#adsense

“سي آي إي” توسّع دورها في سوريا لمنع صعود المتطرفين الإسلاميين

حجم الخط

ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية أن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إي) تعمل حالياً على توسيع دورها في النزاع السوري من أجل دعم المعارضة المسلحة في حربها ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد، وذلك في إطار جهود الولايات المتحدة لصد صعود المتطرفين الإسلاميين في سورية.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين حاليين وسابقين أن «سي آي آي» توسّع دورها في الحملة على الأسد، من خلال تزويدها بعض المقاتلين المعارضين بمعلومات استخباراتية تستخدم ضد القوات السورية الحكومية.

وأوضحت أن هذا التوجه يأتي في إطار جهود الولايات المتحدة لصد صعود المتطرفين الإسلاميين في سورية، عبر تقديم مزيد من الدعم للقوى العلمانية في المعارضة السورية، وذلك وسط مخاوف من ازدهار تنظيم القاعدة في سورية في حال سقوط نظام الأسد.

وأشارت الصحيفة الى أن الدور الموسع لـ «سي آي آيه» يأتي بموازاة جهود وكالات الاستخبارات الغربية الأخرى لدعم المعارضة السورية، المتمثل بتدريب عناصرها على استخدام مختلف أنواع الأسلحة، والقتال في المدن، ومكافحة التجسس.

وأكّدت أن المساعدات المقدمة للمعارضة السورية لا تعني تغييراً في القرار الأميركي بعدم التدخل العسكري.

غير أنها نقلت عن مسؤولين أميركيين وأوروبيينوعرب قولهم إن مساعي «سي آي آيه» تعكس تغييرا في مقاربة الإدارة الأميركية التي تهدف على تعزيز المقاتلين العلمانيين، على أمل التأثير في اختيار المجموعات التي ستسيطر في مرحلة ما بعد الأسد.

وأشارت الصحيفة إلى أن «سي آي إي» أرسلت عددا من عملائها إلى تركيا من أجل مراقبة عمليات تهريب الأسلحة التي توردها دول الخليج إلى سورية، غير أن مسؤولين في الإدارة الأميركية قالوا إن نتائج هذه المراقبة كانت متضاربة، وسط تخوف بعض المسؤولين من وصول هذه الأسلحة إلى المتطرفين.

وتابعت أن «سي آي إي» تتعاون أيضاً مع الاستخبارات العراقية من أجل وضع حد لتدفق المتطرفين من العراق الى سورية. وأوضحت الصحيفة أن الغرب يفضّل المقاتلين المرتبطين بما يعرف بالجيش السوري الحر، الذي يدعم الائتلاف السوري المعارض.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أوروبيين وأميركيين، قولهم إن المعلومات التي تشاطرها «سي آي إي» مع المقاتلين السوريين لا تزال محدودة، عازية السبب إلى تشكيك «سي آي إي» بإمكانية الوثوق بشكل كامل بهؤلاء المقاتلين، للتعامل مع أكثر المعلومات حساسية.

وأوضح المسؤولون أن «سي آي اي» لا تشاركهم، مثلاً، الموقع الذي تعتقد الاستخبارات الأميركية والإسرائيلية أن الحكومة السورية تخبئ فيه أسلحتها الكيماوية.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين حاليين وسابقين أن «سي آي إي» حصلت العام المنصرم على الضوء الأخضر من البيت البيض للبحث عن سبل لتوفير دعم محدود للمعارضة المسلحة في سورية.

واعتبر مسؤولون أميركيون أن من بين حسنات تقديم معلومات استخباراتية إلى المسلحين، هي أن هذه المعلومات تساعدهم ميدانياً ولفترة محدودة، في حين أن الأسلحة يمكن استخدامها لسنوات كما يتم تناقلها بين المجموعات المسلحة ما يحدّ من السيطرة الأميركية على المجموعة التي قد تصل إليها.

وذكرت الصحيفة أن التغيير في المقاربة الأميركية يعكس خوفاً إسرائيليا من تراجع قدرة الولايات المتحدة في تقرير نتيجة الحرب في سورية، متخوفة أيضاً من أن التلكؤ الأميركي قد يؤدي إلى تراجع النفوذ الأميركي في سورية، في فترة ما بعد الأسد.

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل