Site icon Lebanese Forces Official Website

إحالة “السلسلة” إلى مجلس النواب دونها التوافق على هيئة الإشراف على الإنتخابات…قرطباوي لـ”اللواء”: مطالعة هيئة الإستشارات أُنجزت وستسلّم خلال ساعات

كتب عمر البردان في صحيفة “اللواء”:

رغم تزايد الحديث عن إمكانية إحالة الحكومة لسلسلة الرتب والرواتب إلى المجلس النيابي في الجلسة التي ستعقدها في القصر الجمهوري غداً بعد عودة رئيس الجمهورية ميشال سليمان من جولته الأفريقية، إلا أن لا شيء محسوماً بعد وليس هناك ما يؤكد ذلك وفقاً لما قالته مصادر وزارية لـ «اللواء»، والتي أشارت إلى أن هذا الأمر مرهون بمسار الجلسة وما إذا كان هناك توافق بين رئيسي الجمهورية والحكومة ميشال سليمان ونجيب ميقاتي على إحالة السلسلة إلى المجلس النيابي، أم أن الأمور ما زالت بحاجة إلى مزيد من البحث لتأمين كامل الواردات لتغطية نفقات السلسلة.

ولفتت المصادر إلى أن هناك خشية على موضوع السلسلة في حال انقسام مجلس الوزراء بشأن هيئة الإشراف على الانتخابات النيابية التي يتمسك بتأليفها الرئيسان سليمان وميقاتي ووزراء «جبهة النضال الوطني»، في حين يقف وزراء «8 آذار» موقفاً سلبياً من إنشاء الهيئة، الأمر الذي قد يفتح الباب أمام مواجهة حامية داخل مجلس الوزراء قد تزيد من حدة الانقسامات داخل الحكومة، في ظل معلومات تفيد أن الرئيس سليمان لن يقف مكتوف الأيدي إزاء محاولة قوى «8 آذار» إسقاط اقتراحه بإنشاء هيئة الإشراف على الانتخابات.

وفي هذا الإطار أكد وزير العدل شكيب قرطباوي لـ «اللواء» أن قرار طرح بند إنشاء الهيئة المشرفة على الانتخابات ملك رئيسي الجمهورية والحكومة، كاشفاً أن وزارة العدل أنجزت مطالعتها القانونية بشأن هيئة الإشراف على الانتخابات وستسلمها إلى مجلس الوزراء في الساعات المقبلة.

واستناداً إلى معلومات المصادر الوزارية فإن الحكومة لن تحيل السلسلة إلى مجلس النواب إلا بعد أن يتم تحديد مصادر التمويل بشكلٍ نهائي لتغطية النفقات ولتفادي أي انعكاسات سلبية على وضع الخزينة، وبالتالي فإن الحكومة لن ترضخ للضغوطات التي تواجهها من جانب هيئة التنسيق النقابية، فما يهمها مصلحة البلد والخزينة أولاً وأخيراً، بغض النظر عما يجري في الشارع، باعتبار أنه لا يمكن أن تستجيب الحكومة لمطالب هيئة التنسيق تحت الضغط الذي لن يقود إلى شيء، وقد سبق لمجلس الوزراء أن أكد أنه سيحيل السلسلة إلى مجلس النواب لكن بعد تأمين الواردات، وبالتالي فإن لا مبرر لكل هذه الاعتصامات التي أدت دوراً سلبياً ولم تفد هيئة التنسيق بشيء.

ولم تخف المصادر تخوفها من أن يؤدي أي اشتباك سياسي قد يحصل داخل مجلس الوزراء بشأن هيئة الإشراف على الانتخابات إلى تأجيل البحث في موضوع السلسلة إلى جلسة أخرى، في حال لم يتخذ رئيس الجمهورية أو أحد الأطراف السياسية في الحكومة بمقاطعة جلسات مجلس الوزراء أو تعليق مشاركته في حال لم يتم التوافق على تشكيل الهيئة، الأمر الذي سيؤدي إلى أزمة حكومية ستترك تداعياتها على الأوضاع بشكلٍ كبير.

وأشارت إلى أن هناك إصراراً من جانب مكونات الأكثرية الوزارية إلى عدم الموافقة على إنشاء هذه الهيئة كما يطالب رئيس الجمهورية ومعه الرئيس ميقاتي والنائب جنبلاط، بهدف الضغط من أجل عرقلة أي توجه لإعادة إحياء قانون الستين، وهو القانون الذي يعتبره الرئيسان سليمان وميقاتي نافذاً لإجراء الانتخابات النيابية على أساسه، في حال لم يتم التوافق بين الأطراف السياسية على قانون مختلط قائم على النظامين الأكثري والنسبي، ما يعيد إحياء قانون الستين ويجعله الأوفر حظاً لإجراء الانتخابات على أساسه.

Exit mobile version