#adsense

تخوّف غربي من تفجير الوضع في لبنان

حجم الخط
تُبدي أكثر من جهة سياسية مخاوفها من تفجير الوضع في طرابلس بشكل غير مسبوق، خصوصاً وأنّ أحزاباً من قوى «8 آذار» عزّزت من انتشارها في المدينة ومحيطها، إضافة إلى دخول سلاح وعتاد بشكل مخيف، يُستدلّ منه عن توجّهٍ لدى النظام السوري لإشعال الشمال.

هذه الأجواء نقلها وفد من نواب المدينة إلى مرجعيات أمنية، إضافة إلى اتصالات حصلت مع رئيسي الجمهورية والحكومة العماد ميشال سليمان ونجيب ميقاتي وبعض السفراء الغربيّين لوضعهم في صورة ما يجري، وخوفاً من انفجار قد يصعب لجمه، نظراً إلى ما دخل المدينة من عناصر وذخيرة، حتى أن بعض الأجهزة الأمنية على معرفة تامة بكل الحيثيات الطرابلسية.

من هذا المنطلق، هناك إصرار على التمديد لقادة الأجهزة الأمنية خوفاً من الفراغ وما قد يُخلّفه من ثغرات قد تؤدي إلى ما لا يُحمد عقباه في هذه المرحلة بالذات، وهذا الموضوع أثير عبر بعض الموفدين مع رئيس المجلس النيابي نبيه برّي، الذي تفهّم صورة ما يحصل والدواعي والظروف المترتّبة من الفراغ، وكذلك أهمية استمرار قادة الأجهزة في مواقعهم، لكن استقالة ميقاتي خلطت الأوراق واجهضت الإتصالات، ولا بد من الإنتظار لجلاء المشهد في الفترة المقبلة.

مع الإشارة أيضاً إلى أن اتصالات من بعض الدول العربية والغربية بدأت في الساعات الماضية خوفاً من تفجير واسع داخل الحكومة وخارجها، يؤدي إلى تفلّت أمني على خلفية الاحتقان السياسي، وهذا ما بدأت معالمه تظهر في طرابلس، باعتبار أن رفض التمديد للمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي إنما ينطلق من خلفيات سياسية وتصفية حسابات مع تيار “المستقبل”. من هنا يُنقل عن رئيس “جبهة النضال الوطني” النائب وليد جنبلاط قلقه ومخاوفه من ترجمة خلافات واعتراضات البعض السياسية على رفض التمديد. ولهذه الغاية أرسل وزير الشؤون الإجتماعية وائل أبو فاعور إلى عين التينة شارحاً للرئيس برّي موقف رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي من مخاطر الفراغ الأمني ودقة ما يجري، والذي قد يفاقم من التشنّجات السنّية ـ الشيعية.

في غضون ذلك، وإزاء هذه الأجواء والمعطيات السوداوية، فإن الجهات السياسية المعنية ترى أن تصدير المسألة السورية إلى لبنان قد بدأ عبر رسائل القصف الجوي والتصعيد السياسي لحلفاء النظام في لبنان، وهذا ما يؤكده سفير أوروبي في بيروت، ويشير إلى معطيات ستتوالى تباعاً في الأيام المقبلة، خصوصاً بعد تشكيل الحكومة السورية الإنتقالية وتصاعد الأعمال الميدانية خصوصاً في العاصمة، دمشق، إضافة إلى استعمال الأسلحة الكيماوية. وعليه فإن رفض قوى الثامن من آذار، وتحديداً “حزب الله”، يشكل معطى يصب في خانة توجّه الحزب وهذا الفريق إلى الانقضاض على المؤسّسات الأمنية، ما يعطيه هامش الحركة ويُوفّر الغطاء لدعم النظام السوري وتغطيته في ظلّ التصعيد السياسي والعسكري والعزلة التي يشهدها هذا النظام. ومن هذا المنطلق، باتت المخاوف من تصعيد أمني في بعض المناطق اللبنانية واقعاً على الأرض، خصوصاً وأنّ مستلزمات التفجير متاحة لدى معظم الأفرقاء وما يجري في عاصمة الشمال عيّنة لهذا الواقع.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل