لفت وزير شؤون المهجرين في حكومة تصريف الأعمال علاء الدين ترّو الى أن استقالة الحكومة جاءت بعد سلسلة من التراكمات من أبرزها قانون الإنتخابات حيث أحالة الحكومة مشروعاً الى المجلس النيابي وفي الوقت ذاته تقدّم أطراف فيها باقتراح آخر، ثم التمديد لقادة الأجهزة الأمنية… وكل هذه الخلافات ليس لها علاقة لا بالسفارات ولا بالإدارات الأجنبية.
وقال: لو كان أداء الحكومة مستقيماً لما كان أحد يفكّر باستقالتها بعد ما حققته لا سيما لجهة تمويل المحكمة الدولية.
وأكد ترو في حديث الى وكالة “أخبار اليوم” ان وزراء تكتل “التغيير والإصلاح” و”حزب الله” دخلوا بالأمس الى جلسة مجلس الوزراء رافعين شعار “لا أشرف ولا إشراف”، في إشارة الى رفض التمديد للواء أشرف ريفي والموافقة على هيئة الإشراف على الإنتخابات، وبالتالي هذا الفريق كان قد نسّق الأمور باتجاه الدفع نحو استقالة الحكومة، ولم يكن هناك اي موقف مسبق من الرئيس نجيب ميقاتي.
ورداً على سؤال حول موقف العماد ميشال عون اليوم الذي وصف أداء رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في مجلس الوزراء بالأمس بـ “الديكتاتورية”، نفى ترو هذا الأمر، مؤكداً ان سليمان هو الأكثر ديموقراطية في لبنان والأكثر ايماناً بالحوار والأكثر انفتاحاً وتواصلاً مع كل الوزراء وكل القيادات السياسية. وشدد على أن سليمان لم يمارس الديكتاتورية، بل هو بالأمس لم يستطع تحمّل الدجل السياسي الذي حاول البعض إغراق جلسة مجلس الوزراء به من أجل رفض تشكيل هيئة الإشراف على الإنتخابات.
ورداً على سؤال حول موقف جبهة “النضال الوطني” بشأن تسمية رئيس الحكومة العتيد، أشار ترو الى أن الأمر سيتحدّد بعد عودة رئيس الجمهورية من قطر حيث يشارك في أعمال القمة العربية، وعندها ستبدأ المشاورات حول شخصية رئيس الحكومة المقبل، قائلاً: هذه المرة سنكون أوضح في اي تركيبة جديدة ستنشأ من خلال الإستشارات النيابية او الحكومة الجديدة.
ورداً على سؤال قال ترو: لم نخف لا من قمصان او بنادق سوداء، فالخوف ليس وارداً في قاموسنا. وأضاف: أحد نجاحات هذه الحكومة هي أنها أخّرت الفتنة لا بل منعتها منذ وقت طويل.
وعن الخوف من الفتنة، قال ترّو: كل يوم تطلّ الفتنة إلينا من خلال ما يجري من ممارسات أكان لجهة التدخّل بالشأن السوري او من خلال الإعتداء على الشيخين وما سوى ذلك من تحريض طائفي ومذهبي.
وعن زيارة وفد جبهة “النضال” الى الرئيس ميقاتي بالأمس، قال ترو: كان هدفنا من الزيارة التأكيد على دخولنا معاً الى الحكومة وكذلك خروجنا، لأننا والرئيسين سليمان وميقاتي في هذا الظرف الصعب الذي يمرّ به البلد كنا دائماً على تشاور وتحالف في كل الأمور. وبالتالي الزيارة الى السراي دليل على وجودنا ووقوفنا الى جانب ميقاتي لتأكيد تضامننا معه في كل ما يتخذه من مواقف.
