زهرا: إستقالة الحكومة لا يعفيها من مسؤولية نشر الجيش اللبناني على الحدود بين لبنان وسوريا

أكدّ عضو كتلة “القوات اللبنانية” النائب أنطوان زهرا أن إستقالة الحكومة اللبنانية وتحولها إلى حكومة تصريف أعمال لا يعفيها من مسؤولية نشر الجيش اللبناني على الحدود بين لبنان وسوريا، واعتبر انه إذا لم تستطع مؤسسات الدولة القيام بذلك، فبإمكان الحكومة اللبنانية وهي مستقيلة أن تطلب من الأمم المتحدة تطبيق البنود الواردة في القرار 1701 التي تسمح لقوات الطوارئ الدولية اليونيفيل أن تساعد الجيش اللبناني في مراقبة الحدود.

وشدّد النائب زهرا من جهة ثانية على ضرورة إجراء الإنتخابات النيابية في موعدها أو في أقرب موعد من موعدها الدستوري في حال تمّ إقرار قانون جديد للإنتخابات، لأنه لا يجوز لدولة مثل لبنان تعتمد النظام الديمقراطي البرلماني منذ نحو سبعين سنة ألا تحصل فيها إنتخابات، معتبراً أننا تأكدنا بشكل حازم وقاطع وعلى لسان رئيس الحكومة المستقيل نفسه، بأن الذي يريد تعطيل الإنتخابات هم أطراف في الحكومة وحزب الله على رأسهم لأنه يحاول أن يقول للجميع إن الذي حققه من خلال سلاحه وفائض القوة يريد أن يحققه في السياسة.

مواقف النائب زهرا جاءت في كلمة ألقاها خلال مشاركته في إحتفال إفتتاح قسم جديد للقوات اللبنانية في مدينة سان دييغو في ولاية كاليفورنيا في حضور مسؤولي مقاطعة أميركا الشمالية في القوات اللبنانية وحشد من المحازبين ومن أبناء الجالية اللبنانية.

بداية أثنى النائب زهرا على النشاط والفعالية التي تتمتع بها القوات اللبنانية في الخارج ولا سيما في أميركا الشمالية، وقال، لقد رأيت شبانا وشابات يشاركون بكل فعالية في النشاطات التي تقومون بها وهذا دليل على أننا في الطريق الصحيح ونحو المستقبل الواعد، وهذا يعني أننا فعلاً في مؤسسة أجيال تسلم أجيال وتتواصل مع بعضها البعض وتكمل المسيرة إلى الأمام.

ومن ثم تطرق النائب زهرا إلى الوضع السياسي في لبنان بعد إستقالة الحكومة، فقال: “أخيراً وبعد طول إنتظار تمتع رئيس حكومة لبنان بالجرأة الكافية لكي يقدم على ما طالبنا القيام به منذ أكثر من سنة من أجل أن يرحل، لأننا كنا صريحين في حثه على عدم حمل أوزار غيره وتغطيتهم في كل ما يقومون به من خلال وجودهم في الحكومة، وها هو رئيس الحكومة في خلال تقديمه إستقالته إعترف بالوضع القائم الذي كان يشتكي منه، وهو أقرّ بأن فريقاُ في الحكومة لا يريد إجراء الانتخابات النيابية، ولا يريد أن يجدّد للسلطة التشريعية، وهو أقرّ أيضاً بأن فريقاً داخل الحكومة لا يريد لقوى الأمن الداخلي أن تستمر وتبقى هذا الصرح الوطني من ضمن مؤسسات الدولة اللبنانية، وها هو رئيس الحكومة المستقيل يعترف أن الوضع الإقتصادي هو في اسوأ أيامه منذ سنوات، ويعترف أيضاً أن الوضع الأمني يهتز في مدينة طرابلس وفي مدن أخرى، وهو يعترف بما كنا نقول له أن يفعل أو أن يقدم عليه لأنه ليس مضطراً أن يقوم بتغطية حزب الله وسوريا وإيران في لبنان”.

وتابع: “نحن إذ نقدّر لرئيس الحكومة المستقيل هذه الخطوة التي قام بها ولو متأخراً، إلا أننا نؤكد أن إستقالة الحكومة وتحوّلها إلى حكومة تصريف أعمال لا يمكن أن نقبل بأن يكون هذا الأمر هروباً من المسؤولية، فإستقالة الحكومة لا تعفيها من مسؤولية نشر الجيش اللبناني على الحدود بين لبنان وسوريا، وإن لم تستطع مؤسسات الدولة القيام بذلك، فبإمكان الحكومة اللبنانية وهي مستقيلة أن تطلب من الأمم المتحدة تطبيق البنود الواردة في القرار 1701 التي تسمح لقوات الطوارئ الدولية اليونيفيل أن تساعد الجيش اللبناني في مراقبة الحدود”.

وأضاف زهرا: “نحن منذ سنوات طوال نطالبهم بترسيم الحدود ومراقبتها وهم لم يقبلوا بهذا الأمر لأن النظام السوري وأتباعه في لبنان وعلى رأسهم حزب الله كانوا يستفيدون من فلتان الحدود، من خلال تهريب السلاح والرجال وتعميم الفوضى، أما اليوم ولأن النظام السوري ينهار، ولأن الربيع إنطلق وهو لن يتوقف إلا عندما تتحقق الديمقراطية في الشرق الأوسط أصبحت كل هذه الأمور تشكل خطراً على النظام السوري ومنها مسألة تسهيل أمور الناس على الحدود، وأصبح هذا النظام يريد إقفال الحدود لا بل ينوي قصفها”.

وأكد زهرا أنه طالما نرفض خرق النظام السوري للحدود اللبنانية أو أن يقوم بقصف الأراضي اللبنانية فإننا في الوقت ذاته نرفض أن يخرق الجيش السوري الحرّ الحدود اللبنانية حتى لو كان في حالة الدفاع عن أنفسهم، وبالتالي فإن تورط حزب الله في سوريا يعنيه في الداخل السوري، قائلاً: “أنا الذي أنتمي إلى القوات اللبنانية، لا أقبل عندما تنتصر الثورة السورية أن تنتقم من حزب الله داخل لبنان، لأنه في النهاية هؤلاء هم لبنانيون، ولكننا لا نقبل وفي الإصرار ذاته في أن يستمر حزب الله في حمل السلاح ومصادرة الحريات وقضم هيبة الدولة ورهن لبنان للمشروع الإيراني في الشرق الأوسط”.

ومن ثم تطرق النائب زهرا إلى موضوع الإنتخابات النيابية فقال: “هناك محطة مفصلية في الحياة السياسية اللبنانية يجب إحترامها، وهي ضرورة إجراء الإنتخابات النيابية في موعدها أو في أقرب موعد من موعدها الدستوري في حال تمّ إقرار قانون جديد للإنتخابات. لأنه لا يجوز لدولة مثل لبنان تعتمد النظام الديمقراطي البرلماني منذ نحو سبعين سنة ألا تحصل فيها إنتخابات، ونحن اليوم على بعد مسافة قصيرة من الإنتخابات ولا نعرف إذا كان هذا الإستحقاق سيجري في موعده”.

ورأى أن الديمقراطية في مفهومها الفعليهي تداول سلمي للسلطة في مواعيد محددة، وبالتالي فإن أي عبث بموعد من هذه المواعيد هو رهان على متغيرات أو ظروف تخدم الطرف الذي يعطل إجراء الإنتخابات، واليوم تأكدنا بشكل حازم وقاطع وعلى لسان رئيس الحكومة المستقيل، بأن الذي يريد تعطيل الإنتخابات هم أطراف في الحكومة وحزب الله على رأسهم، لأننا نمر بمرحلة يشعر فيها، حزب الله بأن البساط يسحب من تحت قدميه من خلال إنهيار النظام السوري أمام المعارضة السورية، وهو يحاول أن يقول للجميع إن الذي حققه من خلال سلاحه وفائض القوة، يريد أن يحققه في السياسة، وبالتالي فهو يريد أن يبلغ الجميع برفضه إجراء الإنتخابات النيابية إذا لم يستطع من خلالها تحقيق الغالبية النيابية، وطبعاً فإن الشعب اللبناني لن يسمح بحصول هذا الأمر، لأنه من خلال إصرارنا على هذا الحق سلمياً وديمقراطياً عبر رفض العنف سيسقط السلاح، ونحن سنحارب وجود هذا السلاح من دون سلاح.

وبعد ذلك تناول النائب زهرا مسألة إقتراع اللبنانيين المغتربين، فقال: بالنسبة للمغتربين فنحن خضنا نضالاً كبيراً لتحقيق موضوعين أساسيين، الموضوع الأول بالنسبة للشأن الداخلي، فكتلة القوات اللبنانية كانت أول من قدّم إقتراح قانون يضمن ويحمي حقوق المرأة.

وأضاف: “في ما يتعلق بإقتراع المغتربين فلقد عملنا بشكل جدي جدا وليس كما غيرنا عمد إلى المزايدة والكذب في هذا الموضوع، وأنا شخصياً شاركت في إجتماعات لجنة الإدارة والعدل النيابية على الرغم أنني لست عضواً فيها، وشاركت في كل إجتماعات اللجان الفرعية المنبثقة عنها من أجل العمل على الوصول إلى ضمان حق المغتربين بالإقتراع والتحضير لمشروع إسترداد الجنسية للمتحدرين من أصل لبناني، وهذا الموضوع تابعناه في كل لحظة، ولكننا عبر سياسة الحكومة وصلنا إلى هذا الأمر الملتبس الذي ضمن حق المغتربين في الإقتراع، لأننا أمام فريق لا يريد لهذا الأمر أن يحصل لأنه يعرف أن الغالبية الساحقة من المغتربين اللبنانيين ومن كل الطوائف إختبرت الديمقراطية الحقة، والحريات الحقيقية وإحترام حقوق الإنسان كما يجب أن تحترم، وهذه الغالبية من اللبنانيين لا يمكن لها أن تصوّت للقوى الظلامية التي تريد السيطرة على الناس ومصادرة حرياتهم. وهذا يعني أن غالبية اللبنانيين في الخارج هي إلى جانب إنتفاضة الاستقلال ومع ثورة الأرز ومع الرابع عشر من آذار، كما نشأت من خلال كل القوى داخل قوى الرابع عشر من آذار بالإضافة إلى الحزب التقدمي الاشتراكي، وهنا أتمنى أن نعود فريقأ واحداً على الصعيد السياسي”.

وتابع زهرا: “إذا فلقد إعتمدت وزارة الخارجية والمغتربين التضليل والضبابية من خلال عدم إصدار التعاميم إلى الخارج في أوقاتها المناسبة لدرجة أن السفراء والقناصل كانوا لا يدرون ماذا يفعلون، كما أن حكومة نجيب ميقاتي العجيبة الغريبة أعدّت مشروعا بمنح المغتربين ستة مقاعد في مجلس النواب، علماً بأن هذا الإقتراح هو غير دستوري لأن تصنيف الناس بين مقيم ومغترب في الوقت الذين هم جميعهم لبنانيون وأسماؤهم واردة في لوائح الشطب، فإن هذا الأمر يتعارض مع الدستور، وفي السابق تقدّم عدد من النواب بمثل هذا الإقتراح إلا أن المجلس الدستوري يومها إعتبر أن تخصيص نواب للمغتربين هو أمر غير دستوري”.

وختم النائب زهرا بالقول، أنه بعدما ثبتنا حق المغترب بالإقتراع فإن وزارة الخارجية ومن خلال الأساليب الملتوية التي إعتمدتها أوصلت إلى نتيجة وهي أن نحو تسعة الآف لبنان تسجلوا في بلدان الإغتراب، وبما أنه قد يصوّت نصف هؤلاء فتقوم الحكومة عندها لتقول بأن اللبنانيين في الخارج هم الذين لا يريدون المشاركة في الإقتراع، ومن ثمّ تعطي الحجج بعدم رصد الميزانية الخاصة لمثل هذه العملية، وكل ذلك لأنهم لا يريدون أن يصوت المغتربون اللبنانيون، ولكننا نقول ونؤكد أن هذا حق دستوري كفله الدستور لجميع اللبنانيين أينما كانوا مقيمين أم مغتربين.

زهرا يواصل جولته الأميركية حيث ينتقل بعد لوس أنجيليس إلى محطته الثانية في مدنية هيوستن في ولاية تكساس حيث سيكون له برنامج حافل في هذه المدينة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل