بمعزل عن الاسباب المباشرة أو المتراكمة لاستقالة الرئيس نجيب ميقاتي، فإن الأوساط الديبلوماسية المراقبة في بيروت، اعتبرت لصحيفة «الأنباء» الكويتية ان هذه الاستقالة تمثل أول سقوط سياسي للمحور السوري ـ الإيراني على مستوى السلطة التنفيذية في لبنان، ومن في الحكومة المستقيلة اليوم، لن يكون في الحكومة المرتقبة غدا، والدليل استياء اوساط الحزب من جملة مواقف لرئيس الحكومة من تمويل المحكمة الدولية التي تبني القيادات الأمنية المحسوبة سياسيا على الخط الحريري، الى توبيخ وزير الخارجية عدنان منصور جراء خروجه على مبدأ النأي بالنفس من الحالة السورية في الجامعة العربية وصولا الى عدم استنكار اغتيال رجل الدين السوري محمد سعيد رمضان البوطي، كما فعل الرئيس ميشال سليمان على الأقل، انتهاء بعدم التشاور مع الحزب في موضوع الاستقالة، والاقتصار في الكلام عن احتمال الاعتكاف، وبالتالي الاكتفاء بطرح الاستقالة على رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس البرلمان نبيه بري.. ويذهب أحد الإعلاميين المواكبين لحزب الله الى حد القول ان ميقاتي مرمر فم الحزب بمواقفه الخارجة عن نطاق التفاهم.. وربما كان يعتقد انه يناور.
في المقابل، ترى أوساط حكومية أن ميقاتي لم يلق المعاملة اللائقة بموقفه وموقعه من الأكثرية التي يقودها” حزب الله”، ومثله كان حال رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، الذي كان مطالبا بغض الطرف عن الخروقات العسكرية والإرهابية السورية للحدود اللبنانية وللاستقرار اللبناني، وكان استقواء الأكثرية الوزارية على الرئيس سليمان بكسر رغبته في تشكيل الهيئة المشرفة على الانتخابات في مجلس الوزراء، وايضا على الرئيس نجيب ميقاتي في موضوع التمديد للواء أشرف ريفي، القائد الأمني القدير، وتاليا ان هذه «القحلة أورثت هذه الوحلة».