقانون الانتخاب. وحين نسأله هل أخطأت 14 آذار في إدارتها معركة إسقاط الحكومة؟ يجيب: «ماذا كان يمكن أن نفعل؟ جرّبنا كل الوسائل، والنزول الى الشارع سيقابل بالنزول الى الشارع». ويضيف: «لم يعد يجوز بقاء هذه الحكومة. مجرد استقالتها هو إنجاز للبلد، فليقولوا لنا ماذا أنجزوا. حتى إنها لم تجتمع بعد كل ما حصل من أحداث أمنية. حتى في سلسلة الرتب والرواتب، وبغض النظر عن موقفنا منها، فهي ألّبت الناس ضدها. فإما أن تقول من اللحظة الاولى إنها ستقرّها أو تقول إنها لا تريد إقرارها».

وعن الوضع الامني المتدهور، يقول: «البلد بكامله كان يمكن أن يصير في خبر كان»، في الايام الاخيرة بعد حادثة الاعتداء على مشايخ دار الفتوى. ويضيف: «في تقديري إنه أخبث عمل حصل في لبنان منذ عشرة أعوام لخلق فتنة سنيّة ــــ شيعية. ومن قام بذلك مستعد لأن يكرره بهذا الخبث وهذه اللاأخلاقية، ولا يمكن الوزراء أن يبكوا على الأطلال من دون أن يفعلوا أي شيء».

وحين نقول له إن «البلد يغلي والرؤساء مسافرون»، يجيب: «لنبقَ ساكتين حتى لا نزيد المشاكل. في طرابلس لا نعرف متى ستشتعل، والطيران السوري ضرب لبنان، وعرسال انفجرت سابقاً، والبارحة كاد البلد يخرب، وهم يسوحون. هناك بعض المشاهد تجعلنا نثور من الداخل». ويستطرد: «الحادثة الأخيرة تشبه حادثة (الوزير السابق) ميشال سماحة الذي كان يهدف الى وضع متفجرات في مناطق سنيّة في رمضان لخلق فتنة مذهبية. ما تبقّى من نظام الاسد يريد إحداث فتنة في لبنان. لذا المهم أن تستكمل التحقيقات حتى النهاية لمعرفة من يقف وراء هؤلاء المتهمين».

ورأى أن واحدة من الخطوات التي يجب أن تتخذها الحكومة «جمع السلاح من جبل محسن وباب التبانة. الشعب مع الإنذار التام لجمع السلاح. هل يمكن الحكومة أن تعمل على وقف النار فقط من دون جمع السلاح؟ وهل أصبح الجيش اللبناني قوات حفظ سلام؟».

ورأى جعجع أن الحكومة لا تريد نشر الجيش على الحدود «كي يبقى حزب الله يساعد السوريين، مع العلم بأنها إذا اتخذت قراراً بنشر الجيش على كامل الحدود وطلب الى مجلس الأمن المساعدة، ففي شهرين أو ثلاثة سنحصل على كافة المساعدات اللازمة».

وعن تأثيرات الوضع السوري المتمادي على لبنان. يقول: «لا أحد يعرف متى تنتهي الأزمة. للأسف، فإن البعض أصبح سعيداً لأن إيران تحرق أصابعها في الازمة السورية، وأيضاًَ حزب الله الذي بدأ يحرق أصابعه ويديه أيضاً. وللأسف هذا يجعل كثيراً من القوى العربية والدولية لا تستعجل إنهاء أزمة سوريا، لأنها تستنزف إيران وحزب الله وروسيا معهما».

 

************************

 

 

مطالبة بإحالة الاعتداء على المشايخ على المجلس العدلي..

وسليمان يؤكّد القصف الأسدي ويكلّف منصور الاحتجاج رسمياً

“المستقبل”: الاستقواء بالسلاح أساس البلاء

  

استمرت أمس حادثة الاعتداء على المشايخ الأربعة محوراً لحركة استيعابية واسعة المدى ومتعددة الاتجاهات بهدف التأكيد على معاقبة الجناة وإلقاء المزيد من الضوء على تفاصيل مخططات نظام بشار الأسد لتصدير أزمته المصيرية الى لبنان من خلال إشعال الفتنة فيه. وكان البارز في هذا السياق مطالبة “كتلة المستقبل” النيابي بإحالة الاعتداء على المجلس العدلي. والتأكيد ان “تفشي ثقافة الاستقواء بالسلاح على المواطنين والقانون والدولة هو أساس البلاء”.

وفي موازاة ذلك، وصف رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان “القصف الجوي السوري داخل الأراضي اللبنانية” بأنه “انتهاك مرفوض للسيادة اللبنانية”، وردّ على النفي السوري قائلاً: “سمعنا اليوم نفياً من السوريين وأنا أتمنّى ذلك، لكن معلوماتنا تقول وبحسب الاتصالات التي قمت بها مع قيادة الجيش انه حصل قصف من دون أي إصابات”. وأعلن تكليف وزير الخارجية عدنان منصور توجيه رسالة احتجاج الى الجانب السوري “بهدف عدم تكرار مثل هذه العمليات”.

وانضمت لندن الى واشنطن وباريس في إدانة الاعتداء السوري الذي طاول جرود بلدة عرسال من خلال غارة جوية. وقال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ في بيان “ان النظام السوري أظهر مرة أخرى تجاهله للقانون الدولي وأمن جيرانه ويتعيّن عليه احترام سيادة لبنان وسلامة أراضيه”. وحذر من تزايد المخاطر على الاستقرار اللبناني “كلما طال أمد النزاع في سوريا”، وقال “نعمل مع شركائنا في المجتمع الدولي لزيادة جهودنا من أجل وضع حدّ لأعمال العنف في سوريا”. وأكدت “كتلة المستقبل” بعد اجتماعها الدوري استنكارها وإدانتها “الاعتداء الاجرامي المشبوه الذي تعرّض له المشايخ الأجلاّء مازن حريري وأحمد فخران وإبراهيم عبد اللطيف حسين وعمر فاروق إمامة على أيدي عناصر مدسوسة ومدفوعة بهدف إحداث فتنة إسلامية إسلامية وانقسام لبناني لبناني”. ورأت “ان هذه الجريمة وبعض المظاهر والمواقف التي سبقتها ورافقتها وتلتها عكست حقيقة النيّات والجهات التي تقف خلفها والتي لا علاقة للمسلمين السنّة أو الشيعة بها لا من قريب أو بعيد”. وشدّدت على “إن تفشّي ثقافة الاستقواء بالسلاح على المواطنين وعلى القانون وعلى الدولة هو أساس البلاء الذي يعانيه اللبنانيون”. وحمّلت الحكومة “مسؤولية الفلتان الأمني بسبب التراخي الذي تمارسه أمام ظاهرة السلاح الخارج عن الشرعية وتطالبها بالقبض على جميع الفاعلين وبالكشف عمّن خطّط وحرّض عليها ويقف خلف من ارتكبها. وبإحالة القضية على المجلس العدلي لكونها جريمة تهدد السلم الأهلي في لبنان”.

وجال وفد من نواب بيروت على كل من المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي وقائد الجيش العماد جان قهوجي “في سياق الاستنكار العارم الذي شهده لبنان ضد الاعتداء الذي تعرّض له المشايخ الأربعة” على ما جاء في بيان للنواب.

وحذّر هؤلاء “من التلكؤ والتساهل مع المجرمين لأن البلد لم يعد يحتمل مثل هذه الحوادث التي من شأنها تعريض السلم الأهلي لفتن ومخاطر لا يعلم إلا الله عقباها”.

ورأى النواب “ان مثل هذه الأعمال لا يمكن أن تحصل لولا الانفلاش الواسع للسلاح غير الشرعي ولفائض القوة الذي شعر به عدد كبير من ضعفاء النفوس في أوساط هذه الشلل المتفلتة في العاصمة والتي لا يمكن ردعها إلا بالمحاسبة الجدية وتطبيق القانون وبسط الجيش وهيبة الدولة في كل المناطق اللبنانية وأولها العاصمة”.

وكان النائب العام التمييزي القاضي حاتم ماضي أمر بتوقيف سبعة أشخاص للاشتباه باشتراكهم بالاعتداء المذكور على المشايخ في الخندق الغميق ومنطقة الشياح.

التحريم

وزار وفد من المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى يترأسه المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان مفتي الجمهورية محمد رشيد قباني في دار الفتوى للبحث في تداعيات الاعتداء وأكد الطرفان “ضرورة وأد الفتنة وحرمة دم المسلم على المسلم وحرمة الفتنة السنيّة الشيعية”.

وقال قبلان: “لقد أكدنا مع مفتي الجمهورية حرمة دم المسلم على المسلم وحرمة الفتنة السنيّة الشيعية التي يجب أن نعمل على مواجهتها، بكل ما أوتينا من قوة، رافضين كل أبواق الفتنة وكل معاني التحريض الطائفي والمذهبي خصوصاً بين أبناء الوطن والبيت الواحد”.

بدوره، رأى قباني ان “المدبّرين لهذا الحادث تصوّروا أن الفتنة بين السنّة والشيعة قد بدأت وأنها ستكبر وأنها لن تقف عند هذا الحد وخاب ظنّهم”.

قانون الانتخابات

الى ذلك، يُنتظر أن تستأنف الاتصالات والمشاورات المحلية في شأن قانون الانتخابات مع عودة الرؤساء الثلاثة من الخارج، اضافة الى البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي والذي سيجري من جهته جولة مشاورات تتعلق بالورقة التي تفاهم عليها مع الرئيسين نبيه برّي ونجيب ميقاتي في الفاتيكان، والتي تقوم على أساس وضع قانون مختلط وبنود أخرى.

وفي حين قطع النائب ميشال عون الطريق سلفاً على البحث في قانون مختلط معتبراً “ان حقوق المسيحيين في قانون الانتخابات ليست للمناقصة وممنوع المسّ بها، وان التلاعب بتمثيل المسيحيين غير مقبول ولا مفاوضات حوله”، أبلغت مصادر ديبلوماسية “المستقبل” ان فريق 8 آذار “حسم أمر تطيير الانتخابات. وان حزب الله كلّف عون مهمة ترجمة ذلك القرار من خلال تمسّكه بموقفه من المشروع الأرثوذكسي.. أو لبنان دائرة واحدة مع النسبية”.

وأشارت المصادر الى أن الموقف المذكور يتعارض تماماً مع رغبة أميركية أوروبية روسية مشتركة بإجراء الانتخابات في موعدها، و”ان تلك الرغبة أُبلغت رسمياً الى فريق 8 آذار من قبل الجانب الروسي وإلى 14 آذار من قبل الجانب الغربي”.

ورأت، ان “حزب الله” ومن خلفه طهران والنظام السوري، لا يريد الذهاب الى انتخابات غير مضمونة النتائج سلفاً ويفضّل الاستمرار بالإمساك بالوضع الرسمي من خلال حكومة ستنتقل لاحقاً، الى إدارة البلاد وفق صلاحيات استثنائية.

يُشار أيضاً، الى أن النائب ميشال عون وصف أمس “إتفاق الطائف” بأنه “مزبلة”. وقال “الطائف خرج مزبلة… هل كان هذا اتفاقاً؟ هم يختلفون على مزبلة”…

 

 

**********************

 

 

سليمان يطلب الاحتجاج لدى سورية وقائد الجيش يحذر من خطورة الوضع

طلب الرئيس اللبناني ميشال سليمان من وزير الخارجية عدنان منصور توجيه رسالة احتجاج الى الجانب السوري، على القصف الجوي الذي نفذته طائرات حربية سورية داخل الأراضي اللبنانية، واعتبر أنه «انتهاك مرفوض للسيادة اللبنانية». لكن مصدراً مسؤولاً في وزارة الخارجية السورية رد بعيد توزيع موقف الرئيس سليمان، معتبراً أن «الأنباء التي تناقلتها وسائل الإعلام اللبنانية والعربية والدولية عن إلقاء طائرات حربية سورية قنابل داخل الأراضي اللبنانية عارية من الصحة وكاذبة».

وفيما يعقد مجلس الوزراء جلسة عادية اليوم برئاسة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، عشية الجلسة التي تعقد غداً برئاسة الرئيس سليمان، لم تستبعد مصادر وزارية أن يكون الوضع الأمني خلال اليومين الماضيين نتيجة الاعتداءات التي تعرض لها 4 مشايخ تابعين لدار الفتوى، إضافة الى القصف السوري المناطق الحدودية في خراج بلدة عرسال البقاعية، اليوم مدار بحث في الجلسة.

وإذ نوّهت كتلة «المستقبل» النيابية بموقف الرئيس سليمان واستغربت «سكوت الحكومة وتقصيرها في التحرك وإدانة القصف السوري»، دعتها الى «رفع شكوى الى الجامعة العربية وإبلاغ الأمم المتحدة بهذا الاعتداء عبر رسالة بانتهاكات جيش النظام السوري الى جميع الرؤساء والملوك العرب».

وعاد الهدوء الى شوارع بيروت التي شهدت ليلي الأحد والاثنين عمليات قطع طرق احتجاجاً على التعرض للمشايخ، خصوصاً أن إجراءات معاقبة 7 من المشتبه بتورطهم في الاعتداء تتم بوتيرة سريعة بعد أن طلب النائب العام التمييزي القاضي حاتم ماضي توقيفهم فيما واصلت مديرية المخابرات في الجيش والقوى الأمنية البحث عن آخرين لتوقيفهم.

وتوالت حملة الاستنكار للاعتداء على المشايخ الأربعة، لا سيما من القيادات الشيعية، فزار وفد من المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني وعاد وفد من «حزب الله» الشيخ ماهر فخران في المستشفى مستنكراً التعرض له ولزميله الشيخ مازن حريري. وتلقى قباني اتصالات من رؤساء الطوائف أبرزهم نائب رئيس المجلس الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان.

ورأت كتلة «المستقبل» النيابية أن الاعتداء على المشايخ «جريمة من فعل فاعل يعمل على تفجير الأوضاع… في إطار ما يخطط له النظام السوري لنقل أزمته خارج حدوده». ونبهت الكتلة من «استغلال الجريمة وردود الفعل عليها لأهداف شخصية عبر النفخ في نار الفتنة».

ونبّه قائد الجيش العماد جان قهوجي، أثناء استقباله وفد من نواب بيروت، من «أن الوضع على الأرض بات مهيأ لصدام خطر، لكن وحدات الجيش والقوى الأمنية تقوم بواجباتها». ونقل أعضاء الوفد الذي زار ايضاً المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي، عن قهوجي تأكيده أن «الاعتدال في الخطاب السياسي يلعب دوراً في تهدئة النفوس والجيش لن يتهاون مع المخلين بالأمن». كما دعا الى تعاون الجميع مع الجيش لتخفيف أعبائه في الداخل ليتمكن من الانتشار على الحدود مع سورية ولعب دوره في جنوب لبنان. وأكد قهوجي حصول الغارة السورية على منطقة حدودية في بلدة عرسال البقاعية.

على صعيد آخر، عاد الى بيروت أمس رئيسا المجلس النيابي نبيه بري والرئيس ميقاتي بعدما شاركا، ووزير البيئة ناظم الخوري ممثلاً الرئيس سليمان، في تمثيل لبنان في تنصيب البابا فرنسيس في الفاتيكان.

