رأى حزب “الوطنيين الأحرار” أن “تشكيل حكومة جديدة يظل الأمر الأكثر إلحاحاً في ظل الظروف المحلية والإقليمية السائدة، على ان يتم إلتزام القواعد الدستورية والأصول الديمقراطية المعروفة”، لافتاً إلى أن “تشكيلها يبقى المدخل الضروري للتوصل إلى قانون انتخاب توافقي يسمح بإجراء الانتخابات بدون تأخير”. وأضاف: “من الواجب إذاً السعي إلى تحاشي التجاذبات التي ترافق ولادة الحكومات إلى ابعد حد، وهذا يصبح ممكناً إذا صفت النيات وإذا تم تقديم المصلحة الوطنية على المصالح والحسابات الخاصة”، معتبراً ان “حكومة تكنوقراط تضم شخصيات تتحلى بالحس الوطني والكفاية والمناقبية قادرة على تأمين الدعم السياسي لها ما يمكنها من القيام بمهامها المنتظرة، بما في ذلك مواجهة التحديات الاقتصادية والأمنية والإجتماعية والإشراف على الانتخابات النيابية”.
الأحرار، وفي بيان صادر عنه، أمل بان “يصمد وقف إطلاق النار في طرابلس وان تتمكن القوى الأمنية والعسكرية من فرض الأمن والاستقرار في المدينة لمنع المصطادين بالماء العكر من بلوغ اهدافهم والتخفيف من معاناة المواطنين”، مشيراً إلى “ان الحل الذي يجب على الجميع السعي إلى تحقيقه سيمر حكماً بنزع السلاح ووضعه في عهدة الدولة”. وأضاف: “ان إصرار “حزب الله” على الإحتفاظ بسلاحه والإحتكام اليه في أكثر من مناسبة، وليس فقط في 7 ايار 2008، شجع ظاهرة التسلح وهو لا يزال يرفع وتيرة التشنجات. ناهيك عن محاولات النظام السوري المتكررة لنقل الفتنة إلى لبنان، كماأثبت ذلك مخطط سماحة ـ المملوك الإرهابي، وتورط حزب الله في القتال إلى جانبه”.
وتوقف حزب “الوطنيين الأحرار” أمام قرار منح المعارضة السورية ممثلة برئيس الإئتلاف الوطني أحمد معاذ الخطيب مقعد الجمهورية العربية السورية في القمة العربية، مشيراً إلى أن هذا الأمر “يعد تطوراً نوعياً على صعيد الموقف العربي إزاء حوادث سوريا”. وأضاف: “الخطوة الطبيعية المرتقبة للدول العربية التي اتخذت هذه المبادرة فهي الدعوة إلى تعميم القرار على صعيد التمثيل الدبلوماسي العربي والدولي، مما يفاقم عزلة النظام ويدفع رأسه إلى التنحي لتأمين الانتقال السياسي إلى السلطة، لأن البديل من ذلك سيكون مزيداً من الدمار والقتل والتهجير، وهذا ما يجب وضع حد له في شكل عملي وليس بالاكتفاء بالتصريحات والمواقف الكلامية”.
وختم الأحرار بيانه: “في مناسبة عيد الفصح المجيد عند الطوائف المسيحية التي تتبع التقويم الغربي ، نتقدم بأحر التهاني وأصدق التمنيات من اللبنانيين عموماً والمسيحيين خصوصاً، آملين في قيامة حقيقية للبنان أساسها الدولة الواحدة الموحدة السيدة الحرة المستقلة العادلة التي تلتزم المواثيق الدولية وحقوق الانسان”.