ذكرت صحيفة “كومرسانت” الروسية ان جون كيري قام بزيارة مفاجئة الى بغداد، بهدف اقناع السلطات العراقية غلق اجوائها امام الطيران الايراني لان الاجهزة الاميركية الخاصة متأكدة من استخدام طهران هذا الممر الجوي لمساندة نظام بشار الاسد وذلك من خلال ارسال الاسلحة والمعدات العسكرية الى سوريا.
وفي بغداد صرح كيري بان واشنطن لا تصر على غلق الاجواء العراقية بصورة كاملة، بل تطلب مراقبة “الترانزيت الايراني”. ولقد طلب المشرعون الاميركيون من الادارة الامريكية تشديد الضغوط على دمشق. فالسيناتور الجمهوري جون ماكين، اقترح اعلان شمال سوريا منطقة “مغلقة للطيران”.
وحسب رأي هؤلاء، ستكون هذه المنطقة آمنة للمعارضة، اما الحماية فتكون من جانب بطاريات صواريخ “باتريوت” التي نشرت على الحدود التركية – السورية. كما يقترح البعض المباشرة بتوجيه “ضربات جوية محدودة” لتدمير القوة الجوية السورية، مادامت الطائرات رابضة في المطارات، وكذلك تدمير منصات اطلاق صواريخ “سكاد” بضربات من حاملات الطائرات. وسيكون بامكان الناتو خلق “منطقة آمنة” في شمال سورية، والاجهزة الامريكية الخاصة اعداد وتدريب المتمردين. أما بالنسبة للعراق، فان الادارة الاميركية لا تخفي بان بغداد لم تعد ضمن اولويات السياسة الخارجية الاميركية. حيث قبل نهاية السنة الماضية اتخذت الخارجية الاميركية قرارا بشأن تخفيض عدد العاملين في سفارتها ببغداد بصورة كبيرة، وان وزارة الدفاع الامريكية لم تعد تصر كالسابق على المحافظة على وجود عسكري كبير في العراق.