وعن المداولات التي جرت بين المسؤولين الثلاثة والبطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي في شأن مخرج للخلاف المستمر على قانون الانتخابات، أكدت مصادر رسمية أنهم توصلوا الى أفكار تم صوغها في مسودة من ورقتين، ترتكز على السعي الى التوافق على حل وسط باعتماد قانون مختلط يدمج بين النظامين النسبي والأكثري، على أن يعرض الراعي الأفكار التي تضمنتها على اجتماع موسع للقيادات المارونية. وإذ تستبعد الورقة اعتماد قانون الستين الحالي، فإن تضمينها اقتراح السعي الى توافق على قانون مختلط يستبعد حكماً مشروع اللقاء الأرثوذكسي القاضي بانتخاب كل مذهب نوابه.

ونفت المصادر الرسمية أن تكون الورقة تضمنت أي إشارة الى تأجيل الانتخابات أو التمديد للبرلمان. كما أوضحت أن توزيع النسب في القانون المختلط الذي تدعو إليه الورقة ترك للاتفاق بين القادة السياسيين بعد أن يوافق القادة الموارنة على مبدأ المختلط، وإن كان الرئيس بري يفضل مشروعه باعتماد المناصفة بين الأكثري والنسبي، مقابل المشاريع التي سبق لتيار «المستقبل» والحزب التقدمي الاشتراكي أن عرضاها ولم تقبل بها قوى 8 آذار (30 في المئة للنسبي و70 في المئة للأكثري ثم 40 مقابل 60).

**********************

 

 

مجلس وزراء عادي اليوم وساخن غداً محوره «الــــــــــــــــــسلسلة» و«هيئة الإنتخابات»

 

وأخيراً، انتخبت المعارضة السورية غسّان هيتو رئيساً لحكومة انتقالية، وسط ترحيب أميركي وأسف روسيّ. وفي حين تبادل النظام والمعارضة الاتّهام باستخدام أسلحة كيمياوية، شكّكت واشنطن في اتّهامات دمشق، مؤكّدةً أن ليس لديها أيّ دليل على استخدام المعارضة هذه الأسلحة. وقال المتحدّث باسم الرئاسة الأميركيّة جاي كارني إنّ احتمال استخدام نظام الأسد هذه الأسلحة في الميدان يثير «قلقاً بالغاً» وسيكون «مرفوضاً كلّياً». أمّا «حزب الله» فاتّهم المعارضة السورية بـ«العمل لتحويل لبنان منصّة لمهاجمة سوريا»، وقال نائب رئيس مجلسه التنفيذي الشيخ نبيل قاووق إنّ «هناك في لبنان من يعمل في الليل والنهار لإشعال نار الفتنة، وهو يقدّم وظيفة خارجية مطلوبة من الأدوات الأميركية بتمويل وإدارة خارجية».

أمّا في بيروت، فالمتابعات توزّعت بين القصف السوري الجوّي للاراضي اللبنانية، واتفاق روما الانتخابي، والمساعي الجارية لاحتواء الاعتداء على المشايخ السنّة، وتحرّك “هيئة التنسيق النقابية” أمام القصر الجمهوري غداً.

إحتجاج لبنان

وقد اعتبر رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الموجود في نيجيريا أنّ القصف الجوّي السوري داخل الاراضي اللبنانية هو “انتهاك مرفوض للسيادة اللبنانية”. وكلّف وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور توجيه رسالة احتجاج الى الجانب السوري بهدف عدم تكرار مثل هذه العمليات.

وردّ سليمان على نفي دمشق قصف الأراضي اللبنانية وقال خلال لقائه الجالية اللبنانية في لاغوس: «نتمنّى على السوريين عدم التعرض بالقصف للبنان وإذا كان هناك شك أحيانا بوجود مسلحين، فهناك قرار من الدولة اللبنانية أن يقوم الجيش بتوقيف عمليات مرور المسلحين والسلاح». وأضاف: «سمعنا اليوم نفياً من السوريين وأنا أتمنى ذلك، ولكن معلوماتنا تقول وبحسب الاتصالات التي قمت بها مع قيادة الجيش انه حصل قصف من دون اي إصابات. ونحن مع الديموقراطية وتداول السلطة ولا نوجه كلامنا ضد أي نظام».

وكانت دمشق نفت ان تكون قصفت لبنان، معتبرةً أن “لا صحّة للأنباء عن قيام الطائرات الحربية السورية بإلقاء قنابل داخل الأراضي اللبنانية”، مُتّهمة “بعض الدول التي انتهجت سياسات العداء لسوريا عبر تسليح المجموعات الإرهابية المسلّحة وتمويلها، بالترويج لهذا الخبر الكاذب، وأكّدت احترامها السيادة اللبنانية وحرصها على أمن لبنان الشقيق واستقراره”.

منصور

وقال وزير الخارجية عدنان منصور من نيجيريا لـ”الجمهورية” إنّه سيتابع هذه المسألة لدى عودته الى لبنان، وبعد الاطّلاع على حيثيات ما جرى، وإنّه سيجري الاتصالات اللازمة وسيتعاطى مع الموضوع عبر القنوات الديبلوماسية “علماً أنّني تبلّغت أثناء وجودي في نيجيريا وعبر القنوات نفسها أنّ ما أشيع عن قصف الطيران السوري للمواقع الحدودية هو إشاعات مغرضة”. وأكّد أنّ السفارة السورية في بيروت سبق لها أن وجّهت في الآونة الأخيرة مذكّرات عدّة الى وزارة الخارجية اللبنانية تتضمّن معلومات عن وقائع ميدانية حصلت وتحصل على الحدود اللبنانية ـ السورية الشمالية وتزوّدت المراجع العليا هذه المذكّرات فور ورودها.

ترّو

وقال الوزيرعلاء الدين ترّو لـ”الجمهورية” أن “ليس واضحاً ما إذا كانت جلسة مجلس الوزراء اليوم ستتناول موضوع الاعتداءات السورية، إلّا إذا طرحه أحد الوزراء من خارج جدول الأعمال”، مشيراً إلى أنّ “الموضوع أصبح في يد رئيس الجمهورية الذي طلب من وزير الخارجية توجيه رسالة اعتراض الى الجانب السوري، وهذا يفي بالغرض”. وأكّد أنّ “الحل المفترض يجب ان يكون على صعيد الدولة اللبنانية كلّها، وخطوة الرئيس سليمان هي تتمّة لخطوات سابقة للمعالجة، على أمل أن يتجاوب النظام السوري ويوقف خروقاته”.

في المقابل، لفتت مصادر سياسية الى أنّ الانتهاك السوري للأراضي اللبنانية جاء بعد تهديدات بقصف تجمّعات سمّتها دمشق “العصابات المسلّحة” في لبنان إذا استمرّ تسلّلها عبر الحدود.

وعزت هذه المصادر النفي السوري الى أسباب عدّة، أبرزها تحاشي التعرّض لأيّ عقوبات دولية وإدانة من مجلس الأمن، خصوصاً بعد ردّ الفعل الفوري الأميركي والفرنسي على هذا الانتهاك، وبالتالي إذا كان القصف من قبيل جسّ النبض حيال أيّ محاولة للدخول إلى لبنان فقد وصلت الرسالة إلى النظام السوري بواسطة البريد الدولي بسرعة قياسية ومفادُها أنّ السيادة اللبنانية خطّ أحمر، فضلاً عن تجنّبها استدعاء سفيرها في بيروت علي عبد الكريم علي لتسليمه مذكّرة احتجاج.

ودعت المصادرالحكومة الى “اتّخاذ الموقف المناسب بالدفاع عن الكرامة الوطنية، وأن تعلن بالتفصيل زمان إطلاق القذائف ومكان سقوطها ردّاً على محاولات لفلفة هذا الانتهاك الخطير للسيادة اللبنانية”.

