#adsense

تمديد سنّ التقاعد بين الفراغ والرغبة في التغيير…”النهار”: هل يكون قهوجي وريفي على لائحة التسريح؟

حجم الخط

كتب بيار عطاالله في صحيفة “النهار”:

تحت عناوين الخوف من الفراغ وتفعيل عمل الاجهزة الامنية والعسكرية والافادة من خدمات شاغليها، في مقابل الاصرار على التغيير وتداول السلطة، يدور النقاش حامياً حول التمديد لقادة الاجهزة الامنية والعسكرية، وخصوصاً اللواء اشرف ريفي المثير للجدل بين مؤيد ومعارض، واستطراداً قائد الجيش العماد جان قهوجي بدرجة أقل.

صاحب اقتراح القانون المعجل المكرر النائب زياد القادري يتهم 8 آذار و”حزب الله” بأخذ البلاد الى فراغ يتهدد الجميع، واستدراج الازمات الاقليمية الى الداخل اللبناني، ويطرح علامات استفهام كثيرة عن الترابط بين اطاحة الانتخابات النيابية وايجاد “فوضى سياسية ودستورية”، متهماً “حزب الله” بالسعي الى اعادة النظر في تركيبة النظام او العمل من أجل مؤتمر تأسيسي يتقاطع في رأيه مع طروحات العماد ميشال عون لاعادة النظر في اتفاق الطائف. والخشية لدى القادري ان هذه الفوضى الدستورية التي تتبدى ملامحها تدريجاً، تستهدف المواقع الامنية التي تحمي الدولة. ويقول: “ان معادلة الفراغ والفوضى الدستورية وتالياً الامنية والعسكرية لن يملأها سوى حزب الله بمؤسساته العسكرية والامنية”.

يخلص القادري من السيناريو السابق الى طرح معادلة استباقية فحواها أن الأمن خط أحمر والفراغ الامني غير مقبول، وتالياً يبدو اقتراح القانون المعجل المكرر لتعديل السن القانونية لتسريح الضباط، بمثابة خشبة الخلاص. ويقول: “قدمنا المشروع الى الرئيس بري وتحدثنا معه وأرفقنا الاقتراح بعريضة وقّعها نواب 14 اذار وجبهة النضال الوطني. ويشرح ان المجلس دخل دورة العقد العادي ويمكنه أن يجتمع استناداً الى المادة 32 من الدستور في أي وقت. ويعرب عن دهشته لعدم دعوة الرئيس بري الى اجتماع لمعالجة هذا الأمر وتعديل سن تسريح بعض الضباط، وإلا فإن الخيار الثاني هو في التعيين من خلال مجلس الوزراء، عملاً ان ثمة سوابق تسمح بالتمديد بطريقة غير مباشرة، من خلال استدعاء الضابط المعني من الاحتياط وتعيينه، ثم التمديد له سنة وراء سنة. ويقدم القادري ما جرى مع الرئيس أميل لحود عندما كان قائداً للجيش نموذجاً، اضافة الى اللواء وسام الحسن.     ويروي القادري ان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي هدد بأنه إما ان يكون مع اللواء أشرف ريفي في السلطة وإما خارجها معاً، وينقل ان ريفي سمع هذا الكلام وان النائب وليد جنبلاط كان واضحاً جداً في ابلاغ موقفه المؤيد للتمديد الى الرئيس بري.

واستطراداً، يرى القادري ان ثمة متسعاً من الوقت من اليوم الى نهاية آذار لعقد جلسة للمجلس واقرار التعديل الذي يحظى بالأكثرية في مجلس النواب على خلاف مجلس الوزراء. والخشية الاكبر لدى القادري هي من التصويب على مركز قيادة الجيش الذي يرى ان عون يريده لصهره (العميد شامل روكز)، ويقول ان الأمر ليس سراً.

كنعان: ريفي الى التقاعد

بالنسبة الى الاكثرية، الامور معكوسة والموضوع محسوم من حيث المبدأ والقانون واللواء ريفي “الى التقاعد حكماً”. وفي رأي النائب ابرهيم كنعان ان التمديد ضد طبيعة النظام الديموقراطي، وعلى الاجهزة الامنية والعسكرية ان تحترم القانون لجهة سن التقاعد. ويتوجه كنعان الى رئيس الجمهورية سائلاً اياه كيف يقبل بتجاوز القانون وطرح مرسوم التمديد في مجلس الوزراء، لأن أي تعديل لقانون يحتاج الى قانون آخر، وكيف يدعو الى قانون الستين في الانتخابات ويطلب السير به ما دام ان لا قانون انتخاب جديد يعدلها وتالياً لا يمكن القبول بتعديل القانون بمرسوم التمديد، وهذا الأمر ينطبق على موقف رئيس الحكومة أيضاً”.

يعتبر كنعان من حيث المبدأ ان لا مبرر للتمديد، وأن بقاء أي مسؤول في مركزه الى الابد يعني ان على الضباط الكبار الآخرين ان يذهبوا الى البيت، وهذا أمر مرفوض في رأيه لأن كل مواقع الدولة متاحة لمن تتوافر فيه الصفات اللازمة لشغل المركز المطروح. أما اذا حدث ما لم يكن في الحسبان، فالحكومة ومجلس النواب موجودّان، وثمة الكثير من الاكفياء لشغل هذه المراكز. ويمضي كنعان في شرح موقف الاكثرية، بأن عدم الاتفاق على البديل هو البدعة الأكبر، وأن التصويت وجد لحسم هذا الأمر، وتالياً فإن من يرسب في التصويت يذهب الى البيت أو يترشح للانتخابات النيابية اذا كان يملك شعبية كبيرة تؤهله لهذا الأمر.

والتداول في رأي كنعان يجب ان يشمل كل المراكز، والأمر لا يحتاج إلا الى التصويت في مجلس الوزراء، وعند شغور المركز وعدم موافقة رئيس الجمهورية او رئيس الحكومة على تعيين شخص معين، يتولى الشخص الثاني في  التراتبية العسكرية مسؤولية الجهاز الامني او العسكري، والمناصب الامنية لا فراغ فيها اطلاقاً.

ويدعو كنعان رئيس الحكومة الى ان “يتفضل ويعين من يراه اهلاً لتولي هذه المسؤولية من الطائفة السنية اذ لا يعقل الا يكون بين الضباط السنة، من ليس ليس مؤهلاً لتولي هذا المنصب، وهل انحدرت الأمور الى هذا الحد؟”.

المصدر:
النهار

خبر عاجل