كشفت مصادر دبلوماسية عربية مسؤولة لصحيفة “عكاظ” عن جهود مكثفة قالت إنها بذلت على مدى الساعات الماضية لإثناء رئيس الائتلاف السوري المعارض أحمد معاذ الخطيب عن الاستقالة من منصبه والتي تمخضت عن إعلان مشاركته في قمة الدوحة بوفد يضم رئيس الحكومة الموقتة وإلقاء كلمة أمام القادة تحمل أربعة مطالب تدعم نضال الشعب السوري.
وأشارت المصادر نفسها الى أن اتصالات قامت بها قطر ومصر وعديد من الدول العربية مع رئيس الائتلاف المستقيل، مؤكدة أهمية استمراره بمهمته التاريخية خلال الفترة الحالية جنبا إلى جنب مع خطوة تسمية رئيس الحكومة الموقتة.
كما كشفت عن مشاركة وفد من المعارضة في قمة الدوحة يضم رئيس الائتلاف المستقيل وغسان هيتو رئيس الحكومة السورية الموقتة، وجورج صبرا رئيس المجلس الوطني نائب رئيس الائتلاف، وسهير الأتاسي نائبة رئيس الائتلاف مصطفى الصباغ، وأمين عام الائتلاف نزار الحراكي سفير الائتلاف في الدوحة، وبموجب دعوة من رئاسة القمة وبمباركة الغالبية من القادة العرب.
هذا وكشفت مصادر دبلوماسية رفيعة المستوى لـ”عكاظ” عن تفاصيل المشاورات التي جرت بين الدوحة والائتلاف في ساعة متأخرة البارحة الأولى، والتي انتهت بموافقة الخطيب فجرا على حضور القمة، بشرط ضمان صفته “رئيسا للوفد”.
وقال أحد المصادر: “إن رئيس الوزراء القطري وزير الداخلية الشيخ حمد بن جاسم اتصل مساء أمس بالخطيب، واستفسر عن العوامل التي دفعته إلى تقديم استقالته، في هذا التوقيت تحديدا، فأوضح له أن استقالته بنيت على أمرين، الأول يتعلق بإشكالات في آلية عمل الائتلاف لا علاقة لها بأشخاص محددين، ويكمن العامل الآخر في رغبته بإرسال رسالة واضحة للعالم تجسد حالة التخاذل تجاه ما يجري في سوريا”.