«إتّفاق روما» أم أفكار؟

وفي غمرة هذا المشهد، ظلّ موضوع قانون الانتخاب محور متابعة واهتمام. وسادت في بيروت حال من الترقّب في انتظارعودة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي لمعرفة مضمون مشروع القانون الانتخابي الجديد الذي سيعرضه على القيادات المسيحية، بعد الصيغة التي بُحثت خلال اجتماعات روما. وأكّد النائب البطريركي العام بولس صيّاح لـ”الجمهورية”أنّ هناك اقتراحات جديدة حول قانون الانتخاب طُرحت في روما، فيما المشاورات على خط الزعماء الموارنة تنتظر عودة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي غداً الخميس. وأكّد أنّ “اتفاقهم مجدّداً على قانون جديد ليس مستحيلاً لأنّه سبق لهم أنّ أجمعوا على القانون الأرثوذكسي الذي يؤمّن المناصفة”، مستغرباً “الأصوات التي تعالت ورفضت اتّفاق روما”، سائلاً: “هل يعلم أصحاب هذه الأصوات على ماذا اتُفِق حرفيّاً؟”

على أنّ رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي عادا معاً مساء أمس من روما، ويُنتظر أن يباشرا اليوم مشاورات في الأفكار التي تمّ التوافق عليها في اجتماعاتهما مع الراعي والمتعلقة بالقانون الانتخابي. وإثر عودتهما روّج بعض المصادر معلومات مفادُها أنّ اجتماعات روما أفضت الى اتّفاق على تسويق خطة تقضي بإقرار قانون انتخابي مختلط وفق الصيغة التي طرحها برّي والتي تقضي باعتماد المناصفة بين النظامين الاكثري والنسبي، وانتخاب مجلس شيوخ على اساس المشروع الأرثوذكسي وتشكيل حكومة جديدة تشرف على الانتخابات.

لكنّ مصادر بارزة شاركت في اجتماعات روما نفت لـ”الجمهورية” حصول اتّفاق على مثل هذه الخطة، وأوضحت أنّ ما طُرح كان مجرّد أفكار ترتكز بالدرجة الاولى على أن يعمل الذين شاركوا في هذه الاجتماعات، كلٌّ من موقعه، لتحقيق التوافق على قانون الانتخاب العتيد بما يفضي الى إنجاز الاستحقاق النيابي، ولم تُطرح أيّة أفكار مختلفة عن تلك المطروحة منذ أسابيع في هذا الصدد.

تفجير سياسيّ الخميس

وفيما يعقد مجلس الوزراء جلسة عادية في السراي اليوم، تترقّب المصادر المُطّلعة ما سيكون عليه مسار جلسة غد في قصر بعبدا، والتي سيُطرح خلالها موضوع سلسلة الرتب والرواتب للعاملين في القطاع العام، وهيئة الإشراف على الانتخابات النيابية المنصوص عنها في المادة 11 من قانون الستّين.

وإذا كانت “السلسلة” ستسلك دربها إلى المجلس النيابي في سلام بعد مخاض طويل، فإنّ طريق “هيئة الإشراف على الانتخابات” محفوف بالمخاطر، نظراً إلى أنّ الاتجاه في الجلسة هو نحو مشكلة حتميّة، في ضوء معلومات لـ”الجمهورية” مفادُها أنّ سليمان العائد خلال الساعات المقبلة من جولته الافريقية، سيطلب في أوّل جلسة لمجلس الوزراء البحث في هيئة الإشراف وسيصرّ عليه. وفي المعلومات أنّ ميقاتي ورئيس “جبهة النضال الوطني” النائب وليد جنبلاط سيتضامنان معه، في حين سيصوّت الثلاثي حركة “أمل” وحزب الله” و”التيار الوطني الحر” ضدّ تلك الهيئة. وتبعاً لذلك، لم تستبعد المعلومات أن يعمد رئيس الجمهورية الى تعليق جلسات مجلس الوزراء على خلفية رفضه الشديد عدم البتّ بهذه الهيئة التي لا يمكن إجراء الانتخابات من دونها.

 

*******************

 

«عودة ميمونة» للرؤساء وسليمان يطلب من منصور توجيه احتجاج على «خرق السيادة» وحزب الله يعترض

عون يهدّد بإفشال تفاهمات روما: الطائف «مزبلة» والتمديد للحكومة أولاً

وفد مشايخ المجلس الشيعي في دار الفتوى لإطفاء الفتنة .. وتحرّك سريع للقضاء لكشف المرتكبين

وفد مشايخ المجلس الشيعي في دار الفتوى (تصوير: طلال سلمان)نجحت الجهود التي بذلت في منع الفتنة حتى اللحظة، لكن الحراك الواسع: الرسمي والروحي والسياسي والامني لم يسقط شبح المخاوف من تجدد مثل هذا النوع من «الفتائل» التي من شأنها ان تشعل الساحة، فتحرق البلاد ومن فيها، فأضيف الهم الامني إلى الهموم المعيشية (السلسلة) والانتخابية (تأجيل الانتخابات) والميثاقية (تنكيل النائب ميشال عون بالطائف بمناسبة ومن دون مناسبة) وحتى السياسية (انعدام الحوار)، ليدفع البلاد الى عين العاصفة مع كل تطور من شأنه ان يضيق الخناق على النظام في سوريا، او بالعكس، في حرب داخلية مفتوحة على اصعب الاحتمالات، لكن صداها الاكبر في دول الجوار بقي لبنان ساحته الساخنة.

واذا كانت الاتصالات، لا سيما بعد زيارة وفد الهيئات الاقتصادية الى المملكة العربية السعودية، ودور الرئيس سعد الحريري في المساعدة على عدم اتخاذ اجراءات خليجية قاسية بحق اللبنانيين، فإن الكشف رسمياً عن تورط لبناني في شبكة التجسس التي القت عليها القبض السلطات الامنية السعودية، من شأنه ان يؤثر سلباً، ويضيف عبئاً جديداً في الاعباء والتحديات الماثلة محلياً، والمرتبطة بالمجريات الخارجية سواء في سوريا او عموم المنطقة.

والسؤال: هل يصمد الاستقرار، ام ان لبنان مرشح ليكون من بين الدول المشرقية التي تعاني من التفجيرات واللااستقرار؟

المعلومات المتوافرة لـ«اللواء» تتحدث عن قلق جدي بدأ يساور، ما تبقى من مستثمرين ورجال اعمال، في ظل شائعات عن زعزعة الاستقرار النقدي اذا ما اقرت سلسلة الرتب والرواتب في جلسة غد الخميس من دون حسابات مالية دقيقة، تأخذ بعين الاعتبار ملاحظات صندوق النقد الدولي وتحفظات الهيئات الاقتصادية ورأي حاكم مصرف لبنان.

اما في السياسة، وقبل عودة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي من الفاتيكان، فإن معلومات «اللواء» تشير الى ان «عقدة» جديدة برزت في ما يختص قانون الانتخاب ويستعد النائب ميشال عون لتفجيرها، وتقضي بأن لا قبول بأي تمديد تقني لمجلس النواب، سواء ستة اشهر او سنتين، ما لم تشمل تفاهمات روما التمديد للحكومة الحالية كما هي.

ولاحظت مصادر نيابية ان النائب عون يعتبر نفسه هو المؤهل لادارة الحوار حول التسوية، من هنا رفع الصوت عالياً مسجلاً اعتراضاً على ما يمكن أن يحمله البطريرك الراعي عندما يلتقيه، وخرج بعد اجتماع تكتله النيابي ليعلن:

1- ان من حق أيٍّ كان ان يضع اي قانون انتخابي جديد، لكن لم يطلعني احد على اي صيغة توافقية آتية من روما، ولا اعرف ماذا حصل هناك، ومن يريد اعداد قانون فليعده وحده (في اشارة الى رفض ضمني للتفاهم).

2- وصف اتفاق الطائف «بالمزبلة»، معتبراً انه ليس اتفاقاً، وهم يقاسمون اليوم على هذه «المزبلة» والكلام لعون.

3- لا لأي قانون مختلط «فإما الارثوذكسي الذي هو ميثاقي مائة في المائة، او الدائرة الواحدة على اساس النسبية، وهو ميثاقي ايضاً».

4- وفي ما يشبه التهديد لرئيس الجمهورية والاستخفاف بتلويحه بسحب وزرائه من الحكومة، اذا ما جرى تعطيل هيئة الاشراف على الانتخابات، قال عون «البعض يلوّح بتعطيل جلسات مجلس الوزراء، نلفته الى ان الديمقراطية ليست قصراً من ورق».

اما على جبهة المعارضة، فإن مصدراً مطلعاً قال فيها لـ«اللواء» ليل امس، انها ليست في وارد السير في اي تمديد تقني أو تأجيل قسري للانتخابات، ما لم تكن مسألة الحكومة الجديدة بنداً أساسياً في سلّة التفاهمات ما قبل التأجيل وما بعده، فضلاً عن أن تكون مُـدّة التأجيل قصيرة، ولا تتجاوز ثلاثة أشهر.

انتهاك السيادة

وفي الشأن السياسي أيضاً، حدث انقسام بين قوى 8 و14 آذار حول موقف رئيس الجمهورية من انتهاك السيادة اللبنانية بعد القصف الجوي داخل الأراضي اللبنانية أمس الأوّل، وهو الذي نفته وزارة الخارجية السورية في بيان رسمي تفصيلي.

وكان الرئيس سليمان طلب من وزير الخارجية عدنان منصور الذي رافقه في جولته الافريقية، توجيه رسالة احتجاج إلى الجانب السوري بهدف عدم تكرار مثل هذه العمليات.

ففيما رحّبت كتلة «المستقبل» النيابية بما وصفته موقفاً مدافعاً عن السيادة والكرامة الوطنية، مطالبة برفع شكوى لمجلس الجامعة العربية وابلاغ الأمم المتحدة بهذا الاعتداء غمز «حزب الله» عبر اعلامه وبعض نوابه من قناة الرئيس سليمان، في إشارة الى الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، وعدم الذهاب بعيداً في طلب إدانة اسرائيل كما حصل مع سوريا.

تجدر الإشارة إلى أن الرئيس سليمان يعود اليوم، في حين أن الرئيس برّي وميقاتي عادا أمس إلى بيروت بعد المشاركة في حفل تنصيب البابا فرانسيس الأوّل.

وقبل أن يغادر العاصمة النيجيرية لاغوس، وهي كانت المحطة الأخيرة في جولته، التقى الجالية اللبنانية هناك، حيث ألقى كلمة ردّ فيها على بيان الخارجية السورية قائلاً: «سمعنا اليوم (امس) نفياً من السوريين، وأنا اتمنى أن لا يتعرّض السوريون لقصف لبنان، لكن معلوماتنا تقول، وبحسب الاتصالات التي قمت بها مع قيادة الجيش، انه حصل قصف من دون أي اصابات».

وفي هذا السياق، كشفت مصادر أمنية أن القصف الجوي السوري على خراج عرسال تمّ على دفعتين: الأولى عند الرابعة بعد ظهر الاثنين حيث ألقت مقاتلة سورية من طراز ميغ أربعة صواريخ على منطقة وادي الخيل – خربة يونين داخل الأراضي اللبنانية، وعلى بعد نحو خمسة كيلومترات من الحدود.

والثانية كانت عند التاسعة من ليل الاثنين عندما أطلقت مروحية سورية صاروخين على منطقة صعبة داخل الأراضي اللبنانية وعلى بعد كيلومتر ونصف من الحدود.

قضية الشيخين

أما على صعيد قضية الشيخين، وفيما القوى الأمنية تمسك بقوة بالواقع الميداني، إذ لم يسجل أمس، ما يعكر صفو الأمن ولم تحدث قطع طرقات، وتواصل الجهات القضائية تحقيقاتها مع الموقوفين وإصدار الاستنابات اللازمة لإلقاء القبض على المتورطين الفارين من وجه العدالة، شكلت زيارة وفد مشايخ المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى إلى دار الفتوى مبادرة طيبة، تركت أصداء إيجابية في الشارع، بعدما تبين للمجتمعين أن «الاعتداء المدان على الشيخين مازن الحريري وأحمد فخران تندرج في إطار التحضير للفتنة بين المسلمين السنّة والشيعة، واعتبر أن ما أعلن من مواقف ولا سيما من جانب المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى، هو بمثابة إطفاء لنار الفتنة التي تسعى بعض الأبواق لجر المسلمين إليها، وهم أبناء البلد الواحد والبيت الواحد».

وقال المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان الذي كان على رأس وفد علماء المجلس الشيعي، أنه أكد للمفتي محمد رشيد قباني حرمة دم المسلم على المسلم، وحرمة الفتنة السنّية – الشيعية التي يجب أن نعمل على مواجهتها بكل ما أعطينا من قوة، رافضين كل أبواق الفتنة وكل معاني التحريض الطائفي والمذهبي، مثمّناً كلام المفتي بأن السفاهة لا طائفة لها ولا دين، طالباً من كل وسائل الإعلام التوخي والحذر في نقل أية حادثة معينة تحصل في الشارع.

أما كتلة «المستقبل» النيابية التي طلبت من مجلس الوزراء إحالة القضية إلى المجلس العدلي بكونها جريمة تهدد السلم الأهلي في لبنان، فقد اتهمت النظام السوري بالوقوف وراء الجريمة لنقل أزمته خارج حدوده، مشيرة إلى أن هذه الجريمة من فعل فاعل يعمل على تفجير الأوضاع في لبنان، لافتة إلى أن أعداء لبنان المعروفين هم وراء ما جرى ودبّر في ليل بهدف إشعال الفتنة بين أبناء البيت الواحد والوطن الواحد، وأن لا علاقة للمسلمين السنّة والشيعة بها لا من قريب أو من بعيد.

وتزامن بيان الكتلة، مع زيارة وفد من نواب بيروت لكل من قائد الجيش العماد جان قهوجي والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي، مثمّناً الدور الذي قامت به الأجهزة الأمنية وخصوصاً الجيش وقوى الأمن في القبض على عدد من المعتدين وسوقهم إلى العدالة، لكن الوفد حذّر في المقابل من التلكؤ والتساهل مع هؤلاء المجرمين، لأن البلد لم يعد يحتمل مثل هذه الأحداث التي تعرّض السلم الأهلي لفتن ومخاطر، رافضاً وصف المعتدين بأنهم مجموعة من «الحشاشين» مما يوحي بأنهم لا يدرون ما يفعلون، مشدداً على «ضرورة الذهاب بالتحقيق حتى النهاية لمعرفة من وراء هذه المجموعة الحاقدة والغايات والأهداف من هذا العمل الجبان».

ورأى النواب في بيانهم «أن مثل هذه الأعمال لا يمكن أن تحصل لولا الانفلاش الواسع للسلاح غير الشرعي ولفائض القوة الذي شعر به عدد كبير من ضعفاء النفوس في أوساط هذه الشلل المتفلتة في العاصمة، والتي لا يمكن ردعها إلا بالمحاسبة الجدية وتطبيق القانون وبسط الجيش هيبة الدولة في كل المناطق وأولها في العاصمة.

وعلمت «اللواء» أن النواب تبلغوا من العماد قهوجي واللواء ريفي أن هناك متابعة حثيثة للموضوع، وأنه بعد توقيف سبعة متهمين سيكون هناك المزيد من الملاحقة لكل من يثبت التحقيق تورطهم.

ووصف قهوجي حادثة الخندق الغميق بالسيئة جداً والدنيئة جداً، في حين اعتبر ريفي أنها أكثر من صدفة، لكنهما لم يلحظا ترابطاً بين ما حصل في خندق الغميق والشياح.

*********************

 

لقاء في دار الفتوى يحرّم الفتنة السنية – الشيعية

 

مع نجاح القيادات الروحية في احتواء تداعيات الاعتداء على المشايخ الاربعة، عاد الحديث في الموضوع الانتخابي بعدما عهد الرئيسان نبيه بري ونجيب ميقاتي الى البطريرك الماروني العمل على اقرار قانون توافقي. ومع اعلان كتلة المستقبل انفتاحها على مناقشة الصيغ المقترحة للقانون، لوحظ نفي العماد ميشال عون علمه بأي توافق، ووصف ما يحصل ب المفاصلة المهينة على حقوق المسيحيين، وما يعتبر مناقصة على هذه الحقوق.

