#adsense

رأي حرّ: عصفورية لبنان

حجم الخط

للإستماع إلى رأي حرّ

ألا تعتقدون معي أن لبنان يكاد يتحول إلى عصفورية من دون سياج ومن دون سقف ، المسؤولون عنها مصابون بانفصام الشخصية ، ونزلاؤها يحاولون إرشاد المسؤولين إلى طبيب يرفض أن يطبّب نفسه ؟

ألا تعتقدون معي أن لبنان يكاد يتحول إلى مشهد دائم في مساسل” بني هيل شو ” ، حيث يتراكض الأبطال والممثلون والكومبارس وعابرو السبيل في مختلف الاتجاهات بحركة مسرَّعة ، كمن يبحثون عن ضالة ولا يجدونها ، في سباق محموم مع نهاية وشيكة للعالم ؟

ألا تعتقدون معي أن لبنان يتحول إلى فيلم ” لمستر بين ” ، يضج بالقرقعة وبكلمات ليست كالكلمات ، بحيث يمكن استبدال النهاية بالبداية أو العكس ، من دون أن يتغير المضمون ؟

هذه حال لبنان : غارات ، صواريخ ، انفجارات ، قذائف ، رمايات رشاشة عبر الحدود في عكار والهرمل وعرسال .

إشتباكات في بعل محسن وباب التبانة .

إشكالات ، قطع طرقات ، حرق دواليب في بيروت والضاحية والبقاع الأوسط .

تظاهرات  واعتصامات في صيدا .

عمليات خطف وسلب وتهريب ومطاردات ،

وجيش وقوى أمنية في جيئة وذهاب بين حل وترحال ، هنا وهناك وهنالك .

مسؤولون رسميون وروحيون منصرفون إلى أسفار ورحلات ، وكأن البلاد بألف خير ، ولا تنزلق إلى الفتنة والفوضى والمجهول !

حكومة لله درّها ، وماذا تنتظرون من حكومة هي أشبه بفدرالية تجمع بين الوجوه الكالحة والبروستات السياسي والثعالب والذئاب والحملان والتجار والفجّار وشيوخ الصلح .

حكومة تخبط خبط عشواء ، لا ناقة لها ولا جمل .

مجلس أشبه بجمل يعلوه هودج يسوسه صاحبه ويسوقه بحسب عصف الريح ، فيمضي شمالاً في الليل ، ويعود جنوباً في النهار !

حكومة ومجلس يتقاذفان الكرات :

نجيب ميقاتي حارس مرمى فارع يلتقط كرة بعد أخرى .

نبيه بري ليبرو بارع بمتص الهجمات ويمرر الكرة حيناً إلى السيّد وحيناً إلى الجنرال ، ليستعيدها ويطيحها ، فإما ان تُنفِّس وإما تضيع خارج الأسوار .

والنتيجة : لا قانون انتخابات

لا هيئة إشراف على الانتخابات

ولا انتخابات !

وفي يقيني لو أتينا بقانون حفر وتنزيل  ، وتم وزنه بميزان الجوهرجي ، لن يمشي به حزب الله وسيرميه ميشال عون بالحرم .

الاستحقاق النيابي غير وارد في قاموس 8 آذار ، فلماذا التعب ، تعب القلب والفكر والأعصاب  طالما أنهم مرتاحون في مقاعدهم ومناصبهم وأنصبتهم ؟

وطالما ان جماعة الموبيلات والقمصان السود والحشاشين ومهربي الحشيشة وما هب ودب وما دار وانطفأ ، ناشطون فاعلون بحمد الله وحزبه .

ولماذا التمديد لريفي وقهوجي ؟

فليعد ريفي إلى ريفه الطرابلسي ،

وليكتفِ قهوجي بقهوة الصباح ، وبلا هم الأمن والحدود وقيادة الجنود !

ويا حنا غريب ، ويا نعمه محفوض ،

يا فرحة الموظفين ومرحة المعلمين

السلسلة إلى مجلس النواب . أبشرا وبشِّرا بطول العمر ،

وركّزا على المعاشات التقاعدية . والسلام .

المصدر:
إذاعة لبنان الحر

خبر عاجل