أعلن وزير المال محمد الصفدي أنه اعترض في مجلس الوزراء على مشروع قانون سلسلة الرتب والرواتب بالصيغة التي تم إقرارها “لأنها لم تتضمن موارد فعلية للتمويل، وسترفع العجز، كما أنها لم تنصف موظفي الإدارة العامة في الدولة”.
وقال: “أنا كنت أول من طرح مشروع تصحيح سلسلة الرتب والرواتب، وقد أعددت الصيغة التي يتوافر فيها التوازن بين القطاعات والتوازن المالي بين الكلفة والواردات، ولكن ما جرى اعتماده يشكل خللا بهذين التوازنين”.
وأضاف: “لقد طرحت على مجلس الوزراء مجموعة أسئلة بقيت دون أجوبة: هل يمكن استقطاب الكفاءات البشرية من دون تحسين رواتب الموظفين في الادارة؟ وماذا سنفعل بما يقارب 32 ألف متعاقد وأجير في مختلف الإدارات العامة وخصوصا في وزارة التربية؟
هؤلاء أيضا من حقهم ان يطمئنوا الى مصيرهم، لكن إدخالهم في الملاك أو إعطاءهم الحق في التقاعد ستترتب عليه أعباء مالية لا يمكن للخزينة تحملها في ضوء أرقام السلسلة بصيغتها الحالية”.
وسأل: “هل الاقتصاد الوطني قادر على تحمل انعكاسات إقرار هذه الصيغة من مشروع قانون السلسلة؟ وكيف سنواجه التضخم الذي سترتفع أرقامه؟ وكم سترتفع الأقساط في المدارس الخاصة من جراء إقرار السلسلة بأرقامها وبصيغتها الحالية؟”
وختم الصفدي: “عندما يقر مجلس النواب مشروع قانون السلسلة تصبح وزارة المال ملزمة تعديل أرقام الموازنة العامة من أجل تأمين الاعتمادات اللازمة لتغطية حقوق الموظفين بالرواتب الجديدة، أي بمعنى آخر سوف يرتفع العجز بقيمة الحقوق التي سيعطيها القانون للموظفين من 1/7/2012 الى نهاية العام 2013، وهي مقدرة بـ 1500 مليار ليرة دون احتساب الانعكاسات غير المباشرة.
فلهذه الأسباب سجلت اعتراضي على إقرار مشروع قانون سلسلة الرتب والرواتب بصيغته الحالية في مجلس الوزراء”.