وسط هذه الاجواء، واصلت الاجهزة الامنية البحث عن المعتدين على المشايخ الاربعة بعد توقيف 7 من بينهم. واشارت المعلومات الى ان مخابرات الجيش تتعقب 4 شبان من المتورطين في حين امر النائب العام التمييزي القاضي حاتم ماضي بتوقيف سبعة اشخاص للاشتباه في اشتراكهم في الاعتداء.

وفي هذا المجال، كشفت مصادر مطلعة على الملف عن ان مجموعة المعتدين على المشايخ هي نفسها التي نفذت الاعتداء على محطة الجديد الصيف الماضي.

تحريم الفتنة

وكان البارز في اطار العمل على التصدي لأهداف العدوان، قام وفد من المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى برئاسة المفتي الجعفري الممتاز الشيخ احمد قبلان بزيارة دار الفتوى حيث ابلغ المفتي قباني استنكاره وتنديده بالاعتداء. وقال المفتي قبلان بعد اللقاء: أكدنا حرمة الفتنة السنية – الشيعية، وحرمة الفتنة بين اللبنانيين جميعا، وضرورة مواجهة كل ما يحدث في أحيائنا ومجتمعاتنا من مشكلات قد تؤدي الى جلب نار الفتن ونار الويلات الى بلدنا لبنان الذي اكتوى نتيجة الخلافات المضنية بين السياسيين. الآن نحن بحاجة الى لغة العقل والحوار والمحبة والتراحم والتواصل في ما بيننا.

من جهته، قال مفتي الجمهورية: أعتقد أن المدبرين لهذا الحدث في الاعتداء على بعض علماء السنة بالأمس، تصوروا أن الفتنة بين السنة والشيعة بدأت، وأنها ستكبر ولن تقف عند هذا الحدث، وإنما في اليوم التالي سوف تحرق الجميع، وخاب ظن من يدبرون ومن يقف وراءهم، أعتقد ان ما حدث هو انذار مبكر لنا بأن الفتنة تبدأ بعمل هكذا.

الغارة السورية

وبين مشروع الفتنة الداخلية والغارة السورية على منطقة عرسال، ارتسمت اكثر من علامة استفهام حول المدى الذي قد تبلغه التطورات الميدانية على المسرح اللبناني في ضوء اصرار اليد الخفية والعقل المدبر على اقحام لبنان في أتون النيران الاقليمية المشتعلة.

وقد طلب رئيس الجمهورية من وزير الخارجية عدنان منصور امس توجيه رسالة احتجاج الى الجانب السوري بهدف عدم تكرار مثل هذه العمليات، بعدما وصف القصف الجوي السوري داخل الاراضي اللبنانية بالانتهاك المرفوض للسيادة.

الا ان الموقف الرئاسي بقي يتيما وسط صمت رسمي مطبق التزمه سائر المسؤولين في الدولة، في حين لم يظهر أي دليل على ان وزير الخارجية تجاوب مع طلب سليمان.

التحرك الانتخابي

وفيما اتفقت المواقف السياسية والروحية على احتواء حادثة الاعتداء على المشايخ، تنتظر مياه الانتخابات الراكدة ترجمة لاتصالات الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي من روما.

وتوقعت مصادر مراقبة ان يشهد محور قانون الانتخاب حراكا متجددا مع عودة الرؤساء سليمان وبري وميقاتي في ضوء الاجتماعات التي عقدت في روما مع البطريرك الماروني. وتحدثت المصادر الى ان شبه توافق تم على اعتماد احدى صيغتي المناصفة او 60 في المئة اكثري و40 في المئة نسبي مع الارجحية للخيار الاول، مشيرة الى ان مسافة التباعد بين القوى السياسية بدأت تتقلص نسبيا.

وفي هذا الاطار قالت كتلة المستقبل النيابية امس انها تؤكد انفتاحها على نقاش الصيغ المقترحة التي تسهم في الخروج من المأزق الحالي بشرط تأمين حرية الاختيار للناخبين وصحة وعدالة التمثيل انطلاقا من الثوابت التي تعزز العيش المشترك الواحد الاسلامي – المسيحي وتحترم اتفاق الطائف.

أما العماد ميشال عون فقد قال امس: في موضوع قانون الانتخاب، ان المفاصلة على حقوق المسيحيين مهينة، وتشكّل طائفا ثانيا يعتبر مناقصة على هذه الحقوق التي نص عنها الطائف الأول. ان القانون الارثوذكسي، ميثاقي ١٠٠%، وقانون النسبية ضمن الدائرة الواحدة وطني ١٠٠%.

وأضاف: ان ما يجري اليوم من تلاعب في تمثيل المسيحيين اذا ما استمر يشكّل ضربا للكيان، ويتحمّل مسؤوليته وعبئه اولئك الذين أغرتهم اللعبة، وما زالوا يلهون بها.

جلسة الحكومة

في هذا الوقت، تترقب الساحة الداخلية اجتماع مجلس الوزراء غدا الخميس حيث سلسلة الرواتب بند ثان على جدول أعماله فيما هيئة الاشراف على الانتخابات بند أول. ولا يخفي المتابعون خشيتهم من ان يؤدي الخلاف على البند الأول الى تطيير البند الثاني.

وبانتظار الجلسة غدا تستعد هيئة التنسيق النقابية لما أسمته يوم الزحف العظيم الى طريق القصر. وقد تلقت الهيئة الدعم من اساتذة التعليم الخاص ومن موظفي المديرية العامة للطيران المدني الذين قرروا تعليق حركة الملاحة الجوية اربع ساعات يوم غد.

******************

 

 

 

 

المفتي للمشايخ:احملوا السلاح

في خلال اجتماع في دار الفتوى إثر الإعتداءين على المشايخ الأربعة في الخندق الغميق والشياح، حث المفتي محمد رشيد قباني المشايخ على حمل السلاح، ودعاهم مباشرة الى أن يحملوا المسدسات. وعلى من يريد رخصة أن يتقدّم بطلب الى شادي المصري الذي عُيّـن أخيراً مديراً للعلاقات العامة في دار الفتوى… علماً أنّ شادي المصري هذا هو صديق مقرّب من راغب قباني نجل المفتي.

 **********************

 

 

سليمان يكلف «الخارجية» بتوجيه «احتجاج» لنظام الأسد بعد قصفه أراضي لبنانية

دمشق تنفي إلقاء قنابل فوق لبنان وتؤكد الحرص على أمنه

اعتبر الرئيس اللبناني ميشال سليمان «القصف الجوي السوري داخل الأراضي اللبنانية انتهاكا مرفوضا للسيادة اللبنانية»، وكلف وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور «توجيه رسالة احتجاج إلى الجانب السوري بهدف عدم تكرار مثل هذه العمليات».

وتزامن الطلب الرئاسي اللبناني مع نفي نظام الرئيس بشار الأسد أن تكون طائراته الحربية قد قصفت محلتي خربة يونين ووادي الخيل في جرود بلدة عرسال الحدودية بالقنابل. ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» عن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السورية قوله إن «الأنباء التي تناقلتها بعض وسائل الإعلام اللبنانية والعربية والدولية عن إلقاء طائرات حربية سورية قنابل داخل الأراضي اللبنانية عارية من الصحة وكاذبة».

واتهم المصدر ذاته «بعض الدول التي انتهجت سياسات العداء لسوريا، عبر تسليح وتمويل المجموعات الإرهابية المسلحة، بالترويج لهذا الخبر الكاذب»، مؤكدا «أن لا صحة على الإطلاق لهذا الخبر».

