#adsense

ميقاتي: لتشكيل حكومة انقاذ على ان تنعقد طاولة الحوار للبحث في قانون الانتخابات والاستراتيجية الدفاعية

حجم الخط

دعا الرئيس نجيب ميقاتي إلى تشكيل حكومة إنقاذ ولمّ الشمل، على أن يكون عنوانها الاهتمام بالاقتصاد والأمن، وقال في لقاء مع عدد من الصحافيين: “هذه الحكومة يجب ان تضم الجميع وبذلك نكون قد ضمنا نجاحها السياسي”.

ورداً على سؤال عن شرطه لقبول التكليف اذا عرض عليه قال: “لا يحق لأحد ان يفرض شروطه على خدمة الوطن وانقاذه. الاساس ان تتشكل حكومة إنقاذ وطني يشارك فيها الجميع في تحمل المسؤولية”.

وأضاف: “لست مستعدا ان أكرر التجربة الماضية التي طرحت فيها ان اكون للجميع”، مشيرا الى انه “في هذه الظرف بالذات نحن مضطرون لأن نقوم بعملية إنقاذية من خلال حكومة تجمع كل الاطراف”..

وحدد خارطة طريق للحل تقوم اولاً على تكليف شخصية جامعة تشكل الحكومة الجديدة وبعدها مباشرة تنعقد هيئة الحوار الوطني للبحث في المواضيع الآتية:

– الانتخابات النيابية: متى ستجري ووفق اي قانون.

– شكل الحكومة الجديدة.

– الاتفاق على الأمن وتحديد مفهومه والاستراتيجية الدفاعية.

ولفت الى انه “بعد ذلك تنعقد جلسة لمجلس النواب لتنفيذ توجه هيئة الحوار بشأن قانون الانتخاب الجديد أو التمديد للمجلس النيابي الحالي او الخطوتين معا. وعلى خط مواز يتم تشكيل حكومة جديدة وتحديد مهمتها”.

وأضاف رداً على سؤال: “اذا كانت مهمة الحكومة اجراء الانتخابات النيابية وكان رئيس الحكومة العتيد مرشحا، عليه ان يعتذر وأن يكلف احد سواه تشكيل الحكومة الجديدة”.

ونقل زوّار الرئيس نجيب ميقاتي عبر“الجمهورية” أنّ “الأولوية اليوم هي لتأليف حكومة إنقاذية جديدة وتكليف شخصية جامعة تأليفَها في اسرع وقت ممكن، على ان تنعقد طاولة الحوار تلبيةً لدعوة رئيس الجمهورية للبحث في قانون الإنتخابات النيابية وشكل الحكومة والاستراتيجية الدفاعية في إعتبارها من العناوين الأساسية. بعدها ينعقد مجلس النواب لترجمة ما يصار الى الإتفاق في شأنه، خصوصاً حول مصير الانتخابات النيابية والقانون المتوافق حوله، في موازاة العمل لتأليف الحكومة العتيدة.”

ودعا ميقاتي الى الإسراع في التأليف وتقصير فترة تصريف الأعمال قدر الإمكان، مكرّراً “أنّ عدم التجديد للّواء ريفي ليس كلّ المشكلة التي دفعتني الى الإستقالة، لكنّها كانت النقطة التي طفح بها الكيل، فالواقع السياسيّ العام كان أدهى وأخطر ممّا يتصوره البعض، كذلك بالنسبة الى الذين لا يريدون ان يتصوروه وإنّي أعي ما أقول، فهو واقع كان يقود حتماً، وقد قاد الى تطيير الإنتخابات من دون ان يتحمّل احد مسؤولية الأمر. والأخطر من كل ذلك انّ هناك من سعى الى تفريغ المؤسسات الدستورية والأمنية”.

وردّاً على ما يقال عن نصائح دولية قد تلقّاها بالإستقالة، أجاب مقاطعاً: “القرار اتّخذته بنفسي ولم أستشر أحدا”.

وعن تداعيات الأزمة السورية على لبنان، قال ميقاتي: “لو اجتمعنا قبل عامين عندما بدأت أحداث سوريا، وسألناكم ماذا سيكون انعكاسها على لبنان؟ لقلتم انّها ستنعكس سلباً على لبنان أيّاً كان المنحى الذي ستتّخذه، وها نحن اليوم بعد عامين، وقد بقيت الأوضاع مقبولة بسبب سياسة النأي بالنفس، وهي سياسة ما تزال صالحة وقابلة للحياة وفيها مصلحة جميع اللبنانيين، شرط ان نلتزمها جميعا”.

