حذر رئيس حزب “الكتائب” الرئيس أمين الجميّل من ان “حال عدم الاستقرار السائدة في سوريا تشكل مادة محتملة للفوضى في لبنان أيضا”. وأشار الى أن “بروز التطرف في سوريا لا يلغي احتمال بروزه في لبنان”. وناشد المجتمع الدولي “المساعدة على تأمين الهدوء على الحدود اللبنانية الشمالية المضطربة من خلال قوات دولية لحفظ الأمن على غرار قوات اليونيفيل الموجودة في الجنوب”.
واعتبر الجميّل في محاضرة في واشنطن حول “اليقظة العربية وتعزيز المسار الديمقراطي” أن “اليقظة العربية تبقى تطورا من أروع التطورات في القرن الحادي والعشرين بالرغم من بعض النواحي السلبية”، لافتا الانتباه الى ان “العالم العربي في وضع يخوله التجاوب مع تغييرات وتحولات لا تبرز معالمها إلا مرة كل مئة سنة”. وقال: “التاريخ لن يسامحنا اذا تم تفويت هذه الفرصة الذهبية”.
وحذر من انه “اذا ما أخفقت مؤسسات الدولة القائمة في سوريا وأصبحت البلاد غير خاضعة لأي نوع من الحكم، فستكون بلادا حاضنة للفوضى والإرهاب والزعزعة، مع الاشارة الى صعوبة حصول ذلك في هذه الفترة”. وقال: “يخشى تصدير هذه الحالات إلى الدول المجاورة بدءا من الأردن، مع احتمال وصول التداعيات إلى الدول الخليجية”.
وعول الرئيس الجميّل على “مصير الديمقراطية في الشرق الأوسط من اجل إنهاء الصراع في سوريا بشكل يمهد لبروز نظام ديمقراطي”. ورأى أن “نشوء دولة سورية ديمقراطية يعني بدون شك انتصار الديمقراطية. كما أن من شأن دعم القوى الديمقراطية في لبنان أن يولد تأثيرا إيجابيا مضاعفا سيعزز حضور العناصر الديمقراطية في سوريا وزخمها”.
وتناول رئيس حزب “الكتائب” تأثير الوضع في سوريا على عدم الاستقرار في لبنان، مشددا على أن “لبنان مثقل بأزمة ترتبط ارتباطا وثيقا بالأزمة السورية”. وأطلق “صرخة مدوية الى المجتمع الدولي لمد لبنان الذي يعاني من أثقال ملف النازحين السوريين، بالمساعدات الملحة التي هي حق انساني للبنان وللنازحين، متوجب على ضمير الهيئات الدولية”.
وحذر من أنه “بقدر ما تطول الازمة في سوريا بقدر ما يعاني لبنان والوافدون اليه من ظروف معيشية وأمنية قاسية قد تصل الى حد النزاعات المسلحة”. وقال: “ان حال عدم الاستقرار التي خبرناها في سوريا في خلال العامين المنصرمين تشكل مادة محتملة للفوضى في لبنان أيضا، كما أن بروز التطرف في سوريا لا يلغي احتمال بروزه في لبنان. في المقابل، فان تعزيز الديمقراطية في سوريا سيعني حكما ترسيخ الديمقراطية في لبنان”.
وناشد الجميّل المجتمع الدولي “المساعدة على تأمين الهدوء على الحدود اللبنانية الشمالية المضطربة من خلال قوات دولية لحفظ الأمن على غرار قوات اليونيفيل الموجودة في جنوب لبنان”. ولفت الى أن “ما يحدث لم يقلل من شأن لبنان كقوة دافعة للديمقراطية، بل على العكس تماما”.