علّق عضو كتلة “المستقبل” النائب أحمد فتفت على كلام رئيس مجلس النواب نبيه بري بأنه إذا لم يحصل توافق وتتألف الحكومة بأسرع وقت فإنها لن تتألف خلال 15 سنة، قائلاً: هذا التصريح ليس مشجعاً، ولكن في نفس الوقت، الجميع اليوم أمام استحقاقات أساسية وعليهم مسؤوليات وطنية.
واضاف: إنما المسؤولية الكبيرة في هذا الظرف تقع على “حزب الله” الذي هو أمام مفترق، الأول ان يحيد البلد عما يجري في المنطقة عبر اعتماد سياسة النأي بالنفس حقيقية وليس بالتزوير كما هو حاصل حالياً، وعندها نستطيع بسهولة تشكيل حكومة حيادية وإنجاز قانون الإنتخابات إذا كان مستعدّ للقبول بالنظام المختلط وبعد الإنتخابات تتألف حكومة سياسية.
والثاني، قد يسعى “حزب الله” الى التصعيد، وهذا ما هو ظاهر من خلال رفضه التمديد لمدير عام الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي.
إذ ليس من الطبيعي ألا يشعر “حزب الله” بعد اغتيال اللواء وسام الحسن أن هناك ضرورة ببقاء اللواء ريفي في منصبه، وبالتالي هناك نيّة لوضع اليد على البلد بالكامل وتنفيذ السياسة الايرانية بدعم من الرئيس (السوري بشار) الأسد بالكامل، مما يعني أننا نتجه الى وضع قد يكون اسوأ في المرحلة المقبلة. وأضاف فتفت: “حزب الله” أمام خيارين وسنرى أي خيار سيُعتمد.
وعما إذا كانت قوى 14 آذار ستسعى في هذه المرحلة الى تشكيل حكومة من أطراف، طالما أن النائب وليد جنبلاط أعاد النظر في بعض حساباته، قال فتفت: تشكيل حكومة من14 آذار هو مشروعنا السياسي. واضاف: فلنكن صريحين، لا يتأمل أحد بإعادة تموضع عند جنبلاط، لأنه ما زال في موقعه حيث يعتبر ان لديه مهمة اساسية وهي عدم إنجرار الطائفة الدرزية الى أي مجابهة او أي تدخّل افتراضي في صدام سني – شيعي.
وتابع: لا أعتقد، أنه في العمق، هناك تغيير في موقف جنبلاط في أي شكل من الأشكال، إنما هو يتجه نحو حياد أكثر من السابق. وبالتالي هذا ما سيؤدي الى تكوين طرف سياسي وسطي جدّي.
وعن إمكانية التمديد لقادة الأجهزة الأمنية، أكد فتفت ان رئيس مجلس النواب نبيه بري سيكون مضطراً للدعوة الى جلسة تشريعية بهدف التمديد لقادة الأجهزة الأمنية، ولكنه في الوقت نفسه سيستعملها “كفزيعة” في وجه 14 آذار، بمعنى انه سيضع في المقابل الإقتراح الأرثوذكسي على التصويت، ليحصل نوع من المساومة.
وعما إذا كانت قوى 14 آذار ستسمّي الرئيس نجيب ميقاتي لرئاسة الحكومة شرط ألا يترشح الى الإنتخابات، قال فتفت: ما زال من المبكر البحث في مثل هذا الموضوع، لافتاً الى وجود ظروف سياسية معينة قد تحتّم بعض المواقف لا دخل لها باحتضان او عدمه، ولكن لها دخل بالواقع السياسي.
واضاف فتفت: شخصياً أرفض إعادة تسمية ميقاتي في هذه المرحلة.
وعن إمكان العودة الى طاولة الحوار، أجاب: نحن مستعدون للمشاركة في اي حوار، لأنه بمجرّد استقالة الحكومة، لم يعد لدينا إشكالية بالمشاركة في الحوار، مشيراً الى أن رئيس حزب “القوات” الدكتور سمير جعجع لا يرفض الحوار بل يقول ان الأولوية يجب ان تكون للحكومة.
وختم فتفت: إذا وصلنا الى مرحلة معينة، فإن الحوار يكون جزءاً من اللعبة السياسية. علماً أن شرطنا للعودة الى الحوار كان استقالة الحكومة.
