Site icon Lebanese Forces Official Website

العيب لا يعرفه عون

كثر الذين علقوا على استقالة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، لكن واحدا فقط هو العماد المتقاعد ميشال عون تناول الحدث من زواية «التفاهة» واعادها الى «تجاهل ميقاتي موقف مكونات الطائفة المسيحية» ان المستقيل لم يستشر «جنرال الرابية». والسبب الثاني هو «ان هناك ضابطا انهى خدماته الفعلية» وتابع الجنرال انه يرى ان هناك سببا آخر للاستقالة يجب البحث عنه في احدى السفارات وليس في مكان اخر»!

ساد الظن لدى عارفي عون انه كان يخطط للمجيء بالعميد فايز كرم الى مديرية قوى الامن الداخلي (نكتة)، ربما لانه خبير في العمالة الاسرائيلية او لانه قادر على الفرار من الخدمة عملا بالاجتهاد الذي فعله عون يوم هرب من ارض المعركة لاجئا الى السفارة الفرنسية تاركا ضباطه وجنود من دون قيادة، حيث استسلم لاحقا الى الجنرال الاخر اميل لحود الذي قبض الثمن رئاسته الجمهورية وما ارخصه من ثمن (…)

واذا كان من مجال للحديث عن دور عون في استقالة الرئيس ميقاتي، فلانه  مع زملائه  الحلفاء في حزب الله ومعهم ضابط العلاقات السورية – اللبنانية سفير سوريا في لبنان علي عبد الكريم علي قد انتهوا من عصره الى اخر نقطة من «زوم الحكومة وجعلوا منه مسخرة سياسية غير قادر على مواجهة الاقزام من فريق العملاء، الى حد قول هؤلاء انه كان بوسع ميقاتي الاستمرار في رئاسة الحكومة لو عرف كيف ينحني امامهم (…)

من السخافة بمكان القول ان الرئيس ميقاتي قد استقال اعتراضا على عدم التمديد للواء اشرف ريفي ليس لان الاخير قد وقف سدا منيعا في مواجهة قوافل عملاء اسرائيل، بل لانه لم يحقق لبعضهم رغبة الوصول الى «داتا العمالة» التي كثيرا ما تاجروا بها، قياسا على الكثير من الحوادث التي اتضحت تباعا مثلما حصل مع العميل – العميد فايز كرم. هذه الامور ليست من ضمن ما ميز الحكومة من عقم في ادائها وفشلها في ترجمة بيانها الوزاري فقط، بل لان من سعى تكرارا الى جعل نجيب ميقاتي «باش كاتب» لم يتوقف لحظة عن ادائه السلبي والتافه في آن معا؟!

وفيما قال كثر ان استقالة ميقاتي لم تكن بمستوى المفاجأة فلانهم كانوا يعرفون ان من حمله على الاستقالة هم فريق من اصحاب التفاهة السياسية والزعاماتية الذين لم يتوقفوا عن الاستهانة بالفراغ الذي يمكن ان يحدثه خلو موقع قيادة المديرية العامة لقوى الامن الداخلي، ممن لم يتوقف اخيرا عن القول ان الوريث هو اللواء علي الحاج، طالما ان الاخير لا يزال يتقاضى رواتبه ومكافآته  وليس افضل منه لاكمال مرحلة «عصر الدولة» وتسليم امورها الى النظام السوري!

كذلك، هناك من يشدد على ان «خطوة الاستقالة حدث متوقع جاء في السياق الطبيعي لحكومة شكلت بطريقة اوحت بهذه النتيجة من اليوم الاول لتشكيلها»، فيما تبقى المفارقة ان ميقاتي قد شبع من «الجنرال وصهره» عنتريات فارغة المحتوى، خصوصا في الامور ذات العلاقة بهدر المال العام.

ان فرار الرئيس ميقاتي من السراي قد جاء نتيجة طبيعية لحتمية «تطيير الحكومة» جراء اقترافها غير الطبيعي بعدد من الازواج من «فرسان المائدة المستديرة» يتقدمهم الجنرال المتقاعد الفار من الخدمة العسكرية، ليس لانه بطل قومي، بل لان من اعطاه صوته الانتخابي من صنف العملاء الصغار الذين لم يقدروا ما فعلوه في البلد لمجرد النكاية ليس الا؟!

وطالما ان كتاب الاستقالة قد حدد الاسباب بسرية وبخجل، يبقى القول ان الذين قصدهم في غير وارد الاعتراف بدورهم التافه في جر ميقاتي الى اطلاق رصاصة الرحمة على حكومته؟!

Exit mobile version