علق رئيس تكتل “التغيير والإصلاح” النائب العماد ميشال عون، في مداخلة عبر قناة “أو تي في”، على استقالة الحكومة، بالقول: “أعتقد أن إحالة ضابط، مدير قوى أمن داخلي، أو أي ضابط قائد مؤسسة عسكرية، إلى التقاعد بعد بلوغه السن القانوني هو أمر طبيعي. ولكن، اتخذ هذا الأمر ذريعة لإستقالة الحكومة. هناك أسباب كامنة وراء هذه الذريعة، وبالرغم من أن هذه الأسباب لم تعلن إلا أنها معروفة، وهي قانون الإنتخاب. هناك إرادة محلية ودولية لإجراء الإنتخابات وفقا لقانون الستين، وقد ظهر ذلك من خلال تصريحات السفيرة (الأميركية مورا) كونيللي”.
أضاف: “هذه استقالة تفتح الباب أمام أمر من اثنين: إما الحل وإما تطوير الأزمة، فالإحتمالان واردان، والنوايا موجودة عند من يعالجون الأزمة واتخذوا المبادرة في إستقالة الحكومة وقبولها، لأنه وقبل إستقالة الحكومة، كان هناك تعليق للجلسات، ونحن نعتبر هذا الأمر غير شرعي وغير قانوني. قام رئيس الجمهورية بتعليق الجلسات لأنه لم تتم الموافقة على تعيين لجنة الاشراف على الإنتخابات؛ فما من شيء ملزم، كما أن التعيين لم يكن قانونيا نظرا للإستشارات التي حصلت، بالإضافة إلى الجانب السياسي والذي تبلور برفض كل الطوائف المسيحية لقانون الستين”.
أضاف: “الإستفزاز كان على قاعدة إما إجراء الإنتخابات وفقا لقانون الستين وإما ضرب هذه الإنتخابات، وهذه المعطيات ليست استنتاجا بل معلومات، لأنه قد أجريت عدة استطلاعات للرأي، ويبدو أن كتلة “المستقبل” وحلفاءها ليست لديهم إمكانية النجاح إلا من خلال قانون الستين، ولذلك يجب أن تجري الإنتخابات على هذا القانون أو أن يطاح بها أو أن تؤجل. هذا هو الموضوع الأساسي وخلاف ذلك ليست هناك مشكلة”.
تابع: “أما قوى الأمن، فلا يكون هناك في الوحدات العسكرية أي فراغ، فالتراتبية العسكرية هي التي تحدد من يرأس الوحدة العسكرية في حالة غياب الرئيس الأصيل، وهو الأكثر أقدمية أو من تعينه السلطة المسؤولة”.
سئل: ماذا عن الوضع الأمني اليوم خصوصا في ظل الفراغ؟
أجاب: “لا يوجد فراغ، كل الوزراء يمارسون صلاحياتهم”.
سئل: فراغ حكومي.
أجاب: “القوى الأمنية التي على الأرض هي التي تأخذ المبادرات اللازمة لحفظ الأمن، لا يوجد فراغ أمني. يوجد فراغ سياسي ولكن لا يوجد فراغ أمني. القوى العسكرية الموجودة على الأرض ملزمة بالحفاظ على الأمن وأخذ الإجراءات اللازمة. أما القول “إننا نريد قرارا حكوميا لنتحرك” وما شابه ذلك، فهذا بدعة، لأن القوى الأمنية لا يمكنها أن تنتظر الناس لتموت في الشارع أو في صدامات مسلحة وتبقى متفرجة لأنه لا يوجد قرار حكومي والحكومة فيها فراغ أمني، هذا تهرب من المسؤولية”.
سئل: يدعو اليوم رئيس الجمهورية لحوار يعتبر هو الحل. أولا هل ستشاركون بالحوار؟ وهل ممكن أن يؤدي إلى “طائف” آخر؟ “طائف” جديد؟
أجاب: “لم نسمع هذا الشيء من رئيس الجمهورية إنما كان تعليقا من رئيس الحكومة وفي بيان الإستقالة واليوم بعد أن قدم الإستقالة لفخامة الرئيس تكلم عن موضوع الحوار. إنما الحوار دائما مفيد إذا كان هادفا ويبغي أن يحل قضية ما، أما إذا كان كل واحد يريد أن يغني على ليلاه فضيعنا سنوات عديدة في الحوار ولم نتوصل إلى نتيجة. يجب أن نعرف ما الهدف منه وإلى أين سنصل، وإلا يكون مضيعة للوقت”.
سئل: هل أربكتكم استقالة الحكومة كأكثرية بمجرد أنكم فقدتم هذه السلطة أي سلطة الحكومة؟ ومن ستسمون لترؤس حكومة جديدة؟
أجاب: “بالنسبة لنا لم تربكنا أبدا. نحن كان عندنا انزعاج دائم من الأداء الحكومي كمجموعة وعدة مرات كنت أقول إنني المعارضة في الحكومة، وتحملنا أمورا من الناحية الأمنية لم نكن راضين عنها إطلاقا، طبعا ليست مسؤولية مباشرة بل مسؤولية مشاركتنا في الوضع السيئ الذي يحصل حاليا على مختلف الأراضي اللبنانية من تكاثر غير اللبنانيين بأعداد هائلة وأحداث أمنية وتهريب للسلاح، ولكن كنا دائما نحاول أن نصلح من الداخل ما نستطيع. حاليا ارتحنا من هذه المسؤولية. الإرباك ليس أساسا من تقاليدنا ولا من شيمنا، نحن لا نرتبك، ونعرف أن نلبس الرداء المناسب في كل طقس من الطقوس التي نتعرض لها”.