Site icon Lebanese Forces Official Website

مغارة جديدة في وادي قنوبين المقدس

كشف متطوعو رابطة قنوبين للرسالة والتراث مغارة جديدة في الوادي المقدس، ضمن برنامج كشف المغاور التي عرفت حياة روحية وزمنية في الماضي، في سياق مشروع المسح الثقافي الشامل لتراث الوادي.

والمغارة عبارة عن تجويف صخري عرض واجهته 16 مترا وعلوه متر وأربعون سنتيمترا، في أعلى المغارة الخارجي حيث تبدأ بالانحدار صوب الداخل لتنخفض الى ارتفاع 60 سم، مشكلة نفقا دائريا الى حد ما عمقه 16 مترا ومعدل قطره متر واحد.

تغطي جدران المغارة الداخلية طبقات من الترسبات المائية المتحجرة يطغى عليها اللونان الرمادي والأخضر الداكن. وتتدلى منها ومن السقف أعمدة متحجرة مرصوفة باتقان ملفت تشبه الشموع المتوالية المضاءة، حيث يختلط اللونان الابيض الهادىء وأصفر النور المتوقد. تتساقط من السقف ومن تشققات الجدران قطرات مياه باردة بصورة متواصلة تبلل المغارة بأكملها، وتحوِّل ارضها الرملية موحل ، حافرة في بعض جوانبها فجوات دائرية صغيرة تتهيأ لتتحول أجرانا طبيعية بمرور الزمن الطويل.

ويمتد القسم المتوسط من المغارة بطول عشرين مترا، وبعرض ثمانية امتار، وبعلو يتجاوز عشرة أمتار في بعض الأمكنة. الارض والسقف والجدران نتاج واحد من ترسبات مائية متحجرة وثريات بيضاء وصفراء، يمتد بعضها الى الأسفل مشكلا أعمدة تلامس الأرض.

اما الجزء الثالث الأخير من المغارة فهو على مستوى أدنى بمترين من القسم المتوسط، يرتفع سقفه على شكل قبة يقارب علوها الثلاثين مترا.

وتفقد النائب البطريركي المشرف على أعمال رابطة قنوبين المطران مارون العمار المغارة بعد اكتشافها، وقال: “انها خطوة جديدة متقدمة تكشف معها مغارة رائعة الجمال والرمزية من جواهر خلق الله في الوادي المقدس. وهي تتطلب التفاتة من وزارة الثقافة وسائر المرجعيات المعنية لاطلاق الدراسات الجيولوجية لهذه المواقع التي تكشف تباعا. ومذ بدأنا بمشروع المسح الثقافي المتضمن كشف المغاور المهجورة اعتبرنا ان الكشف يوفر المعطيات الاولية للأبحاث العلمية المتخصصة التي يتولاها الخبراء والأخصائيون لاحقا.

Exit mobile version