يغادر رئيس الجمهورية ميشال الجمهورية ظهر اليوم الى الدوحة لترؤس وفد لبنان الى القمة العربية التي تعقد في قطر في اليومين المقبلين، وستكون له كلمة في افتتاح القمة عكف امس على إنهائها، ولقاءات مع عدد من الزعماء العرب، ويرافقه وفد وزاري يضم وزير الخارجية عدنان منصور الموجود في الدوحة منذ يومين، وزير الاقتصاد نقولا نحاس، وزير الدولة أحمد كرامي وعدداً من المستشارين.
وعشية سفره بدا سليمان مرتاحا، على قاعدة أن “لكل أزمة حلاً”، وقال لـ”السفير” إنه سيستغل مناسبة القمة العربية لعقد أكبر قدر من اللقاءات مع الزعماء العرب من أجل بحث الاوضاع العربية والموقف اللبناني منها، وسنشرح لهم طبيعة الوضع السياسي اللبناني، وأضاف ان أي موقف سياسي يصدر يجب ألا يؤثر على علاقات الأخوة مع الدول العربية ولا على اللبنانيين في هذه الدول، لأن الموقف يبقى ملك صاحبه لا موقف الدولة الرسمي.
وأضاف سليمان الذي بقي طيلة اليومين الماضيين على تواصل دائم مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري ورئيس الحكومة المستقيل نجيب ميقاتي: “سأثير إمكان مساعدة الأشقاء العرب لنا وتدخلهم في حل أزمة المخطوفين اللبنانيين في منطقة اعزاز بسوريا لإعادتهم الى أهلهم سالمين، وهذا أهم موضوع بنظري الآن، عدا إثارة موضوع النازحين السوريين والفلسطينيين الى لبنان، نظرا للضغط والعبء الذي باتوا يشكلونه وسندرس كيفية مساهمة العرب في تحمل الأعباء ومعالجة المشكلة. كما سنناقش مع الزعماء المسائل ذات الاهتمام المشترك”.
وعن نظرته للوضع الداخلي بعد استقالة الحكومة والمخاوف من حصول فراغ سياسي وأمني، قال “لا خوف من الفراغ، الأمور ستسير وفق الدستور والقوانين، والحكومة التي تستقيل يمكن تشكيل غيرها، فالسياسيون في لبنان ليسوا أعداء ولا هم صهاينة، نحن شعب واحد وهناك مجلس نيابي واحد، ويمكن أن نحل مشكلاتنا بالحوار، ربما تُحدث استقالة حكومة الرئيس نجيب ميقاتي صدمة إيجابية تدفع بالأوضاع نحو الأحسن ونحو العودة الى الحوار بين مختلف الأطراف، وهذا ما نسعى له وسنعمل عليه بعد عودتنا من الدوحة”.
وعما إذا كان يعتقد أنه من السهل تشكيل حكومة جديدة؟ أجاب سليمان: “على مر الزمن لم يكن سهلاً تشكيل أي حكومة في لبنان، لكنه ليس بالأمر الصعب ايضا اذا صفت النيات والأهداف”، وسأل “متى كان تشكيل الحكومات في لبنان سهلاً؟ ونحن سنبذل جهدنا ونرجو تعاون الجميع لتوفير مصلحة لبنان واللبنانيين”.
وحول الكلام عن شروط لدى بعض المرشحين لترؤس الحكومة المقبلة، قال سليمان ضاحكاً: “عال، ليضعوا شروطهم لنعرف ماذا يريدون وفي ضوئها نتصرف”.
وعلمت”السفير” أن “سليمان تشاور مع أقرب معاونيه في إمكان دعوة هيئة الحوار للانعقاد بجدول أعمال مفتوح بعد عودته من القمة العربية.
يذكر أن الوزير عدنان منصور أجرى على هامش اجتماعات وزراء الخارجية العرب تحضيراً للقمة العربية في الدوحة، سلسلة لقاءات مع وزراء خارجية مصر والعراق والجزائر”.