وردا على سؤال لـ”النهار”، لم ينزعج ميقاتي عن شروطه للعودة الى الحكم، وهو لم يكد يخرج منه، فأجاب: “اذا قلت إنني لا أريد ان أستمر في السلطة أكون كاذبا. لكنني تعلمت من تجربتي السابقة أنه لا يمكن العودة الا في ظل توافر مجموعة من المقومات، لا أسميها شروطا. أما شرطي الاساسي فهو تحقيق الاجماع وهذا أمر ضروري لاتمام العملية الانقاذية التي تحتاج اليها البلاد اليوم”. وتحدث عن “رزمة متكاملة”، مؤكدا أنه ليس رئيس حكومة الانتخابات، وهو يوافق على حكومة جديدة بعد التمديد لمجلس النواب.

واختصر المشهد الحالي بـ”تكليف سريع وانما تصريف أعمال طويل” معربا عن أمله في عكس ذلك.

ميقاتي لـ”السفير”: أنا مرشح.. ولن أكرر تجربة اللون الواحد

ينتظر رئيس الحكومة المستقيل نجيب ميقاتي عودة رئيس الجمهورية ميشال سليمان ليلتقيا الخميس، ويتشاورا في موعد بدء الاستشارات النيابية الملزمة لاختيار رئيس الحكومة الجديدة.

ويقول ميقاتي لـ”السفير” إن الموعد قد يتحدد الثلاثاء المقبل او الأربعاء، وربما الأسبوع الذي يليه، قبل أن يشير إلى أنه لا يستطيع أن يؤكد الموعد، ولكنه واثق أن “التكليف سريع”. يضيف: مرحلة تصريف الأعمال قد تطول وما آمله هو اختصار الوقت قدر الإمكان واختصار فترة تصريف الأعمال إلى أدنى الحدود.

وفي موازاة التداول الخجول بأسماء بعض الشخصيات المرشحة لتولي رئاسة الحكومة، يبقى ميقاتي المرشح الأبرز والأقوى. وبلغة الواثق يستعرض مآل الأمور ويقول: إن قلت إنني لست مرشحاً لرئاسة الحكومة، أجافي الحقيقة. أنا موجود في العمل العام ولست خارجه او مستقيلاً منه، ومن هو موجود في العمل العام يسعى لأن يكون في موقع المسؤولية.

يقف ميقاتي بترشيحه على مفترق طريقين. الأول، يؤدي الى الفشل والثاني إلى النجاح. يقول لـ”السفير” إنه لن يسلك سوى الطريق الثاني الذي يتطلّب سلوكه اعتماد خريطة طريق لا بدّ منها وتتدرج كما يلي:

أولاً: تكليف شخصية جامعة لتشكيل الحكومة.

ثانياً: انعقاد هيئة الحوار الوطني للبحث في مجموعة أمور أساسية:

– الانتخابات وتاريخها وقانونها.

– تحديد شكل الحكومة: انتخابية، وحدة وطنية، تكنوقراط، إنقاذ وطني أو سياسي أو إقتصادي أو أمني أو الكل معاً.

– تحديد الاستراتيجية الدفاعية وكيفية منع الاعتداءات الإسرائيلية.

– تحديد كيفية ضبط الأمن بين الحدود الجنوبية والحدود الشمالية والتأكيد أن الدولة هي صاحبة القرار الأمني على مستوى كل لبنان.

ثالثاً: الذهاب إلى مجلس النواب لتنفيذ توصية هيئة الحوار الوطني بإقرار التمديد للمجلس النيابي إن انتهت اجتماعاتها إلى ذلك.

رابعاً: تشكيل الحكومة.

وتبعاً لتلك المبادئ، فإن ميقاتي قد حسم خياره: لن أرأس حكومة انتخابات على الإطلاق وهذا يعني أن الحكومة التي ستشكل إن كانت حكومة انتخابات فأنا لست رئيسها. وفي الوقت ذاته، لن أرأس حكومة من لون واحد، تحت أي عنوان. والكل يعلم أنني لطالما سعيت وبقيت أكثر من ثلاثة أشهر كي تتشكل حكومة تحضن الجميع. ومع ذلك أشدد على أنني أرفض حكومة تتمثل فيها أطراف وتبقى خارجها أطراف أخرى تهاجمها من داخل لبنان ومن خارج لبنان.

ويضيف ميقاتي: أنا مع حكومة إنقاذ وطني تلمّ الشمل الوطني والسياسي ويحتاجها لبنان في هذه المرحلة وتضم “8 آذار” و”14 آذار”والمستقلين والوسطيين، بحيث يشعر كل اللبنانيين أنهم ممثلون فيها.

وعندما يُسأل ميقاتي عما إذا كان يضع شروطاً لترؤسه الحكومة المقبلة، يسارع الى التأكيد بأنه لا يحق لأحد أن يفرض شروطاً على خدمة الوطن وإنقاذه. ولكنه يأمل بأن يكون هنالك “نوع من الإجماع في اتجاه تشكيل حكومة وحدة وطنية يتطلبها الظرف الراهن”. ويدعو الجميع ليعلم “إنني لست مع طرف ضد طرف انا مع الجميع”.

