#adsense

الغموض يلف موت الملياردير الروسي بوريس بيرزوفسكي

حجم الخط

يجتهد خبراء الأسلحة النووية والآثار الإشعاعية، في فحص منزل الملياردير الروسي بوريس بيريزوفسكي، حيث وجد ميتا السبت، في حين تسربت مقتطفات من مقابلته الصحفية قبل موته بساعات عدة، قد تشير الى أن الوفاة قد تكون انتحاراً.

ولا تزال جثة الملياردير الروسي بوريس بيرزوفسكي في منزله، حيث وجدت صباح السبت، في أجواء أمنية مشددة بقطع جميع الطرق المؤدية اليه، ولم يتم التعرف على الجثة بعد، الا أن الشرطة البريطانية أعلنت أن المتوفي هو بوريس بيريزفسكي، دون ذكر سبب الوفاة.

وقالت الشرطة البريطانية إنها تحقق في ظروف وفاة الثري الروسي وبدأ التحقيق في أجواء من الذهول حول رحيل الملياردير المفاجئ، وظهور الفرضيات المختلفة لسبب الوفاة بدءاً بجلطة قلبية، أو الانتحار أو كونه ضحية تصفيات لحسابات قديمة.

ومن أخر ما تعرض له بيريزوفسكي هو خسارة معركته القضائية ضد رفيق دربه الملياردير الروسي اليهودي، مالك نادي تشيلسي اللندني، رومان أبراموفيتش بمليارات الدولارات.

ومن الأخبار المفاجئة التالية لإعلان الشرطة البريطانية عن عثورها على جثة بوريس بيريزوفسكي، ما أعلنه دميتري بيسكوف، السكرتير الصحفي للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في مقابلته التلفزيونية مساء السبت على محطة “روسيا24″، بأن الملياردير بوريس بيريزوفسكي وجه رسالة الى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين طالباً الصفح والسماح له بعودة الى روسيا.

 وقال بيسكوف: “منذ زمن، ربما شهرين تقريباً، بعث بيريزوفسكي رسالة الى فلاديمير بوتين، كتبها بنفسه، واعترف فيها بارتكابه لأخطاء كثيرة، وطلب منه أن يصفح له اياها، كما توجه للرئيس طالباً مساعدته بالعودة لوطنه”.

كما تسربت مقتطفات من آخر مقابلة صحفية بين الملياردير الراحل من الصحفي ايليا جوغوليف من “فوربس” والتي سبقت وقوع الوفاة بساعات عدة، خارقاً الاتفاق المتبادل بكتمان محتوياتها وبرر الصحافي ما نشره قائلاً: “طلب مني عدم نشره خلال حياته، وما كنت لأفعل.”

وتضمنت المقتطفات المنشورة على موقع “فوربس” عن لسان بيريزوفسكي: ” لقد غيرت الكثير من تقييماتي مؤخراً. ومن ضمنها تقييمي لذاتي. وهذا بتعلق بمفهومي عن روسيا وعن الغرب”.

ومن العبارات اللافتة عن لسان بوريس بيريزوفسكي، الذي كان معروفاً بحيويته وانطلاقه في الحياة، كانت أقواله التي ولدت افتراضية بانتحاره وهي “لقد أضعت المعنى، معنى الحياة. أنا لا أريد التعامل مع السياسة في الفترة الحالية، لا أدري ماذا أفعل، عمري 67 عاماً ولا أعلم ماذا أفعل بعد”.

 يذكر أن بوريس بيريزوفسكي هو ملياردير يهودي روسي المولد يحمل الجنسيتين الروسية والإسرائيلية. ولد في موسكو في 23يناير 1946. وتحول إلى قطب اقتصادي متشعب في الحكم في تسعينات القرن الماضي تزامناً مع  حقبة أول رئيس روسي بعد انهيار الاتحاد السوفيتي بوريس يلتسن.

وفي عام 1999 بدأت حملة تحقيقات مع الملياردير بتهم الفساد واختلاس الأموال، فهرب بيريزوفسكي للإقامة في لندن في العام 2000 ،  وتحول الى لاجئ سياسي في بريطانيا عام 2003 بعد أن كان العقل المدبر السابق للكرملين في عهد بوريس يلتسين في عقد التسعينات.

وطالبت موسكو من لندن  تسليمها رجل الأعمال بيريزوفسكي أكثر من مرة، خاصة بعد الحكم عليه غيابيا في عام 2007 بالسجن 6 أعوام بتهم فساد و الحكم عليه مرة  أخرى في عام 2009  وفتحت بشأنه تحقيقات عدة في روسيا آخرها في آيار الماضي بعد آن عرض مكافأة لمن “يعتقل المجرم الخطير بوتين”، على حد وصفه.

ولم يخف بيريزوفسكي عداءه وأحقاده المتراكمة ضد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مقابلاته الصحفية و في تصريحاته بين الفينة والأخرى، حيث صرح في عام 2006، لإحدى إذاعات موسكو أنه يعمل على الإطاحة بإدارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالقوة.

 وعلى الرغم من ابتعاد بيريزوفسكي عن روسيا، الا أنه بقي حاضراً في الأروقة السياسية العالمية، فبدأ نشاطات اقتصادية مع نيل بوش (وهو الشقيق الأصغر لرئيس الولايات المتحدة السابق جورج دبليو بوش)، كما اتهمه الرئيس الأوكراني السابق ليونيد كرافشوك، بدعم المرشح الذي فاز بالرئاسة فيكتور يوتشينكو في انتخابات الرئاسة الأوكرانية عام 2004.

الا أن استمرار تدفق سيل الاتهامات والتصريحات أفقد بيريزوفسكي جديته وتحول الى مادة ساخرة تتداولها وسائل الاعلام بين الفينة والأخرى، كما حدث في العام الفائت، عندما  نشر خطاباً على صفحته الشخصية على موقع “فيس بوك” موجهاً الى الشعب الروسي، تلخصت أفكاره الرئيسة في اقتراحه مشروعا لبناء “روسيا الشفافة” تخضع فيه روسيا لحكم ملكي دستوري، مرشحاً الأمير البريطاني هنري وهو الابن الأصغر للأمير تشارلز والأميرة ديانا أن يكون ملكاً لروسيا.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل