كتبت ديانا سكيني في صحيفة “النهار”:
أطلق السيد علي فضل الله عبر “النهار” دعوة الى رجال الدين المسلمين “لتدارك الفتنة والعمل وفق خطة مدروسة لضبط الخطاب الديني الغرائزي”، معتبراً أن “عمل رجال الدين يجب أن يسبق حدوث المشكلة وألا يكون بعد وقوعها أو في المناسبات فقط”.
وتمنى فضل الله “ألا تكون حادثتا الإعتداء على المشايخ مدبرتين أو لهما أي خلفيات سياسية أو أمنية”. ورأى أن “ردود الأفعال والتخوف من انفجار الوضع ووقوع الفتنة ليست ناتجة في مشهدها العام عن مجرد حادث عابر أو فردي، بل هي نتيجة الشحن المذهبي المستمر والناتج عن الخطابين السياسي والاعلامي المتفلتين، ومن الأزمة السورية”.
وأضاف أن “الحل يكمن في العمل على المستويين العلمائي والسياسي لتخفيف حدة الخطاب التي تؤثر في النفوس وتثير الغرائز”.
وركز على اشكالية خطاب رجال الدين، فـ”لا يُعقل ان يكون دور رجل الدين تصدير الخطاب الذي يؤجج الشارع، ويتحول الى تداعيات على الأرض، فهناك مسائل ومواضيع لا تحكى في الفضاء العام و امام الجمهور”.
وتوقف عند وجود “خطاب واعٍ ومعتدل ويعمل على مد الجسور في اوساط بعض رجال الدين، الا ان اغلب الخطاب يحتاج الى اعادة نظر، وخصوصاً في ما يتعلق بالخلاف المذهبي، وبالتعبير عن مشاعر التضامن مع المظلومين في هذا البلد أو ذاك”.
واعتبر فضل الله أن “الأزمة السورية عمّقت الخلاف بين المسلمين، فلم يعد خلافهم محصوراً في الشق المذهبي”، مؤكداً ضرورة “ان يبتعد اللبنانيون عن الانغماس في الأزمة السورية، لما للأمر من تداعيات واضحة على المستقبل، وعلى البلدين المتجاورين اللذين قد يتحوّلان عدوّين”.
وأشار الى أن انخراط الأطراف اللبنانيين في الأزمة السورية “قد يؤدي أيضاً الى توتر في علاقة لبنان مع العالم العربي، فيما بلدنا في أمس الحاجة الى الاستقرار”.
وفي رد على سؤال عن إرسال المقاتلين الى سوريا، قال: “حين يتم الاقدام على خطوة، لا بد من درس عواقبها ونتائجها فـ” اذَا هَمَمْتَ بِأَمْرٍ فَتَدَبَّرْ عَاقِبَتَهُ”، وان عواقب التدخل في سوريا سيئة بالنسبة الى الجميع في لبنان”. وشدد أنه “لا بد ان نخرج من هذه الدائرة (الأزمة السورية)، فدخولها لن يغيّر شيئاً في المعادلة او في الوقائع على الارض السورية، وسيسبّب مشاكل على المستويات كافة لنا في لبنان”.