ميقاتي الذي لا يستطيع أن يؤكد ما إذا كان هنالك إمكانية لإجراء الانتخابات في موعدها، لا يستطيع أيضاً ان يحدد الفترة التي قد يتفق عليها في هيئة الحوار للتمديد للمجلس النيابي وإعداد قانون جديد للانتخابات. يقول في السياق ذاته: اذا كنت رئيساً للوزراء ففي اللحظة التي أتقدّم فيها بترشيحي الى النيابة، أقرن ذلك بكتاب استقالة الحكومة انطلاقاً من أنني لن أرأس حكومة انتخابات. ويقول: قد أكلف شخصياً وقد يكلّف غيري، ولكن اذا ما كلفت فلن أشكل حكومة فقط من باب تشكيل حكومة وكان الله يحب المحسنين، بل حكومة نصل معها في النهاية إلى اجراء انتخابات.

يعتقد ميقاتي أن من الخطأ الكبير ربط استقالته بأي هدف داخلي أو أي إملاء خارجي. يسارع إلى التذكير بإحدى ميزاته: معروف عني أنني صعب المراس في امور كثيرة، وخاصة مع كل من يحاول أن يطلب مني أمراً لا يعجبني أو القيام بأي عمل برغم إرادتي وبعكس مشيئتي، فأنا لا أستقيل تحت ضغط المعارضة ولا تحت ضغط الشارع (هنا تعمّدت إنهاء سلسلة الرتب قبل الاستقالة كي لا يقال إنني استقلت تحت ضغط الشارع) ولا تحت أي ضغط خارجي.

وعلى العكس من ذلك، يضيف ميقاتي، من باب اللياقة، بادرت بعد عودتي من بعبدا الى السرايا مساء الجمعة وأجريت اتصالات بأصدقاء وبكل من وقف معنا في الداخل والخارج، عرب وغربيين، وفي المنطقة، لم يكن أحد في جو الاستقالة، هناك كثيرون تفهّموا وهناك من طلبوا مني أن أتريث.

يؤكد ميقاتي أن وزير خارجية دولة غربية مهمة طلب ذلك… ولا يوضح ما إذا كان المقصود وزير الخارجية الأميركي أو وزير الخارجية البريطاني. ويقول أيضاً: لم أتلقَّ أي اتصال من قبل السعوديين بعد الاستقالة.

وينفي ميقاتي بشكل قاطع أن تكون استقالته موجهة ضد أي طرف في الداخل او انه قدمها لغاية ما. ويقول: اتخذت قراري نتيجة أداء معين ونتيجة قلقي من التوجه الذي برز لدى البعض بإحداث فراغ في الدولة وعدم إجراء الانتخابات إلا على أساس اقتراح اللقاء الأرثوذكسي. ويضيف: قررت الاستقالة نتيجة تراكمات كثيرة وقضية اللواء أشرف ريفي واحدة منها.

يدعو ميقاتي إلى تلقف الاستقالة واعتبارها مبادرة إنقاذية لاختراق الحائط المسدود وصولاً الى تسوية شاملة، نتوافق فيها على مختلف الأمور، ومنها تأليف حكومة جديدة، والتمديد للكل، لمجلس النواب، للجيش، لقوى الأمن الداخلي، وطبعاً هذا يعني أن التمديد إذا تم سيطال اللواء ريفي بمفعول رجعي.

لا يعتقد ميقاتي أن استقالته أثرت على العلاقة بينه وبين الشركاء في الحكومة، وتحديداً قوى “8 آذار”. يرفض أن يقول إن “حزب الله” يبارك الاستقالة او لا يباركها. يكتفي بالإشارة إلى أنه لا يعتقد أنها تزعج الحزب، كما يؤكد أنها لا يجب أن تزعجه. يضيف: في كل الأحوال، لم أعتد في حياتي أن احمل في داخلي اي حقد شخصي على أي كان وأنا منسجم مع نفسي دائماً.

يعترف ميقاتي أن شعار النأي بالنفس قد تشظّى، ولو انه ما يزال قائماً وساري المفعول. يتوجه إلى اللبنانيين بكلمة يؤكد فيها أنه “بناءً لاتصالاتي الدولية، لبنان ما زال محصناً، ولديه حصانة دولية بعدم استجرار الأزمة السورية إلى ارضه”. ومع ذلك، فهو يحذر “أن نقوم بأي عمل يؤدي الى إفقاد لبنان هذه الحصانة”، داعياً إلى الوقوف خلف خيار النأي بالنفس الذي لا مفر منه.

المصدر:
اللواء+النهار+الجمهورية+السفير

خبر عاجل