#adsense

“اللواء”: 14 آذار مع بدء الاستشارات الملزمة أولاً وتشارك في الحوار في حال الدعوة إليه

حجم الخط

أرخت استقالة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بثقلها على المشهد الداخلي كونها فاجأت قوى الأكثرية التي لم تكن تتوقع حصولها في ظل الظروف الدقيقة التي يمر بها لبنان والمنطقة، وهذا ما عكسته مواقف بعض قيادييها الذين انتقدوا خطوة الرئيس ميقاتي واتهموه بالانصياع للأميركيين والدول الغربية والعمل على تنفيذ مطالبهم، وعلى أهمية الصدمة التي أحدثتها الاستقالة، إلا أنها أظهرت تبايناً واضحاً في وجهات النظر بشأن سلّم الأولويات الذي يجب اعتماده في مرحلة ما بعد الاستقالة، سواء في ما يتصل بالاستشارات النيابية الملزمة التي سيجريها رئيس الجمهورية ميشال سليمان، أو بالنسبة إلى الدعوة إلى استئناف جلسات الحوار بين الأقطاب للتوافق على شكل الحكومة أو في ما يتصل بقانون الانتخابات.

وفيما ترى قوى الأكثرية ضرورة أن تسبق الدعوة إلى الحوار، الاستشارات النيابية الملزمة التي سيجريها الرئيس سليمان، لتأمين تفاهم القوى السياسية على شكل الحكومة الجديدة وبرنامجها لتسهيل تسمية الرئيس المكلف والانطلاق سريعاً في عملية التأليف، فإن قوى المعارضة تعتبر أن عملية تشكيل الحكومة يجب أن تسلك طريقها الدستوري، أي وجوب أن يحدد رئيس الجمهورية موعداً لبدء الاستشارات النيابية الملزمة في أقرب وقت، لا أن تكون الأولوية للحوار كما يطالب البعض.

وتقول لـ”اللواء” في هذا الإطار أوساط نيابية بارزة في تيار “المستقبل” إن موعد الاستشارات يجب أن يتقدم على موعد الحوار، لأن الدستور ينص صراحة على أنه في حال استقالة الحكومة يحدد رئيس الجمهورية موعداً للبدء باستشارات نيابية ملزمة لتسمية الرئيس المكلف الذي يتولى تشكيل الحكومة، وهذا ما تطالب به قوى “14 آذار” التي أبدت استعدادها للمشاركة في الحوار وهي ستلبي أي دعوة يوجهها الرئيس سليمان، لكن بعد إجراء الاستشارات وتسمية رئيس مكلف تشكيل الحكومة، خاصة وأنها سبق واشترطت استقالة الحكومة للعودة إلى طاولة الحوار. وبالتالي فإنها ستستجيب لدعوة الرئيس سليمان وتشارك في جلسة الحوار المقبلة، على أمل أن يكون الفريق الآخر مستعداً للالتزام بما سيتم التوافق عليه ويضع مصلحة البلد فوق أي اعتبار آخر، لأن تجارب الحوار السابقة ليست مشجعة، كون قوى “8 آذار” كانت تستغل جلسات الحوار للمماطلة والتسويف لعدم الالتزام لما سبق وتعهدت به وهذا ما أبعد الحوار عن مبتغاه وبات مضيعة للوقت بكل ما للكلمة من مسعى.

وأشارت الأوساط إلى أنه يفترض بجلسة الحوار الجديدة أن تبحث في استكمال ما تم التوافق بشأنه في آخر جلسات  الحوار الماضي، حيث أن السلاح لا يزال البند الوحيد المتبقي على جدول الأعمال، وفي كل مرة كانت المعارضة تدعو “حزب الله” إلى وضع سلاحه بعهدة الدولة وتسليمها قرار السلم والحرب كان يتهرب متذرعاً بحجج واهية لم تعد تنطلي على أحد، ولذلك فإن “14 آذار” ورغم استعدادها لحضور جلسة الحوار التي سيدعو إليها الرئيس سليمان، إلا أنها تخشى أن يبقى “حزب الله” على سياسته السابقة ويحاول أخذ الحوار إلى المكان الذي يريده قافزاً فوق ملف السلاح الذي يرفض البحث به بأي شكل من الأشكال.

وعما إذا كانت المعارضة مستعدة لبحث موضوع الحكومة في جلسة الحوار، ترد الأوساط بالقول إن قوى “14 آذار” ستبلغ الرئيس المكلف موقفها من شكل الحكومة خلال الاستشارات التي سيجريها مع الكتل النيابية ليُبنى على الشيء مقتضاه وستدرس في حينه قرارها بالمشاركة في حكومة وحدة وطنية، أو تأييدها لتشكيل حكومة حيادية.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل