عقد بطاركة الشرق الكاثوليك اجتماعا في المقر البطريركي للروم الكاثوليك في روما، شارك فيه كاثوليكوس بطريرك كيليكيا للأرمن الكاثوليك نرسيس بدروس التاسع عشر، بطريرك أنطاكية وسائر المشرق والإسكندرية وأورشليم للروم الملكيين الكاثوليك غريغوريوس الثالث لحام، بطريرك أنطاكيا وسائر المشرق للسريان الكاثوليك مار إغناطيوس يوسف الثالث، بطريرك أنطاكيا وسائر المشرق للموارنة الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، بطريرك الإسكندرية للأقباط الكاثوليك الأنبا إبراهيم إسحق، بطريرك بابل للكلدان لويس روفائيل الأول ساكو، بمناسبة الاحتفال بقداس بدء حبرية البابا الجديد فرنسيس في روما. واعتذر عن الحضور مسبقا بطريرك أورشليم للاتين فؤاد طوال.
وهنأ البطاركة في بيان مشترك، باسمهم وباسم مجامع كنائسهم، “البابا فرنسيس بمناسبة انتخابه خليفة لبطرس على كرسي روما المتصدرة بالمحبة”، رافعين صلاتهم لأجله “لمواجهة التحديات التي تواجه الكنيسة في العالم أجمع، ولا سيما في الشرق الأوسط، في الظروف المأسوية التي تهدد المواطنين في حياتهم ومصيرهم، وهم يحتاجون إلى تضامن قداسته وصلاته ومساعدته”.
وأكدوا “الشركة الكنسية مع قداسته لكي تتنفس الكنيسة برئتيها الشرقية والغربية”، كما حيوا “اتخاذه اسم فرنسيس ليكون بابا الفقراء والسلام والأخوة الشاملة”، متمنين له “خدمة حبرية تكون مثالا لكل خدمة ويحقق فيها أمنيات الرب التي تملأ قلبه”.
وفي سياق آخر، تداول البطاركة “أوضاع أوطانهم المقلقة”، حاملين في قلوبهم “هموم أبنائهم ومواطنيهم ومعاناتهم” رافعين الصلاة من أجل السلام في العالم، مجددين الدعوة إلى “الحوار والمصالحة كسبيل وحيد للخروج من الأزمات الحالية”، مشددين على “ضرورة نبذ العنف والاقتتال، والسعي لانهاء النزاعات عن طريق المفاوضات الجادة والحل السلمي العادل والدائم”.
ونددوا بـ”كل أفعال الخطف والتعذيب والقتل وانتهاك المقدسات والكرامات”، معربين عن تضامنهم مع “جميع النازحين والمهجرين من المنطقة، ولا سيما من سوريا، الذين تزداد أعدادهم بشكل مخيف”.
وأشاروا إلى أنهم سيتابعون جهودهم مع “المؤسسات الاجتماعية والإنسانية لمساعدتهم وتخفيف مأساتهم”، مؤكدين على “تطلعات شعوب أوطانهم إلى ما يلزمها من إصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعية من شأنها أن تؤمن الممارسة الديموقراطية وتعزز الحريات العامة وحقوق المواطنين الأساسية”.
ودعوا باسم المواطنة، المسيحيين والمسلمين في العالم العربي، إلى “تفعيل عيشهم المشترك بإغناء مجتمعاتهم بالقيم الروحية والإنسانية، والمحافظة على حوار الأديان والحضارات القائم تاريخيا في ما بينهم من أجل بناء مستقبل أفضل يحقق فيه الشباب تطلعاتهم وآمالهم”.