خطت قوى 14 آذار خطوة أساسية، الاربعاء، لإعادة اللحمة إلى مكوناتها، حيث عاودت عقد اجتماعاتها الموسعة للمرة الأولى منذ «هزة» المشروع الارثوذكسي الذي ايده حزبا الكتائب و«القوات اللبنانية. وقد التأم هذا الاجتماع في بيت الوسط، على مستوى القيادات، بمشاركة ممثلين عن مختلف أحزاب وتيارات ائتلاف 14 آذار، وإن كان غاب عنه الرئيس امين الجميل بسبب وجوده في واشنطن، والدكتور سمير جعجع لدواع أمنية، في حين حضره الرئيس فؤاد السنيورة ونواب عديدون.
وأوضحت مصادر المجتمعين لصحيفة “اللواء” أن الاجتماع الذي استغرق ثلاث ساعات، لم يكن معداً لاتخاذ قرارات، بل كان اجتماعاً تشاورياً اولياً، هدفه اساساً التأكيد على متانة العلاقة بين أطراف القوى التي شكلت انتفاضة الاستقلال، واستطلاع المرحلة المقبلة، والتفكير بشكل مشترك إزاء المواقف التي يفترض أن تتخذ، وكذلك القرارات، على أن تتبعه اجتماعات أخرى.
اما البيان المقتضب الذي صدر عن المجتمعين، فقد أشار إلى أن البحث تناول «مرحلة ما بعد استقالة الحكومة والخطوات الواجب اتخاذها من أجل تشكيل حكومة جديدة».
أضاف البيان أن «الاجتماع يأتي تأكيداً لوحدة مكونات قوى 14 آذار في هذه المرحلة الدقيقة التي يمر بها لبنان، وأهمية تنسيق المواقف في كل المواضيع المطروحة، وخصوصاً في موضوع تسمية رئيس الحكومة وشكل الحكومة وقانون الانتخاب، والتأكيد على وجوب إجراء الانتخابات في موعدها الدستوري».
ونفى مصدر شارك في الاجتماع أن يكون قد تم التطرق إلى أسماء بالنسبة للاستشارات، لكنه لفت إلى أن هناك اجتماعاً آخر سيعقد الاثنين أو الثلاثاء، حيث يفترض أن تكون الاستشارات النيابية بدأت في بعبدا، لكن معلومات خاصة بـ«اللواء» كشفت أنه تم التفاهم على استكمال التشاور من خلال لجنة مصغرة على مستوى القيادات ستجتمع تباعاً خلال اليومين المقبلين لمواكبة التطورات.
وقالت إن الاجتماع كان إيجابياً وساده جو ودّي وصريح وتقارب، وهو كان خطوة أساسية على طريق اتخاذ موقف موحد من كل الأمور المطروحة.
أما في موضوع الحكومة، فقد أشارت المعلومات إلى أنه كان هناك رأيان: الأول ينادي بحكومة سياسية إنقاذية، والآخر يطالب بحكومة حيادية، إلا أن الرأيين اصطدما بسؤال عريض وهو: هل هناك انتخابات قريبة، أم أن التأجيل سيكون لفترة طويلة، يطالب الفريق الآخر (أي 8 آذار) أن تكون سنتان؟
وقالت أن اتجاه تيار «المستقبل» يميل إلى حكومة حيادية للاشراف على الانتخابات شرط عدم إطالة مدة التأجيل، وأن يكون هذا التأجيل تقنياً ولمدة أشهر.
