افتتاحيات الصحف ليوم الجمعة 22 آذار 2013

 

“انتصرت” النقابية واليوم للصدام الحكومي

طرابلس أمام جولة جديدة والجيش يُنذر

اعتراضات وزارية رافقت الجلسة الماراتونية وإحالة السلسلة المجلس

ريفي لـ”النهار”: سأسلم الأمانة ولن استقيل من مهماتي الوطنية

انفراج اجتماعي على وقع احتدام سياسي – حكومي  وتصعيد أمني في طرابلس.

تلك كانت باختصار حصيلة احدى أطول جلسات مجلس الوزراء في ولاية الحكومة الحالية اذ امضى ثماني ساعات ماراتونية متواصلة لاخراج جمل سلسلة الرتب والرواتب بأرقامها المعدلة والمعقدة من خرم التوافق الحكومي الصعب.

واذ لم تبالغ هيئة التنسيق النقابية في وصف حصيلة الجلسة بانها “انتصار للحركة النقابية المستقلة”، بدا واضحا ان شهراً من الاضرابات والاعتصامات النقابية كان كفيلاً وحده بتحقيق المكسب المهم لهذه الحركة التي اتسمت ببعد وطني آخر من خلال سباحتها عكس المناخ المذهبي والطائفي في البلاد والوصول الى تحصيل حقوقها، فيما بدا الوسط السياسي موغلا في تعميق الازمة السياسية والانتخابية. ولم يكن ادل على تصاعد الاحتدام السياسي من ترحيل البندين الخلافيين على جدول اعمال مجلس الوزراء المتعلقين بهيئة الاشراف على الحملة الانتخابية والتمديد للمدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء اشرف ريفي الى جلسة استثنائية تعقد بعد ظهر اليوم تجنبا لانفجار الخلاف في جلسة البارحة مما انقذ السلسلة وحيدها عن الانفجار الحكومي.

غير ان المكسب الذي حققته الحركة النقابية جاء مشوبا بمجموعة محاذير اقتصادية ومالية رافقت اقرار السلسلة التي رمت الحكومة بكرة نارها التي اثقلتها طويلاً الى مرمى مجلس النواب، وهو الامر الذي ترجم في تحفظات واعتراضات من هذا الجانب الوزاري او ذاك على ارقام السلسلة وجوانبها “الاصلاحية”.

وأكدت مصادر وزارية لـ”النهار” ان مجلس الوزراء ترجم تفاهما مسبقا باقراره احالة السلسلة على مجلس الوزراء. وعلى رغم امتداد الجلسة الى ما بعد منتصف الليل، خرج المجلس منقسما حيال ارقامها ووارداتها والكثير من بنودها. واثيرت اعتراضات على حسم 9,75% من الفارق بين غلاء المعيشة وزيادات السلسلة لكل من الوزراء علي قانصوه ومحمد فنيش وعلي حسن خليل وعدنان منصور ونقولا فتوش وحسين الحاج حسن. كما سجل وزراء “تكتل التغيير والاصلاح” امتناعهم عن التصويت. واعترض وزراء “جبهة النضال الوطني” على ارقام السلسلة لاقرارها من دون موارد ثابتة وواضحة. وسأل الوزير غازي العريضي في الجلسة “هل هناك اي وزير يمكنه ان يحدد الرقم الحقيقي للواردات؟”. وانتقد بناء الارقام على تقديرات “وهمية” بالنسبة الى الابنية المستدامة وسأل عن الاجراءات لمكافحة الفساد، كما لفت الى ان احالة رئيس الوزراء ملف الارتكابات في الجمارك على النيابة العامة المالية لم تقترن حتى الآن باي رد. وقال العريضي لـ”النهار”: “اقررنا السلسلة تحت الضغط ونذهب بها الى مجلس النواب من غير ان نعلم شيئا عما سيحصل”.

لكن الوزير نقولا نحاس خالفه الرأي واكد ان هناك موارد وارقاما واضحة. كما اعترض وزير المال محمد الصفدي على حجم السلسلة وكلفتها.

ولفتت المصادر الوزارية الى ان جلسة اليوم تتسم بطابع “مصيري” في ضوء الخلاف على موضوعي هيئة الاشراف على الحملة الانتخابية والتمديد للواء اشرف ريفي، وتخوفت من “مشكلة كبيرة” مفتوحة على كل الاحتمالات بما فيها تعليق الجلسات او اطاحة الحكومة.

“انتصار”

واثر جلسة مجلس الوزراء اصدرت هيئة التنسيق النقابية بياناً دعت فيه الى عقد الجمعيات العمومية ومجالس المندوبين اليوم للتصويت على توصيتها بتعليق الاضراب المفتوح ابتداء من غد. واعتبرت الهيئة احالة مشروع السلسلة على مجلس النواب “انجازاً نقابياً ومعنوياً مهما وانتصاراً لا يوازيه أي مكسب مادي وهو يؤشر لولادة حركة نقابية مستقلة في لبنان بما يساهم في تحصين السلم الاهلي والوحدة الوطنية”. غير ان الهيئة لاحظت ان ما اقرته الحكومة “يتعارض مع القرار” الذي اتخذته في جلسة سابقة “من خلال الانقضاض على بعض الحقوق المكتسبة للأساتذة والمعلمين والموظفين والمتعاقدين والاجراء”.

ريفي

وكان اللواء اشرف ريفي صرّح لـ”النهار” قبيل انعقاد الجلسة: “أنا سأسلم الامانة آخر الشهر الجاري وأذهب الى بيتي في سياق احترامي للقانون المتعلق بالمؤسسة، واذا كان مجلس الوزراء عيّن بديلاً مني في قيادة المؤسسة فإنني سأسلمه الأمانة مباشرة، وان لم يكن قد تم الاتفاق على بديل في حينه فإنني سأسلم علم المؤسسة الى المدير العام بالوكالة العميد روجيه سالم وأذهب الى بيتي، لكنني لن استقيل من مهماتي الوطنية”.

وأشار ريفي الى انه لا يتوقع ان يتم التمديد له في مجلس الوزراء “لان هذا البند يحتاج الى موافقة ثلثي مجلس الوزراء وهذا غير مؤمن باعتبار ان اكثر من نصف الوزراء يعارضون التمديد لي ويعلنون ذلك”.

طرابلس

وفيما كان مجلس الوزراء منعقداً في جلسته الطويلة، اقتربت طرابلس من محظور انفجار جولة قتال جديدة وعنيفة اذ شهدت في ساعات المساء تدهوراً أمنياً واسعاً بين بعل محسن وباب التبانة ذهب ضحيته ثلاثة قتلى ونحو 17 جريحاً.

وكان الوضع في المدينة شهد في ساعات النهار حركة حذرة عقب أعمال القنص وسجل انتشار كثيف لوحدات الجيش الذي استقدم تعزيزات اضافية الى المدينة ونفّذ انتشاراً بين منطقتي النزاع. كما قام بعمليات دهم في المنطقتين بحثاً عن متورطين في اعمال القنص. وتصاعد التوتر عقب مشادة كلامية حادة بين رئيس المجلس الاسلامي العلوي الشيخ أسد العاصي واحد قادة السلفيين الشيخ نبيل رحيم. وفي ساعات المساء بدأ الوضع يسوء مع تجدد اعمال القنص بين جبل محسن وباب التبانة وسقط أربعة جرحى نقلوا الى مستشفى طرابلس الحكومي وتجمع أهالي الجرحى امام المستشفى وسط توتر شديد اضطر معه الجيش الى تطويق المستشفى. ثم اشتد التوتر وبدأ التراشق بالاسلحة الرشاشة وقذائف “الاينرغا” والهواوين وعمد الجيش الى قطع طريق طرابلس – عكار بسبب القنص وخصوصاً على محاور مشروع الحريري – البقار – ساحة القبة، كما عمدت وحدات الجيش الى الرد على مصادر النار بالاسلحة المتوسطة.

وأصدرت قيادة الجيش قبيل منتصف الليل بياناً حذّرت فيه “العناصر المسلحة كافة من التمادي في الاخلال بالأمن والاعتداء على أرواح المواطنين وممتلكاتهم”، واكدت انها “ستتعامل بكل حزم وقوة مع مصادر اطلاق النار من أي جهة كانت”، ودعت المواطنين الى “التعاون التام مع الاجراءات الامنية التي ستتخذها وحدات الجيش للحفاظ على امنهم وسلامتهم”.

وتزامن هذا التدهور ايضاً مع اطلاق السلطات السورية امس اللبناني حسان سرور، وهو الناجي الوحيد من أفراد مجموعة تلكلخ التي وقعت في مكمن للجيش السوري في تشرين الثاني من العام الماضي. وتسلم الامن العام اللبناني سرور الذي وصل مساء الى طرابلس.

اشتون

وفي سياق آخر، صدر امس عن الناطق باسم الممثلة العليا للاتحاد الاوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كاثرين اشتون بيان نددت فيه “بشدة بهجمات القوات المسلحة السورية التي طاولت اهدافاً في الاراضي اللبنانية”، واعتبرت ان هذه الاعمال “تشكل انتهاكاً غير مقبول لسيادة لبنان”. وقالت ان “لبنان ليس طرفاً في النزاع السوري وقد نأى بنفسه علناً عن هذا النزاع ويجب ان يحترم هذا الامر جميع الاطراف في سوريا وجميع الاطراف الفاعلين في لبنان فضلاً عن البلدان الاخرى”.

وذكرت بتحذير الممثلة العليا “مراراً من تمدد محتمل للنزاع السوري وهي تجدد دعوتها جميع الاطراف الفاعلين في الأسرة الدولية الى المساهمة بفاعلية الى جانب الاتحاد الاوروبي في حل سلمي للنزاع”.

 

 

************************

 

مجلس الوزراء يعلّق «هيئة الإشراف» والتمديد لريفي .. وجرح طرابلس مفتوح

أخيراً «السلسلة» إلى مرمى النواب .. وإنهاء الإضراب

 

فتح جرح طرابلس مجدداً، ودخلت المدينة ليل امس، في أتون اشتباكات عنيفة بين التبانة وجبل محسن، أدت حتى منتصف الليل الى سقوط قتيلين وما يزيد عن 17 جريحاً. فيما أغلق مجلس الوزراء ملف سلسلة الرتب والرواتب وقرر إحالتها الى مجلس النواب، وتلقفت «هيئة التنسيق النقابية» الخطوة الحكومية معلنة التوجه نحو تعليق الإضراب المفتوح اعتباراً من يوم غد السبت.

وبالتوازي، أرجأت الحكومة الاشتباك بين أعضائها حول «هيئة الاشراف على الحملة الانتخابية» والتمديد لمدير عام قوى الامن الداخلي اللواء اشرف ريفي الى جلسة لمجلس الوزراء تعقد عند الرابعة بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري في بعبدا، مع ما قد يحمله هذا الاشتباك من مفاجآت سياسية ترسم علامات استفهام حول مصير الحكومة واستمراريتها.

فعلى مدى أكثر من سبع ساعات، درس مجلس الوزراء «السلسلة» في جلسة ماراتونية عقدها في القصر الجمهوري في بعبدا اعتباراً من الرابعة والنصف بعد الظهر واستمرت حتى ما بعد منتصف الليل، وانتهى الى إقرارها وإحالتها الى مجلس النواب.

وقالت مصادر وزارية لـ«السفير» إن «السلسلة» أحيلت بمشروع قانون عادي الى مجلس النواب، وليس بصفة المعجّل كما طالبت «هيئة التنسيق النقابية»، وبلغت ارقامها السنوية نحو 1300 مليار ليرة، كما أقر المجلس 19 مصدراً للتمويل «لا يطال أي منها الطبقات الفقيرة»، كما قال الوزير مروان خير الدين.

وقد سجل وزراء حركة «امل» و«حزب الله» والوزيران علي قانصو ونقولا فتوش تحفظهم على تخفيض السلسلة بنسبة 10%، فيما تحفظ وزير المال محمد الصفدي على كلفة السلسلة وحجمها وعلى عدم إنصاف موظفي الادارة العامة، كما اعترض وزراء «جبهة النضال الوطني» على ما اعتبروه غياب الاصلاحات الجذرية، معتبرين أن الاصلاحات التي تم إقرارها لا تمثل إصلاحاً حقيقياً.

ولقيت احالة «السلسلة» الى مجلس النواب صدى ايجابياً لدى «هيئة التنسيق النقابية» التي قررت ان تعقد اليوم جمعيات عمومية لبحث توصية بتعليق الاضراب المفتوح اعتباراً من يوم غد السبت.

وقال عضو الهيئة حنا غريب لـ«السفير»: إن مجرد الاحالة هو انجاز نقابي نوعي، معتبراً ان الاحالة بغير صفة المعجل مؤشر سلبي، إلا انه قال: لقد انتهت جولة الاحالة الى هذا الانجاز، وبدأت معركة الجولة الثانية والتي ستكون أشد حول الاصلاحات الجدية وليس تلك التي أقروها ولا تمت بصلة الى الاصلاح.

الأكثرية تتسلح برأي «الهيئة الاستشارية»

وقد سجلت في الساعات الماضية اتصالات مكثفة على المستويات الرئاسية والسياسية كافة، لنزع فتيل الاشتباك السياسي حول موضوع «هيئة الاشراف على الانتخابات»، في ظل إصرار رئيس الجمهورية ميشال سليمان على تشكيل الهيئة مؤيداً من رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ورئيس «جبهة النضال الوطني» وليد جنبلاط، على الرغم من عدم توفر الاكثرية اللازمة في مجلس الوزراء المؤيدة لذلك.

وعلى الرغم من إرجاء الاشتباك الى اليوم، فلا يبدو ان الدخان الابيض سيتصاعد من مدخنة «هيئة الإشراف»، خاصة أن اكثرية الحكومة حسمت قرارها في رفض تعيين أعضائها، على اعتبار ان هذا التعيين يشكل جسر عودة الى «قانون الستين». واكدت مصادر وزارية لـ«السفير» ان وزراء الأكثرية ابلغوا رئيسي الجمهورية والحكومة ميشال سليمان ونجيب ميقاتي رفضهم القاطع السير بتأليف «هيئة الاشراف» أو التمديد للواء ريفي.

وتلقى معارضو «هيئة الإشراف» دعماً غير مباشر من «الهيئة الاستشارية العليا» في وزارة العدل التي انتهت الى «رأي» يفيد بأن «قانون الستين» وضع لعملية انتخابية واحدة، وقالت مصادر وزارية اكثرية لـ«السفير» إن وزير العدل شكيب قرطباوي رفع رأي «الهيئة الاستشارية» الى مجلس الوزراء، والذي سيشكل مستنداً أساسياً اضافياً يتسلح به وزراء «حزب الله» وحركة «امل» و«التيار الوطني والحر» و«تيار المردة» و«حزب الطاشناق» و«الحزب السوري القومي الاجتماعي» و«الحزب الديموقراطي اللبناني»، لرفض السير في تعيين هيئة ينص عليها قانون انتخابي غير موجود.

وربطاً بالملف الانتخابي، وفي غياب أية مؤشرات حول حلحلة مرضية في المدى المنظور، تتجه الانظار الى بكركي، التي ستحتضن اليوم اجتماعاً بين البطريرك الماروني بشارة الراعي والقيادات المارونية، حيث وجهت البطريركية المارونية، وفور عودة الراعي من الفاتيكان امس، دعوات الى كل من رئيس «تكتل الاصلاح والتغيير» النائب ميشال عون ورئيس «تيار المردة» النائب سليمان فرنجية ورئيس «حزب الكتائب» أمين الجميل ورئيس «القوات اللبنانية» سمير جعجع وكذلك الى المسيحيين المستقلين، وللنائب بطرس حرب كممثل للنواب المسيحيين المستقلين، للاجتماع في الصرح البطريركي. حيث من المقرر أن يطلع البطريرك الراعي المجتمعين على أجواء ما انتهى اليه «لقاءا روما» بينه وبين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي.

التمديد لريفي: «نعم» وسطية.. و«لا» أكثرية

اما في ما خص الملف الثاني المتعلق بالتمديد للمدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء اشرف ريفي، فقد فرض نفسه مادة إشكالية ضمن الفريق الحكومي. فيما طرحت اوساط الاكثرية تساؤلات حول موجبات طرح هذا الموضوع من قبل رئيس الحكومة في هذا الوقت، ولم يطرحه في وقت سابق.

وعلى الرغم من إصرار رئيس الحكومة على هذا التمديد، خاصة ان موقع مدير عام قوى الامن الداخلي سيشغر اعتباراً من مطلع الشهر المقبل، «وصرنا اسيري الوقت الضيق الذي يحتم التمديد تجنباً للفراغ» كما يقول ميقاتي. الا ان طرح التمديد لريفي يفتقد الى الاكثرية اللازمة لإقراره أي ثلثي اعضاء مجلس الوزراء، ، فضلا عن ان بعض وزراء الاكثرية يعتبرون ان ليس من صلاحية مجلس الوزراء تمديد سن التقاعد الحكمي لمدير عام قوى الامن الداخلي، بل ان ذلك من اختصاص مجلس النواب وعبر قانون تقره الهيئة العامة للمجلس.

وأكدت اوساط النائب وليد جنبلاط لـ«السفير» على ضرورة التمديد للواء ريفي تجنباً للفراغ، خاصة أن الوضع الامني غير مريح ومفتوح على احتمالات سلبية على كل البلد.

جعجع يدعو بري الى جلسة تمديد.. أمنية

وقال رئيس «القوات اللبنانية» سمير جعجع لـ«السفير» إنه «في هذه الظروف الامنية العصيبة والمتوترة، حيث ينتقل التصعيد من منطقة الى اخرى واحياناً من حي الى حي، وحيث يعيش المواطنون حالة من عدم الاستقرار الامني لم يشهد لها لبنان مثيلاً، أجدُ لزاماً علينا جميعاً التجديد لرؤساء الاجهزة الامنية والعسكرية لما يؤمّنه هذا التمديد من حدّ أدنى من الاطمئنان للمواطنين».

واعتبر جعجع انه «من المعيب اللعب بالاستقرار في هذه المرحلة العصيبة وفي محاولة للاقتصاص من فلان او لاستبدال «علتان». وقال: «إن اللعب بالاستقرار من خلال تعريض الاجهزة الامنية والعسكرية لهزّات في مرحلة نحن في أمسّ الحاجة فيها الى هذه الأجهزة، هو ضرب من العبث والتخلـّي عن ابسط شعور بالمسؤولية وتعريض البلد وليس فقط الاجهزة المذكورة، لمزيد من اللااستقرار».

ولفت جعجع الى انه «اذا كان التوجه لدى هذه الحكومة لم يعد نافعاً، فإني أتوجّه الى الرئيس نبيه برّي، متمنياً عليه ان يدعو مجلس النواب الى جلسة تخصص لإقرار قانون التمديد لرؤساء الاجهزة الامنية والعسكرية، خصوصاً أن المجلس دخل في عقده العادي منذ الثلاثاء الماضي».

طرابلس: الاشتباكات تتجدد.. والجيش يحذر

أمنياً، بقيت طرابلس في سباق بين التوتر والمساعي لتجنيب المدينة تجرّع الكأس المرة، وسط مخاوف أهلية متفاقمة من انزلاق المدينة الى جولة جديدة من الفوضى والاقتتال في ظل التشنج والاحتقان والتوتر الذي تجدّد مساء أمس بعد نهار هادئ، وعنف ليلاً، تخللته اشتباكات عنيفة على مختلف المحاور بين التبانة وجبل محسن استخدمت فيها الاسلحة الرشاشة والمدفعية وأدت الى سقوط قتيلين عرف منهما يحيى ثلجي في طرابلس واصابة 17 مواطناً بجروح.

وفرض الوضع المتوتر في طرابلس نفسه بنداً في جلسة مجلس الوزراء، واثار وزير الشباب فيصل كرامي الموضوع الامني المستجد في المدينة، فأكد مجلس الوزراء مجدداً على دعم الجيش والوقوف خلفه في مهمته لضبط الامن.

وفيما تكثفت الاتصالات بمشاركة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ووزيري الدفاع فايز غصن والداخلية مروان شربل وعدد من القادة العسكريين والامنيين، قالت مصادر امنية واسعة الإطلاع لـ«السفير» إن الجيش اللبناني تلقى تعليمات مشددة بفرض الامن ومنع المظاهر المسلحة وحماية امن المواطنين واتخاذ الاجراءات الكفيلة بمنع التعرض لهم حتى بالقوة.

ولوحظ ان الجيش اللبناني فرض حضوراً لافتاً في المدينة نهاراً، حيث كثف تعزيزاته ودورياته في الشوارع، ونفذ إجراءات مشددة ومداهمات تمكّن خلالها من توقيف اثنين من الضالعين في إشكال المستشفى الحكومي قبل يومين وهما (ا.م.) و(ج.د.)، فيما اتخذ مساء تدابير مشددة بعد تجدد الاشتباكات ورد بعنف على مصادر النيران، وأفيد عن إصابة جندي من مغاوير البحر بجروح.

ووجّه الجيش تحذيراً الى المسلحين من مغبة التمادي في الإخلال في الأمن والاعتداء على أرواح المواطنين وممتلكاتهم، واكد انه سيتعامل بحزم وقوة مع مصادر إطلاق النار من أي جهة كانت (ص. 3).

 

  ************************

 

 

… وأخيراً السلسلة إلى مجلس النواب

دعت هيئة التنسيق إلى جمعيات عمومية للتصويت على توصيتها بتعليق الإضراب (هيثم الموسوي)بعد طول انتظار وأسابيع من الإضراب والتحركات النقابية، احال مجلس الوزراء سلسلة الرتب والرواتب على مجلس النواب، بعد خفض قيمتها بنسبة 5 في المئة، متبنياً إجراءات ضريبية لا تلبي الحد الأدنى من الإصلاح المطلوب للنظام الضريبي

لم ينفجر مجلس الوزراء أمس. على العكس من ذلك، قليلاً ما يظهر بالنشاط الذي ظهر فيه. اكثر من ثماني ساعات قضاها المجلس في درس سلسلة الرتب والرواتب، قبل إحالتها على مجلس النواب. اما البنود «المتفجرة»، كاقتراح تعيين رئيس وأعضاء هيئة الإشراف على الانتخابات، والتمديد للواء أشرف ريفي، فقد أرجئت إلى جلسة يعقدها المجلس اليوم في بعبدا.

إحالة السلسلة على مجلس النواب امس، وإن عدّته هيئة التنسيق النقابية «إنجازاً نقابياً ومعنوياً هاماً»، حمل في طياته الكثير من العيوب. فاقتراحات تمويل السلسلة لم تتضمن أي تعديل جوهري على النظام الضرائبي المعمول به، إذ استمر بالغرف من الفتات الذي يدفعه المواطنون جميعاً، فقراؤهم وأغنياؤهم بالقدر ذاته، كالرسوم والطوابع، وبتجاهُل العائدات الضريبية التي يمكن تحصيلها من المضاربات وأصحاب الرساميل في المصارف. وقد أرجئ البحث بهذه الإجراءات بذريعة وضعها في مشروع الموازنة (كاقتراح رفع الضريبة على الفوائد المصرفية من 5 إلى 7 في المئة).

وخلال الجلسة، انقسم المجلس إلى معسكرين: الاول يقوده رئيس الجمهورية وفريق رئيس الحكومة ونواب الحزب التقدمي الاشتراكي. وفي المعسكر الثاني، وزراء حركة امل وحزب الله والوزير علي قانصوه وعدد من اعضاء تكتل التغيير والإصلاح. وحصل نقاش حاد بين الوزير علي حسن خليل والوزير نقولا نحاس على خلفية انقلاب الأخير على ما توافقت عليه اللجنة الوزارية قبل يوم، وخاصة لناحية تقسيط السلسلة. فاللجنة قررت تقسيط الدفع، لكن شرط عدم تقسيط الاستحقاق. وحاول نحاس أمس العودة إلى تقسيط استحقاق الدفع، فجرى نقاش بينه وبين خليل وصل إلى حد الصراخ. ووقف خليل والوزير محمد فنيش والوزير علي قانصوه بشدة في وجه اقتراح خفض قيمة السلسلة بنسبة 10 في المئة. وظهر ان اتفاقاً بين رئيس الجمهورية والنائب وليد جنبلاط على هذا التوجه الذي اعترض عليه الوزراء الثلاثة، فتم التراجع عنه جزئياً، إذ تم خفضها بنسبة 5 في المئة، لكن وزراء حزب الله وحركة امل سجلوا اعتراضهم على ذلك. بدوره اعترض وزير المال محمد الصفدي على قيمة السلسلة برمتها، لانها، برأيه، «تؤدي إلى زيادة عجز الموازنة، وتعطي الأساتذة والعسكريين حقوقاً على حساب موظفي الإدارة».

كذلك حصل نقاش حاد بين فريق رئيس الحكومة ومعظم الوزراء المحسوبين على «الهيئات الاقتصادية» من جهة، والوزراء فنيش وخليل وجبران باسيل من جهة اخرى، على اقتراح السماح استثنائياً بإعادة تقييم الأصول والعقارات لدى الشركات، لقاء نسبة مخفوضة جداً من الضرائب. فهذا الاقتراح سبق أن سقط في حكومة الرئيس سعد الحريري، لكن تم تبنيه أمس، فهو يسمح بتهرب آلاف عمليات المضاربة العقارية التي راجت خلال السنوات المناضية من ضريبة الربح العقاري، ويفوت على الخزينة مليارات الدولارات. وأقر المجلس امس اقتراح ضريبة على الربح العقاري بنسبة 15 في المئة، معفياً منها الشركات التي تدفع ضريبة دخل. وطالب وزراء امل وحزب الله بإسقاط الجزء الثاني من الاقتراح، لانه يسمح بالتهرب من الضريبة، إلا أن مطالبتهما لم تلق أي تجاوب.

في النهاية، أقر مجلس الوزراء الإجراءات الآتية:

تحديد دوام العمل 35 ساعة اسبوعياً مع يومي عطلة، خفض الحد الاقصى للعمل الاضافي والتعويضات بحيث تصبح الساعات شهريا بحدها الاقصى 36 ساعة، اقرار مشروع التناقص التدريجي لعدد ساعات التدريس المطلوبة اسبوعيا في المراحل قبل الجامعية، تعديل العطلة القضائية بحيث تصبح من 1 آب لـ31 آب اي لشهر واحد.

كذلك تم الاتفاق على عدد من الايرادات، منها: زيادة الـTVA بنسبة 15 بالمئة على الاجهزة الخلوية والكافيار وقطع السيارات، خفض بقيمة 20 بالمئة للضريبة على القيمة المضافة القابلة للاسترداد من السياح، رفع معدل الطابع المالي من 3 آلاف الى 4 آلاف، رفع الطابع المالي على فواتير الهاتف بقيمة 1500 ليرة، رفع رسم الطابع المالي على الفواتير والايصالات التجارية الى 250 ليرة، زيادة رسم الطابع المالي على رخص البناء، فرض رسم على استثمار المياه الجوفية، وفرض غرامة على الآبار غير المرخصة، زيادة الرسوم على المشروبات الروحية المستوردة، مضاعفة الرسوم التي يستوفيها كتاب العدل، رفع رسم الخروج على المسافرين برا بقيمة 5 آلاف ليرة، تمديد العمل بقانون تسوية مخالفات البناء لمدة 5 سنوات، فرض رسم 2 بالمئة من اصل الفراغ العقاري عند تنظيم بيع عقاري، فرض رسم اشغال الاملاك البحرية وفرض غرامة تساوي ضعفي قيمة رسم الاشغال على الاشغال المخالف.

واعتبرت هيئة التنسيق النقابية احالة السلسلة إلى المجلس النيابي انجازاً نقابياً ومعنوياً هاماً، وأن «هذا الانتصار لا يوازيه اي مكسب مادي وهو يشير إلى ولادة حركة نقابية مستقلة في لبنان بما يساهم بتحصين السلم الاهلي والوحدة الوطنية».

واعتبرت من جهة أخرى، «ان ما اقرته الحكومة يتعارض مع القرار الذي اتخذته في جلستها المنعقدة بتاريخ 6/ 9 / 2012 من خلال الانقضاض على بعض الحقوق المكتسبة للاساتذة والمعلمين والموظفين الاداريين والمتقاعدين والمتعاقدين والاجراء، وينقض الاتفاقات التي اُبرمت مع اللجان الوزارية». ودعت الى عقد جمعيات عمومية في الثانويات والمدارس ومعاهد التعليم المهني والادارات العامة اليوم لمناقشة توصيتها بتعليق الاضراب المفتوح، فيما تعقد اجتماعاً الساعة الرابعة بعد الظهر لتلقي ردود الجمعيات العمومية.

من جهة أخرى، لم يطرأ جديد على قانون الانتخاب بانتظار بدء البطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي اتصالاته بالقيادات المسيحية والبحث معها في ورقة روما.

على صعيد آخر، رد وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور على حملة قوى 14 آذار عليه مؤكداً انه يعمل ويسير ضمن توجهات الرئيسين سليمان وميقاتي والحكومة.

ونفى «ما نسب إليه من وصف قصف سوريا لأراض لبنانية بالشائعات المغرضة»، قائلاً: «أنا متفاجئ من هذا الكلام لأنه يظهر ان هناك أوركسترا مركبة»، مضيفاً: «حين يقول رئيس الجمهورية انه حصل خرق للسيادة، هل من المعقول ان أقول ان الخرق لم يحصل؟، فهذه إساءة إلى سليمان وليس إلى وزير الخارجية».

من جهته، أشار السفير السوري علي عبد الكريم علي بعد لقائه رئيس تكتل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون في الرابية ، إلى ان سوريا نفت سقوط قذائف منها على عرسال «فهي التي يعتدى عليها يوميا من مسلحين يستغلون الاراضي اللبنانية، وتحدث خسائر من الجانب السوري ويقع شهداء، فهناك مسلحون يحملون جنسيات لبنانية وفلسطينية، اضافة الى السوريين الذين يلجأون الى لبنان ويتخذون الاراضي اللبنانية لمثل هذا العدوان».

************************

 

اشتباكات طرابلس توقع قتلى وجرحى .. والراعي يعرض “اتفاق روما” على سليمان والأقطاب الموارنة

تأجيل لغمي “الانتخابات” و”التمديد” وسحب فتيل “السلسلة” بإيرادات “غامضة

وسط أجواء ضبابية وملبّدة بـ “الغموض”، تمكنت حكومة “حزب الله” برئاسة نجيب ميقاتي في جلسة ماراتونية عقدتها أمس في قصر بعبدا، من إرجاء صاعق التفجير الذي كان ليطيح بها عند مناقشة ملف من خارج جدول الأعمال ويتعلق بالتمديد للمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي، أو عند مناقشة مسألة تشكيل هيئة الإشراف على الانتخابات، فارجأت البحث بهما إلى جلسة تعقد عصر اليوم وقدّمت إلى هيئة “التنسيق النقابية” إقرار سلسلة الرتب والرواتب وإحالتها إلى مجلس النواب معدّلة.

واثناء انعقاد الجلسة، كان اللبنانيون يتابعون بقلق الأخبار المتواترة من عاصمة الشمال طرابلس، حيث تدهور الوضع الأمني، وهو ما كان متوقعاً استناداً للمؤتمرات الصحافية التي عقدها مسؤول العلاقات الخارجية في الحزب العربي الديموقراطي رفعت عيد، وتلاه المؤتمر “التحذيري” الذي عقده رئيس المجلس الإسلامي العلوي في لبنان الشيخ أسد عاصي، فأدت أعمال القنص والاشتباكات المتقطعة بين جبل محسن وباب التبانة إلى سقوط قتيل وأكثر من عشرة جرحى، فيما شهدت المدينة انتشاراً أمنياً كثيفاً غير مسبوق نفّّذته قطعات من الجيش اللبناني التي حاولت تهدئة الوضع بالرد على مصادر النيران بدقة، وفقاً لما ذكره بيان صادر عن مديرية التوجيه في وقت متقدم من ليل أمس.

بموازاة ذلك، علمت “المستقبل” أن البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الذي عاد إلى بيروت أمس بعدما شارك في انتخاب وتكريس حبرية البابا الجديد فرنسيس الأول، سيزور اليوم قصر بعبدا للقاء رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان لإطلاعه على اجواء المشاورات التي جرت في روما مع رئيسي مجلس النواب نبيه بري والحكومة نجيب ميقاتي، والتي أثمرت ما يعرف بـ “اتفاق روما”.

وكشف مصدر مقرّب من احد الأقطاب الموارنة لـ “المستقبل” أن الراعي سيلتقي بعد ذلك الأقطاب الموارنة في بكركي لمتابعة هذا الملف واتخاذ موقف أزاء الأفكار التي طرحت في العاصمة الإيطالية.

وكان الراعي صرّح بعيد وصوله إلى مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت بأن “كل مشروع غير (قانون) الستين نباركه، فكل اللبنانيين يبحثون عن قانون يرضي الجميع، ودائما نقول إن ما يتفق عليه اللبنانيون نؤيده، فنحن ليس لدينا قانون نفضله على آخر، فيجب علينا ككنيسة أن نميز وألا نتعاطى بالشؤون التقنية، لأن هذا من شأن السياسيين، ونحن لا طرح معيناً لدينا”.

مجلس الوزراء

عقد مجلس الوزراء أمس جلسة كان التوصيف الأقرب إليها هو جلسة “الجمر تحت الرماد” حيث نجحت في إقرار الموضوع الساخن المتعلق بسلسلة الرتب والرواتب حيث سجّل وزراء فريق الأكثرية اعتراضهم على حسم 10% من أرقامها بعدما أوصت اللجنة الوزارية المعنية بإقرارها خفض نسبة 5% فقط، في حين سجّل وزراء جبهة “النضال الوطني” اعتراضهم على الأرقام غير الواضحة للإيرادات حسب ما أكّد وزير الأشغال العامة والنقل غازي العريضي الذي قال لـ “المستقبل” إن “الأرقام الواردة في السلسلة ليست ثابتة ونهائية، بل كانت أرقاماً تقريبية وقسم منها غير صحيح، كما أن هناك مرافق تعاني من الهدر والسرقة كالجمارك مثلاً، لم يأت أحد على ذكرها”.

وأكد العريضي ومعه الوزيران وائل أبو فاعور وعلاء الدين ترو خلال الجلسة على أحقية مطالب هيئة “التنسيق النقابية” مشدّدين على أهمية وحدتها، وابدوا أسفهم للإدارة الخاطئة من قبل الحكومة لملف السلسلة مما “أوصل الأمر إلى هنا ودفع إلى إقرار السلسلة تحت الضغط”.

وسأل الوزراء الثلاثة “ألم تكونوا على علم بالوضع المالي سابقاً؟ لماذا رفضت السلسلة في السابق وتم القبول بها الآن”؟ دون الحصول على أي جواب. وأشار العريضي إلى أن هيئة التنسيق تظاهرت أمام المرفأ وتحدثت عن مخالفات وتهريب في الجمارك موجهاً كلامه إلى رئيس الحكومة قائلاً “لقد توليت بنفسك متابعة هذا الملف والتحقيق فيه، فماذا فعلت؟”.

وسخونة الجلسة كانت قد بدأت ملامحها بالظهور بعدما طرح رئيس الحكومة موضوع التمديد للمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي والذي على حد تعبير أحد الوزارء ينبئ “بالإطاحة بالحكومة”، فتم التوافق على تأجيل مناقشة الموضوع إلى جانب الموضوع الأبرز على جدول أعمال الجلسة وهو موضوع تشكيل هيئة الإشراف على الانتخابات، على أن يناقشا في جلسة تعقد اليوم عصراً.

وعلمت “المستقبل” أن موضوع التمديد للواء ريفي دفع الوزير أبو فاعور لإجراء 8 اتصالات مع رئيس جبهة “النضال الوطني” النائب وليد جنبلاط في وقت كان يجري فيه وزير الصحة علي حسن خليل اتصالات بدوره مع الرئيس بري الذي تمنّى إرجاء البت في الموضع إلى اليوم، وقد نجح خليل في إقناع الجميع بذلك.

طرابلس

وشهدت محاور التبانة، الملولة، المنكوبين، البداوي، الحارة البرانية ومشروع الحريري، البقار وجبل محسن امس، اشتباكات وعمليات قنص متبادل، ما أدى الى مقتل المواطن يحيى زكريا الثليجي، الذي أصيب برصاصة قرب ملعب الجهاد في باب التبانة، وجرح كل من احمد شقرا، معتصم البيرة، احمد الكسار وشخص من آل فخر الدين، نقلوا الى مستشفى طرابلس الحكومي.

وعمد الجيش الى قطع طريق طرابلس ـ عكار بسبب أعمال القنص وردّ على مصادر النيران بالاسلحة المتوسطة، فيما أصدرت قيادة الجيش ـ مديرية التوجيه، بياناً أشارت فيه الى أن “منطقة جبل محسن ـ باب التبانة شهدت مساء امس تبادل إطلاق نار بالأسلحة الحربية الخفيفة والمتوسطة والقنابل اليدوية بالإضافة إلى أعمال قنص، ما أدى إلى إصابة عدد من المواطنين واحد العسكريين بجروح”.

وأوضحت أن “قوى الجيش ردت على مصادر النيران بدقة، كما سيّرت دوريات راجلة ومؤللة في الأحياء المتوترة ودهمت عدداً من أماكن مطلقي النار، في حين استقدمت تعزيزات إضافية لاعادة الأمور إلى طبيعتها”.

واذ حذرت “العناصر المسلحة كافة من التمادي في الاخلال بالأمن والاعتداء على أرواح المواطنين وممتلكاتهم”، أكدت انها “ستتعامل بكل حزم وقوة مع مصادر إطلاق النار من أي جهة كانت”، داعية المواطنين إلى “التعاون التام مع الاجراءات الأمنية التي ستتخذها وحدات الجيش للحفاظ على أمنهم وسلامتهم”.

 

**********************

 

 

لبنان: جلسة ماراتونية لمجلس الوزراء تعكس التباعد بين «8 آذار» والوسطيين

 

انعكس الانقسام السياسي الحاد الذي يعيشه لبنان على جلسة مجلس الوزراء التي عقدت عصر أمس برئاسة رئيس الجمهورية ميشال سليمان لبحث عناوين وصفت بأنها متفجرة، تختزل الصراع على الإمساك بالقرار السياسي والأمني في البلاد، في ظل الخلاف الكبير على الموقف من الأزمة السورية، منها تشكيل هيئة الإشراف على الانتخابات النيابية لإجراء الانتخابات في موعدها بناء على إصرار سليمان، ورفض قوى 8 آذار ووزراء رئيس «تكتل التغيير والإصلاح» النيابي العماد ميشال عون، والتمديد لعدد من القيادات الأمنية في مهماتها قبل انتهاء مدة خدمتها القانونية أبرزها المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي الذي يحال على التقاعد في مطلع نيسان (ابريل) المقبل، أي بعد 10 أيام.

ورجحت مصادر وزارية أن تُعقد جلسة استثنائية اليوم، لمواصلة البحث بالمواضيع الخلافية، خصوصاً أن سليمان سيغادر الاثنين الى قطر لترؤس الوفد اللبناني إلى القمة العربية.

وإذ ناقش مجلس الوزراء تقريراً حول تدابير تمويل سلسلة الرتب والرواتب في ظل الإضراب المستمر منذ أسابيع للمعلمين وموظفي القطاع العام، وسط خلاف على مدى ملاءمة إحالة السلسلة على البرلمان للوضع الاقتصادي المتردي، فإن الجلسة انعقدت في ظل الخلاف على الموقف من القصف السوري الجوي مناطق لبنانية استناداً الى تقارير قيادة الجيش، والذي اعتبره الرئيس سليمان انتهاكاً مرفوضاً، مقابل تبني قوى 8 آذار النفي السوري واعتراضها على تكليف رئيس الجمهورية وزير الخارجية عدنان منصور الاحتجاج لدى الجانب السوري.

وإذ انطلق الرئيس سليمان، الذي تضامن معه وزراء رئيس الحكومة نجيب ميقاتي و «جبهة النضال الوطني» النيابية برئاسة وليد جنبلاط، من وجوب اجراء الانتخابات في موعدها بالإصرار على تشكيل هيئة الإشراف على الانتخابات ولو على القانون الحالي لضمان اجرائها في موعدها، فإن قوى 8 آذار استبقت الجلسة بتأكيدها رفض تشكيل الهيئة معتبرة أن سليمان «أخذ ينفذ أجندة خارجية» بإصراره على موقفه الاحتجاج على القصف السوري، وعلى تشكيل هيئة الإشراف على الانتخابات، فيما يرى سليمان ان تشكيل الهيئة يحول دون تأجيل الانتخابات ويكرس الالتزام بالإجراءات التي تسبقها ضمن المهل القانونية، بالتوازي مع المساعي المتواصلة للتوافق على قانون بديل لقانون الستين.

وامتدت جلسة مجلس الوزراء حتى ساعة متقدمة ليلاً، وسبقتها لقاءات ماراتونية ليل أول من أمس للتوصل الى توافق على موضوعي هيئة الإشراف على الانتخابات والتمديد لريفي من دون التوصل الى اتفاق خصوصاً ان الأكثرية تميل لمصلحة وزراء 8 آذار وعون (18 وزيراً) مقابل 12 وزيراً لسليمان وميقاتي وجنبلاط.

وكان قيادي من «حزب الله» أبلغ مؤيدي التمديد لريفي الذي يفترض ان ينسحب على القيادات الأمنية الأخرى، قائد الجيش العماد جان قهوجي في 1 أيلول (سبتمبر) ورئيس أركان الجيش وليد سلمان في 1 تموز (يوليو) المقبلين ومدير المخابرات في الجيش العميد ادمون فاضل، ان الحزب يأخذ في الاعتبار الوضع الأمني المتوتر في البلاد والحاجة للاستقرار وأنه يرى ان لا مصلحة في رفع منسوب الاحتقان السني – الشيعي (بالنسبة الى التمديد للواء ريفي) وبالتالي يدرس الأمر.

إلا أن وزير الحزب حسين الحاج حسن أكد قبيل دخوله مجلس الوزراء أمس: «لن نصوت مع إنشاء هيئة الإشراف على الانتخابات ولا للتمديد للواء ريفي».

يذكر ان نواب قوى 14 آذار و «جبهة النضال الوطني»، برئاسة جنبلاط، وقعوا عريضة نيابية تطالب بالتمديد للقيادات الأمنية، لكن نواب العماد عون و8 آذار يشترطون للدعوة الى جلسة نيابية وإصدار قانون بالتمديد للقيادات الأمنية أن يتم التصويت على مشروع اللقاء الأرثوذكسي لقانون الانتخابات.

وإذ أقر مجلس الوزراء في بداية الجلسة البنود الإصلاحية في سلسلة الرتب والرواتب، أعلن وزير المال أنها «ستمر بالسياسة، لكن اقتصادياً هي عاطلة في حق البلد».

واعتبر وزيرا «جبهة النضال» غازي العريضي ووائل أبو فاعور أن التمديد للقادة الأمنيين أمر أساسي.

وقال وزير البيئة ناظم الخوري المحسوب على الرئيس سليمان: «نحن لا نتجه الى الانسحاب من الجلسة لأننا أهل البيت». وكان الرئيس سليمان لوّح بأنه قد يلجأ الى الامتناع عن ترؤس جلسات مجلس الوزراء إذا لم تتشكل هيئة الإشراف على الانتخابات لأن ذلك يعني وجود نية لتطيير هذا الاستحقاق من القوى التي ترفض تشكيلها.

وفي موازاة ذلك نفذ الجيش اللبناني منذ ليل أول من أمس انتشاراً واسعاً في مدينة طرابلس وتحديداً بين منطقتي جبل محسن وباب التبانة بعد سقوط قتيل نتيجة الاشتباكات بين المنطقتين بدأت بإطلاق مسلحين النار على جنود لبنانيين ينتمون الى الطائفة العلوية. وألقى الجيش القبض على أحد المشتبه بهم بإطلاق النار ولاحق آخرين.

كما ألقى الجيش القبض على مشتبه به جديد بالتورط في الاعتداء على المشايخ التابعين لدار الافتاء يوم الأحد الماضي، فيما تواصلت مواقف الإدانة للاعتداء.

وسلمت السلطات السورية أمس عنصراً كان معتقلاً لديها من «مجموعة تلكلخ» التي دخل أفرادها الأراضي السورية للقتال مع الثوار السوريين قبل 3 أشهر، فقتل من قتل منهم بمكمن للجيش السوري، وأوقف حسان سرور الذي أفرج عنه أمس.

على صعيد آخر دانت الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون أمس القصف السوري داخل لبنان. (يو.بي.آي)

وقالت اشتون، في بيان للناطق باسمها مايكل مان، انها «تدين بشدة الهجمات من القوات المسلحة السورية على أهداف في الأراضي اللبنانية»، مضيفة ان ذلك «يشكل خرقاً لسيادة لبنان».

ورأت أن «من غير المقبول شن الهجمات على أراضي أي بلد مجاور».

وقالت اشتون ان «لبنان ليس جزءاً من النزاع السوري، وقد نأى علناً بنفسه عن هذا النزاع»، مضيفة ان على كل الأطراف السوريين والجهات الفاعلة في لبنان والدول الأخرى احترام ذلك، ومن هنا جدد الاتحاد الأوروبي التزامه بسيادة لبنان واستقلاله ووحدة أراضيه».

وجددت تحذيرها من امكان امتداد النزاع السوري خارج البلاد، ودعت مجدداً كل المجتمع الدولي للعمل مع الاتحاد الأوروبي من أجل المساهمة الفعالة في حل سلمي للنزاع.

 

*********************

 

مجلس الوزراء أرجأ المواجهة في قضيتي هيئة الإشـــــــــــــــراف والتمديد لريفي إلى اليوم

توزعت الاهتمامات الداخلية أمس بين متابعة زيارة الرئيس الأميركي باراك أوباما لإسرائيل في يومها الثاني والمواقف التي أعلنها حيال سوريا وإيران و«حزب الله»، وبين تطورات الأزمة السورية وانعكاسات تداعياتها على لبنان، بالاضافة الى الملفات الداخلية الساخنة وفي مقدمها الملف الأمني المفتوح على مصراعيه، الى الملف الانتخابي فالمطلبي الذي إنفرج أمس بإحالة سلسلة الرتب والرواتب للعاملين في القطاع العام الى مجلس النواب بعد مخاض حكومي طويل رافقته سلسلة إضرابات وتظاهرات.

الرئيس الأميركي الذي وعد بـ”عدم ترك اسرائيل وحدها أبداً”، وحضّها على المضي قدما في عملية السلام مع الفلسطينيين، تحدث في خطاب ألقاه في الجامعة العبرية بالقدس،عن مقتل خمسة اسرائيليين في اعتداء “بورغاس” في بلغاريا، والمُتّهم “حزب الله” به، وقال إن الحزب “هو منظمة إرهابية تُطلق النارعلى مدنيين، بما في ذلك داخل سوريا”. وقال يجب على الرئيس السوري بشارالأسد “الرحيل لإفساح المجال لبداية مستقبل سوريا”، وأكد “ان الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بأن تكون نووية، وبالتالي فان كل الخيارات مطروحة”.

في المقابل، اتهمت ايران واشنطن بأنها لا تريد حل الخلافات. وأبدت عدم تفاؤلها في شأن مقترحات بإجراء محادثات مباشرة معها حول البرنامج النووي، وأعلنت على لسان المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية السيد علي خامنئي أنها “ستدمّر تل أبيب وحيفا وتسوّيهما بالتراب اذا ارتكب السياسيون الصهاينة حماقة بحقها وشنّوا عليها حربا”.

قبرص تدين عنصراً بـ«حزب الله»

وكما ذكرت “الجمهورية” أمس الأول، دانت المحكمة القبرصية أمس حسام طالب يعقوب (24 عاما) الذي يحمل الجنسيتين اللبنانية والسويدية والذي اعترف بأنه عضو في “حزب الله”، بتهمة الضلوع في التخطيط لشنّ هجوم على مصالح إسرائيلية في الجزيرة المتوسطية.

وكان يعقوب اعتقل في ليماسول في تموز الماضي وأدين بخمس تهم من بينها “الإنتماء الى منظمة إجرامية” والمشاركة في “عمل إجرامي وتبييض الأموال”.

ونقلت “وكالة أنباء قبرص” شبه الرسمية عن المحكمة الجنائية المؤلفة من ثلاثة قضاة والتي اجتمعت في ليماسول قولها “لا يوجد أي تفسيرعقلاني يمكن أن يصف هذه الأحداث بأنها بريئة”.

ودفع يعقوب ببراءته من كل الاتهامات، واعترف بأنه كان عضوا في “حزب الله” وانه نفذ مهمات بريئة لشخص يحمل إسما حركياً يدعى أيمن لم يستطع التعرف عليه كلياً لأنه كان يرتدي دائما غطاء للرأس”.

إدانة أوروبية

وعلى وقع تكرار نفي دمشق قصفها أراضي لبنانية، تواصلت الإدانات الدولية للتصرف السوري، ودان الإتحاد الاوروبي “الهجمات السورية على الأراضي اللبنانية”، مؤكدا “تمسكه بسيادة لبنان واستقلاله ووحدة أراضيه”

وقالت الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد كاثرين أشتون إن هذا الأمر “يُعتبر خرقاً واضحاً لسيادة الدولة اللبنانية”، و”من غير المقبول الإعتداء على أراضي أي دولة مجاورة”، وقالت “إن لبنان ليس جزءاً من الأزمة في السورية وأن سلطات بيروت قد نأت بنفسها عما يجري في الدولة المجاورة”.

ودعت أشتون جميع الأطراف السورية والأفرقاء في لبنان والدول المجاورة الى احترام قرار الحكومة اللبنانية، محذّرة من إمكانية امتداد النزاع السوري الى بقية دول المنطقة.

علي: نحن من يُعتدى علينا

وكرّرت دمشق نفيها استهداف الأراضي اللبنانية على الحدود وتحدّث سفيرها في لبنان علي عبد الكريم علي عن وجود مسلحين في سوريا يحملون الجنسية اللبنانية والفلسطينية. واعتبر”أنّ السوريين الذين يلجأون الى لبنان ويستخدمون أراضيه منفّذون العدوان، وينتهكون بأعمالهم سيادة البلدين”، وقال: “نحن من يُعتدى على أرضنا وحدودنا”.

في غضون ذلك، عاشت طرابلس سباقا بين مساعي التهدئة والتفجير ونشطت الاتصالات لتلافي حصول الانفجار الكبير، فيما واصل الجيش اللبناني تدابيره في المدينة ومحيطها.

وقد تأزم الوضع مساء امس على محور باب التبانة ـ جبل محسن وسجل سقوط قذائف واشتباكات عنيفة وحصدت أعمال القنص عددا من القتلى والجرحى، وسجلت حركة نزوح من مشروع الحريري في اتجاه عمق عاصمة الشمال.

واصدرت مديرية التوجيه في قيادة الجيش بياناً أفادت فيه أن منطقة جبل محسن – باب التبانة شهدت مساء أمس “تبادل إطلاق نار بالأسلحة الحربية الخفيفة والمتوسطة والقنابل اليدوية بالإضافة إلى أعمال قنص، ما أدى إلى إصابة عدد من المواطنين واحد العسكريين بجروح. وقد ردت قوى الجيش على مصادر النيران بدقة، وسيّرت دوريات راجلة ومؤللة في الأحياء المتوترة ودهمت عدداً من أماكن مطلقي النار، في حين استقدمت تعزيزات إضافية لاعادة الأمور إلى طبيعتها”.

وحذرت قيادة الجيش ” جميع العناصر المسلحة من التمادي في الإخلال في الأمن والاعتداء على أرواح المواطنين وممتلكاتهم”، واكدت “انها ستتعامل بكل حزم وقوة مع مصادر إطلاق النار من أي جهة كانت”، داعية المواطنين إلى “التعاون التام مع الاجراءات الأمنية التي ستتخذها وحدات الجيش للحفاظ على أمنهم وسلامتهم”.

وكانت لغة التحريض المذهبي بلغت ذروتها نهاراً، واعتبر رئيس المجلس الاسلامي العلوي الشيخ أسد عاصي ان”الفتنة قد بدأت واستيقظت من مهدها” وقال: “أن الكيل قد طفح وقد أُعذِر من أنذر”، مشدداً على “اننا ندافع عن انفسنا”. وردّ عليه الشيخ نبيل رحيم مؤكداً “إن السلفيين هم صمّام الامان في مدينة طرابلس، وهم من يدعون الى عدم الانجرار الى الفتنة”.

مجلس وزراء

وبين عامل نفاد الوقت وضغط الشارع، “انحشر” مجلس الوزراء في جلسته امس في بعبدا، وبين وابل الاتصالات التي سبقت ورافقت وتلت انعقادها، ووابل رصاص طرابلس الذي وصلت أصداؤه الى الجلسة اتّبعت الحكومة سياسة اللملمة والتأجيل، فلملمت نفسها من غضب الشارع وأحالت سلسلة الرتب والرواتب الى مجلس النواب، وأرجأت البحث في هيئة الإشراف على الانتخابات والتمديد للمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي، الى جلسة تعقد عصر اليوم في بعبدا. وإذ أصر ميقاتي على استدعاء ريفي من الاحتياط والتمديد سنة له، قال الوزير جبران باسيل لـ”الجمهورية”: “لقد مدّدنا له كفاية”.

واقر مجلس الوزراء في جلسته الماراتونية سلسلة الرتب والرواتب وأحالها الى المجلس النيابي، بتخفيض 9.75 في المئة من الفرق بين غلاء المعيشة والزيادة. ورفض وزراء حركة “أمل” و”حزب الله”، فيما ضاعت مواقف الوزراء الآخرين بين الامتناع والتصويت.

وفي حين وصف اكثر من وزير اقرار السلسلة بأنه “قرار سياسي عاطل اقتصاديا على البلد”، قال الوزير غازي العريضي انه لم يفهم شيئا من السلسلة، وأن الأرقام التي عرضت على الطاولة ليست ثابتة ولا نهائية ولا معروفة. اما باسيل فقال ان تخفيض 5 في المئة فوق ال5 بالمئة المطروحة من اللجنة الوزارية هو تخفيض لا معنى له.

في المقابل قال الوزير علي حسن خليل لـ “الجمهورية”: ما حصل هو خطوة يجب ان تستكمل في المجلس النيابي لسد الثغرات الموجودة في السلسلة، وموقفنا الرافض منسجم مع إقتناعاتنا”.

في حين قال باسيل لـ”الجمهورية”: “ان اهم ما حصل لجهة إقرار مصادر الايرادات هو الاهم لأن الاملاك البحرية واعادة تقويم الاصول الثابتة وضريبة الربح العقاري تؤمن كلها مليار دولار، فيما تخفيض 5 في المئة إضافية من السلسلة يؤمن 25 مليون دولار”.

هيئة التنسيق

وليلاً دعت هيئة التنسيق النقابية الى عقد الجمعيات العمومية ومجالس المندوبين اليوم الجمعة للتصويت على توصيتها بتعليق الاضراب المفتوح إبتداء من غد السبت.

وقال نقيب المعلمين نعمة محفوض لـ”الجمهورية”، ان “اقرار السلسلة يمثل انتصارا واضحا لهيئة التنسيق النقابية التي أثبتت انها رقما صعبا في المعادلة اللبنانية، ونجحت في جمع كل اللبنانين حولها على اختلاف طوائفهم حول مطالبها المحقّة”، مشيرا الى ان الهيئة “لن تسمح للحكومة ان تأخذ باليد اليمنى ما أعطته بيدها اليسرى، حيث زادت الضرائب، واوقفت التوظيف، وخفّضت السلسلة ما نسبته عشرة في المئة بدلا من خمسة، وهذا الامر لن نسكت عليه”.

واعلن متابعة الاعتصامات، حيث “سنتظاهر يوم الثلاثاء او الأربعاء المقبلين تزامنا مع جلسة مجلس الوزراء لاننا لن نسمح بالمسّ بمكتسبات المعلّمين”، مؤكدا العمل “لاقرار تعديلات على السلسلة في مجلس النواب لتتلائم مع ما طالبنا به”. موضحا انهم “سيعلقون الاضراب ابتداء من صباح السبت (غداً)”.

وكانت هيئة التنسيق النقابية استبقت جلسة مجلس الوزراء بتنفيذ وعدها بالزحف الى مفترق الطريق المؤدي الى القصرالجمهوري. وقد شاركت حشود كبيرة في التظاهرة، وألقيت كلمات شددت على وجوب إحالة سلسلة الرتب والرواتب كاملة الى مجلس النواب، وضمن الالتزامات والاتفاقات السابقة.

وعملت عشرات “الفانات” والسيارات الخاصة على نقل المئات للمشاركة في الاعتصام، فيما سجل شلل تام في الدوائر الرسمية حيث امتنع الموظفون عن انجاز المعاملات. كذلك سجلت عودة المدارس الخاصة الى التزام الاضراب، استجابة لمطلب نقابة المعلمين، حيث لوحظ اقفال عدد كبير من المدارس ولا سيما منها الكاثوليكية.

كذلك تأثرت حركة الملاحة الجوية في مطار رفيق الحريري الدولي باضراب المراقبين الجويين. وتمّ تعليق 17 رحلة. وامتنع المراقبون الجويّون من العاشرة صباحا وحتى الثانية بعد الظهر، عن تقديم أي خدمات جوية باستثناء متابعة مسار الطائرات العابرة في الأجواء اللبنانية.

التمديد لريفي مستحيل

وعلى صعيد التمديد لريفي علمت “الجمهورية” ان ميقاتي أبلغ الى جميع الأفرقاء ان الوقت بات داهما وأنه مصرّ على هذا التمديد مهما كانت النتائج. وعلم ان وزراء الحزب التقدمي الاشتراكي يساندون ميقاتي في هذا الصدد. اما وزراء حركة”امل” و”حزب الله” و”التيار الوطني الحر” فلم يعلنوا رسميا موقفهم بعد.

وقالت مصادر معنية لـ “الجمهورية” ان “التمديد لريفي مستحيل وأن الرجل لا ينتظر من الأكثرية شيئاً، ويعتبر ان التسريبات في هذه الصدد هي مجرد توزيع ادوار، وأنه لا ينتظر من احد التمديد ولا التجديد، لأنه أدّى قسطه الى العلى طوال حياته العسكرية في مواقع عدة في قوى الأمن الداخلي وأمن الدولة ولا ينتظر مكافأة من أحد”.

وكشفت مصادر مطّلعة لـ “الجمهورية” ان ميقاتي هدّد بالإستقالة في حال لم يتم التجديد لريفي ونقلت عنه قوله: “رِجلي على رِجله، هو في المديرية وأنا في السراي”.

وعلّق وزير في الأكثرية على تهديد ميقاتي معتبراً أنه “لا يقدم ولا يؤخّر في ما نحن في صدده من قرارات، وإن الأكثرية لن تمدّد لريفي أيا تكن الظروف، والإستناد الى إحدى مواد قانون الدفاع للتمديد له كما حصل في السابق مع اللواء رفيق الحسن لا ينطبق اليوم، وان أي قرار في مجلس الوزراء لتطبيق المادة المتصلة بالإستعانة بضباط الإحتياط كانت تفرض إستقالة ريفي من موقعه قبل شهر، والقرار في مجلس الوزراء يحتاج الى أكثرية الثلثين وهو أمرغير متوافر حتى هذه اللحظة ولا تنتظروا مفاجآت”.

وقالت المصادر ان عدم التمديد لريفي سيجعل العميد روجيه سالم مديرا عاما بالتكليف حتى إحالته الى التقاعد في منتصف حزيران المقبل حيث ستنشأ أزمة أخرى ما لم يتم تعيين المدير العام البديل، وعندها قد يتسلم اللواء علي الحاج مهمات المدير العام لقوى الأمن الداخلي في اعتباره أكبر الضباط السُنّة سنّاً.

وما ينطبق على ريفي ينطبق على مدير المخابرات في الجيش العميد ادمون فاضل الذي سيحال الى التقاعد في 5 نيسان المقبل في حال عدم التمديد له. وقالت مصادر تتابع هذا الملف ان وزيرالدفاع فايز غصن لم يوقع بعد القرار الخاص بالتمديد له بناء على إقتراح قائد الجيش العماد جان قهوجي لفترة معينة بسبب رفض النائب ميشال عون الخطوة وعدم إصرارالنائب سليمان فرنجية على التوقيع.

وكشفت المصادر عن زيارة قام بها فاضل الى عون قبل عشرة أيام فأبلغه مباشرة رفضه الخطوة، ليس لأسباب شخصية، بل لأنه ضدّ منطق التجديد والتمديد أيا تكن الظروف التي تواكب هذه القضية. كذلك تحدثت المعلومات عن اتصالات اجراها رئيس لجنة الارتباط والتنسيق في “حزب الله” وفيق صفا لترطيب الأجواء لكنه تبلغ رفض فرنجية وعون. وعليه سيبقى بت هذا الموضوع معلقا الى الخامس من نيسان.

الشأن الانتخابي

وفي الشأن الانتخابي، دلّت المعطيات ليل أمس الى ان البحث في القانون الانتخابي يراوح مكانه، وتبين ان الحديث عن طرح متكامل هو غير صحيح وأن الأجواء التفاؤلية التي أشاعها تيار”المستقبل” والحزب التقدمي الاشتراكي ينقصها دلائل حسّية.

وفي الوقت الذي كانت الدولة محرجة في طريقة إخراج التأجيل والتمديد في ظل أوضاع تسمح بإجراء الانتخابات وفق قانون يحظى بالأكثرية (الأرثوذكسي)، فقد يكون تفجير الوضع المتزايد ما بين الحدود وطرابلس وبيروت والمخيمات، الحجّة الذهبية للدولة لتبرير قرارها.

الراعي في بعبدا اليوم

الى ذلك، علمت “الجمهورية” ان البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي سيزور بعبدا قبل ظهراليوم ، لإطلاع رئيس الجمهورية على نتائج زيارته الى الفاتيكان، واللقاءات التي عقدها مع بري وميقاتي، وذلك قبيل ترؤسه اجتماع الأقطاب الموارنة في بكركي بعد الظهر.

وفي المعلومات ان سليمان سيبلغ الى الراعي رفضه المشروع الأرثوذكسي الذي سبق للبطريرك أن باركه في الاجتماعين المسيحيين اللذين انعقدا في بكركي برعايته.

وكان الراعي أعلن لدى عودته من روما عصر أمس ان لدى بري وميقاتي “افكاراً ناقشناها في روما”، وأن مشروع بري يجمع بين النسبي والأكثري، وأكد “ان كل مشروع غير قانون الستين هو مبارك”.

آلان عون

وعشية لقاء بكركي، قال عضو تكتل “التغيير والإصلاح” النائب آلان عون لـ”الجمهورية”: “ننتظر ما سيطرح علينا لأن الحديث عن مبادرات ومشاريع قوانين انتخابية جديدة غامض حتى اليوم، ونعلّق أهمية على ما سيقوله لنا البطريرك وسنتشاور بروح إيجابية”. ورأى “ان المشكلة بالنسبة الى قانون الإنتخاب ليست مسيحية ـ مسيحية، فالتوافق السابق بين المسيحيين ما يزال قائما، وإذا اتفقنا على أمر فهل سيلتزمون به؟”. وأكد أن المشاورات المسيحية مستمرة.

وفي هذا الإطار،علم ان النائب “القواتي” جورج عدوان تشاور امس مع عون في المستجدات عشية اللقاء.

 

*******************

 

إحالة السلسلة يعلّق الإضراب .. والحكومة على نار ريفي وهيئة الإنتخابات
حرب طرابلس تستعر .. قتيلان و15 جريحاً والجيش يعزل الفيحاء عن عكار
الراعي في بعبدا أولاً.. واتصالات لتذليل عُقَد عَقْد الإجتماع الماروني

بزغ فجر السلسلة في ساعة متأخرة من فجر اليوم ايذاناً بقلب صفحة وفتح صفحة جديدة، مع تعليق هيئة التنسيق النقابية الاضراب المفتوح الذي بدأته منذ قرابة الشهر، وهدد العام الدراسي بالتعطيل، ومعه الغاء الامتحانات الرسمية، مما يوفر الفرصة للحكومة للالتفات الى النقاط العالقة الاخرى، من التمديد للقادة الامنيين والذي يحتاج الى قرار قبل نهاية هذا الشهر، الى هيئة الاشراف على الانتخابات الذي يصر الرئيس ميشال سليمان ومعه الرئيس نجيب ميقاتي وحيلفهما النائب وليد جنبلاط على بتها في مجلس الوزراء ايا كانت نتائج التصويت، اضافة الى توجيه الانظار بقوة الى منطقة الشمال للسيطرة على النار المشتعلة بين جبل محسن وباب التبانة، والتي تهدد باشعال فتنة مذهبية في مناطق اخرى، لا سيما وان الوضع الداخلي السوري آخذ بالضغط على الرئيس بشار الاسد، سواء عبر احتدام المعارك، او تقدم ميداني للمعارضة في دمشق او درعا او حلب ودير الزور وسواها.

وهكذا، عاش لبنان بين ترقب اقرار السلسلة وانتظار اتصالات البطريرك الماروني بشارة الراعي لاقناع القادة الموارنة بالاجتماع، بعد زيارة رئيس الجمهورية لوضعهم في اجواء تفاهمات روما مع الرئيسين نبيه بري وميقاتي، واجراءات الجيش اللبناني والقوى الامنية للسيطرة على النار الطرابلسية، قبل ان يخرج وزير البيئة ناظم الخوري من جلسة مجلس الوزراء، ويعلن ان المجلس احال بعيد منتصف الليل السلسلة الى مجلس النواب.

وفي التفاصيل، اذاع وزير الاعلام بالوكالة وائل ابو فاعور ملخص مناقشات الساعات الثماني، والتي سجلت مداخلات سياسية لكل من رئيسي الجمهورية والحكومة، ثم جرى استعراض اصلاحي ومالي وزمني حول كيفية التعاطي مع سلسلة الرتب والرواتب، في ضوء تقرير اللجنة الوزارية المختصة، حيث اتخذت جملة قرارات منها:

1- فرض 35 ساعة عمل اسبوعية، وتقررت العطلة المدرسية بين 1 و31 آب، وخضع نظام تناقص ساعات التدريس الى اجراء جديد ينص بأن يبدأ بعد 52 سنة، بالاضافة الى اصلاحات اخرى تتعلق بدوام عمل الموظفين، ووقف التوظيف الا بقرار من مجلس الوزراء.

2- مالياً، جرى تخفيض كتلة السلسلة بما يساوي 5 في المائة، وعدم اعطاء الزيادة للرؤساء والوزراء والنواب، وتحديد سقف لساعات العمل الاضافي الاسبوعي والسنوي، ورفع ضريبة القيمة المضافة على اجهزة الخليوي والاجهزة الكهربائية من 10 الى 15 في المائة، فضلاً عن رفع الرسم المستحق للسجل العدلي من الفين الى اربعة آلاف وزيادة الرسوم على المشروبات والكافيار والسلمون والقريدس، بالاضافة الى عقود البيع العقاري، ورسم الانتقال والتسجيل وزيادة الرسم على مخالفات البناء بعد تمديد العمل بالقانون الخاص به، والاملاك البحرية والنهرية، فضلاً عن اقرار مشروع قانون البناء المستدام (طابق الميقاتي).

وتركزت اعتراضات الوزراء على نقاط ثلاث:

1- وزير المال محمد الصفدي على الكلفة الاجمالية للمشروع وعدم انصاف الاداريين، لا سيما موظفي الدرجات والفئات الدنيا.

2- وزراء «جبهة النضال الوطني» على غياب الاصلاحات الجذرية في الادارة، هيكلة وانتاج وتعتيم وظيفي، والاكتفاء باجراءات ادارية تتعلق بالشكل وليس بالاساس، وعلى ايرادات توقف السرقة والهدر.

3 – اما اعتراضات وزراء «امل» وحزب الله ووزير الدولة علي قانصو، فتركزت فقط على تخفيض نسبة الـ10 بالمائة من رواتب السلسلة.

والظريف في الاعتراضات ما قاله وزير الدولة بانوس مانجيان من ان الزيادات يجب أن تطال الرؤساء والوزراء والنواب من باب المساواة وليس من باب استفادته شخصياً.

وإذا كان مجلس الوزراء قد اجتاز لغم السلسلة، وانتزعت هيئة التنسيق النقابية بعد 32 يوماً من الاعتصامات اليومية في الساحات وأمام الإدارات والوزارات، وكان آخرها قبل ظهر أمس، امام مفرق القصر الجمهوري، إحالة السلسلة إلى مجلس النواب، فانه سيواجه بعد ظهر اليوم بنوداً أخرى متفجرة، بعدما اتفق على تأجيلها، ريثما يتم إنجاز السلسلة، انطلاقاً من القرار السياسي الكبير بوجوب الانتهاء منها.

ولعل أهم هذه البنود، هي مسألة تشكيل هيئة الاشراف على الانتخابات، حيث لا يبدو في الأفق ما يُشير إلى توافق على تشكيلها بين وزراء الرئيسين سليمان وميقاتي والنائب جنبلاط، وباقي مكونات الحكومة، أي وزراء النائب ميشال عون و«حزب الله» و«أمل»، في حين أن البند الثاني والمتعلق بالتمديد للمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء اشرف ريفي، يمكن ان يحظى بأكثرية وزارية في حال طرح على التصويت، بعدما نقل عن الرئيس برّي انه لا يمانع من التمديد لريفي، خصوصاً بعدما تمّ فصل موضوعه عن موضوع تعديل سن التقاعد لقائد الجيش العماد جان قهوجي الذي يعترض عليه اساساً النائب عون.

إلا أن وزراء عون اعلنوا أن لديهم قراراً بالتصويت ضد البندين معاً.

وتمت عملية الفصل، بفضل إخراج صاغه الرئيس ميقاتي في بداية الجلسة وقدمه بصيغة اقتراح يقضي باستدعاء اللواء ريفي من الاحتياط وتعيينه مجدداً في قوى الأمن الداخلي، من دون تعديل في سن التقاعد الذي يحتاج إلى تشريع من قبل مجلس النواب، وفق الاقتراح الذي قدمته كتلة «المستقبل».

ولفت الرئيس ميقاتي نظر الوزراء إلى ضرورة تفادي الفراغ الأمني في مؤسسة قوى الأمن، نظراً لشغور منصب المدير بقرب احالته على التقاعد في نهاية الشهر الحالي، مقترحاً إعادة تعيين ريفي مجدداً. فرد عليه الرئيس سليمان قائلاً «خلينا نمرّق السلسلة هلأ… وغداً (اليوم) نطرح الموضوع».

وعُلم أن ميقاتي نفى ما نقل عنه بعض الوزراء بأنه لوّح بالاستقالة، مؤكداً أن أحداً لم يتطرق إلى هذا الموضوع.

أما هيئة التنسيق التي اعتبرت إحالة السلسلة إنجازاً نقابياً ومعنوياً هاماً، فقد دعت إلى عقد جمعيات عمومية ومجالس المندوبين اليوم الجمعة للتصويت على توصية بتعليق الاضراب المفتوح اعتباراً من غد السبت، ولكنها اعتبرت في بيان أصدرته ليلاً أن الحكومة انقضت على بعض الحقوق المكتسبة للأساتذة والمعلمين والموظفين الإداريين والمتقاعدين والمتعاقدين والأجراء وبنقض الاتفاقات التي أبرمت مع اللجان الوزارية، وأعلنت رفضها لفرض ضرائب على ذوي الدخل المحدود والمس بأي من الحقوق المكتسبة.

وعلم أن كلفة السلسلة بلغت 3900 مليار ليرة من دون أن تعرف أية أرقام حول إيراداتها، فيما اعتبر الوزير غازي العريضي أن الأرقام غير واضحة وأن مواردها غير ثابتة.

اجتماع بكركي

وعلى خط موازٍ، علمت «اللواء» أن الاجتماع الذي دعا إليه البطريرك الماروني بشارة الراعي في بكركي اليوم للقيادات المارونية، لا يزال قائماً، لكن اتصالات تجري لتأمين نجاحه، وهناك احتمال لتأجيله إلى يوم الأربعاء المقبل، في حال تبين أن العقبات ما تزال تحول دون أن تتوصل القيادات الى تفاهم حيال التفاهمات التي عاد بها البطريرك من روما، مع الرئيسين نبيه بري ونجيب ميقاتي، خصوصاً وأن هناك تحفظات سبق أن أبداها بعضهم، إن بالنسبة لما يصفونه «بالمناورة المفضوحة» من قبل رئيسي السلطتين التشريعية والتنفيذية، أو لرفض البعض الآخر لصيغة القانون المختلط واستمرار تمسكه بالاقتراح الأرثوذكسي.

وأوضحت معلومات أن البطريرك الراعي يرغب بزيارة الرئيس سليمان اليوم لوضعه في صورة الاجتماعات التي عقدت في روما، على اعتبار أنه بروتوكولياً يفترض أن يطلع رئيس الجمهورية أولاً على هذه الاتصالات، ومعرفة رأيه بالتفاهم الذي تم.

إلا أن مصدراً قريباً من بكركي أوضح أن الراعي لم يدع إلى اجتماع، خلافاً للمعلومات المتداولة، مؤكداً ما أعلنه البطريرك نفسه، عند عودته إلى بيروت أمس، من أنه سيتصل بكل المسؤولين والمعنيين في هذا الشأن للاتفاق على موعد لتحديد هذا الاجتماع.

وأكد المصدر ما كانت «اللواء» قد كشفته قبل أيام من أن تفاهمات روما تقضي بالعودة الى اقتراح الرئيس بري بشأن صيغة القانون الانتخابي على أساس المناصفة بين النسبي والأكثري وانتخاب مجلس الشيوخ، وتشكيل حكومة جديدة للإشراف على الانتخابات برئاسة الوزير السابق عدنان القصّار.

ووصف المصدر هذه المقترحات بأنها استندت إلى قاعدة «لا غالب ولا مغلوب»، لكنها تحتاج إلى «نيّات طيبة» من الجميع، مشيراً إلى أن قوى 14 آذار لا تعترض عليها، سيما وأنها تنص على تأليف حكومة جديدة، فيما الصيغة المختلطة سبق أن اقترحت مثيلة لها لا تختلف سوى بالنسب التي يمكن الاتفاق عليها.

وأعلن الراعي في المطار أنه يؤيد كل ما يتفق عليه اللبنانيون وأنه يبارك كل مشروع غير قانون الستين، لافتاً إلى أن واجبه بأن يزور الرئيس سليمان أولاً، خصوصاً بعد عودته من جولته الافريقية، مشيراً إلى أنه سيتصل به لتحديد موعد.

أمن طرابلس

في هذا الوقت، تدهور الوضع الأمني بشكل دراماتيكي ليل أمس في طرابلس، ولا سيما على محور التبانة وجبل محسن، حيث اشتدت وتيرة القنص والمناوشات، ما أدى إلى سقوط قتيلين وعدد من الجرحى ناهز عددهم الـ15 شخصاً، في وقت نقل عن قادة المحاور تأكيدهم بأن المعركة أو الجولة الخامسة عشرة قد فتحت، خصوصاً بعدما سجلت حركة نزوح واسعة من المحاور الساخنة في المدينة، وهي مناطق البقار والريف وشارع سوريا والملولة ومشروع الحريري وجبل محسن، كما سجل تعتيم كامل للأنوار.

ويبدو ان الانتشار الكثيف للجيش في هذه المحاور صباحاً وبشكل غير مسبوق لم يؤد إلى لجم التوتر، بالرغم من انه تزامن مع اتصالات سياسية على مستوى عال جرت مع قيادة الحزب العربي الديمقراطي من أجل تهدئة الأوضاع، كذلك لم تؤد تحذيرات رئيس المجلس الاسلامي العلوي الشيخ أسعد العاصي من أن «الكيل طفح» إلى نتيجة، خصوصاً بعدما رد عليه الشيخ نبيل رحيم نافياً عن السلفيين في التبانة تهمة التكفيريين.

وعمد الجيش اللبناني ليلاً إلى قطع طريق طرابلس – عكار في منطقة الملولة بسبب استمرار أعمال القنص التي طاولت الطريق الدولية، من جراء الاشتباكات، ورد على مصادر النيران.

وقرابة العاشرة والنصف أفيد عن اشتباكات عنيفة على المحاور التقليدية وصولاً إلى أبي سمراء، وسمع اطلاق نار بالقرب من مدخل الشراع في الميناء، وتردّدت معلومات عن انفجار قذيفة أنيرغا في شارع ستاركو في التبانة.

وذكرت معلومات ان الجيش طوق مستشفى طرابلس الحكومي بعد تجمع لأهالي المصابين بأعمال القنص من التبانة.

يشار الى ان تأزم الوضع في طرابلس، تزامن مع اطلاق السلطات السورية سراح اللبناني حسان سرور وهو من مجموعة تلكلخ، نتيجة اتصالات قام بها المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، ووصل سرور مساء إلى محلة المنكوبين في طرابلس والتقى عائلته، فيما سجل اطلاق نار ابتهاجاً في التبانة التي لم يصل إليها بسبب خلاف نجم عن تصريحات نقلها عنه التلفزيون السوري، خصوصاً عندما اتهم داعية الاسلام الشهال بتمويل المجموعة، وهو ما نفاه الشهال غامزاً من قناة سرور.

وفي ساعة متأخرة من الليل، أعلن الجيش عن استقدامه تعزيزات اضافية إلى طرابلس لاعادة الأمور إلى طبيعتها، محذراً العناصر المسلحة كافة من التمادي في الاخلال في الأمن والاعتداء على أرواح المواطنين وممتلكاتهم، وأكدت القيادة انها ستتعامل بكل حزم وقوة على مصادر اطلاق النار من أي جهة كانت.

*********************

 

اشتباكات بالقذائف الصاروخية في طرابلس ليلا اوقعت ٣ قتيلا و١٨ جريحا

 انفجر الوضع في طرابلس مساء أمس، ودارت اشتباكات استخدمت فيها الاسلحة الكيماوية بين منطقتي التبانة وجبل محسن مما أدى الى سقوط ٣ قتلى و١٨ جريحا بعضهم سقط برصاص القنص. وقد تولى الجيش الذي دعم مواقعه بتعزيزات، الرد على مصادر النيران.

وقالت الوكالة الوطنية للاعلام قبيل منتصف الليل ان المعارك مستمرة على مختلف محاور التبانة والبقار والريفا وجبل محسن، حيث يسمع دوي القذائف الصاروخية من اماكن بعيدة عن مناطق الاشتباكات، فيما الجيش يرد على مصادر النيران في محاولة لضبط الوضع.

الجيش يرد

وذكر لاحقا ان الاشتباكات التي تدور في مناطق التبانة وجبل محسن، البقار، الريفا، المنكوبين والشعراني ومشروع الحريري والحارة البرانية، لا تزال مستمرة بشكل كثيف، حيث تطلق قذائف ال ب 7 والقذائف على نطاق واسع، وقد اتسعت رقعة النيران لتطاول مناطق بعيدة نسبيا عن محاور القتال في الزاهرية وشارع عزمي، الذي سقطت فيه رصاصات طائشة، فيما يسمع دوي القذائف الصاروخية في المناطق البعيدة عن مناطق الاشتباكات. ويرد الجيش على مصادر النيران.

وعرف من القتلى يحيى زكريا الثليجي. ومن الجرحى أحمد محمود شقرا، وعنصر من مغاوير البحر، وآخر من آل شمرا إصابته خطيرة في رأسه، وشخص آخر من آل فخر الدين. كما سقط جريح في محلة القبة يدعى معتصم البيرة.

وكانت محاور الملولة، المنكوبين، البداوي، وجبل محسن شهدت اعمال قنص متبادل، وذلك في الوقت الذي خف فيه إطلاق النار بين التبانة والحارة البرانية ومشروع الحريري والبقار من جهة، وجبل محسن من جهة أخرى. وقد شلت الحركة الاوتوستراد الذي يربط طرابلس بالبداوي وعكار والحدود السورية، بسبب عمليات القنص.

وقالت الوكالة الوطنية ان مراكز وحواجز الجيش قامت بالرد بالأسلحة المتوسطة على مصادر النيران سواء في جبل محسن او باب التبانة والبقار.

وكان الجيش قد استقدم في وقت سابق امس تعزيزات اضافية الى المدينة، ونفذ انتشارا واسعا في جبل محسن وباب التبانة لا سيما على خطوط التماس بين المنطقتين. وسيّر دوريات راجلة ومؤللة في شوارع المدينة، وأقام حواجز ثابتة كما أجرى عمليات دهم في المنطقتين، أسفرت عن توقيف أحد المتورطين.

واعلنت قيادة الجيش – مديرية التوجيه في بيان انه الحاقا لبيانها السابق المتعلق بحادث اطلاق النار أول امس، على احد العسكريين في المستشفى الحكومي في محلة القبة – طرابلس، وتوتر الوضع الامني على اثره، اوقفت قوى الجيش فجراً، بعد سلسلة من عمليات الدهم احد المشتبهين الرئيسيين في اطلاق النار المدعو جهاد دندشي، الذي بوشر التحقيق معه باشراف القضاء المختص. وتستمر قوى الجيش بملاحقة بقية المتورطين في الحادث.

وعصراً قام عدد من الشبان بقطع اوتوستراد القبة – زغرتا بالإطارات المشتعلة احتجاجاً على توقيف دندشي. كما أقفلت الطريق الدولية بين طرابلس وبيروت.

******************

 

السلسلة” الى مجلس النواب و”الكباش”الكبير اليوم على التمديد لريفي وهيئة الانتخابات

في جلسة ماراتونية استمرت من الرابعة عصر امس الى ما بعد منتصف الليل اقر مجلس الوزراء سلسلة الرتب والرواتب وبقيت مادتان كانتا مقررتين امس لم يتسع لهما الوقت، ولكنهما خلافيتان بامتياز وهما تندرجان تحت بندين: الاول: اصرار رئيس الجمهورية على بحث تشكيل اللجنة المشرفة على الانتخابات، وهذا البند تعارضه اكثرية مجلس الوزراء المؤلفة من حزب الله و«امل» والتيار الوطني الحر، فيما يؤيده وزراء سليمان وميقاتي وجنبلاط، اما البند الثاني فهو: التمديد للواء اشرف ريفي مدير عام قوى الامن الداخلي، وخريطة الانقسام حوله هي ذاتها حول البند الاول، ومن غير المستبعد ان يؤدي فشل مشروع تشكيل الهيئة المراقبة على الانتخابات النيابية الى ازمة كبيرة في مجلس الوزراء فينتهي هذا «الكباش» الكبير باستقالة الحكومة لتبقى حكومة تصريف اعمال، وإن كان ميقاتي استبعد ليلاً هذا الاحتمال او تجميد اجتماعات مجلس الوزراء ليصبح عمل الحكومة تصريفاً للاعمال غير معلن.

وفي التفاصيل، لم يتجاوز مجلس الوزراء قطوع التفجير بإحالة سلسلة الرتب والرواتب الى مجلس النواب، على الرغم من تسجيل اعتراض عدد كبير منهم على حسم 10% من السلسلة (وهم: علي حسن خليل، علي قانصو، حسين الحاج حسن، عدنان منصور، محمد فنيش) كذلك سجل وزراء جنبلاط اعتراضهم ولا سيما غازي العريضي الذي قال ان السلسلة اقرت من دون موارد ثابتة وهي غير واضحة وغير معروفة.

من جهته اكد وزير الاقتصاد نقولا نحاس ان ما قاله العريضي غير صحيح وان كلفة السلسلة هو 3900 مليار ليرة، الا ان فتيل التفجير قد يحدث اليوم في الجلسة الاستثنائية التي ستحدد ربما مصير حكومة الرئيس ميقاتي. هل ستبقى حكومة ميقاتي متماسكة في ضوء ما يُحاك في وجهها من مطبات أوّلها تشكيل هيئة الإشراف على الانتخابات والتمديد للقادة الأمنيين وبشكل خاص المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي.

وعلمت «الشرق» من مصادر مقربة من بعبدا ان مصير جلسة اليوم غير واضح من ناحية ما سيتم الاتفاق عليه خصوصاً ان لا تفاهم حتى الساعة في انتظار ان تتبلور الصورة اكثر خلال الساعات المقبلة قبل موعد الجلسة.

وفق المعلومات، فإنّ جلسة أمس شهدت سلسلة اتصالات ومشاورات على خلفية هذين الموضوعين، بحيث لوحظ أنّ الوزراء وائل أبو فاعور، علي حسن خليل، ونقولا صحناوي خرجوا أكثر من مرة من الجلسة وأجروا اتصالات مع مرجعياتهم السياسية لوضعهم في صورة ما يحصل داخل الجلسة.

وعُلم أنّ ميقاتي أراد طرح التمديد للواء ريفي إلاّ أنّ رئيس الجمهورية أكد ضرورة البدء بالسلسلة. كما ان الرئيس نبيه بري تمنى عدم طرح موضوع التمديد لريفي افساحاً في المجال امام الاتصالات.

وأشارت المصادر الى أنّ نقاشات الجلسة والتي ركزت على موضوع الإصلاحات أخذ حيزاً كبيراً، وكذلك مصادر التمويل حيث عُلم أنّ الزيادات ستطاول الكماليات ومنها (السيارات، والسيغار، والكافيار…) 15%، كذلك زيادة ساعات العمل خلال الاسبوع ليصبح بدء العمل من الساعة 8 الى 4 بعد الظهر لخمسة أيام في الاسبوع مع عطلة السبت والأحد.

وقالت مصادر إنّ الإتصالات التي ستشهدها الساعات الفاصلة ما قبل جلسة اليوم هي التي ستحدّد المرحلة المقبلة لناحية تعليق اعمال مجلس الوزراء، علماً أنّ تنسيقاً متوازياً يحصل بين سليمان – ميقاتي – وجنبلاط حول هذا الموضوع. خصوصاً ان استقالة ميقاتي كانت مطروحة جدياً في الجلسة امس على الرغم من نفيه ذلك

وعن مسألة التمديد للواء أشرف ريفي، فقد أوضح الوزير علي حسن خليل أنّ هذا الأمر هو ملك رئيس الجمهورية، فيما أشارت مصادر مقرّبة من بعبدا أنّ هذا الأمر قد يطرحه وزير الداخلية مروان شربل ويؤيّده ميقاتي بالتنسيق مع وزراء جنبلاط، إلاّ أنّ الرفض قد يأتي بعد التصويت بالثلثين من قبل وزراء المعارضة (أمل – حزب الله – عون).

ورجحت المصادر أن يكون مخرج التمديد للواء ريفي الذي يرفض شخصياً هذا الأمر، استدعاءه من الاحتياط وتعيينه كمدير عام للأمن الداخلي من خارج الملاك بعد إحالته على التقاعد عند انتهاء خدمته في أوائل نيسان المقبل.

وعن موضوع تشكيل هيئة الإشراف على الانتخابات، فقد أشارت المصادر الى أنّ هيئة الإشراف هي هيئة دستورية طالما لا يوجد قانون جديد للإنتخابات، وبالتالي فإنّ مجلس النواب يعود إليه تفسير القوانين ولا يتم ذلك عبر المنابر (…) وقالت إنّ هناك رأيين حول هذا الأمر، الأول إبقاء هذه الهيئة من دون قانون جديد لها، وثانياً ضرورة إيجاد قانون لها.

وعلمت «الشرق» أنّه تم خفض السلسلة بنسبة 9.75 في المئة بناء على غلاء المعيشة والزيادات، كما أنّ الأملاك البحرية وتم إدخال تعديلات على رسوم الاشغال والغرامات. كذلك عُلم أنّ التخمين العقاري قد أقر.

كذلك شهدت أروقة القصر وخلال انعقاد الجلسة حركة اتصالات كثيفة محورها رئيس الجمهورية، وأكد مصدر وزاري أنّ جلسة اليوم (أمس) هي جلسة تقنية في الشكل فيما جلسة اليوم ستشهد معركة طاحنة نظراً للبندين الحسّاسين هيئة الإشراف وموضوع اللواء.

المقررات

وبعد سبع ساعات صدرت المقررات التالية:

إحالة سلسلة الرتب والرواتب الى المجلس النيابي بعد اقرار الاصلاحات والايرادات وقررت رفع الحد الادنى للرواتب والاجور في الادارات العامة والمدارس والجامعات وتحويل رواتب الملاك الاداري العام واعطاء غلاء المعيشة وفقا لتوصية اللجنة الوزارية مع تخفيض 5 في المئة من قيمة فرق الزيادة المستحقة على الراتب من دون زيادة غلاء المعيشة، وتم استثناء رواتب الرؤساء والنواب والوزراء من الزيادة.

تحديد دوام العمل 35 ساعة اسبوعيا ويسري مفعول القرار عند اقرار السلسلة بمجلس النواب، تخفيض الحد الاقصى للعمل الاضافي والتعويضات بحيث تصبح الساعات شهريا بحدها الاقصى 36 ساعة، اقرار مشروع التناقص التدريجي لعدد ساعات التدريس المطلوبة اسبوعيا في المراحل قبل الجامعة، تعديل العطلة القضائية بحيث تصبح من 1 آب لـ31 آب اي لشهر واحد، رفع الحد الادنى للحصول على حق التقاعد 5 سنوات، تبقى كافة التعويضات التي استحقت للموظف قبل تاريخ نشر القانون خاضعة للقوانين السابقة، باستثناء وظائف الفئة الاولى. تتوقف الادارات العامة عن التوظيف بالوظائف التي تحتاج الى قرارات الحكومة المسبقة قبل المباشرة بالتوظيف على ان تبقى القرارت السابقة سائرة.

وتم الاتفاق على الايرادات التالية: زيادة الـTVA بنسبة 15 بالمئة على الاجهزة الخلوية والكافيار وقطع السيارات، تخفيض بقيمة 20 بالمئة للضريبة على القيمة المضافة القابلة للاسترداد، رفع معدل الطابع المالي من 3 آلاف الى 4 آلاف، رفع الطابع المالي على فواتير الهاتف بقيمة 1500 ليرة، رفع رسم الطابع المالي على الفواتير والايصالات التجارية الى 250 ليرة، زيادة رسم الطابع المالي على رخص البناء، فرض رسم على استثمار المياه الجوفية، وفرض غرامة على الابار غير المرخصة، زيادة الرسوم على المشروبات الروحية المستوردة، مضاعفة الرسوم التي يستوفيها كتاب العدل، رفع رسم الخروج على المسافرين برا بقيمة 5 آلاف ليرة، تمديد العمل بقانون تسوية مخالفات البناء لمدة 5 سنوات، فرض ضريبة على ارباح البيوعات العقارية، اقرار مشروع قانون البناء المستدام، فرض رسم 2 بالمئة من اصل الفراغ العقاري عند تنظيم بيع عقاري، الاجازة بإعادة تقييم استثنائية لعناصر الاصول المتداولة والثابتة لمرة واحدة، فرض رسم اشغال الاملاك البحرية وفرض غرامة تساوي ضعفي قيمة رسم الاشغال على الاشغال المخالف.

هذا وأشار وزير الإعلام بالوكالة أبو فاعور الى أن رئيس الجمهورية ميشال سليمان استهل جلسة مجلس الوزراء بالتأكيد ان جولته في افريقيا كانت مفيدة جدا، وخلال هذه الزيارة تم البحث في تطوير العلاقات وتعزيزها وسيتم اعادة فتح السفارتين اللبنانيين في السنغال وساحل العاج. وتابع سليمان «اثناء غيابنا حصل الاعتداء المرفوض على الشيخين وأنوه بالرد الحازم من كل القيادات كما بجهد وسرعة تحرك القوى العسكرية والامنية، وأدعو القضاء لمتابعة هذا الامر والقيام بما هو مطلوب، وأجدد الدعوة الى ان نحاذر في خطابنا بعدم اثارة التوترات»، لافتاً الى انه «اثناء وجوده في افريقيا كان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ورئيس مجلس النواب نبيه بري يحضران حفل تنصيب البابا فرنسيس وهذا تعبير جيد عن لبنان وهذا مدعاة فخر». وطرح سليمان فكرة التشجيع مجددا على انعقاد هيئة الحوار سائلا هل الامر رهن بحصول توتر؟ ولفت الى ان مشروع الموازنة انجز مبدئيا آملا في مناقشته وإحالته الى المجلس النيابي».

وأضاف أنّ رئيس الحكومة نجيب ميقاتي قال: «اضافة الى البنود المهمة المطروحة على جدول اعمال الجلسة فهناك امر مهم يتعلق بالأمن، وهو موضوع الشغور المرتبط بموقع المدير العام لقوى الامن الداخلي بتقاعد اللواء اشرف ريفي، ولا بد من تفادي الفراغ وأتمنى اعادة تعيين ريفي مجددا».

******************

 

 

اقرار سلسلة الرتب والرواتب والبحث عن التمويل والبدء بصياغة التعديلات

يبدو ان الحكومة اللبنانية اخذت نفسا كبيرا من الاوكسجين وبدأت بالعمل الجدي لحل المشاكل وقد اقر مجلس الوزراء ليل امس وبعد جلسة ماراتونية استمرت لثماني ساعات سلسلة الرتب والرواتب واحالها الى المجلس النيابي بعد ادخال تعديلات عليها شملت تخفيضها بنسبة 5 في المئة وتقسـيطها لثلاث سنوات والدفع بعد 6 اشهر، وقد اعترض وزراء امل وحزب الله على تخفيض السلسلة 10 في المئة، كما طالب وزراء جنبلاط ورسا القرار على 5 %.

وذكرت المعلومات ان هيئة التنسيق النقابية اوصت بتعليق اضرابها المفتوح وطلبت من الجمعيات العمومية الانعقاد اليوم لاتخاذ القرار النهائي برفع الاضراب رغم تحفظها على السلسلة.

وتحت ضغط الشارع والمظاهرات الكبيرة التي كانت ستنتشر في كل لبنان، اضافة الى اضراب كل قطاعات الدولة ثم بداية ضعط القطاع العام على الخاص كي ينسجم معه ويسانده في اضرابه، فإن الدولة رأت ان دوائرها كلها ستصبح مقفلة وعندها لا يعود هنالك من دولة ولا يعود هنالك من دوائر حتى المدارس والمصارف التي لم تغلق ابوابها ولم توافق على الاضراب اصبحت تحت ضغط توسع رقعة المضربين لا تستطيع ان تكون جزيرة في محيط حيث كل البلد في اضراب، المصارف والمدارس الخاصة والنوادي الليلية لا تقفل ابوابها فيما الولد الفقير يطالب بسلسلة رواتب تعطي والده راتبا يكفيه لشراء ثياب المدرسة ودفع الاقساط، اضافة الى الحاجات الكثيرة التي تحتاجها العائلات في ظل ارتفاع سعر المواد والغلاء الحاصل. من هنا هذه المظاهرة التي حصلت في كل لبنان تبشر بالخير، إذ انها هي جمعت 14 آذار و8 آذار وفي ذات الوقت كوّنت كتلة خارج 14 و8 آذار لأنها فرضت شروطها على الحكومة بعد سياسة دامت طويلا وهي اغناء الاغنياء ورفع مواردهم المالية وافقار الفقراء واضعاف قوتهم الشرائية. هيئة التنسيق اصبحت شبه حزب وفرضت على الدولة من رئيس الجمهورية الى رئيس الحكومة الى الحكومة شروطا محقة لم تستطع الحكومة تجاوزها وادت الى تخبط حتى ان رئيس الحكومة قال: انا لن اكون رئيس حكومة اثناء الانتخابات مهددا بانه سيستقيل كما ان الوزراء ليسوا منسجمين مع بعضهم وكانوا سيصلون الى خلاف كبير، اما فإن بداية الحلحلة قد بدأت والقرارات التي ظهرت وهي العمل من الساعة الثامنة حتى الرابعة بعد الظهر كل يوم ما عدا الجمعة حتى الحادية عشرة والسبت والاحد عطلة للموظفين وأما العطلة القضائية في الصيف فبدل ان تكون شهرين تكون شهرا واحدا. هزّ ذلك الشارع شارع المساكين والشعب الطيب والشعب الممزق الثياب والشعب الذي يصب جبينه عرقا من التعب وهزّ الطبقة السياسية التي لم تكن تسأل الا عن مصالحها ليفرض عليها شروطا عليها تنفيذها واذا لعبت الحكومة بمسألة التمويل فإنها تكون قد غرقت اكثر وضربت الدولة من جذورها فامور التمويل يجب ان تحصل بسرعة اما اذا جاءت الانتخابات ولم تكن عملية التمويل قد حصلت فإن الانتخابات ستشهد ثورة ضد الطبقة السياسية من فئة هي الاكثرية الصامتة التي تعاني وان كانت تنتمي الى 14 آذار او 8 او مستقلة لكنها تعاني فعلا فقرا وجوعا وعدم قدرة على دفع اقساط المدارس وبدل الطبابة والحياة وكسبها بعرق الجبين دون الحاجة الى الآخرين. هيئة التنسيق نجحت وظهر رجل اسمه حنا غريب لمع في الخطابة اما القوة الاساسية فكانت للعمال وموظفي القطاع العام الذين بدأوا كرة ثلج في الاضرابات ووصلت الامور الى ان البلاد ستغلق ابوابها كلها في وجه السياسيين وتتعطل لذلك اقروا سلسلة الرتب والرواتب مرغمين ويحاولون كسب الوقت بالبحث عن التمويل.

هذا، وبالنسبة لاجتماع مجلس الوزراء فإنه سيعقد اليوم جلسة استثنائية لبحث قضية التمديد او استدعاء اللواء اشرف ريفي الى الخدمة كمدير عام لقوى الامن الداخلي بصفة مدنية وعندها يحق له البقاء حتى سن التقاعد وهذا ما اقترحه ميقاتي في الجلسة.

وهذا الموضوع سيكون موضع صراع بين وزراء حزب الله وعون و8 آذار فيما اعلنت حركة امل ليلاً تأييدها للتمديد للواء اشرف ريفي وانها ستصوت على التمديد في حال حصوله، في مقابل الرئيس ميقاتي متضامنا مع الوزير وليد جنبلاط وغيره وقد قال الرئيس ميقاتي اثناء اجتماعه بأنه اذا ذهب ريفي سأذهب معه واذا استطعنا ابقاءه فسأبقى رئيسا للحكومة وهذا انذار جدي من ميقاتي بعدم تطيير اللواء اشرف ريفي من مركزه. اما بالنسبة لوزراء عون وحزب الله وحركة امل فيعتبرون ان العمل قانوني بانهاء خدمة اشرف ريفي ولا ضرورة للتمديد واصدار قانون بهذا المجال لان هناك ضباطا سنّة كثيرين ويستطيعون ان يكونوا على رأس مديرية قوى الامن الداخلي. علما ان النائب وليد جنبلاط هدد بسحب وزراء من الحكومة في حال لم يتم التمديد للواء ريفي.

وبالمناسبة ومن الآن وحتى وصول ايلول هناك ثلاثة استحقاقات قريبة هي بعد اسبوعين مدير المخابرات العميد ادمون فاضل تنتهي مدة خدمته وبعد شهرين رئيس الاركان وليد سلمان وفي ايلول قائد الجيش اللبناني اما بالنسبة للمدعي العام التمييزي القاضي حاتم ماضي فالامر مكتوب وسيتم التمديد له حتى سن الـ 68.

اما على صعيد هيئة الاشراف على الانتخابات فمن المتوقع ان تشهد سجالا ايضا في ظل رفض وزراء حركة امل وحزب الله والتيار الوطني الحر، تشكيل هيئة الاشراف، وقد ابلغوا الرئيس ميقاتي خلال اجتماع عقد صباح امس معه، رفضهم تشكيل هيئة الاشراف وانهم سيصوتون ضدها.

وكان الوزير علي حسن خليل قد زار رئيس الجمهورية صباح امس ميشال سليمان في القصر الجمهوري وابلغ ان تصويت وزراء حزب الله وامل والتيار الوطني الحر ضد هيئة الاشراف ليس موجها ضد الرئيس سليمان، بل لرفض 8 اذار قانون الستين، وان على الرئيس سليمان قبول نتائج التصويت والتمني عليه عدم تأثير هذا الامر على الحكومة.

 

 ******************

 

موظفو القطاع العام والمدرسون اللبنانيون يقفلون طريق القصر الرئاسي ويشلون المطار

وزير المالية يقترح تمويل سلسلة الرتب والرواتب عبر إجراءات ضريبية وبالتقسيط

شل اعتصام مركزي نفذته «هيئة التنسيق النقابية في لبنان»، وهي عبارة عن تجمع روابط موظفي القطاع العام والمدرسين في المدارس الرسمية والخاصة، الإدارات والمدارس الرسمية في لبنان، فيما تفاوت التزام المدارس الخاصة، وتوقفت حركة الملاحة في مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت لمدة 4 ساعات تضامنا. وتوجّه آلاف المعتصمين، من أساتذة وموظفين، إلى منطقة بعبدا، حيث أقفلوا الطريق المؤدية إلى القصر الرئاسي لمدة 4 ساعات تقريبا، بهدف الضغط على مجلس الوزراء الذي انعقد بعد ظهر أمس وعلى جدول أعماله بنود عدة أبرزها إحالة سلسلة الرتب والرواتب، عدا عن عرض وزارة العدل لرأي الهيئة الاستشارية العليا حول إنشاء هيئة الإشراف على الحملة الانتخابية والتمديد لمدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي.

وتعتصم هيئة التنسيق النقابية، التي تمثل قرابة مائتي ألف موظف لبناني، منذ شهر أمام إدارات الدولة ومرافقها الحيوية من أجل الضغط على رئيس الحكومة نجيب ميقاتي لإحالة سلسلة الرتب والرواتب إلى مجلس النواب بعد إقرارها في مجلس الوزراء في وقت سابق. وكان تأمين مصادر التمويل لهذه السلسلة قد استدعى تريث الرئيس ميقاتي، خصوصا أن إقرارها يلقى معارضة من الهيئات الاقتصادية والمصارف اللبنانية، التي ترى في إقرارها تحميلا للاقتصاد اللبناني أكثر مما يحتمل.

وكان وزير المال محمد الصفدي قد وزّع أول من أمس الصيغة النهائية لمشروع سلسلة الرتب والرواتب على الوزراء، حيث وصلت كلفتها الإجمالية إلى 6237 مليار ليرة، على أن يتم دفعها خلال 6 سنوات. وتتأتى مصادر التمويل من زيادات مقترحة على فواتير الهاتف الخلوي وسعر الطوابع المالية والسجلات العدلية وفرض ضرائب على استهلاكية على السياح وعلى المشروبات الروحية وعلى بعض المأكولات الفاخرة والأدوات المنزلية وقطع السيارات.. وقدر الصفدي أن تعود هذه الإجراءات الضريبية بأكثر من 2000 مليار ليرة لتغطية نفقات السلسلة.

وبينما لم تكن جلسة مجلس الوزراء قد انتهت أمس حتى إعداد هذا التقرير، لكن مواقف الوزراء قبل دخولهم إلى مجلس الوزراء وخلال انعقاد الجلسة أوحت بأن الجلسة ستنتهي إلى إحالة سلسلة الرتب والرواتب إلى مجلس النواب، لكن بندين خلافيين كانا على جدول أعمال الجلسة أمس: التمديد للواء ريفي وبت مصير لجنة الإشراف على الانتخابات، التي تلقى معرضة كتل سياسية عدة باعتبار أن تأليفها هو بند من بنود قانون الستين، الذي يلقى رفض عدد كبير من القوى السياسية.

وقال وزير الدولة بانوس مانجيان لـ«الشرق الأوسط» أمس إن بند «هيئة الإشراف على الانتخابات» ووفق «الهيئة العليا للاستشارات»، جاء تشكيلها وفق القانون 2009 لمرة واحدة فقط، موضحا أن «قرار الهيئة استشاري وليس إلزاميا». وأكد رفض فريق «8 آذار الذي ينتمي إليه، رفضا قاطعا أي أمر قد يعيد أحياء قانون الستين»، لافتا إلى أنه «إذا أقرت الهيئة فسيكون هذا الهدف منها».

وفي سياق أبرز المواقف على هامش مجلس الوزراء، أكد وزير البيئة ناظم الخوري «دعم تشكيل هيئة الإشراف على الحملة الانتخابية»، فيما أشار وزير المال محمد الصفدي إلى أنه «اقترح مصادر تمويل عجز الموازنة بـ1428 مليارا وبالتالي أي مصادر لتمويل السلسلة يجب أن تكون من خارجها»، وأكد أنه بـ«السياسة ستمر السلسلة، ولكن اقتصاديا وكما هي فعاطلة بحق البلد».

ولفت وزير الشؤون الاجتماعية وائل أبو فاعور إلى «الأمور الخلافية داخل الجلسة من بينها التمديد لمدير عام قوى الأمن الداخلي وهيئة الإشراف على الانتخابات»، وأكد وزير الزراعة حسين الحاج حسن «عدم التصويت على بند إنشاء هيئة الإشراف على الانتخابات ولا مسألة التمديد لمدير عام قوى الأمن الداخلي».

وكان رئيس هيئة «التنسيق» النقابية ورئيس رابطة التعليم الثانوي حنا غريب قد اتهم الوزراء والحكومة، خلال الاعتصام قرب القصر الرئاسي بتغيير مواقفهم و«عدم احترام تواقيعهم». وقال: «لقد انحازوا انحيازا مفضوحا لصالح الهيئات الاقتصادية أي حيتان المال. لقد ألغوا ما كنا نطالب به وما أقره مجلس الوزراء في أبريل (نيسان) الماضي 2012. قررنا المضي اليوم في هذا الاعتصام لنسجل موقفا شريفا واضحا، لا لن نقبل بالمساس بحقوق المكتسبات. ابقوا صامدين لأنكم قادرون على الاستمرار لمتابعة المعركة وتصعيدها لإحالة السلسلة».

 

******************

 

 

La nouvelle grille des salaires dans le secteur public approuvée et transmise au Parlement

 

CONSEIL DES MINISTRES Le Conseil des ministres a tenu hier soir une réunion-marathon à Baabda, qui s’est achevée après minuit. Au terme de la séance de travail, tenant parole, le gouvernement a approuvé une nouvelle grille des salaires dans le secteur public, mais réduite de 10 % sur les chiffres convenus, malgré les protestations de certains ministres et l’abstention du CPL.

La décision doit être considérée comme une victoire éclatante pour le Comité de coordination intersyndical de Hanna Gharib et Nehmé Mahfoud, qui lutte pour cette nouvelle grille depuis 18 mois et a décrété à cet effet, il y a quatre semaines, une grève générale ouverte. Le mouvement a réussi par ailleurs à garder les revendications à l’écart des grands clivages politiques qui divisent le Liban. La nouvelle grille des salaires a été transmise pour vote au Parlement.

Fort heureusement, les responsables, président, ministres et députés, ont eu la sagesse de s’exclure des avantages que la nouvelle grille des salaires va assurer au secteur public.

Joint tard en soirée, M. Mahfoud a annoncé que le mouvement de grève prendra fin samedi matin, mais qu’une grande manifestation se prépare pour la semaine prochaine, afin de bloquer certaines des réformes introduites par le gouvernement, qui remettent en cause des acquis syndicaux chers aux enseignants. La nouvelle grille des salaires prévoit notamment une réforme du temps de travail dans les administrations. Celui-ci a été fixé à 35 heures par semaine. Il est probable que les fonctionnaires travailleront désormais cinq jours sur sept, de 8 à 17 heures, avec une pause d’une heure à midi, et chômeront samedi et dimanche, mais aucune mention de ce nouvel horaire ne figure dans les résolutions lues par le ministre des Affaires sociales, Waël Bou Faour.

Avant d’approuver la grille des salaires, le gouvernement a approuvé certaines réformes administratives et les sources de recettes nécessaires au financement de la nouvelle grille. Au nombre des réformes introduites figurent, outre le temps de travail, qui passe donc à 35 heures, la réduction du nombre des heures supplémentaires à 36 heures et les indemnités à 40 % du salaire, la réduction au mois d’août des vacances judiciaires, la réduction à 5 ans du nombre d’années supplémentaires de service des fonctionnaires parvenus à l’âge de la retraite (sans effet rétroactif) et enfin l’arrêt de l’embauche dans les administrations (au profit de l’embauche contractuelle).

Au chapitre des recettes, le gouvernement a été au plus facile : les taxes et impôts indirects, comme l’augmentation de la TVA de 10 à 15 % sur certains produits de luxe (caviar, saumon, crevettes… ! ) et l’alcool importé, les voitures de luxe (l’électroménager a échappé de justesse à cette augmentation), mais aussi sur les téléphones portables et leurs pièces de rechange. Il a été gratter des fonds de tiroir dans les frais de timbre, les factures du téléphone, les extraits d’état-civil (de 2 000 à 4 000 LL), les factures commerciales, les permis de construire, les licences d’embouteillage d’eau potable, les puits artésiens, les frais de notaire, la taxe de sortie des voyageurs, les lots gagnés à la loterie ( ! ), les règlements de contravention à la loi sur le bâtiment, les gains effectués sur les transactions immobilières, les frais de location de biens-fonds maritimes, etc.

Un goût d’amertume

La victoire salariale laisse tout de même un goût d’amertume. Aussi bien le comité syndical qui a lutté pour l’obtenir que le ministre des Finances, Mohammad Safadi, qui en assure les fonds, et certains ministres sont profondément insatisfaits. Pour ce dernier, l’approbation de la grille est « un acte politique » contraire à toute rationalité financière. L’augmentation des salaires se fait dans un contexte de stagnation économique dangereux et de grande volatilité sécuritaire. Aucune mention n’est faite d’une éventuelle politique d’austérité et de réduction des dépenses de l’État ni du train de vie des délégations officielles. Ni la lutte contre le gaspillage, ni le vol caractérisé, ni l’évasion fiscale ne sont mentionnés au chapitre des résolutions ou des réformes, alors qu’il est de notoriété publique qu’au port, un manque à gagner évalué par certains experts à 2 milliards de dollars est détourné au profit de certains intérêts privés.

Le comité syndical, pour sa part, souhaitait que le financement de la nouvelle grille des salaires ne se fasse pas aux dépens des catégories sociales à revenu limité, ou de ce qui reste de la classe moyenne, ce qui équivaut à leur reprendre d’une main ce qu’on leur accorde de l’autre. Or cet objectif n’est que très timidement atteint, puisque les grandes compagnies, les exploitants de biens-fonds maritimes et les grandes transactions immobilières échappent à la taxation, alors qu’elles pouvaient rapporter, selon le ministre Gebran Bassil, un milliard de dollars, « soutiré des riches et accordé aux pauvres ». En comparaison, la réduction de 5 % de la grille des salaires ne totalise que 25 millions de dollars, a-t-il indiqué.

Report des points litigieux

Par ailleurs, le Conseil des ministres a reporté les points controversés figurant à son ordre du jour. Le premier porte sur la prorogation du mandat du directeur général des FSI, le général Achraf Rifi ; le second sur la formation de la commission de supervision des élections législatives, un complément administratif à la loi électorale de 1960 en vigueur. Normalement, le gouvernement devrait se retrouver aujourd’hui, à 16 heures, pour poursuivre l’examen de ces deux questions, superficiellement abordées hier.

On sait, d’ores et déjà, que le Hezbollah est hostile au renouvellement du mandat du général Rifi, dans l’espoir qu’il soit remplacé par un officier qui lui est acquis politiquement. La séance d’aujourd’hui devrait donc être déterminante pour le rapport de forces politiques qui marque le pays.

La flambée de violence à Tripoli, la loi électorale et les pourparlers à Rome de Nagib Mikati et Nabih Berry, avec le patriarche Béchara Raï, ont été rapidement passés en revue en début de séance par le président Sleiman. Le chef de l’État a également insisté sur la nécessité d’une nouvelle réunion de la conférence de dialogue national.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل