#adsense

حكم بإعدام لبنان والحكومة مُكلّفة التنفيذ

حجم الخط

لم تعد هناك نعوت واوصاف واتهامات، تعكس ضيق اللبنانيين من هذه الحكومة اللقيط، الا واستخدمت للتعبير عن رفضهم بقاءها. حيث سيسجل التاريخ ان لبنان، وعمره من عمر الدهور، قد فقد سبب وجوده، ككيان ديموقراطي سيد حر، بسبب عجز حكومة كان يرأسها صوريا نجيب ميقاتي، ويتحكم بمصيرها ومصير لبنان حوالى 15 وزيرا، نذروا انفسهم للمصالح الشخصية والفئوية والحزبية، وجوفوا لبنان من خلال مدة حكمهم. في جميع مقومات نهوض الدولة واستمرارها، تحت سمع الوزراء الاخرين، وبصرهم العاجزين حتى عن رشق زملائهم بزر ورد، مكتفين بلقب «المعالي» و«بهرجة» الكرسي.

لا احد يصدّق ان هذه الحكومة التي تطوقها مشكلات عويصة خطيرة، معظمها من صنع يديها، ترفض بكل وقاحةان «تحل عن ظهر الشعب والوطن» في حين ان مشكلة واحدة من نوع المشكلات التي يواجهها لبنان كفيلة بإسقاط مطلق حكومة، حتى في الدول التي تعتمد الديكتاتورية نظاما لها، في حين ان رئيس الحكومة وعدداً من الوزراء «يربّحون اللبنانيين جميلاً» بأنهم باقون في الحكم من قبيل التضحية، وانهم اذا استقالوا فسوف تسقط السماء على الارض، وكأن السماء في هذه الايام بعيدة عن ارضنا.

في عكار وطرابلس والهرمل والقاع وعرسال وبيروت وصيدا والمخيمات، تتردد اصداء قرع طبول الفتنة والحرب، وفي باقي المدن والمناطق اللبنانية يصول المجرمون ويجولون، وفي كل مكان من لبنان يتدفق اللاجئون السوريون والفلسطينيون يحملون معهم اتعابهم وآلامهم وغضبهم، ويحملون ايضا اعباء ثقيلة امنية واجتماعية ومالية وهمية وديموغرافية، والحكومة تجاه هذه الكوارث «خبر يوك».

كل لبنان في ازمة، من اقتصاديين وصناعيين وتجار ومزارعين ومعلمين وموظفين وعمال، والحكومة «خبر يوك».

عناصر الجيش وقوى الامن الداخلي وضباطهم، ومئات الاف اللبنانيين في عالم الانتشار، يشكون الاهمال واللاقرار، ومع ذلك، فالحكومة «خبر يوك».
اهالي القرى والبلدات اللبنانية على طول الحدود الشمالية الشرقية، يستنجدون بالدولة والحكومة والجيش، منذ اكثر من سنة ونصف السنة، لمنع تحويل بلداتهم وقراهم الى ساحة حرب، والقرار الدولي 1701 هو خشبة الانقاذ في مثل ظروف هذه المناطق، ولكن الحكومة ايضا وايضا «خبر يوك».

سكان باب التبّانة وجبل محسن، وربما جميع اهالي طرابلس يعيشون الجحيم منذ سنوات، وعلى الرغم من وجود رئيس حكومة واربعة وزراء من طرابلس، فان «الحكومة خبر يوك».

وطن بأمّه وأبيه، على مشارف الوصول الى الفراغ القاتل، لتعّذر احترام الاستحقاق النيابي في حزيران المقبل، ولعدم وضع قانون انتخاب يخلف قانون الدوحة، الذي يرفضه الجميع، والحكومة في هذا المجال ليست «خبر يوك» وحسب، بل هي مثل «الصبي مع خالتو».

في وسط هذه الجردة الخاسرة، على الصعيد الوطني، بدأت اصابع المايسترو، المجهول المعلوم، المستفيد من وجود الحكومة ومن تفككها، تلعب لعبة الموت، وتدعو اليها اللبنانيين، على اختلاف طوائفهم ومذاهبهم، للمشاركة فيها طوعا او بالاكراه، في غياب تام وعصيب لحكومة تدّعي ان بقاءها واستمرار عجزها، افضل بكثير من استقالتها.

بحجة انقاذه «من شر» المارونية السياسية، تم تدميرلبنان اقتصاديا وعمرانيا وثقافيا وامنيا، طول فترة الحرب.
وبحجة انقاذه من «عمالة» 14 آذار، خلقوا في خلال سنتين، جميع الظروف، لقتل لبنان مجددا، وأوكلوا الى هذه الحكومة مهمة تنفيذ اعدامه.

المصدر:
الديار

خبر عاجل