ندد حزب “الوطنيين الأحرار” بالاعتداءات السورية على لبنان وآخرها القصف الجوي الذي استهدف جرود بلدة عرسال والتي تستدعي موقفاً حازماً من الحكومة اللبنانية لمنع تجددها، مثمنا موقف رئيس الجمهورية ميشال سليمان “الذي يتصرف وفق اقتناعاته وانطلاقاً من دوره ومن المعطيات الموضوعية”.
ورفض الأحرار فيب بيان بعد اجتماعه الأسبوعي برئاسة النائب دوري شمعون، الانتقادات التي تطاول الرئيس سليمان والتي تصدر عن القوى الحليفة للنظام السوري، بدءاً بتلك المتورطة في القتال إلى جانبه خارقة بذلك إعلان بعبدا الذي سبق لها ان اعلنت التزامه وضاربة عرض الحائط بسياسة النأي بالنفس التي اتخذتها الحكومة شعاراً.
وقال البيان: “كما نثني على موقف أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون الذي اعتبر الاعتداء الجوي خرقاً لقرارات مجلس الأمن 1559 ، 1680 و 1701 . وعليه بات لزاماً على الحكومة التقدم بشكوى على النظام السوري في مجلس الأمن عله يرتدع ويحجم عن الاستمرار في اعتداءاته. كما نطالبها من جديد بنشر الجيش على الحدود الشرقية والشمالية بمؤازرة قوات اليونيفيل”.
وعن قانون الإنتخابات، دعا بيان حزب “الأحرار” كل “الساعين إلى قانون انتخاب توافقي على اساس مختلط إلى ضرورة توجيه بوصلتهم إلى الثنائي حزب الله ـ عون، في ضوء موقفهما التصعيدي الرافض اي بحث خارج طرحهما المتناقض بين مشروع اللقاء الأرثوذكسي واعتماد لبنان دائرة انتخابية واحدة مع النسبية. ونرى في هذا الموقف تصميماً مضمراً على ضرب الاستحقاق الانتخابي ما لم يتم في شكل يؤمن لهما ما يصبوان إليه والذي يجب وضعه في خانة التوازنات الداخلية والتطورات الإقليمية. يبقى ان الانتخابات دخلت نفق التأجيل وهذه انتكاسة موصوفة للديمقراطية، ومن الواجب اليوم تلاقي كل القوى الحريصة على مبدأ تداول السلطة، واحترام المواعيد الدستورية للتوصل إلى جامع مشترك يحد من كل التداعيات السلبية للتأجيل. لذا يبقى الأهم إجراء الانتخابات في موعدها أياً يكن القانون حتى لو كان قانون الستين”.
وجدّد “الأحرار” إدانة الاعتداء على المشايخ الاربعة التابعين لدار الفتوى “ونعتبره عملاً إجرامياً خطيراً كان من شأنه ضرب الاستقرار وتهديد الوحدة الوطنية. إننا إذ نثني على حكمة المعنيين الذين قرروا الاحتكام للقضاء واستظلال مظلة الدولة ندعو إلى إحالة الحادثة إلى المجلس العدلي لخنق الفتنة في مهدها. وعندنا ان السلاح ووهجه يشكلان بيئة حاضنة لمثل هذه الاعتداءات وهما نقيض منطق القانون والدولة. وبالتالي لا يمكن استبعاد تكرارها ما دامت الدويلة آخذة في ترسيخ كيانها على حساب الدولة، وغير عابئة بما يصيب لبنان جراء المضي في الرهانات الإقليمية وفي تحويله رهينة لها. ولا نجد سبيلاً للخلاص إلا بفك ارتباط حزب الله بالنظامين السوري والإيراني والعودة إلى كنف الدولة ودستورها وقوانينها وثوابتها”.