وكانت تقارير إعلامية في بيروت قد أكدت أمس أن طائرتين حربيتين سوريتين أطلقتا ثلاثة صواريخ على منطقة غير مأهولة قرب بلدة عرسال البقاعية على الحدود مع سوريا. وذكرت قناة «المنار» التابعة لحزب الله أن «الطيران السوري قصف غرفتين يستخدمهما مسلحون في وادي الخيل على الحدود مع لبنان»، في حين نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر عسكري قوله إن «طائرات حربية سورية قصفت منطقة حدودية مع لبنان للمرة الأولى»، موضحا أن «أربعة صواريخ سقطت في المنطقة».

وتأتي هذه الغارة غداة رسالة وجهتها دمشق إلى وزارة الخارجية اللبنانية تهدد فيها بقصف «تجمعات مسلحين» داخل الأراضي اللبنانية في حال استمر تسلل هؤلاء إلى الأراضي السورية. ولاقى طلب الرئيس اللبناني من منصور بتوجيه رسالة احتجاج إلى سوريا، مواقف مرحبة من قبل مسؤولين لبنانيين. وقال عضو المكتب السياسي في تيار المستقبل النائب السابق الدكتور مصطفى علوش لـ«الشرق الأوسط» إن على الوزير منصور «تنفيذ طلب الرئيس سليمان لأن من شأن تخلّفه أن يعرضه للمساءلة في مجلس الوزراء». واعتبر أنه «في حال مخالفته التعليمات الرئاسية ينبغي إقصاؤه من الحكومة، ولن تكون هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها إقصاء وزير من حكومة؛ إذ حصل ذلك في أكثر من مناسبة»، موضحا أن «سلطة الوزير ليست سلطة قائمة بحد ذاتها، وأن لعمله حدودا خاضعة لسلطة مجلس الوزراء».

يشار إلى أن سليمان طلب من وزير الخارجية في شهر يوليو (تموز) الماضي توجيه مذكرة احتجاج إلى السفير السوري علي عبد الكريم علي لتسليمها إلى السلطات السورية بعد اجتياز قوة سورية الحدود اللبنانية وتفجير منزل في منطقة مشاريع القاع وتكرار سقوط قذائف على قرى حدودية خصوصا في منطقة الحدود الشمالية. لكن منصور تمرد حينذاك على الطلب الرئاسي وقال إنه «لن يبعث برسالة احتجاج إلى سوريا»، معتبرا أن «البلدين تربطهما علاقات مميزة واتفاقيات ثنائية».

ورأى علوش أنه «لا يمكن فهم النفي السوري إلا أنه يشكل نوعا من الاعتذار، وهو ليس مقبولا، أو أن النظام السوري لم يعد مسيطرا على قواته العسكرية»، لافتا إلى أنه «على الحكومة اللبنانية أن توثق الاعتداء على سيادة الأراضي اللبنانية وأن تتخذ إجراءاتها، رغم أنها جزء من منظومة الممانعة وليست قادرة على اتخاذ إجراءات جدية، مما يعني أن الوضع سيزيد تأزما وتزداد الفوضى ورود الفعل الشعبية والعنف غير المنظم».

وثمن النائب بطرس حرب «مواقف رئيس الجمهورية»، آملا «أن لا يتمرد وزير الخارجية على قرار الرئيس بتوجيه رسالة احتجاج إلى سوريا كما حصل سابقا وأن لا تقف قوى (8 آذار) في وجه رئيس الجمهورية».

وكانت كتلة «المستقبل» النيابية قد نوهت أمس بـ«موقف الرئيس سليمان السبّاق في الدفاع عن السيادة والكرامة اللبنانية»، مستغربة «سكوت الحكومة وتقصيرها في الإدانة وعدم اتخاذها الخطوات اللازمة، إضافة إلى سكوت وزارة الدفاع عن تزويد المواطنين بحقيقة ما جرى من عدوان سوري على الأراضي اللبنانية».

وشددت كتلة المستقبل على أن «الخروقات والاعتداءات من قبل إسرائيل مرفوضة ومستنكرة، والاعتداءات السورية مدانة ومستنكرة، وعلى الحكومة حماية لبنان»، معتبرة أنه «بات من الضرورة بمكان المبادرة إلى رفع شكوى إلى مجلس الجامعة العربية وإبلاغ الأمم المتحدة فورا بالانتهاكات السورية».

 **********************

 

 

 

حصل الاتفاق في روما

قانون انتخابي على اساس مختلط بين اكثري ونسبي

ميشال عون لا يعجبه العجب، ذلك انه اذا لم يكن مشرفاً ومشاركاً على رأس الهرم بكل شيء، فلا شيء يعجبه، تمت دعوته الى الفاتيكان فلم يذهب، ومع ذلك لا يرغب كثيراً في ان يتفق عليه الرئيس نجيب ميقاتي مع الرئيس نبيه بري مع ناظم الخوري ممثل الرئيس ميشال سليمان، مع البطريرك بشارة الراعي.

ويبدو ان ميشال عون يشعر بأن البطريرك قد مشى بالقانون المختلط بين النسبي والأكثري، ولذلك اعلن انه لم يصله شيء عن اجتماعات روما، وفي ذات الوقت هو بقي في الرابية ولم يسافر الى تنصيب البابا.

فظيع ميشال عون، رائع في الواقع، ذهب الى براد في سوريا في 9 شباط في عز الصقيع ليزور مقر مار مارون، شكراً له، نحن نقولها له كموارنة، اما لماذا انقطع بعدها عن براد، وفي ذات الوقت لا يذهب الى الفاتيكان، فلأن ميشال عون جالس في الرابية يعرف اعماق الاسرار، منذ ان كان مقدم وهو موصول الى جهة تعرف الكثير، وحتى عندما خاض حربه الاخيرة في 13 تشرين، كانت الجهة تريد ان يقاتل ثم يذهب الى السفارة كما حصل، وبقيَ يعلم كل شيء طوال 15 سنة، الى ان انتهت “البيعة” الاميركية بالنسبة الى لبنان وسوريا.

الان سيتسلّى بالناس انه يريد 64 نائباً مسيحياً ينتخبهم المسيحيون، ولن يقبل بالقانون المختلط بين الاكثري والنسبية. ميشال عون يعرف منذ الان اسرار الانتخابات القادمة، وسيخوضها على اساس عنوان المعركة 64 نائب مسيحي، انتخب ايها المسيحي. هذا عند العماد عون.

اما في روما فقد اجتمع الرئيس نبيه بري ومعه تفاهم من السيد حسن نصرالله، مع الرئيس نجيب ميقاتي، مع البطريرك بشارة الراعي ومع ناظم خوري ممثل الرئيس ميشال سليمان، وهناك توصلوا الى اتفاق بشأن القانون المختلط، فأخذ بري على الهاتف التزاماً من حزب الله وحلفائه، واخذ ناظم الخوري عبر اتصال هاتفي مع رئيس الجمهورية الموافقة على الموضوع، اما البطريرك الراعي فأعطى موافقته على هذا المشروع، والرئيس نجيب ميقاتي متحمّس له ايضاً. لكن العقدة ستظهر غدا، عبر ميشال عون الذي يرفض ولماذا يرفض، لان العماد عون سياسته قائمة على الرفض وليست على القبول، فعندما يقبل يخسر، وعندما يرفض يربح.

والمشروع الذي اغاظ ميشال عون واقرته حركة امل وحزب الله وسيظهر الامر لاحقا، اغاظ جداً العماد عون والاتفاق في روما تم على التالي:

1 – اقرار نظام انتخاب بالاكثرية والنسبية.

2 – انتخاب مجلس شيوخ لاكمال جزء من اتفاق الطائف، برئاسة درزي رئيساً لمجلس الشيوخ.

3 – المناصفة في المقاعد ضمن مجلس النواب والحكومة وكل شيء دون اي تغيير.

4 – تشكيل حكومة جديدة وتبدأ عملها في الانتخابات على اساس القانون المختلط الجديد، الذي وافق عليه البطريرك الراعي والرئيس نبيه بري وعملياً حزب الله، والرئيس ميشال سيلمان، والرئيس نجيب ميقاتي.

الرئيس امين الجميل في الكويت مع نجله، ورئيس الجمهورية في افريقيا، والناس تدور في بيروت، دون ان تعرف ما الذي سيحصل، لكن بات شبه مؤكد ان القانون المختلط والنسبي هو الذي سينجح وتجري الانتخابات على اساسها، ومثلما طلب الوزير محمد فنيش من الوزير جبران باسيل الموافقة على مقررات الدوحة، سيأتي من يطلب من عون الموافقة على القانون المختلط الاكثري النسبي، لان نتائج قانون الانتخابات الاكثري النسبي سيعطي توازناً للفريقين ولا يسيطر احد على الاكثرية. وكل دائرة محسومة ومحسوبة بعدد النواب الناجحين. ومنذ الان معروفة النتيجة، وهي التوازن بين 8 1و4 اذ1ار، على ان يبقى حوالي 10 نواب بين رئيس الجمهورية وايلي سكاف وقسم من عند الوزير وليد جنبلاط والرئيس نجيب ميقاتي اذا عاد، وهؤلاء يكونون “بيضة القبّان”.

هل ستجري الانتخابات في 9 حزيران، نحن في “الديار” نقول، نعم ستجري في 9 حزيران، ولن تؤجّل. هذا كل ما عندنا اليوم بشأن أخبار السياسة والانتخابات، وهي قليلة جداً، لان تنصيب البابا هو الذي طغى على كل المواضيع والنشاطات، وقد خدم 4 من اللبنانيين في قداس البابا الجديد، وحضر لبنانيون من اميركا الجنوبية ومن استراليا ومن افريقيا ومن دول العالم، وكانوا يلتقون ببعضهم ويتعرفون على بعضهم، ومنهم اقارب التقوا هناك.

فنادق روما لم تتسع، لذلك وصل استئجار غرف الفنادق الى مسافة 200 كلم عن روما والفاتيكان، لكي يحضروا تنصيب البابا، وتنصيب البابا حدث عظيم وكبير، يرمز الى قدسية هذا المركز الذي ينطلق من قدسية كلام السيد المسيح، عندما اعطى بطرس المفتاح وقال له، ما تحله على الارض يكون محلولا في السماء، اما بالنسبة للمسيحية في العالم، فقد فرحت بانتخاب بابا جديد والان يتطلع العالم الى سياسة البابا والعنوان الاول على طاولته هو وضع لبنان ومسيحيي الشرق وكيفية انقاذهم.

**********************

 

 

 

Baabda juge « inacceptable » le raid syrien sur Ersal, Damas dément

 

Le président de la République, Michel Sleiman, a jugé hier « inacceptable » le raid mené lundi, pour la première fois, par l’aviation syrienne contre le territoire libanais, mais la Syrie a démenti avoir frappé ce dernier.

« Le bombardement aérien syrien contre le territoire libanais est une violation inacceptable de la souveraineté libanaise », a déclaré le chef de l’État, selon un communiqué de la présidence daté de Lagos où il se trouve dans le cadre de sa tournée africaine. Il s’agit de la première confirmation officielle que ce raid a bien frappé le territoire libanais.

 

« Les informations colportées par des médias libanais, arabes et internationaux affirmant que des avions-chasseurs syriens ont lancé des bombes à l’intérieur du territoire libanais sont sans fondement », a indiqué pour sa part hier un responsable du ministère syrien des Affaires étrangères, sous le couvert de l’anonymat. « Le ministère dément totalement cette information et affirme qu’il respecte la souveraineté libanaise et demeure attaché à la sécurité et à la stabilité du Liban frère », note le responsable, cité par l’agence officielle SANA. « Certains pays qui persistent à suivre une politique hostile à l’égard de la Syrie en armant et en finançant les groupes terroristes armés ont diffusé cette information mensongère », ajoute-t-il.

De son côté, le ministre des Affaires étrangères, qui se trouve actuellement avec le président Sleiman à l’étranger, a indiqué à la chaîne NBN qu’« il étudiera ce qu’il possède comme éléments à son retour à Beyrouth avant d’entamer ses contacts », sans infirmer ni confirmer l’existence du raid, prenant ainsi une position médiane… entre Baabda et Damas !

En soirée, le chef de l’État est revenu à la charge, affirmant « souhaiter que le démenti syrien soit fondé, mais que le commandement de l’armée avait certifié l’existence du raid ».

Un haut responsable militaire libanais, qui a gardé l’anonymat, avait confirmé à l’AFP le raid mais sans vouloir préciser s’il avait touché le Liban. « Des avions syriens ont tiré quatre roquettes lundi sur la frontière entre le Liban et la Syrie mais je ne peux pas encore dire s’ils ont frappé le territoire libanais ou seulement le territoire syrien », avait-il dit. En revanche, le département d’État américain avait confirmé que des avions militaires syriens avaient pour la première fois lundi mené des raids sur le nord du Liban, qualifiant ce bombardement d’« escalade significative ».

 

Condamnations…à une voix près

Au plan libanais, la grande majorité des voix ont vivement condamné le raid, à l’exception du député du bloc du Changement et de la Réforme, Fady A’war, qui a justifié le raid, estimant qu’il s’agit là d’« une réplique aux groupes armés qui ont outrepassé le cadre territorial libanais vers l’intérieur syrien ». « C’est l’État libanais qui en assume la responsabilité et qui doit empêcher tout milicien de franchir les frontières en direction du territoire syrien », a-t-il indiqué, dans un entretien à l’agence al-Markazia. « Nous en avons

ras le bol des positions du président de la République. Mieux vaut qu’il poursuive ses visites à l’étranger et qu’il laisse la situation interne à d’autres », a-t-il souligné.

Le bloc du Futur, réuni sous la présidence de l’ancien Premier ministre Fouad Siniora, a salué la position du chef de l’État, « pionnière dans la défense de la souveraineté et de la dignité nationale ». Le bloc a déploré « le silence du gouvernement et son manquement à sa responsabilité d’agir et de condamner et de prendre les mesures opportunes, ainsi que le silence du ministère de la Défense, qui s’est abstenu de donner des informations sur la réalité de l’agression aux citoyens, comme si elle avait lieu dans un pays étranger ». « Partant, le ministère a laissé à d’autres pays le soin d’émettre des communiqués à sa place », a-t-il indiqué dans son communiqué. « L’on ne peut se taire face à cette agression répétée et rejetée de la part du régime syrien contre le Liban, sa dignité et ses citoyens. Les atteintes à la souveraineté et les agressions contre le Liban en provenance de l’ennemi israélien sont rejetées et condamnées. De même, les agressions du régime syrien contre le Liban sont également condamnées. Le gouvernement a la responsabilité de protéger le Liban, sa dignité et son droit. Le mal fait par les proches est toujours plus douloureux. C’est pourquoi il est nécessaire de porter plainte à la Ligue arabe et de notifier l’ONU officiellement de cette agression et leur adresser, ainsi qu’aux présidents et aux rois arabes, un mémorandum sur les agressions du régime syrien contre le Liban, notamment celle des criminels Michel Samaha et Ali Mamlouk (…) », a enfin noté le bloc.

Les députés Tammam Salam, Atef Majdalani et Ahmad Fatfat ont abondé dans le même sens.

Côté syrien, le porte-parole de l’Armée syrienne libre, Loua’y Moqdad, a estimé dans un entretien à Now Lebanon qu’« à travers ses menaces d’embraser le Liban, le régime Assad adresse un message à la communauté internationale, qui a reconnu la nécessité d’armer l’opposition et d’en finir avec lui ». Le régime syrien n’a plus les moyens de se lancer dans une invasion terrestre du Liban, mais il peut le bombarder avec l’artillerie et l’aviation, et tenter d’importer la crise au Liban.

Signalons par ailleurs que, sur le terrain, des habitants de Bab el-Tebbaneh à Tripoli ont bloqué le passage hier et repoussé vers l’hinterland syrien des camions-citernes en provenance de Syrie.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل