#adsense

شربل من طرابلس: على النواب توقيع وثيقة أمنية يعلنون فيها عدم تغطيتهم لأحد

حجم الخط

تمنى وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الأعمال مروان شربل، من طرابلس، على كل القوى السياسية والأحزاب “عدم تغطية أحد، لأن ما يحصل لم يعد مقبولا”، داعيا رئيس مجلس النواب نبيه بري الى “عقد إجتماع لمجلس النواب قبل 20 نيسان، لرفع الصوت وتوقيع وثيقة بعدم تغطية أحد”، مؤكدا أنه سيستمر في عمله في الوزارة حتى تشكيل حكومة جديدة.

فقد عقد شربل لقاء موسعا في مقر قيادة منطقة الشمال لقوى الأمن الداخلي في سرايا طرابلس، حضره ضباط منطقة الشمال واستمر لحوالى الساعة ونصف الساعة. وقال شربل عقب اللقاء: “لا شك أن طرابلس عزيزة على قلبنا جميعا ويحز في قلبي إستمرار إطلاق الرصاص على الرغم من سقوط عدد من القتلى المدنيين وعنصر من الجيش اللبناني ومن حق المواطن ان يسأل ماذا تفعل الدولة اللبنانية؟”.

أضاف: “بعض الأشخاص حملوا علي من خلال كلام قلته بأن ما يجري في طرابلس أقوى من الدولة. والدولة أعني بها بكل اجهزتها وليست الحكومة، والدليل على كلامي أنه حصلت 11 جولة عنف وسقط اكثر من 58 قتيلا وعدد من الجرحى ولم نتمكن من التوصل الى حل لمشكلة طرابلس. بكل صراحة ما دفعني للقدوم الى طرابلس هو قلق المواطن الذي يقول عندما كانت الحكومة موجودة لم تتمكن من تحقيق أمور كثيرة فكيف الآن بغيابها؟”.

تابع: “ما أريد قوله لهؤلاء اننا سنستمر في عملنا، وكوزير للداخلية سأستمر في عملي حتى آخر لحظة من وجودي في الوزارة. زيارتي الى طرابلس إن لم نستفد منها إلا أمرين وهما أننا قلنا لأبناء طرابلس، والأبرياء منهم، رغم ان الحكومة مستقيلة لا تزال وزارة الداخلية تقوم بواجباتها ضمن الإمكانيات التي يسمح بها الدستور، وثانيا ما أردته هو الإجتماع مع هيئة المجتمع المدني وإطلاق الصرخة معهم ودعوة السياسيين للصعود الى طاولة الحوار التي دعا اليها فخامة رئيس الجمهورية وألفوا حكومة اليوم قبل الغد، حكومة تفاهم حكومة لا تختلف على وزارة، فلسنا اليوم في وقت يسمح لنا بتوزيع الحصص”.

تابع: “اليوم لبنان في خطر، وطرابلس تنزف يوميا منذ سنتين وأكثر. وأنا أضم صوتي الى صوت حملة طرابلس منزوعة السلاح ولصوت كل أبناء طرابلس وأطالب السياسيين بتأليف الحكومة اليوم وليس غدا وليتحاوروا جميعا في ما بينهم إنطلاقا من إعلان بعبدا فحرام ان نستمر على ما نحن عليه. الكل يسأل أين الأجهزة الأمنية، “هلقد فيا تعمل الأجهزة الأمنية”. أتكلم معكم بكل صراحة والأجهزة الأمنية يسقط لها العديد من الشهداء. ومنذ سنتين خسر الجيش اللبناني أكثر من عشر شهداء و57 قتيلا، أكثر من ثلاثة أرباعهم تيتمت عائلاتهم وأطفالهم، عدا البيوت التي تهدمت لقاء لا شيء. لذا أطلب من اللبنانيين الموجودين في باب التبانة وفي جبل محسن وأقول لهم أليس هناك جوامع في المنطقتين، أدخلوا إليها في الجبل وفي التبانة وليدخل المشايخ وراءكم وليصلوا معكم ويقولوا حرام الذي يحصل. هناك آخرة ولا ادري الى أين ستذهبون في هذه الآخرة”.

وتابع حول الوضع في طرابلس قائلا: “لا يخفى على أحد أن هناك مقاتلين في طرابلس من خارج المدينة ولا يمون عليهم نواب طرابلس ولا وزرائها، يمون عليهم فقط 128 نائبا مجتمعين، وأنا لدي ملء الثقة بالرئيس بري، لذا أطلب منه ان يجمع مجلس النواب قبل 20 نيسان ويطرح الصوت لتوقيع وثيقة يعلنون فيها عدم تغطيتهم لأحد وكذلك يجب ان تفعل الأحزاب، عندها يصبح للأجهزة الأمنية حرية التحرك لتحفظ الأمن، خصوصا وأن طرابلس كبيرة جدا وأحياؤها كثيرة وضبط الأمن فيها يحتاج الى أكثر من ألفي عسكري”.

أضاف: “الفوضى التي نعيشها اليوم أصعب من أيام الحرب التي مرت على لبنان لأننا لم نعد نعرف من هو عدونا ومن هو صديقنا، ولا ندري مع من نتحاور ومع من نتفاوض، وآمل وأرجو من رجال الدين أن يساعدونا للحد من تدهور الأوضاع”.

ورد شربل على أسئلة الصحافيين حول أحقية اللواء علي الحاج بتولي رئاسة المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي وقال: “اللواء علي الحاج هو بتصرف وزير الداخلية ووضع بتصرف الوزير بموجب قرار رقمه أربعين ووقعه رئيس الجمهورية يومها إميل لحود، ويومها كنت ضابطا في قوى الأمن الداخلي وأعطى يومها المدير العام تعليمات رقمها 378 وفيها: عندما يغيب المدير العام لقوى الأمن الداخلي يحل مكانه أحد الشخصين إما الضابط الأعلى رتبة في مجلس القيادة أو نائب المدير إذا كان معينا بموجب مرسوم. وهذه التعليمات وضعها اللواء علي الحاج، وإذا كانت هذه التعليمات غير قانونية فلتخضع لإستشارات قانونية”.

وردا على سؤال آخر قال: “ما أريد قوله أن هناك أجهزة مقبولة من فريق وأجهزة أخرى مقبولة من فريق آخر، هنا في طرابلس أيضا يجب أن نكون منطقيين، لا أحد منا يريد أن يستفز أحدا، واللواء علي الحاج موجود بتصرف الوزير وكي لا يصبح بتصرف وزير الداخلية يجب أن يصدر مرسوم مناقض”.

وخلال زيارته للمدينة، تزامن وصول شربل الى سرايا طرابلس مع الإعتصام الذي نفذته “حملة طرابلس خالية من السلاح” لليوم الثاني على التوالي بمشاركة هيئات من المجتمع المدني. وقد قدم رئيس الحملة الدكتور سامر أنوس العريضة الى وزير الداخلية بعد ان تلا مضمونها وفيه: “نحن الموقعون أدناه ندين الإقتتال المذهبي ونستنكر الإنتشار العشوائي للأسلحة في مدينة طرابلس. كما نطالب جميع المراجع والقوى السياسية بالقيام بدورها في صون السلم الأهلي. وندعو السلطات المدنية والعسكرية الى القيام في واجبها في الحفاظ على أمن المواطنين”.

وأكد لهم وزير الداخلية بأنه يضم صوته الى صوتهم. وشجعهم على المضي في تحركهم السلمي الهادف الى الحد من الإقتتال المذهبي.

تجدر الإشارة الى أنه وبعد لحظات من مغادرة شربل سرايا طرابلس تجمهر عدد من الشبان وقطعوا كل الطرق المؤدية من والى ساحة عبد الحميد كرامي تضامنا مع اللواء أشرف ريفي.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل