وأضاف كيري للصحافيين: “كل ما يدعم الرئيس بشار الأسد يمثل مشكلة… أوضحت تماما لرئيس الوزراء أن تحليق طائرات من إيران يساعد في بقاء الرئيس الأسد ونظامه”.
وتتهم واشنطن بغداد على وجه الخصوص بغض الطرف عن إيران التي تقوم بإرسال معدات عسكرية عبر المجال الجوي العراقي بواسطة رحلات طيران مدنية تقول عنها طهران إنها تحمل إمدادات إنسانية فقط.
وكان مسؤول بالخارجية الأميركية قال سابقا إن كيري “سيتحدث بشكل مباشر جدا مع المالكي عن أهمية وقف الطلعات الجوية الإيرانية وعبورها عبر العراق، أو على الأقل تفتيش كل رحلة منها”.
وأضاف المسؤول الذي رفض الكشف عن هويته أن كيري نفسه، كوزير للخارجية “على قناعة بأن هذه الرحلات تشمل نقل مقاتلين وأسلحة” متهما إيران بإرسال رحلات يومية تقريبا إلى سوريا.
وتعد زيارة كيري التي تستمر يوما واحدا هي الأولى التي يقوم بها منذ تسلمه منصبه، وهي الأولى كذلك لوزير خارجية أميركي منذ زيارة وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون لبغداد في نيسان 2009، وسيشدد كيري خلالها على قلق واشنطن إزاء احتجاجات تشهدها محافظات العراق الغربية منذ عدة أشهر.
وأعلنت بغداد عن قيامها بتفتيش رحلتين في طريقها من إيران إلى سوريا في تشرين الأول 2012، ولكن مراسل لنيويورك تايمز ذكر في كانون الأول بأنه يبدو أن إيران تلقت بلاغا من مسؤولين عراقيين حول توقيت عمليات التفتيش مما ساعد في تجنب كشف ما تقوم به.
وبعيدا عن الملف السوري، من المقرر أن تشمل مباحثات كيري بالعراق تعامل حكومة المالكي مع احتجاجات السُنة في شمال وغرب ووسط العراق منذ ما يزيد على ثلاثة أشهر، ووفق مسؤولين فإن كيري سيحث الحكومة التي يقودها الشيعة للتعامل بشكل أفضل مع هذه الاحتجاجات، وإعادة النظر بقرار تأجيل انتخابات مجالس المحافظات بمحافظتي نينوى ذات الأغلبية السنية.
ووفق المسؤول الأميركي فإن “وزير الخارجية كيري سيبحث مع المالكي أهمية الحوار مع جميع مكونات المجتمع العراقي، ومع السنة من أجل التوصل إلى أفضل السبل للتصدي للتهديدات الخطيرة جدا التي تقلق جميع العراقيين”.
