افتتاحيات الصحف ليوم الخميس 21 آذار 2013

 

 

هل تمرّ السلسلة اليوم في حقل الألغام؟

اشتباك حول هيئة الإشراف يهدّد الحكومة
 الأمم المتحدة تذكّر دمشق بالقرارات الدولية بعد تكرار الاعتداءات

 

تدافعت الاستحقاقات والتطورات الامنية والسياسية والاجتماعية عشية جلسة مفصلية لمجلس الوزراء سيعقدها في الثالثة والنصف بعد ظهر اليوم في قصر بعبدا وسط معالم اشتباك سياسي وقانوني ودستوري بين مكونات الحكومة قد يؤدي الى تعليق الجلسات، على ما رجحت جهات وزارية عدة مساء أمس.

وإذ يشكل موضوع النزاع على تشكيل هيئة الاشراف على الحملات الانتخابية اللغم الذي يتهدد وضع الحكومة وجلسة اليوم تحديدا، قد لا تغيب عنها ايضا ملامح الاحتقان الذي خلفه موقف قوى 8 آذار ووزير الخارجية عدنان منصور من اعتداءات النظام السوري على المناطق الحدودية الشمالية والشرقية من خلال معاكسة هذا الفريق الموقف الذي اتخذه رئيس الجمهورية ميشال سليمان برفض الانتهاك السوري للحدود من خلال الغارة السورية على جرود عرسال قبل يومين. وقد بدا واضحا هذا البعد في تبني رئيس الوزراء نجيب ميقاتي موقف الرئيس سليمان في الجلسة العادية لمجلس الوزراء التي انعقدت امس في السرايا، إذ طلب من الوزير منصور متابعة موضوع تعرض عدد من المناطق اللبنانية الحدودية لقصف من الجانب السوري و”اتخاذ الاجراءات اللازمة حفظا لحقوق لبنان”.

وشكلت الاعتداءات الاضافية التي تعرضت لها منطقة في جرود الهرمل امس دافعا جديدا لابقاء هذا الملف على سخونته، إذ تعرض خراج بلدة سهلات الماء الحدودية في الهرمل لقصف بخمسة صواريخ ثقيلة.

وتردد صدى هذه الاعتداءات دوليا. ونقل مراسل “النهار” في نيويورك عن الامين العام للأمم المتحدة بان كي – مون تعبيره عن “قلق بالغ” من القصف السوري للأراضي اللبنانية، مطالبا دمشق بـ”وقف كل الانتهاكات” عبر حدود البلدين. وقال الناطق باسم الامم المتحدة مارتن نيسيركي ان قصف طائرات سورية الاراضي اللبنانية هو “مصدر قلق بالغ”، مذكرا بتحذير بان من “الحوادث الخطرة والمتكررة عبر الحدود بين لبنان وسوريا”. وطالب الحكومة السورية بـ”وقف كل الانتهاكات للحدود واحترام سيادة لبنان وسلامة اراضيه وفقا لقرارات مجلس الامن 1559 و1680 و1701″ لافتا الى ان مجلس الامن عبّر أخيرا عن “القلق البالغ من حوادث كهذه”.

البنود الثلاثة

في غضون ذلك، غلفت الشكوك مصير جلسة مجلس الوزراء اليوم بعدما طرأت مساء مجموعة عوامل من شأنها ترجيح كفة الصدام السياسي داخل الجلسة على ملف تشكيل هيئة الاشراف على الحملة الانتخابية.

ذلك ان جدول الاعمال الموزع على الوزراء كان يتضمن اصلا بندين هما تقرير اللجنة الوزارية عن متابعة البحث في سلسلة الرتب والرواتب وتمويلها، وعرض وزارة العدل لرأي الهيئة الاستشارية العليا عن انشاء هيئة الاشراف على الحملة الانتخابية.

وتضمن تقرير اللجنة الوزارية في ملف السلسلة مصادر التمويل المقترحة في 19 بندا غالبيتها ضريبية لا تطاول الفئات المتوسطة او الدنيا او انتاجية الاقتصاد وتؤمن واردات مجموعها نحو 2340 مليار ليرة بما يكفي لتغطية موجبات السلسلة من دون اللجوء الى زيادة عامل الاستثمار على المباني. ص4

لكن ملحقاً وزع مساء أمس على الوزراء وتضمن طلباً لوزارة الداخلية سبق لها أن قدمته في شباط الماضي واحتوى على الأسماء المرشحة لتشكيل هيئة الاشراف على الحملة الانتخابية وطلب استئجار مقر لها. (تنشر “النهار” النص ص 6).

وعكست هذه الخطوة اخفاق المعنيين في التوصل الى تسوية للخلاف على تشكيل الهيئة التي يتمسك رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس الوزراء نجيب ميقاتي وكتلة النائب وليد جنبلاط بتشكيلها، فيما يرفض ذلك فريق 8 آذار. ويستند فريق 8 آذار الى الرأي الذي وضعته الهيئة الاستشارية العليا والعرض الذي قدمه وزير العدل شكيب قرطباوي في شأن هذا الرأي الذي خلصت معه الهيئة الى اعتبار ان قانون 2008 (قانون الستين) وضع لعملية انتخابية واحدة عام 2009 وأن لا جدوى من التوسع في البحث في موضوع هيئة جديدة للاشراف على الحملة الانتخابية. لكن ثلاثة قضاة من اصل سبعة خالفوا هذا الرأي (تنشر “النهار” نص رأي الهيئة.

اجتماع السرايا

وفي مسعى لتجنب انفجار الخلاف في جلسة مجلس الوزراء اليوم، علمت “النهار” ان اجتماعاً انعقد مساء أمس في السرايا وضم الرئيس ميقاتي الى الوزراء محمد فنيش وعلي حسن خليل ونقولا نحاس. ولكن يبدو ان الاجتماع لم يفض الى نتائج ايجابية بدليل ان البند الثالث في جدول الأعمال وزع بعد الاجتماع. وقال احد المعنيين لـ”النهار” إن جلسة اليوم قد تشهد “ربط نزاع”، بمعنى تعليق المشكلة.

لكن شكوكاً اثيرت حول مصير الجلسة كلاً، مع كلام تردد عن ان موضوع سلسلة الرتب والرواتب الذي حصل عليه توافق بين مكونات الحكومة قد يغدو مرتبطاً بالنزاع على هيئة الاشراف على الحملة الانتخابية. كما ان كلاماً تردد عن ان بت تمويل السلسلة الذي بدا مبتوتاً ومتوافقاً عليه، قد لا يكون محسوماً ما لم تعلن هيئة التنسيق النقابية الغاء الاضرابات والاعتصامات قبل الجلسة.

وما عزز هذه المعطيات صدور بيان عن المكتب التربوي المركزي لحركة “أمل” ليل أمس دعا فيه المعلمين والأساتذة والموظفين الى الاستعاضة عن التظاهر والاعتصام اليوم على طريق القصر الجمهوري بجمعيات عمومية في المدارس والمؤسسات، مشيراً الى التزام رئيس الجمهورية سلسلة الرتب والرواتب وتلقي الرئيس نبيه بري تأكيداً من الرئيس ميقاتي لاحالة السلسلة على مجلس النواب في الجلسة التي سيعقدها مجلس الوزراء اليوم.

التمديد لقادة الأجهزة

الى ذلك علمت “النهار” أن اتجاهاً برز في الساعات الأخيرة الى امكان طرح موضوع التمديد للمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء اشرف ريفي من خارج جدول الأعمال.

وكان الوزير وائل أبو فاعور زار أمس الرئيس بري بتكليف من جنبلاط لمناقشة موضوع التمديد لسائر قادة الأجهزة الأمنية وقائد الجيش العماد جان قهوجي.

وصرح أبو فاعور لـ”النهار”: “سنثير القضية في مجلس الوزراء غداً (اليوم)، فهذا أمر مصيري يتعلق بسلامة البلد وبأمنه وخصوصاً على مشارف تقاعد اللواء اشرف ريفي وضرورة التمديد له ولقائد الجيش حماية للأمن والاستقرار وحماية لقوة الأمن الداخلي ولفرع المعلومات الذي يبدو انه لا يزال في دائرة الاستهداف، على رغم الانجازات الكبيرة التي حققها”.

 

************************

 

 

الرياح الساخنة تلفح طرابلس والحدود .. و«هيئة الانتخابات» تبعثر الأكثرية

الحكومة تحسم موارد «السلسلة» .. والإضراب

عدنان الحاج

بقي هاجس الأمن المهزوز مسيطرا على اللبنانيين، مع تنقل الاضطرابات الأمنية من مكان الى آخر، حيث ارتفع أمس منسوب التوتر في طرابلس المحتقنة، في وقت كان الجهد لا يزال يتركز على لملمة آثار الاعتداء على المشايخ الاربعة.

وبالتزامن، بدا أن الحدود الشمالية والشرقية تتحول تدريجيا الى إحدى جبهات الحرب السورية، مع سقوط عدد من الصواريخ على بلدة القصر المتاخمة لريف حمص، في الهرمل، بعد ايام من الغارة السورية على منطقة التداخل الحدودي، قرب عرسال، وما تلاها من موقف لرئيس الجمهورية ورد من «حزب الله».

ولا تبدو «جبهة الحكومة» أفضل حالا، حيث يُتوقع ان تشهد اليوم سخونة مرتفعة، عند البدء في مناقشة مسألة تشكيل هيئة الإشراف على الانتخابات، في ظل انقسام حاد حولها بين فريق رئيسي الجمهورية والحكومة والنائب وليد جنبلاط من جهة، وتحالف «8 آذار» ـ «التيار الوطني الحر» من جهة أخرى، ما لم تنجح مشاورات اللحظة الاخيرة في إيجاد مخرج يحمي الحكومة من تداعيات هذا الانقسام.

وبينما أكدت أوساط «8 آذار» أن الهيئة لن تمر، إذا جرى التصويت على تشكيلها، قال وزير الداخلية مروان شربل لـ« السفير» إن أي معركة حول الهيئة هي معركة عبثية، معتبرا أنه بالإمكان تأليفها، من دون أن يعني ذلك إحياء «قانون الستين»، لأن وجود الهيئة ضروري أيا يكن قانون الانتخاب. وأضاف: أما «الستين»، فهناك وسائل عدة للقضاء عليه، غير تعطيل هيئة الاشراف، ثم أن عدد الذين قدّموا ترشيحاتهم حتى الآن، بعد توقيع مرسوم الهيئات الناخبة لا يتجاوز الاربعة، الأمر الذي يعني أن إجراء الانتخابات سيكون بطبيعة الحال متعذرا ما لم تُسجل ترشيحات الى المقاعد الـ128بالحد الأدنى، قبل انتهاء المهلة الرسمية لقبولها.

حسم «السلسلة»

وعشية تنفيذ «هيئة التنسيق النقابية» قرارها بالتظاهر والاعتصام عند مفرق القصر الجمهوري اليوم، في ظل اضراب تربوي يشمل القطاعين الرسمي والخاص، تمنى المكتب التربوي المركزي لحركة «أمل» على المعلمين الاستعاضة عن التظاهر والاعتصام بعقد جمعيات عمومية، علما أن سلسلة الرتب والرواتب ومصادر تمويلها وُضعت كبند أول على جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء اليوم، متقدمة على بند تشكيل هيئة الإشراف على الانتخابات، بما يشكّل إشارة واضحة للتوافق على إحالتها إلى مجلس النواب، وحلّ مشكلة الإضرابات في المدارس وإدارات القطاع العام.

ويبدو من استطلاع آراء العديد من الوزراء من المعارضين سابقاً والموافقين لاحقاً، أن هناك ما يشبه التفاهم على إحالة «السلسلة» إلى المجلس النيابي مع تسجيل بعض التحفظات لوزراء أساسيين، لاسيما وزير المال محمد الصفدي الذي أكد لـ«السفير» أنه مع السلسلة، لكن ليس كما أقرتها اللجنة الوزارية (التي يقاطع وزير المال جلساتها)، باعتبار أن مصادر تمويل السلسلة ستأكل مصادر تمويل عجز الموازنة العامة التي تبحث عن مصادر تمويل أخرى، في ظل ظروف اقتصادية صعبة تعاني المالية خلالها من تراجع عائدات الدولة خلال الفصل الأول من السنة بحوالي 432 مليار ليرة مقارنة مع الفصل الأول من العام 2012.

وأشار الصفدي إلى أنه متمسك بسقف عجز للموازنة في حدود 5250 مليار ليرة، وهو أمر يصعب تحقيقه في ظل تزايد وتيرة النفقات.

وتظهر احصاءات وزارة المال أن كلفة الرواتب والأجور بعد «السلسلة» أصبحت 6236,6 مليار ليرة، كما ترتفع كلفة معاشات التقاعد وتعويضات الصرف إلى حوالي 2414 مليار ليرة في العام 2013. وهي تشكل أكثر من 39 في المئة من اجمالي نفقات الموازنة البالغة 21 ألف مليار ليرة.

وعُلم أن هناك 19 بنداً للتمويل ستقر مع إحالة «السلسلة» إلى المجلس النيابي، معظمها وارد في مشاريع موازنات سابقة مع تعديلات بسيطة على حجم عائداتها.

وقالت مصادر اللجنة الوزارية إن العائدات المقدرة بحوالي 3000 مليار ليرة ستفوق حاجة السلسلة المقدرة بحوالي 1000 مليار وستحول لحاجات الموازنة، ما يعني أن الأرقام المتداولة عن تحويل السلسلة مقسّطة إلى المجلس النيابي، ستترك بعض الآثار التضخمية.

وعلمت «السفير» أن الصيغة المقترحة للتقسيط على ثلاث سنوات، تتناول المبالغ المتراكمة من 1ـ7ـ2012 وحتى صدور القانون فقط، بحيث يقبض الموظف راتبه الجديد بعد صدور القانون على أساس السلسلة الجديدة ومن دون تقسيط.

خيارات التمويل

أما أبرز الاقتراحات المتعلقة بالضرائب ومصادر التمويل الجديدة القديمة، فإنها تقضي بالتعديلات الضريبية الآتية:

1 ـ زيادة الضريبة على القيمة المضافة (TVA) من 10 إلى 15 في المئة، على بعض السلع والكماليات، منها على بعض المركبات والآليات والسيارات والقريدس والسومون والمشروبات الكحولية، تؤمن حوالي 150 مليار ليرة.

2 ـ تعديل العائدات على المبيعات العقارية وهي خطوة على طريق الإصلاح الضريبي وتؤمن حوالي 200 مليار ليرة.

3 ـ زيادة ضريبة الأرباح على الشركات وتوزيع أنصبة الأرباح والضريبة على رسوم الطابع المالي، ومن ضمنها الرسوم العقارية على تراخيص البناء وزيادة عامل الاستثمار بما عرف ببيع أمتار الهواء الذي رفضه بعض الوزراء، وهي تؤمن حوالي 800 مليار ليرة.

4 ـ زيادة رسوم استثمار الأملاك البحرية وفرض غرامات على المخالفات وتسوية مخالفات البناء، وهي تؤمن حوالي 250 مليار ليرة بين رسوم بدلات وبعض التسويات حسب تقديرات الإدارات المعنية.

5 ـ زيادة الضريبة على الفوائد المصرفية من 5 إلى 7 في المئة، وتؤمن 260 مليار ليرة في العام 2013، وهو أمر كان موضع رفض من قبل القطاع المصرفي والهيئات الاقتصادية في ظل تراجع تدفق الودائع التي تحتاجها المصارف لمتابعة تمويل الدولة والخزينة.

6 ـ زيادة الرسوم على الطابع المالي وبدلات المغادرة للمسافرين جواً وبحراً (علماً أن حركة السفر بحراً شبه معدومة من وإلى لبنان وهي تقوم على حركة باخرة واحدة في الصيف)، تؤمن حوالي 40 مليار ليرة.

7 ـ إعادة تقييم الأصول والممتلكات العقارية الثابتة للشركات والأشخاص، وتؤمن حوالي 700 مليار ليرة، في حال تحديد رسم عليها وفقاً لعمرها بين 3 و4 في المئة. كذلك فرض رسوم على البيوعات العقارية التي يقل عمر اقتنائها عن 10 سنوات تتراوح بين 5 و15 في المئة من قيمة الربح العقاري.

هذه المصادر للتمويل في حال أقرت، إضافة إلى رسوم أخرى متفرقة، وزيادة المحسومات التقاعدية من 6 إلى 8 في المئة، تؤمن إيرادات إضافية بحوالي 3000 مليار ليرة تغطي النفقات الإضافية في حال تم اعتماد موازنة العام 2013.

لكن، هذه المصادر للتمويل تواجه صعوبات الرفض، كونها تحتاج إلى مشروع قانون خاص في حال ربطها بـ«سلسلة الرتب والرواتب»، وهو الأمر الذي يحاول رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي تجنبه عن طريق حصر مصادر تمويل «السلسلة» بمشروع خاص خارج الموازنة العامة.

 

  ************************

 

التمديد لريفي يهبط على مجلس الوزراء المتفجّر اليوم

من دون سابق إنذار، سيهبط بند التمديد للواء أشرف ريفي في المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي على طاولة مجلس الوزراء اليوم. بند تفجيري جديد يُضاف إلى بند هيئة الإشراف على الانتخابات الذي سيسقط في حال عرضه على التصويت

قاعة مجلس الوزراء في القصر الجمهوري ببعبدا اليوم ستشهد أكثر الجلسات عرضة للتفجير منذ بداية عهد الحكومة الحالية. بند سلسلة الرتب والرواتب لن يكون الصاعق؛ فرئيس الجمهورية ميشال سليمان أصرّ أمس على تعديل جدول أعمال مجلس الوزراء، ليصبح بند تعيين رئيس وأعضاء هيئة الإشراف على الانتخابات البند الثاني على جدول الأعمال. هذا البند قد يؤدي إلى تعطيل الحكومة باعتكاف سليمان (والرئيس نجيب ميقاتي والنائب وليد جنبلاط تضامناً). ورغم أن مصادر رئيس الجمهورية نفت هذا التوجه، فإنها في الوقت عينه تركت الباب مفتوحاً أمام «كل الخيارات، ربطاً بأداء فريق 8 آذار وتكتل التغيير والإصلاح في مجلس الوزراء اليوم». لكن هيئة الإشراف لن تشكل البند المتفجر الوحيد على طاولة السلطة التنفيذية، بعدما هبط عليها بند ينوي رئيس الجمهورية طرحه من خارج جدول الأعمال، ويقضي بالتمديد للمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي (الذي يُحال على التقاعد في الأول من نيسان المقبل)، بمرسوم يصدره مجلس الوزراء لا بقانون يصدره مجلس النواب. وبعدما أنجز نواب 14 آذار وجنبلاط جمع تواقيع 68 نائباً على عريضة تطالب رئيس مجلس النواب بعقد جلسة تشريعية لإصدار قانون يتيح التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي، ولريفي حتى لو أحيل الأخير على التقاعد، قرر سليمان الهجوم على طاولة مجلس الوزراء اليوم، طارحاً التمديد لريفي عاماً واحداً ابتداءً من يوم إحالته على التقاعد. وهذا الأمر قابل للتجديد أربع مرات، بناءً على قانون الدفاع الذي يتيح استدعاء الضباط من الاحتياط لمدة خمس سنوات بعد إحالتهم على التقاعد. وقال وزير الداخلية مروان شربل لـ«الأخبار» إن هذا القرار، إذا طرحه رئيس الجمهورية، يحتاج لموافقة ثلثي أعضاء مجلس الوزراء. ولفتت مصادر نيابية إلى أن هذا الإجراء القانوني سبق أن اعتُمِد للتمديد ثلاث مرات للمدير العام الأسبق اللواء رفيق الحسن بين عامي 1995 و1998، وللعماد إميل لحود (في الفترة ذاتها) حين كان قائداً للجيش. فتوى اللواء غازي كنعان تلك سيتبناها سليمان اليوم. وبحسب مصادر سياسية «وسطية»، فإن ميقاتي هو الداعم الأول لهذا التوجه، «إلى حد تلويحه بكل الخيارات الممكنة، ومن بينها الاستقالة»، خلال لقائه بمقربين منه ليل أمس.

لكن دون ما يطلبه الرئيسان سليمان وميقاتي عقبات كثيرة. فهو بحاجة لموافقة وزراء حركة أمل وحزب الله والوزراء علي قانصو وفيصل كرامي ومروان خير الدين؛ إذ إن تكتل التغيير والإصلاح يعارض أي تمديد لأيٍّ من قادة الأجهزة الأمنية.

وكذلك فإن هيئة الإشراف على الانتخابات لن تمر مطلقاً؛ إذ إن صفوف فريق الأكثرية الوزارية موحدة تماماً في رفضها، على قاعدة رفض قانون الستين. وفيما يتسلح سليمان برأي هيئة التشريع والاستشارات التي رأت وجوب تعيين هيئة الإشراف قبل 22 آذار، تمسك الأكثرية الوزارية برأي الهيئة الاستشارية العليا التي رأت أن روح قانون الستين تقضي بتطبيقه لمرة واحدة فقط. وأكدت مصادر سليمان أنه سيمضي في تطبيق التدابير الآيلة إلى إجراء الانتخابات «وفق القانون المعتمد»، أي «الستين»، علماً بأن عدم تأليف هيئة الإشراف يعطّل نحو ثلث مواد القانون، وبينها مواد إجرائية رئيسية كبنود الإنفاق الانتخابي التي ينص عليها القانون، والتي تتطلب إشراف الهيئة المباشر. كذلك لم يجد رئيس الجمهورية أي فتوى تتيح تمويل العملية الانتخابية (نحو 45 مليار ليرة)، علماً بأن التمويل يحتاج لموافقة مجلس الوزراء على إعطاء وزارة الداخلية سلفة خزينة. وأكثرية مجلس الوزراء لن توافق على طلب سلفة كهذه، وسبق لوزير الداخلية أن أكّد عدم قدرته على إجراء الانتخابات بلا تمويل.

في هذا الوقت، سجّل أربعة مرشحين طلبات ترشيحهم للانتخابات النيابية في وزارة الداخلية، بعدما تمكنوا من خرق إضراب موظفي وزارة المالية. وفي هذا السياق، أكدت مصادر سياسية أن حزب القوات اللبنانية لن يرشّح أياً من محازبيه إن بقي قانون الستين هو المعتمَد، ما يدعم موقف الفريق المعارض لتطبيق «الستين». ورغم كل ما سبق، يصر رئيس الجمهورية على المضي بـ«الستين»، على قاعدة تطبيق القانون والدستور.

في المقابل، ترى قوى 8 آذار والتيار الوطني الحر أن «هجوم سليمان بهذا الشكل ينبئ بوجود مشروع خطير للبنان؛ إذ من المستبعد أن يقود هذا الهجوم الذي من الممكن أن يفجر الحكومة أو يعطلها، من دون وجود سيناريو كبير يظلل موقفه، بدءاً من رده على القصف السوري لمنطقة الحدود، وتمسكه برأيه رغم النفي السوري، وصولاً إلى نيته تعطيل مجلس الوزراء».

وكانت جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت أمس في السرايا برئاسة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي قد شهدت سجالاً بين الأخير ووزراء الثامن من آذار على خلفية طلب رئيس الحكومة من وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور متابعة ما سمّاه القصف السوري على الأراضي اللبنانية. وإذ رأى الوزير علي قانصو أنه «لا يجوز أن نصدر موقفاً من هذا النوع قبل التأكد من الخبر، وإن كان فعلاً قد حدث داخل الأراضي اللبنانية، وكان من الأجدر بدل المواقف أن نفكّر بآلية ضبط الحدود اللبنانية ووقف تدفّق المسلّحين من لبنان إلى الأراضي السورية أو تجمعهم في نقاط قرب الحدود؛ لأن هذا يعرّض أمن لبنان للخطر». وأشار قانصو إلى أن «المسلحين يطلقون النيران على سوريا من داخل الأراضي اللبنانية، ولا سيما في منطقة عرسال وعكار». وسأل الحكومة عن الإجراءات التي اتخذتها لوقف هذا الأمر، مطالباً بموقف حاسم من المجموعات المسلحة، وإقامة قنوات اتصال دائمة مع الحكومة السورية لمعالجة أي إشكال. وأيد الوزيران محمد فنيش وعلي حسن خليل موقف قانصو لجهة التأكد من وقوع القصف داخل الأراضي اللبنانية قبل إصدار موقف، ومتابعة الموضوع عبر التواصل الدبلوماسي بين البلدين. فيما ذكّر الوزير نقولا فتوش بالاتفاقات الموقّعة بين لبنان وسوريا، وعلى رأسها اتفاقات التعاون الأمنية، وضرورة العمل بها.

وعلى صعيد الإضراب القطاعي اليوم، تمنى المكتب التربوي المركزي في حركة «أمل» من المعلمين والأساتذة والموظفين الاستعاضة عن التظاهر والاعتصام المقرر اليوم أمام القصر الجمهوري بعقد جمعيات عمومية في المدارس والمؤسسات.

وأفاد المكتب بأن موقفه هذا أتى بعد إعلان الرئيس سليمان التزامه سلسلة الرتب والرواتب، وبناءً على الاتصالات المكثفة التي أجراها الرئيس بري والتي أكدت هذا الالتزام، وبعد التأكيد الذي تلقاه بري والرئيس ميقاتي مساء أمس والقاضي بإحالة السلسلة في جلسة الحكومة اليوم.

************************

 

وزراء 8 آذار يرفضون إقرار “هيئة الإشراف” وسلسلة الرتب تنتظر “دخان” الجلسة اليوم

العالم يدين والحكومة “تتابع” الاعتداءات الأسدية المتكرّرة

 

مرة جديدة نأت الحكومة اللبنانية أمس بنفسها عن السيادة الوطنية، وشذّت عن الموقف الشجاع لرئيس الجمهوريّة العماد ميشال سليمان الشاجب للقصف الجوّي السوريّ من حيث هو “انتهاك مرفوض للسيادة اللبنانية”، وفيما كانت عواصم القرار في العالم، بدءاً من واشنطن باريس، تواصل التنديد بالفعلة الأسدية الرعناء، ثم وزير الخارجية البريطانية ويليام هيغ بالأمس، وكذلك أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون، كانت “حكومة النأي” تعقد جلستها العادية في السرايا برئاسة نجيب ميقاتي الذي طلب من وزير خارجيته عدنان منصور “متابعة الأمر مع السلطات السورية، لأخذ الاجراءات اللازمة حفظاً لحقوق لبنان، خصوصاً وان الجيش يتخذ الاجراءات المناسبة لضبط الحدود ومنع أي محاولة للعبث بالأمن”. واكتفى ميقاتي “بادانة الخروق الاسرائيلية المتكرّرة الاجواء اللبنانية لا سيما في الأيّام الفائتة” دون أن يصدر عنه أو عن الحكومة أي توصيف لفعل الإعتداء الأسديّ الوقح على السيادة اللبنانية. كذلك اكتفت الحكومة ورئيسها في حادثة الاعتداء على المشايخ الأربعة بالدعوة الهلامية إلى “وقف الشحن”، من دون ان تبحث في احالة القضية على المجلس العدلي، علماً ان المجلس الاسلامي الشرعي الأعلى كان قد دعا الى ذلك أمس “باعتبارها قضية وطنية وتمس النظام العام والسلم الأهلي”، تماماً كما فعلت كتلة “المستقبل” أول من أمس.

وبالعودة إلى وزير الخارجية البريطاني ويليام هيغ فقد دان “الغارات الجوية التي شنها النظام السوري على مناطق في شمال لبنان”، واعتبر ان هذا النظام “برهن مجدداً عدم احترامه للقانون الدولي ولأمن جيرانه”. واضاف انه “كلما طال القتال في سوريا، ازداد الخطر على استقرار لبنان والمنطقة عموماً”. وقال: “يجب على السوريين احترام سيادة لبنان وسلامة أراضيه”.

وفي ردود الفعل الدولية، حذّر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، سوريا من انتهاك الحدود اللبنانية، وطالبها باحترام سيادة لبنان، والتوقف عن انتهاك حدوده ومعابره.

وذكر المتحدث باسم الأمين العام مارتني نسيركي في بيان له أمس: “ان سوريا انتهكت السيادة اللبنانية بالهجوم الذي شنته بطائرة عمودية على منطقة عرسال في 18 الشهر الجاري”، موضحاً ان “ذلك الهجوم يدعو إلى القلق بشكل بالغ”.

وأشار الى ان كي مون، شدد في التقرير الذي أرسله أمس إلى مجلس الأمن الدولي “على الانتهاكات الواقعة على الحدود اللبنانية السورية، وطالب الحكومة السورية بالتوقف عن تلك الانتهاكات عملاً بقرارات مجلس الأمن الدولي رقم 1680 و1559 و1701، وأن تحترم سيادة لبنان ووحدة أراضيه”. ولفت نسيركي الى التحذير الذي وجهه مجلس الأمن الاسبوع الفائت، بإجماع الآراء، لهذا النوع من الانتهاكات.

جلسة اليوم

أما بالنسبة إلى جلسة مجلس الوزراء التي تنعقد اليوم، فقد أوضحت اوساط وزارية لـ”المستقبل” ان “جلسة مجلس الوزراء ستبحث سلسلة الرتب والرواتب، وان الملف حاضر وكل المعطيات المتصلة به بما في ذلك وسائل تمويل السلسلة، وفي ضوء المناقشة يتضح مسار إقرار السلسة”.

ولفتت الى ان “وزير الخارجية عدنان منصور لا يمكنه الا ان يقدم رسالة الاحتجاج، لان رئيسي الجمهورية ميشال سليمان والحكومة نجيب ميقاتي طلبا ذلك وتم التأكيد عليها في مجلس الوزراء في الامس”. اضافت: “جاء طلب تقديم الاحتجاج بناء على معطيات ابلغها الجيش اللبناني الى الرئيسين”.

وكشفت الاوساط ان “بعض الوزراء كان لديهم اعتراض خلال جلسة مجلس الوزراء بالامس، على تقديم رسالة الاحتجاج للسلطات السورية، لاسيما وزراء “حزب الله” وحركة “امل” والوزيران نقولا فتوش وعلي قانصو الذين ظهروا وكأنهم يبررون الاعتداء بحجة ان هناك خروقاً وتسللات تحصل على الحدود”.

واشارت الى ان “مجلس الوزراء لم يبحث في الاجراءات التي يتخذها الجيش اللبناني على الحدود الشرقية والشمالية، لانها اجراءات باتت موجودة وتم التأكيد عليها في السابق والجيش مكلف بالحدود”.

وفي موضوع هيئة الاشراف التي ستطرح اليوم في مجلس الوزراء ذكرت مصادر متابعة لـ”المستقبل” ان وزراء “8 آذار” عقدوا اجتماعاً أمس تمسّكوا خلاله برفض اقرار هيئة الإشراف، وتردّد ان الوزير علي حسن خليل سيزور الرئيس سليمان قبيل الجلسة لإبلاغه رفض هؤلاء الوزراء لإقرار الهيئة. في المقابل تردّد ان الإتصالات والأفكار تقدّمت من اجل اقرار سلسلة الرتب اليوم.

استمرار الإعتداءات

في هذا الوقت استمرّت الإعتداءات السورية على لبنان، حيث نقلت وكالة “فرانس برس” عن مصدر أمني قوله ان قذيفتين وصاروخاً على الأقل مصدرها الأراضي السورية سقطت صباح أمس على منطقة القصر الحدودية في شرق لبنان، من دون أن تؤدي الى سقوط ضحايا أو أضرار مدنية.

14آذار

وطالبت الأمانة العامة لقوى “14 آذار” في ختام اجتماعها الدوري أمس، بتقديم شكوى أمام مجلس الأمن ضد النظام السوري لانتهاكه المستمر لسيادة لبنان، منوّهة بدور رئيس الجمهورية ميشال سليمان، ومبادرته إلى توجيه وزير الخارجية لاتخاذ ما يلزم ديبلوماسياً لجهة استدعاء السفير السوري ووضع نظامه أمام مواجهة ارتكاباته” واعتبرت انه “تتوضّح يوماً فيوماً الخطة التي وعدنا بها النظام السوري والتي تتمثّل بتفجير المنطقة إذا ما استمرّت الثورة ضدّه”.كذلك أكّدت الأمانة العامة “على ما سبق وطالبت به مراراً، وذلك بنشر الجيش اللبناني على طول الحدود اللبنانية السورية بمؤازرة القوات الدولية وفقاً للفقرة 14 من القرار 1701”.

واعتبرت قوى “14 آذار” ان الاعتداء الذي تعرّض له المشايخ، “ما هو إلاّ اعتداء على أمن الدولة وهيبتها وسلامة مواطنيها تقتضي إحالته أمام المجلس العدلي لأهميته، كما وأن الامانة العامة تستنكر اشدّ الاستنكار هذا الاعتداء الجبان وتطالب الدولة بأن تقوم بواجباتها من أجل وضع حدّ نهائي لهذه الممارسات المشبوهة والشاذة”.

طرابلس

وبالتوازي، وعلى صعيد الوضع الأمني، سقط قتيل وثلاثة جرحى بحادث اطلاق نار في مستشفى القبة الحكومي في طرابلس.

وفي التفاصيل انه تم احضار مواطن مصاب من جبل محسن وآخر مصاب من باب التبانة الى المستشفى، وعلى الاثر حضر عدد من المسلحين الى المستشفى، واطلقوا النار باتجاه 3 اخوة من آل شديد فأصابوهم، وقد تم نقل الجرحى الثلاثة الى احد مستشفيات زغرتا.

ولاحقاً أفادت “الوكالة الوطنية للاعلام” عن مقتل المواطن طلال عزايا من منطقة جبل محسن، في المستشفى الحكومي في طرابلس، متأثراً بجروح أصيب بها جراء إطلاق النار الذي حصل بين شبان من جبل محسن وآخرين من محلة الريفا في القبة في طرابلس.

وقد ضرب الجيش طوقاً امنياً في المنطقة وأوضحت قيادته أنه “على أثر إقدام عناصر مسلحة في محلة القبة – طرابلس على إطلاق نار من أسلحة حربية خفيفة باتجاه أحد العسكريين أثناء نقله شقيقه إلى المستشفى الحكومي في المحلة المذكورة، وإصابة كليهما، بالإضافة إلى مواطن ثالث بجروح غير خطرة، ثم حصول تبادل إطلاق نار بين محلتي جبل محسن والتبانة، تدخلت قوى الجيش المنتشرة في المنطقة حيث دهمت أماكن إطلاق النار وأوقفت عدداً من المشتبه بهم، كما سيّرت ولا تزال دوريات راجلة ومؤللة وأقامت حواجز ثابتة ومتحركة. وأوضحت قيادة الجيش أن الوضع أعيد إلى طبيعته وتستمر قوى الجيش بتعقب مطلقي النار لتوقيفهم وإحالتهم على القضاء المختص.

 

**********************

 

 

ميقاتي يدعو إلى حوار لسحب فتيل التفجير ويطلب من منصور متابعة الخروق السورية للبنان

 

طلب رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي من وزير الخارجية عدنان منصور أن يتابع مع السلطات السورية موضوع تعرض عدد من المناطق اللبنانية الحدودية لقصف من الجانب السوري. واعتبر أن «حادث الاعتداء على الشيخين في بيروت يؤكد مجدداً ضرورة وقف الشحن والخطابات الانفعالية، وأن نتلاقى مجدداً حول طاولة حوار من دون شروط».

وكان ميقاتي رأس جلسة عادية لمجلس الوزراء في السراي الكبيرة وأذاع في نهايتها وزير الإعلام وليد الداعوق المقررات الرسمية، وأشار إلى أن ميقاتي قال في بداية الجلسة: «شهدت بداية هذا الأسبوع حادثة أمنية مؤسفة تمثلت في التعدي على شيخين فاضلين في بيروت، في محاولة واضحة لافتعال مشكلة كبيرة في البلد وإحداث فتنة مذهبية يسعى إليها بعضهم، وأعقبتها ردود فعل مختلفة، أبرزها قطع الطرق في عدد من المناطق، ما خلق جواً متوتراً. إلا أن سرعة تحرك الأجهزة الأمنية، لا سيما الجيش في القبض على المعتدين وإحالتهم على التحقيق سحبا فتيل التفجير سريعاً. ولا بد من أن أعبّر عن ألمي الشخصي لما حصل، وأنوّه بالحكمة والترفع اللذين عبّر عنهما الشيخان اللذان تعرضا للاعتداء، وبمواقف القيادات كافة التي سارعت إلى الدعوة للتهدئة وشكلت حزام أمان ضرورياً لوأد الفتنة ومنع المصطادين في الماء العكر من تحقيق غايتهم. وأشيد خصوصاً بالجهود التي بذلها رئيس المجلس النيابي نبيه بري لمعالجة تداعيات الحادثة بالسرعة القصوى».

ورأى ميقاتي ان «ما حصل يؤكد مجدداً ضرورة وقف الشحن والخطابات الانفعالية، وأن نتلاقى مجدداً إلى طاولة حوار من دون شروط، لسحب فتيل التفجير من الشارع ومنع محاولات العبث بالأمن الوطني والاستقرار في البلد في هذا الظرف الإقليمي الصعب».

الحدود

وتابع: «تعرض عدد من المناطق اللبنانية الحدودية لقصف من الجانب السوري قبل يومين، أكدته تقارير الأجهزة الأمنية اللبنانية. إزاء هذا الأمر، نطلب من وزير الخارجية متابعة الأمر مع السلطات السورية،لأخذ الإجراءات اللازمة حفظاً لحقوق لبنان، خصوصاً أن الجيش يتخذ الإجراءات المناسبة لضبط الحدود ومنع أي محاولة للعبث بالأمن».

ودان ميقاتي «الخروق الإسرائيلية المتكررة للأجواء اللبنانية، لا سيما في الأيام الفائتة». وتطرق إلى موضوع قانون الانتخاب فقال: «عقدنا مع الرئيس بري والوزير ناظم الخوري اجتماعاً في روما مع البطريرك الماروني بشارة الراعي، سعياً لبلورة تفاهم على قانون انتخابي يؤمن صحة التمثيل وتُجمع عليه القيادات كافة. وستتم متابعة نتائج الاجتماع مع مختلف الأطراف المعنيين على قاعدة أولوية إجراء الانتخابات وعبور لبنان هذا الاستحقاق الدستوري بهدوء».

وأمل في أن يكون انتخاب البابا فرنسيس خيراً على الكنيسة والعالم أجمع. وأن يمضي على خطى أسلافه في إيلاء لبنان الدور والرسالة أهميةً خاصة، كملتقى جامع للطوائف والأديان والعيش الواحد بين المسلمين والمسيحيين.

واوضح الداعوق ان «موضوع سلسلة الرتب والرواتب أُقر وسيبحث في التمويل في جلسة الغد (اليوم)».

مجلس وزراء الأطفال

وكان ميقاتي استضاف في السراي أمس «مجلس وزراء الأطفال»، لمناسبة عيد الطفل، بمبادرة من المجلس الأعلى للطفولة. شارك في الجلسة ثلاثون طفلاً يمثلون مختلف الفئات والأعمار والمناطق والطوائف، إضافة إلى أطفال عرب جلسوا في المقاعد المحددة للوزراء. كما حضر ممثلون عن جمعيات تعنى بالأطفال ومنظمة إنقاذ الطفل الدولية والصليب الأحمر اللبناني. وانضم الى الجلسة وزراء.

وتوجه ميقاتي إلى المشاركين في الجلسة قائلاً: «أحببنا ان نستمع منكم أكثر مما ستستمعون منا، لأننا سلطة تنفيذية، ونريد أن نسمع منكم ماهية الأفكار التي تملكون».

أضاف:» تعلمون أننا نمر في ظروف صعبة، لكن يجب ألا تشكل في أي حال من الأحوال عائقاً أمامكم، بل عليكم تجاوزها، لأن الإنسان يخرج من الأزمات أقوى بكثير، وبإذن الله، وفي ظل وجود شباب لبنانيين يملكون الطموح والإصرار والتصميم على تحقيق الحلم اللبناني الذي نحلم به جميعاً، فحتماً سنصل إلى المبتغى الذي نريده. أهم شيء هو أن نستمر في وحدتنا ووحدة لبنان، وأن نبقى متماسكين يداً واحدة تحت العلم اللبناني، وأقول لكم إن أهم شيء هو العلم، لأنه لا يمكن الخوف من الآخر إذا كان مثقفاً ومتعلماً».

أبو فاعور

وذكر الوزير وائل أبو فاعور من خلال الجلسة «جميع أهل السياسة بأنه على رغم خلافاتنا وانقساماتنا السياسية، لدينا مسؤولية أخلاقية تجاه هذا الوطن، قد نختلف أو نتفق في الآراء والأفكار والمشاريع الانتخابية والسياسية وسواها، لكن لا يجوز إلا أن نتفق على حماية الطفولة في لبنان». مذكراً بما حصل للطفل مؤمن محمد، الذي توفي على مدخل أحد المستشفيات، واستنفار مجلس الوزراء يوم تم خطف أحد الأطفال، لذلك «نحن في هذه الجلسة لكي نطلق هذه الصرخة مع أطفال لبنان إلى ضمير السياسة والسياسيين».

وطرح الأطفال هواجسهم وناشدوا السلطة السياسية تأمين الاستقرار والسلم الأهلي.

وكان ميقاتي التقى سفير المملكة العربية السعودية علي بن عواض عسيري وبحث معه في العلاقات الثنائية بين لبنان والمملكة والأوضاع في المنطقة، كما التقى وزير الداخلية مروان شربل.

**********************

 

 

الراعي يجمع الأقطاب الموارنة غداً والتوتر يعود إلى طرابلس

في أوّل جولة خارجية له منذ بدء ولايته الثانية، خطف الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى إسرائيل كلّ الأضواء، بعدما كرّس «أبدية» التحالف معها وأكّد الالتزام الأميركي بأمنها، مشاطراً إيّاها القلق من نقل الرئيس السوري بشّار الأسد «الأسلحة الكيماوية إلى الإرهابيين أمثال «حزب الله»، محمّلاً إيّاه «مسؤولية نقل الأسلحة النووية إلى الجماعات الإرهابية»، ومؤكّداً أنّ الولايات المتحدة تحقّق فيما إذا كانت أسلحة كيماوية استُخدمت في سوريا، وأنّ الأسد سيحاسَب إذا كان ذلك حدث فعلاً»، وشدّد على أنّ «الأسد فقدَ كلّ مصداقية وشرعية، وعليه ترك السلطة وسيفعل ذلك».

وفي موازاة وصول الرئيس الأميركي الى المنطقة، لم تغب التطورات الميدانية في كلّ من سوريا ولبنان عن واجهة المتابعات، فعاد التوتّر الأمني الى البقاع مع عودة القذائف السورية الى مناطق الهرمل وعرسال، وسخنت محاور جبهة باب التبانة ـ جبل محسن في الشمال، فيما ساد الهدوء الحذر العاصمة بعد احتواء تداعيات الاعتداء على المشايخ السنّة الأربعة.

وبعد واشنطن وباريس، استنكرت لندن الغارات الجوّية السورية، وقال وزير الخارجية البريطانية وليام هيغ: “لقد برهن النظام السوري مجدّداً عدم احترامه للقانون الدولي ولأمن جيرانه”. وأضاف: “كلّما طال القتال في سوريا، ازداد الخطرعلى استقرار لبنان والمنطقة عموما”. مشدّداً على وجوب أن تحترم دمشق “سيادة لبنان وسلامة أراضيه”. وبدوره حذّر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، سوريا من انتهاك الحدود اللبنانية، وطالبها باحترام سيادة لبنان، والتوقف عن انتهاك حدوده، ومعابره. وأشار مارتني نسيركي المتحدث باسم الأمين العام، في بيان له، إلى أنّ مون، طلب من الحكومة السورية التوقف عن تلك الانتهاكات عملاً بقرارات مجلس الأمن الدولي رقم 1559،1680 و1701، وأن تحترم سيادة لبنان ووحدة أراضيه.

قبرص و«حزب الله»

وسط هذا المشهد، ذكر مراسل “الجمهورية” في واشنطن، نقلاً عن مصادر في اللجنة الفرعية لشؤون الإرهاب في مجلس النواب الأميركي، أنّ القضاء القبرصي سيعلن في الساعات المقبلة حكمه النهائي في قضية الإشتباه بأنّ “حزب الله” اللبناني خطّط لاغتيال مواطنين إسرائيليين في قبرص العام الماضي.

وأضافت المصادر أنّ الحكم سيصدر في حقّ المشتبه فيه، الموقوف حسام يعقوب اللبناني الذي يحمل الجنسية السويدية، والذي يقول الادّعاء العام القبرصي بأنّ الحزب كلّفه مراقبة عدد من السيّاح الإسرائيليين بغية إلحاق الأذى بهم.

وناقشت اللجنة الفرعية في مجلس النواب الأميركي معلومات تفيد أنّ المحقّقين في قضية قبرص وحادثة منتجع بورغاس في بلغاريا، توصّلوا إلى أدلّة تشير الى تورّط “حزب الله” في اعتداءات ضدّ إسرائيليين في تايلاند والهند وأذربيجان وكينيا.

منصور لم يتحرّك

إلى ذلك، وغداة طلب رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان من وزير الخارجية عدنان منصور توجيه رسالة احتجاج الى سوريا بسبب قصف طائراتها خراج بلدة “عرسال”، لم يسجّل بعد أيّ تحرّك لمنصور، في حين يترقّب الجميع موقف سليمان من القصف السوري في جلسة مجلس الوزراء التي تُعقد برئاسته في قصر بعبدا بعد ظهر اليوم وببندين وحيدين: سلسلة الرتب والرواتب وهيئة الإشراف على الانتخابات، علماً أنّ الوضع الأمني برُمّته سيفرض نفسه على الجلسة في ضوء تطوّرات الساعات الماضية.

وتوقّعت أوساط وزارية أن تشهد الجلسة نقاشاً ساخناً في بند هيئة الإشراف، وتخوّفت من تعليق رئيس الجمهورية الجلسات في حال إسقاط الهيئة، وتساءلت عن موقف رئيس الحكومة لجهة التضامن مع سليمان أم عدمه بدعوة مجلس الوزراء إلى الانعقاد في السراي الحكومي، خصوصاً في ظلّ التقاطع في المواقف بين سليمان وميقاتي والنائب وليد جنبلاط.

بقاعاً وشمالاً

وما كاد رئيس الحكومة يطلب من منصور متابعة القصف السوري مع السلطات السورية لاتّخاذ الإجراءات اللازمة حفاظاً على حقوق لبنان، حتى تجدّد القصف لجرود الهرمل وعرسال، وسُجّل سقوط عدد من القذائف والصواريخ مصدرها الجانب السوري جرّاء الاشتباكات الدائرة هناك.

بالتوازي، عادت السخونة الى محاور باب التبانة ـ جبل محسن واستؤنفت عمليات القنص وتبادل إطلاق النار وسقوط القذائف، وأصيب ثلاثة أشخاص في إطلاق نار في مستشفى القبّة في طرابلس، في حين قُتل المواطن طلال عجايا في جبل محسن برصاص القنص.

وتسارعت الاتصاﻻت السياسية والأمنية مساءً لمنع انفلات الوضع.

من روما إلى بكركي

وفي هذه الأجواء، تراجع الاهتمام بموضوع قانون الانتخاب، مع أنّ البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الذي يعود من روما اليوم، دعا الأقطاب الموارنة الأربعة، رئيس حزب الكتائب أمين الجميّل الذي عاد من الكويت امس، ورئيس “تكتل التغيير والإصلاح” النائب ميشال عون، ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، ورئيس تيار “المردة” النائب سليمان فرنجية، إلى اجتماع يُعقد في بكركي غداً الجمعة.

وعلمت”الجمهورية” أنّه وعشية الاجتماع، جرت مشاورات بين الكتائب و”القوات” و”المردة” و”التيار الوطني الحر” لاستكشاف مدى القدرة على اتّخاذ موقف موحّد، علماً أنّ عون كان قد دفن طرح روما قبل عودة البطريرك.

وفي المعلومات أنّ الراعي سيُطلع القيادات المسيحية على هذا الطرح، والتي ستبدي بدورها رأيها به، “إذ إنّ المعطيات المتوافرة حتى الآن لا تشير الى انّ المشروع الانتخابي المطروح هو مشروع جدّي، لكن لا بدّ من مناقشته لإبقاء الكرة في ملعب الدولة وليس في ملعب بكركي، وفق مصادر أحد المشاركين”.

وفي المعلومات أنّ الموقف الذي سيحمله الجميّل الى الاجتماع هو التأكيد على رفض قانون الستّين، إضافةً إلى رفض تأجيل الانتخابات في ضوء تخوّفه من انعكاس هذا التأجيل ليس فقط على مبدأ تداول السلطة إنّما على الوضع الأمني أيضاً وعلى مشروع الدولة، لأنّ هذا جزء من مخطّط إسقاط الدولة اللبنانية.

وكان برّي قال أمس إنّ “ما جرى في روما يحتاج الى متابعة من الجميع للتوصّل الى قانون توافقي”، في حين أكّد ميقاتي أنّه ستتمّ متابعة نتائج الاجتماع مع مختلف الاطراف على قاعدة إجراء الانتخابات وعبور لبنان لهذا الاستحقاق”.

السلسلة و«الزحف» نحو بعبدا

في موازاة ذلك، أنهت”هيئة التنسيق النقابية” استعداداتها لـ”يوم الزحف الكبير نحو مفرق القصرالجمهوري، يوم الحسم في معركة إحالة السلسلة إلى المجلس النيابي، حسب الاتفاقات والتعهّدات”، بالتزامن مع جلسة مجلس الوزراء.

وطالب رئيس الهيئة حنّا غريب الحكومة بإعادة حساباتها والاستماع لأصوات الناس.

من جهتهم، أعلن موظفو المديرية العامة للطيران المدني “عن توقّفهم عن العمل اليوم بين الساعة العاشرة صباحاً والساعة الثانية بعد الظهر، تضامُناً مع تحرّك هيئة التنسيق” .

في هذا الوقت، أجمع كلّ الوزراء تقريباً، لا سيّما منهم أعضاء اللجنة الوزارية التي ناقشت سبُل تمويل السلسلة، على أنّ مشروع “السلسلة” صار جاهزاً بعد التوافق على بنود التمويل، وأنّه ستتمّ إحالته في جلسة اليوم إلى المجلس النيابي، إذا لم تحصل مفاجآت ليست في الحسبان.

وفي الصيغة النهائية لمصادر التمويل، أوضح وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية محمد فنيش لـ”الجمهورية” أنّ اللجنة الوزارية لم تُدخل أيّ تعديلات على مصادر التمويل، بل ثبّتت في لقاءاتها الأخيرة ما سبق واتُّفق عليه. وأكّد أنّه لم يتمّ خفض عدد درجات الأساتذة، إنّما اتُّفق على أن تقسَّط الدرجات الستّ على ستّ سنوات، “أي في كلّ عام يحصلون على درجة”. وكشف أنّ الكلفة الحقيقية لتمويل السلسلة وفق ما تمّ الاتفاق عليها تبلغ 1850 مليار ليرة.

من جهته، اعتبر وزير الدولة بانوس مانجيان أنّ السلسلة مع التعديلات التي طرأت عليها أصبحت “سُليسلة” (تصغير كلمة سلسلة). وكشف لـ”الجمهورية” أنّه غير موافق عليها كما ستُرفع بنسختها النهائية اليوم إلى مجلس الوزراء، كما أنّ هيئة التنسيق النقابية لن توافق عليها. وأكّد أنّ تعديلات عدّة طرأت

على السلسلة، وذلك بعد اجتماعات اللجنة الوزارية الأخيرة. وقال: في السابق كنّا نتحدّث عن تقسيط الدفع في السلسلة أمّا اليوم وبشكلها النهائي فنتحدّث عن تقسيط الاستحقاق.

 

*******************

 

يوم فاصل في ربيع الحكومة: زحمة خلافات من المال إلى توتّرات الحدود مع سوريا

تبدُّل الأولويات يُنقِذ مجلس الوزراء: السلسلة ثم هيئة الإنتخابات

الراعي يدعو الأقطاب لإجتماع في بكركي غداً: أسبوع لمباركة تفاهمات روما أو إعلان الفشل

  

الاشتباك الذي وقع عند مدخل المستشفى الحكومي بين شبان من جبل محسن والقبة عصر أمس (تصوير: حسام الحسن) بصرف النظر عن التوصيفات التي يمكن ان تطلق عن اليوم الخميس في الواحد والعشرين من آذار الحالي، فإن الملفات الساخنة من المؤكد انها تلقي بثقلها امام جلسة مجلس الوزراء التي تنعقد في الثالثة والنصف في القصر الجمهوري في بعبدا، بعد عودة الرؤساء الى بيروت، وسط ترقب قل نظيره بحجم الاستحقاقات الماثلة امامها.

وعليه، فاليوم الخميس، 21 آذار هو بداية شهر الربيع، وهو عيد الام، وهو موعد استحقاق سلسلة الرتب والرواتب في القطاع العام، وهو اليوم – الفصل في العلاقات الرئاسية، او في العلاقات بين مكونات الحكومة من اطراف 8 آذار الى القوى الوسطية الثلاث: كتلة الرئيس ميشال سليمان وكتلة الرئيس نجيب ميقاتي وكتلة النائب وليد جنبلاط، وهو اليوم الفصل بالنسبة لقانون الانتخاب ومصير الانتخابات بصورة عامة.

واذا كانت الحكومة احتاطت بتدبير من رئيسها للزحمة القاتلة للملفات الخلافية والساخنة، بادراج موضوع سلسلة الرتب والرواتب التي اشبعت درساً، لا سيما على صعيد التمويل التي وزراء كثر على اعتبار صار متوافراً، كبند اول على جدول الاعمال، يليه البند الساخن الاكبر، الذي هو تشكيل هيئة الاشراف على الانتخابات، فإن عودة البطريرك الماروني بشارة الراعي من روما والمقررة غداً، والتي سبقها دعوة الاقطاب الموارنة الاربعة: الرئيس امين الجميل والنائب ميشال عون والنائب سليمان فرنجية والدكتور سمير جعجع في بكركي ليضعهم البطريرك في اجواء التفاهم الذي تم بالنسبة للانتخابات تأجيلاً ومساراً لا سيما لجهة القانون المختلط، او التزامن بين الانتخابات النيابية ومجلس الشيوخ ومصير الحكومة، من شأنها ان تفتح الباب لانجاح تبريد الوضع الساخن، وتمرير جلسة مجلس الوزراء على خير، لا سيما بالنسبة لطلب وزارة الداخلية تشكيل هيئة الاشراف على الانتخابات، والتي يصر عليها الرئيس سليمان، على الرغم من رأي الهيئة الاستشارية العليا في وزارة العدل التي رأت في استشارتها ان «القانون رقم 25/2008 قد وضع لعمليةانتخابية واحدة، ولا جدوى بالتالي من التوسع في موضوع تحديد مهلة تشكيل هيئة الاشراف على الحملة الانتخابية من اجل انتخابات اخرى».

واكدت مصادر وزارية لـ«اللواء» ليل امس انه في ضوء اجتماع بكركي تكثفت الاتصالات ليل امس بين مكونات الحكومة لفض الاشتباك قبل الجلسة، بانتظار ما سيحدث في بكركي، علماً انه امام القيادات المسيحية مهلة لا تتجاوز الاسبوع، لان البطريرك الراعي مرتبط بجولة خارجية تستغرق شهرين ستقوده الى فرنسا واميركا والبرازيل.

وجاءت هذه النصائح على خلفية الاجواء المبلدة، ورفع المتاريس بين مكونات الحكومة، حيث يصر تحالف عون – حزب الله – امل على اسقاط بند هيئة الاشراف على الانتخابات مهما كانت النتائج، فيما اذا جرى اصرار على طرحها، واعتبار استشارة وزارة العدل مجرد رأي لا يلزم الحكومة، خصوصاً وان الاستشارة خالفها ثلاثة اعضاء من اصل سبعة وهم القضاة شكري صادر ومروان كركبي وعمر الناطور.

جدول اعمال ملتهب

واللافت، في هذا السياق، توزيع الامانة العامة لمجلس الوزراء ملحقاً على جدول أعمال الجلسة، والذي كان يتضمن بندين فقط، وهما:

1 – تقرير اللجنة الوزارية بشأن متابعة البحث في سلسلة الرتب والرواتب وتمويلها.

2 – عرض وزارة العدل لرأي الهيئة الاستشارية العليا حول إنشاء هيئة الاشراف على الحملة الانتخابية، تضمن نسخة عن كتاب وزارة الداخلية والبلديات رقم 4/ص.م تاريخ 8/1/2013 والمتعلق بتشكيل هيئة الاشراف على الحملة الانتخابية (نصه ص3) والذي يتضمن أسماء الأشخاص المرشحين لتولي عضوية هذه الهيئة، بالاضافة إلى بند ثان، وهو متابعة البحث بالبنود (من الرقم 35 ولغاية 59) والتي لم تستكمل في الجلسة التي عقدت أمس لمجلس الوزراء في السراي الكبير.

ولاحظت مصادر وزارية، أن توزيع هذا الملحق يعني أحد أمرين، اما أن هناك اصراراً من قبل المراجع العليا بالمضي في بحث موضوع هيئة الاشراف على الانتخابات، بالرغم من الأجواء السلبية المحيطة به من قبل فريق الأكثرية الوزارية، وبالتالي هو «مشروع مشكل» أو انه محاولة لفض أو تعليق نزاع، في ظل رغبة رئاسية بتمرير السلسلة أولاً نتيجة التزام الرئيس سليمان امام هيئة التنسيق النقابية التي ستكون اليوم على موعد مع «يوم الزحف الكبير» أو يوم الحسم في معركة إحالة السلسلة الى المجلس النيابي، وفق ما اكدت الهيئة التي دعت الى اعتصام امام مفرق قصر بعبدا عند الحادية عشرة قبل الظهر، خلافاً لما يشاع.

3 خيارات

وقد تقاطعت المعلومات أمس بالنسبة لمعضلة تشكيل هيئة الاشراف على الانتخابات، أن الأفق الحكومي مفتوح على ثلاثة خيارات:

1 – أن يعمد الرئيس سليمان إلى رفع الجلسة لفك الاشتباك مع القوى الرافضة لتشكيل الهيئة، قبل أن يصل الموضوع إلى التصويت، وفق مصادر وزارية في التقدمي الاشتراكي.

2 – تعليق النزاع، بمعنى تأجيل عرض كتاب وزارة الداخلية، والاكتفاء بالبند الثاني على جدول الأعمال الذي ينص على عرض رأي الهيئة الاستشارية، الذي انتهى إلى التأكيد على ان القانون القديم كان لمرة واحدة فقط، وفق مصادر وزارية في تكتل الإصلاح والتغيير.

3 – وهو الأهم، تأكيد مصادر قريبة من «حزب الله» بأنه قد يُصار إلى تأجيل طرح موضوع الهيئة، استناداً إلى أسباب عدّة، ومنها ضرورة حسم سلسلة الرتب والرواتب.

ووفقاً لقيادي بارز في 8 آذار، فان هذه القوى أبلغت الرئيس سليمان بطريقة أو بأخرى، أن بند تشكيل الهيئة إذا ما أصرّ على طرحه في أي جلسة للحكومة سيسقط بالتصويت، مؤكداً أن هذا الموقف واضح وصريح ومحسوم.

يُشار إلى أن اجتماعاً عقد مساء أمس في منزل وزير الطاقة جبران باسيل ضمه والوزير علي حسن خليل عن حركة «امل» والحاج حسين الخليل عن «حزب الله» تمّ خلاله تنسيق المواقف بالنسبة للجلسة الحكومية اليوم.

مهما كان من أمر، فان الغيوم التي تجمعت مساء أمس، تنبئ بأجواء سلبية، إذ بحسب المعلومات، فقد ظهر قبيل لقاء القيادات المارونية في بكركي مؤشران سلبيان:

الاول: يتعلق بموقف شبه رافض للنائب ميشال عون عبّر عنه بوضوح أمس الأوّل، سواء حيال تفاهمات روما أو بالنسبة إلى الرئيس سليمان.

والثاني: إن النواب الذين التقوا الرئيس نبيه برّي، لمسوا منه شبه تراجع أيضاً عن تفاهمات روما، إذ رفض معظم هؤلاء النواب الكشف عن أي معلومات باستثناء القول أن الأفكار التي جرى تداولها حول قانون الانتخاب تحتاج إلى متابعة من الجميع للوصول إلى قانون توافقي.

أما الرئيس بري فقد تجنب الخوض في هذا الموضوع، مكتفياً بإدانة الاعتداء الذي تعرض له المشايخ الأربعة،. على يد من وصفهم «بالشذاذ والمشبوهين»، داعياً إلى إنزال أشد العقوبات بالجناة.

مجلس الوزراء

وكان مجلس الوزراء الذي انعقد أمس في السراي وتخلله سجال بين الوزيرين علاء ترو وغابي ليون على خلفية وصف عون لاتفاق الطائف بالمزبلة، قد اكتفى ببحث جدول أعماله، لكن الرئيس ميقاتي، شدد في مستهل الجلسة على أن حادث الاعتداء على الشيخين في بيروت يؤكد مجدداً ضرورة وقف الشحن والخطابات الانفعالية، وأن نتلاقى حول طاولة الحوار من دون شروط لسحب فتيل التفجير من الشارع، مشيراً الى أنه طلب من وزير الخارجية أن يتابع مع السلطات السورية موضوع تعرض عدد من المناطق الحدودية لقصف من الجانب السوري، لأخذ الاجراءات اللازمة حفظاً لحقوق لبنان، خصوصاً وأن الجيش يتخذ الاجراءات المناسبة لضبط الحدود ومنع أي محاولة للعبث بالأمن.

ورفعت الجلسة بعدما فقد النصاب، وبعد أن تمت الموافقة على فتح اعتماد إضافي في الموازنة لتغطية العجز في اعتماد الرواتب والأجور والبالغ 765 مليار ليرة.

يشار إلى أن الخروقات السورية تجددت مساء أمس مع سقوط قذائف في منطقة جرود عرسال، بعد أن كانت منطقة القصير القريبة من الهرمل قد تعرضت لسقوط صواريخ من نوع غراد قبل الظهر، وقامت مروحية سورية بإطلاق 4صواريخ على منطقة متنازع عليها بين لبنان وسوريا في جرود عرسال، من دون أن تنجز الخارجية اللبنانية المذكرة التي يفترض أن  توجهها إلى دمشق احتجاجاً على هذه الخروقات.

وبالنسبة لحادثة الاعتداء على المشايخ، أكد النائب العام التمييزي القاضي حاتم ماضي أن التحقيقات التي أجرتها مديرية المخابرات في الجيش اللبناني وبإشرافه، أن لا رابط بين حادثة الاعتداء على الشيخين في خندق الغميق مع الحادثة التي تعرض لها الشيخان في الشياح، وأن لا خلفيات سياسية أو حزبية أو تنظيمية وراء هذين  الاعتداءين، وأن السبب المباشر لهما هو الجو المشحون الذي ساد البلاد في الآونة الأخيرة.

توتر في طرابلس

وتزامن عودة الهدوء على هذا الصعيد، مع تجدد التوتر في طرابلس، ولا سيما على جبهة التبانة وجبل محسن، حيث اندلعت اشتباكات أدت إلى مقتل مواطن في جبل محسن وجرح أشخاص آخرين.

وأوردت قيادة الجيش تفاصيل هذا التوتر، في بيان جاء فيه: «على أثر إقدام عناصر مسلحة في محلة القبة – طرابلس على إطلاق نار من أسلحة حربية خفيفة باتجاه أحد العسكريين أثناء نقله شقيقه إلى المستشفى الحكومي في المحلة المذكورة، وإصابة كليهما، بالإضافة إلى مواطن ثالث بجروح غير خطرة، ثم حصول تبادل إطلاق نار بين محلتي جبل محسن والتبانة، تدخلت قوى الجيش المنتشرة في المنطقة حيث دهمت أماكن إطلاق النار وأوقفت عدداً من المشتبه بهم، كما سيّرت ولا تزال دوريات راجلة ومؤللة وأقامت حواجز ثابتة ومتحركة.

وأعيد الوضع إلى طبيعته وتستمر قوى الجيش بتعقب مطلقي النار لتوقيفهم وإحالتهم على القضاء المختص».

*********************

 

صواريخ غراد وقذائف سورية على البقاع… وقتيل باشتباك في طرابلس

  تساقط الصواريخ والقذائف من الجانب السوري على منطقتي الهرمل وعرسال في البقاع الشمالي مجددا أمس، زاد الوضع الحكومي إرباكا والأزمة الداخلية تدهورا. وتخوّفت مصادر سياسية من دفع الأمور الى المزيد من الفوضى في ظلّ العجز عن مواجهة الأحداث.

وفي جديد التطورات انه بين الساعة الثامنة والعاشرة والنصف من قبل ظهر أمس سقطت خمسة صواريخ غراد من عيار ١٠٧ ملم في عمق ألف متر داخل الأراضي اللبنانية في بلدة سهلات المي بمنطقة الهرمل، من دون ان يلاحظ هذه الفترة أية اشتباكات أو اطلاق نار.

وقد أحدث سقوط الصواريخ هلعاً لدى الأهالي والمزارعين في المنطقة حيث وصل دوي الصواريخ الى مدينة الهرمل، وتبعها سقوط قذيفة على معمل للحجارة بملك علي سليم جعفر.

وعند الساعة الخامسة عصرا، سقط صاروخ غراد داخل الأراضي اللبنانية في عمق ٥٠٠ متر في منطقة الشبق قبالة بركة زيتا الاصطناعية. ولم يؤد الى اصابات.

قذائف على عرسال

وعلى محور آخر في جرود عرسال سقطت قذيفتان ايضا في منطقة وادي العويني، كما قامت مروحية سورية باطلاق اربعة صواريخ على منطقة متنازع عليها ولكن اقرب الى الحدود السورية بين فليطة السورية وجرد عرسال.

ورغم ارتفاع السخونة في المنطقة الحدودية الشمالية، فان الخارجية اللبنانية لم تنجز بعد الرسالة التي طلب رئيس الجمهورية ان توجهها الى دمشق احتجاجا على هذه الخروقات. وقد جدد رئيس الحكومة في جلسة مجلس الوزراء امس، الطلب من الوزير منصور متابعة الموضوع مع سوريا لاتخاذ الاجراءات اللازمة حفطا لحقوق لبنان، خصوصا وان الجيش يتخذ الاجراءات المناسبة لضبط الحدود ومنع اي محاولة للعبث بالامن.

توتر في طرابلس

والى التوترات الحدودية، اضطرب الوضع الامني في طرابلس والقيت ٥ قنابل في التبانة وبعل الدراويش، في حين سقط قتيل وجريحان بحادث اطلاق نار داخل مستشفى القبة الحكومي.

فقد ذكرت الوكالة الوطنية للاعلام ان ثلاثة جرحى وقعوا في حادث اطلاق نار في المستشفى. ولكن احد الجرحى طلال عزايا من منطقة جبل محسن توفي متأثرا باصابته.

وقد اصدرت قيادة الجيش بيان عن الحادث جاء فيه: على أثر إقدام عناصر مسلحة في محلة القبة – طرابلس على إطلاق نار من أسلحة حربية خفيفة، باتجاه أحد العسكريين أثناء نقله شقيقه إلى المستشفى الحكومي في المحلة المذكورة، وإصابة كليهما، إضافة إلى مواطن ثالث بجروح غير خطرة، ثم حصول تبادل إطلاق نار بين محلتي جبل محسن والتبانة، تدخلت قوى الجيش المنتشرة في المنطقة حيث دهمت أماكن إطلاق النار، وأوقفت عددا من المشتبه بهم. كما سيرت ولا تزال دوريات راجلة ومؤللة، وأقامت حواجز ثابتة ومتحركة. أعيد الوضع إلى طبيعته وتستمر قوى الجيش بتعقب مطلقي النار لتوقيفهم وإحالتهم على القضاء المختص.

******************

 

 

فصل آخر من اختلاس 3 ملايين دولار من وقف العلماء

 

تواصل «الشرق» في هذه الحلقة نشر قصة الـ3 ملايين دولار اميركي التي اختلست من وقف العلماء المسلمين السنّة. ونقصرها على اسماء وارقام العقارات التي شملتها صفقة الدراسات الوهمية، واشادة سماحة المفتي برشيد التنير الذي سنعود الى حقيقته في حلقة لاحقة.

وحديث العقارات انطلق من قول سماحة المفتي انه «كانت هناك عقارات قديمة تابعة لوقف العلماء المسلمين السنّة لإقامة مشروعات عليها لتنمية الموارد المالية لوقف العلماء».

فبدأ العمل على وضع تصورات للمشاريع التي آلت الى شركة ICC وصاحبها، رشيد التنير ومنه الى نجل المفتي راغب قباني عبر شركة G.5.

التنير «مواكب ومشارك وفعّال»!

وقد توافرت الاموال، التي راح منها هدر ملحوظ، هو موضوع هذه السلسلة التي تنشرها «الشرق» استناداً الى المعلومات الاكيدة والوثائق الرسمية الصادرة عن دار الفتوى وعن سماحة المفتي شخصياً، وبعضها ممهور بتوقيعه خصوصاً اوامر الصرف التي يصدرها الى الجهات المعنية… والتي مآلها -دائماَ- رشيد التنير وراغب قباني. اما من اين جاءت هذه الاموال فمن خلال «الاتصال بالمتمولين من رجال الاعمال اللبنانيين والعرب بالاضافة الى المؤسسات المالية الإسلامية»، على حد ما يقول المفتي شخصياً، الذي يصف «الاستاذ رشيد التنير» بأنه «احد الاخوة الذي كان معنا مواكباً ومشاركاً فعالاً في وضع التصورات للمشاريع في شركة I.C.C وكان ساهم معنا سابقاً بمبادرة منه وبدون اية اعباء مادية على الوقف بوضع المنظورات الاولية للمشاريع ودراسات الجدوى التي كان لها الدور الابرز في جلب اهتمام المتبرعين والمستثمرين. فما كان منّا الا تكليف شركة I.C.C بالامانة وعلى وجه السرعة لتحضير التصميم التمهيدي المطلوب لكل مشروع مقابل 1% من قيمة كل مشروع».

وسوف تنشر «الشرق» في حلقة لاحقة الوثائق الثبوتية التي تبين حقيقة التنير وشركته واوضاعها القانونية و… القضائية!

العقارات

اما العقارات العديدة التي هي موضع الاختلاسات من خلال الدراسات الوهمية والخرائط الوهمية ايضاً كما سيرد تأكيده في حلقة لاحقة من قبل لجنة الخبراء والفنيين، فهي تباعاً:

اولاً- العقار الرقم 2072

وهو عقار في منطقة المصيطبة (الصنائع).

ثانياً- العقار الرقم 298

وهو عقار في منطقة المصيطبة مقابل ازهر لبنان.

ثالثاً- العقار 4183

وهو عقار في منطقة المصيطبة، الرملة البيضاء – مستشفى البرّاج.

رابعاً- العقار 1282

وهو عقار في منطقة عرمون – المجمع السكني.

خامساً- العقار 1258

وهو عقار في منطقة عرمون ايضاً – المجمع السكني.

سادساً- مشروع الإمام الشافعي

المزيد من العقارات

وهي عقارات جديدة اشتراها سماحة المفتي لمصلحة المديرية العامة للاوقاف الاسلامية ما بين 16 آذار 2004 و10 تشرين الاول 2007.

وهذه العقارات عددها خمسة وارقامها الآتية:

2037 – 2038 – 2040 – 2041 و2042 وهي في منطقة المصيطبة ويبلغ مجموع مساحتها 1398 متراً مربعاً (الف وثلاثماية وثمانية وتسعون م.م).

سابعاً- جامعة بيروت الاسلامية، منطقة سبينس وهي ايضاً عقارات تم شراؤها حديثاً لاقامة جامعة بيروت الاسلامية عليها بتبرع من السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان، ومقدار التبرع بلغ خمسة عشر مليون دولار اميركي.

وهذه العقارات هي كما يأتي:

ثلاثة عقارات متصلة ارقامها: 3645 و4242 و2232، ومجموع مساحتها 4901 متر مربع وهي في منطقة المصيطبة وهناك عقار آخر رابع مجاور رقمه 1581 وهو في منطقة المصيطبة ايضاً ومساحته 8378 متراً مربعاً.

هل «الاستاذ» التنير موضع ثقة؟!

ويتبين من هذه اللائحة الطويلة العريضة ان سماحة المفتي اوكل امر نحو خمسة عشر عقاراً معظمها في بيروت الى «الاستاذ» رشيد التنير وشركته الوهمية.

بل، ابعد من ذلك، اسبغ سماحته على التنير اوصافاً تليق بالاولياء… ولكن الوثائق والمعلومات الدقيقة التي تملكها «الشرق» وستنشرها في حلقة لاحقة تكشف حقيقة التنير وشركته التي هي غير ذات اهلية، وتكشف ان «الاستاذ» رشيد التنير ليس مهندساً، وانه لم يقم بتقديم الاوراق، الى المراجع الهندسية والرسمية المعنية، وانه بالتالي تقاضى اموالاً طائلة من دون ان يقدم اي خدمة للمشاريع التي يقول سماحة المفتي ان التنير كان مكلفاً الاعداد والدراسات التنفيذية.

ومع ذلك فقد تقاضى التنير اموالاً طائلة بموجب شيكات تحمل توقيع سماحة المفتي او من كلّفه المفتي التوقيع.

******************

 

اتفاق في روما

عون يعارضه باعتبار أنه مصر على القانون الارثوذكسي

 

تجتمع اليوم الحكومة لبحث مواضيع عديدة اهمها تأليف هيئة اشراف على الانتخابات وهنا يظهر خلاف بين رئيس الجمهورية و8 آذار لكن رئيس الجمهورية وفق مصادره يقول انه مهما حصل فسيطرح هيئة الاشراف على الانتخابات وان موقفه هو مع الرئيس ميقاتي اذا حصل تشييع قانون انتخابي جديد تجري الانتخابات في 9 حزيران على اساسه واذا لم يجر تشريع قانون جديد فتجري الانتخابات على قاعدة قانون 60، هذه النقطة هي نقطة الخلاف الاساسية بين 8 آذار ورئيس الجمهورية ذلك أن 8 آذار تعتبر قانون 60 كان مؤقتاً وأنه كان لا بد من وضع قانون انتخابي جديد وفي ظل قانون 60 فإن حركة 8 آذار لن تقدم رأسها للذبح من اجل ان تراحخ 14 آذار على توزيع انتخابي يقدم لها الاكثرية على صينية من فضة، وهنا تحتار 8 آذار لماذا اندفاع رئيس الجمهروية في تأليف هيئة الاشراف على الانتخابات قبل اقرار قانون الانتخابات خاصة ان الوزير ممثله ناظم الخوري كان في روما، ثم أن طلب الرئيس سليمان من وزير الخارجية توجيه رسالة الى روسيا احتجاجاً فإن حلفاء سوريا في لبنان استغربوا الامر كذلك استغربت الاوساط السورية موقف العماد سليمان الذي لا تقبل ان يصبح لبنان في وضع عدائي مع سوريا خاصة وانها تنزف اليوم دما وتسيل سيول من انهار دماء في كل سوريا، فلماذا ارسال ورقة احتجاج الا تفسير لا نعرفه، والحقيقة اننا لم نجد تفسيراً لطلب الاحتجاج الا اذا اعتبرنا ان سوريا هي اسرائيل، وحتى اسرائيل التي تخرق الاجواء اللبنانية لم نقدم ضدها احتجاجاً لدى الامم المتحدة،

اليوم الخميس 21 آذار سيحصل تحرك جماهيري كبير ومظاهرة باتجاه القصر الجمهورية دعت اليه هيئة التنسيق كذلك تم الاتصال بالمدارس الخاصة والمؤسسات الخاصة التي لم تشترك بالاضراب بأن المضربين سينالونها ولن يقبلوا بارسال الاولاد الى المدارس ولا القطاع الخاص ان يبقى بعيداً عن الاضراب، وفي هذا المجال يقول مرجع أن الرئيس ميقاتي ترأس سلسلة اجتماعات اليوم من أجل التحضير لحل مشكلة سلسلة الرتب والرواتب وان الاتفاق تم على تقسيطها لمدة ثلاث سنوات على ان يبدأ الدفع بعد ستة اشهر، اضافة الى حسم حوالي 3% من رواتب المتقاعدين لكن هيئة التنسيق لن تقبل بهذا الاتفاق وفق مصادر اتصلت بها الديار واصرت ان هنالك اموالاً لدى الحكومة لدفع سلسلة الرتب والرواتب ولن نتراجع عن موقفنا وسيكون اليوم الخميس يوماً شبه عطلة نتيجة الاضرابات الحاصلة مع مظاهرات وإحداها ستتوجه نحو القصر الجمهورية لكن تقف عند مستديرة الصياد.

مجلس الوزراء سيجتمع وسيطرح الرئيس سليمان تأليف هيئة الاشراف سيعترض وزراء 8 آذار ووزراء آخرون لكن الرئيس سيصر على اقتراحه وهنا دخلنا في المجهول، فإما ان ترفع الجلسة وان تستمر بمن فيها موجود طالما النصاب الثلثين مؤمن، وإما النقاش الهادئ الذي قد يوصل الى حل اذا كان اتفاق روما وافق عليها الجميع. رئيس الحكومة ميقاتي وفق مصادره تقول انه سيتم تشريع قانون 60% منه اكثري و40% على قاعدة النسبية وسيستقيل الرئيس ميقاتي ويتسلم الرئيس عدانان القصار رئاسة الحكومة وتجرى الانتخابات على هذا الاساس واذا كان اتفاق الطائف ادى لدستور واتفاق الدوحة ادى لانتخاب رئيس جمهورية ومجلس نواب فإن اتفاق روما قد يؤدي الى انتخاب مجلس نيابي متوازن دون ان تكون هنالك اكثرية مطلقة لطرف من الاطراف بل خطة الرئيس بري مع الوزير وليد جنبلاط انهم سيكونون سند احتياط للرئيس سليمان بالنسبة لهجوم العماد عون عليه لكن لا يمكن معرفة ماذا سيحصل اذا حصل تصعيد من سوريا ضد الرئيس سليمان ذلك ان جريدة الوطن السورية انتقدت الرئيس سليمان انتقاداً قوياً، كما ان اتصالاً على مستوى عالٍ ولا نريد الافصاح عن التفاصيل لم يحصل بقرار سوري. كذلك فإن ضابط التنسيق في الجيش اللبناني تم استقباله لكن تم ابلاغه ان الجيش اللبناني الذي ساهمت سوريا في بنائه واعادته بعدما وصل عديده الى 7000 وعندما خرجت سوريا كان 60 الف جندي فإن سوريا في خيبة امل كبرى نتيجة ان الجيش اللبناني لم يتخذ موقفاً يقف فيه مع جيش اخ له في سوريا على الاقل في حماية الحدود. مع العلم اننا كنا ننتظر ان تقوم وحدات من الجيش اللبناني بالتنسيق مع وحدات من الجيش السوري في تنظيف اماكن يسيطر عليها ارهابيون على الحدود بين لبنان وسوريا. وقد رفضت سوريا تلقي معلومات وتقارير ارسلتها السلطات السورية عن الاوضاع فرفضتها وطلبت من السفير خوري ان لا يرسل بعد الآن تقارير ومعلومات. وقد أبلغ الضابط المسؤول السوري ان كل يوم هنالك رغبة عند سوريين في الاعتداء على مواطنين لبنانيين لكن اتحدى ان يكون قد حصل حادث واحد لسيارة عليها رقم لبناني او لمواطن لبناني في سوريا بينما تم قتل سوريين في لبنان كذلك تم ايواء عناصر كثيرة من الجيش السوري الحر في لبنان ضد سوريا كذلك تم الاعتداء على سوريين لمجرد ان ارقام سياراتهم سورية اضافة الى منع مادة المازوت الحيوية لسوريا في هذا الظرف، من الذهاب الى سوريا مع العلم ان العقوبات الاوروبية ومجلس الامن لا تشمل هذه العقوبات كلها ارسال مادة المازوت والفيول الى سوريا وهي غير مخالفة، وحتى اوروبا طالبت من اجل المستشفيات وغيرها بإبقاء مادة المازوت موجودة في سوريا وفي المقابل قال الضابط السوري لضابط التنسيق اللبناني كيف تقبلون انتم كجيش لبنان ان يتم اخذ صهاريج المازوت وحرقها ومنع ذهابها الى سوريا اضافة الى تهديد سائقي الشاحنات في منطقة المنية وطرابلس وعكار من نقل المازوت الى سوريا مع العلم ان سوريا بأمس الحاجة والمجتمع الدولي لن يطالبها بشيء لأن العقوبات لا تشمل قطع المازوت عن سوريا. كما قال ايضاً الضابط السوري لضابط التنسيق اللبناني هل أعطيناكم اسلحة في زمن محاربتكم لنهر البارد؟ الم نسلمكم قذائف بالآلاف من تي 54 وتي 55؟ ألم نقل لكم هاجموا من جهة البحر فذلفك افضل لأن من الداخل المخيم أقوى، ثم هل قدمنا للجيش اللبناي 86 دبابة من طراز ت55 انشأتم بموجبها كتيبتين مدرعتين تابعة للواء الخامسة وللواء الثامن في الجيش اللبناني، على كل حال تنهد الضابط السوري وقال فعلاً لا اشعر الا بالاستياء وليس لدى سوريا اي جواب على ما جئت انت به من اسئلة وتنسيق ونعتقد ان التنسيق قد انتهى، وقال المسؤول السوري إن الحرب قد تحصل في لبنان مثلما تحصل حاليا في سوريا والذي سيدفع الثمن للأسف هم المسيحيون فالشيعة اقوياء والسنة اقوياء ومناطقهم منفصلة باستثناء بيروت لكن لا جبهات كبيرة وأما بالنسبة للطائفة الدرزية فهي في مناطقها في الجبل، اما موقف رئيس الجمهورية الماروني العماد ميشال سليمان الذي يجب ان يأخذ موقف مع سوريا لحماية لبنان والمسيحيين كون رئيس الجمهروية ماروني مسيحي يقف مع سوريا فإنه ازاء موقف الرئيس سليمان لم يعد لنا اي علاقة بوفود مسيحية تأتي الينا وبعضها ينقل رسائل عن مقربين من الرئيس وقد ابلغناهم اننا لا نريدهم ان يأتوا إلينا.

 

 ******************

 

 

Les dossiers électoral et salarial risquent de torpiller la réunion de Baabda aujourd’hui

Éclairage Le Conseil des ministres aujourd’hui risque de ne pas se tenir, non seulement à défaut d’entente entre ses composantes sur les dossiers d’actualité, mais pour éviter un débat qui promet d’être explosif. Hier soir en effet, les contacts se sont intensifiés pour trouver une issue au financement de l’échelle des salaires d’une part et à la formation d’un comité de supervision des élections d’autre part. Une réunion se serait tenue à cette fin en fin d’après-midi entre le Premier ministre Nagib Mikati et les ministres Mohammad Fneich, Ali Hassan Khalil et Nicolas Nahas, rapportée par notre correspondante Hoda Chédid. Non seulement cette réunion n’aurait abouti à aucun consensus, mais elle a été suivie par la publication par le Grand Sérail à 19h d’une annexe insérant à l’ordre du jour du Conseil des ministres la nomination d’un comité de supervision des élections. Une seule clause était prévue jusque-là, le financement de l’échelle salariale. Mais celle-ci n’est pas près de se dénouer, les milieux du Grand Sérail ayant exprimé leur refus d’en débattre avant l’arrêt de la grève des syndicats, qui dure depuis un mois. Donc, aucun débouché n’est visible, ni sur le dossier électoral ni sur le dossier salarial. Il est probable que la réunion prévue à Baabda dans l’après-midi n’ait pas lieu, faute de quorum.

Ce louvoiement semble avoir imprégné même les avis juridiques, divisés sur la question électorale. Ainsi, le ministre de la Justice Chakib Cortbawi a transmis hier au Conseil des ministres l’avis du Haut-Conseil consultatif sur la formation d’un comité de supervision des législatives sur la base de la loi n˚25/2008. Selon l’avis de cette instance, dont la compétence est exclusivement consultative, la loi de 2008 a été mise en place pour régir les élections de 2009, sans aucune intention de prolonger sa mise en œuvre aux législatives suivantes. « Le Haut-Conseil consultatif trouve que la loi n°25/2008 a été rédigée pour une seule opération électorale », selon cet extrait de l’avis de l’instance en date du 8 février dernier.

 

Cet avis se base sur plusieurs arguments, puisés dans le texte de la loi en question, précisément des deux articles relatifs à la formation d’un comité de supervision : l’article 12 énonce que « les membres (du comité) sont nommés par le Conseil des ministres, sur la base de la proposition du ministre, dans un délai maximum de 2 mois à partir de la date de ratification de la loi » ; l’article 13 ajoute que « le mandat des membres du comité de supervision commence à la date de la décision du Conseil des ministres relative à leur nomination et s’achève six mois après la fin du scrutin ».

Faisant remarquer qu’il n’existe « aucun autre texte » relatif à la création du comité de supervision, dans la loi de 2008, le Haut-Conseil consultatif a relevé « le défaut de dispositions relatives à la nomination d’un nouveau comité de supervision ». En plus de la lecture exégétique du texte de loi de 2008, le Haut-Conseil consultatif s’est basé sur les travaux préparatoires de la loi de 2008, afin d’en dégager l’intention du législateur. La formation d’un comité de supervision des élections, telle que prévue dans la loi de 2008, est inspirée en effet du projet du Comité national chargé (à l’époque) d’élaborer la loi électorale. C’est en relevant les passages de ce projet non retenus dans la loi de 2008, que le Haut-Conseil consultatif a cherché à prouver l’intention du législateur de limiter au scrutin de 2009 la compétence du comité de supervision. Parmi les passages que le législateur a choisi d’exclure du texte de 2008, « le mécanisme relatif à la création d’un nouveau comité de supervision » ; certaines fonctions du comité de supervision, comme « le travail pour développer la culture démocratique et renforcer l’éveil électoral », ou encore la publication d’un rapport annuel ; le législateur de 2008 a refusé d’allouer une part du budget de l’État au financement du comité de supervision. En 2009 en effet, ce financement avait été inclu dans le budget alloué aux législatives. Tous ces éléments seraient indicateurs de la volonté du législateur de limiter aux législatives de 2009 la création du conseil de supervision.

Mais cela suffit-il à étendre cette limite temporelle à l’ensemble de la loi électorale de 2008 ? Si le comité de supervision est prévu pour un scrutin, cela signifie-t-il pour autant que la loi dans son ensemble l’est aussi ? C’est sur ce point que les membres du Haut-Conseil consultatif sont divisés. La décision de cet organe, prise à la majorité et non à l’unanimité, se base sur « le principe de l’unité du texte, principe fondamental qui suppose une lecture de la législation comme une unité complémentaire et indivisible », a fait remarquer le ministre de la Justice dans sa lettre adressée au Conseil des ministres. Le Haut-Conseil consultatif se serait basé sur cette lecture pour affirmer que l’applicabilité de la loi de 2008 se limite à l’échéance de 2009. Mais dans les milieux juridiques, le recours au principe de l’unité de texte pour trancher l’applicabilité de la loi est contestable. Ce principe s’appliquerait en effet aux alinéas d’un même article, et non au corps de la loi dans son ensemble. En outre, la durée d’application de la loi ne peut être fixée que par un article spécifique et express, ce qui n’est pas le cas de la loi de 2008.

D’ailleurs, trois membres du Haut-Conseil consultatif se sont opposés à l’avis émis. Deux membres dissidents ont estimé que le vide juridique est inadmissible. Même si la loi de 2008 n’a pas prévu de mécanisme de création d’un comité de supervision post-2009, la loi reste en vigueur jusqu’à son abrogation formelle. La troisième opinion dissidente a jugé inutile le débat sur la formation d’un comité de supervision, puisque le décret de convocation du corps électoral a déjà été publié.

Dans sa lettre au Conseil des ministres, le ministre Cortbawi a mis en garde contre le risque que les divisions politiques s’étendent aux avis juridiques. Il a tenu à préciser surtout que « l’affaire de la loi électorale dépasse l’avis juridique pur et relève surtout de la sphère politique ». Pourtant, le ministre a avalisé l’avis de la majorité des membres du Haut- Conseil consultatif, tout en évitant de fournir une réponse catégorique sur l’obligation de poursuivre la procédure préalable à la tenue des législatives. « Le Parlement reste la seule autorité habilitée à résoudre l’affaire de la loi électorale », s’est-il contenté d’affirmer…

Et si aucune loi n’est élaborée, et si l’on concède que la loi de 2008 a autoproclamé (implicitement) son terme, le vide juridique reste inadmissible. Ce principe, martelé par d’éminents constitutionnalistes, n’est pas sujet à interprétation.

******************

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل