رأى المعارض السوري كمال اللبواني أن اغتيال العلامة محمد سعيد رمضان البوطي «حادث مفتعل، فكل المؤشرات توحي بأن النظام السوري هو الذي نفذ عملية الاغتيال لتغطية مسألة أخرى»، لافتاً الى أن «البوطي يمكن أن يكون اغتيل باسلوب مختلف بسبب تغير موقفه الداعم (للرئيس السوري بشار) الاسد»، محملاً النظام المسؤولية، ومؤكداً «عدم وجود أي جهة في الجيش السوري الحر أو الفصائل الأخرى تبنت هذه التفجير».
اللبواني الذي جمد عضويته في الائتلاف الوطني السوري إثر تعيين غسان هيتو رئيساً للحكومة الموقتة ، وفي تصريح لصحيفة “الراي” الكويتية، اعتبر أن «النظام يخسر كثيراً من الموالين له وشخصيات أمنية وسياسية كثيرة تعمل معه تحت الترهيب»، معتبراً «أن النظام يقتل كل من لا يواليه وقد أصدر أمرا يقضي بقتل كل شخص يفكر بالانشقاق عنه سواء من الضباط أو المحافظين»، مشيراً الى أن «هناك أمر عمليات في هذا الشأن».
ولفت اللبواني الى أن «النظام سوف يلجأ الى كل الوسائل وهو مستعد لاستخدام الأسلحة الكيماوية، وقد سبق له فعل ذلك لمعرفة رد فعل المجتمع الدولي ولن يتوانى عن ضرب حتى العاصمة بهذا النوع من الأسلحة»، مضيفاً أن «تاريخ الاستبداد لم يشهد هذا النوع من القمع وفي النهاية مات نيرون ولم تمت روما».
ورداً على ما قاله الرئيس الاميركي باراك أوباما الذي أعرب عن قلقه الشديد من احتمال أن تتحول سورية الى ملجأ للتطرف، قال اللبواني: «التوازن المفتعل بين القوى على الأرض مصطنع وغايته إطالة أمد الأزمة ومن الطبيعي أن يسمح ذلك بنشوء الايديولوجية الجهادية»، مضيفاً: «أما أن تصبح سورية ملاذاً للارهاب فهذا يتناقض مع طبيعة المجتمع السوري المنفتح والمعتدل وهذا يعني أنه لا يمكن أن يكون مجتمعنا حاضناً لأي منظمات إرهابية أو متطرفة».
وأشار الى أن «حجم جبهة النصرة لا يتجاوز 2 في المئة من القوى التي تحمل السلاح»، مؤكداً أن «الجبهة لم تقم بأي عمل غير أخلاقي بل بعمل مشرف ومنضبط ومقاوم»، مؤكداً «أن الحل الوحيد تشكيل طرف عسكري قوي لاقناع بشار الاسد بالرحيل».
وشدد اللبواني على أن «أي مفاوضات مع الأسد مرفوضة ومن يفاوضه فهو خائن وسنعامله معاملة الخائن ولا يمكن أن نتفاوض مع شخص قتل 150 ألف شهيد ويجب أن تحاكمه المحكمة»، مشيراً الى أن «الشعب السوري يرفض الحوار معه ومن ضمنه الطائفة العلوية».
وأكد أنه «لن يعود الى الائتلاف بسبب غياب التوازن»، معتبراً أن «آلية اتخاذ القرار فيه محكومة من الاخوان المسلمين ونحن لا نقبل بهذه التركيبة غير المتوازنة».
