تتّجه الأنظار إلى بعبدا لترقّب خطوة الرئيس ميشال سليمان المقبلة، وهل سيدعو إلى جلسة الحوار قبل تحديد موعد الإستشارات النيابية الملزمة لتسمية الرئيس المكلّف، أم أنّ الحوار سيكون بعد الاستشارات؟.
علمت صحيفة “الجمهورية” أنّ سليمان أجرى فور عودته من الدوحة مروحة اتصالات سيستكملها اليوم، لاستمزاج الآراء حول هذا الموضوع.
وفي المعلومات كذلك أنّ البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي يستأنس بدوره بآراء بعض الشخصيات، بعد التطوّرات التي حصلت أخيراً، لتحديد موقف نهائيّ من تعدّد الطروحات الانتخابية.
في هذا الوقت، توزّع الحراك السياسي بين عين التينة ومجلس النواب والرابية و”بيت الوسط”.
وفي حين نقل النواب عن رئيس المجلس النيابي نبيه برّي بعد لقاء الأربعاء النيابي، أنّه “لم يقرّر بعد دعوة الهيئة العامّة لمجلس النواب إلى الانعقاد، وهو ما زال يدرس الأمور، خصوصاً في ضوء الطلبات المتعدّدة والمختلفة من الكتل والأطراف السياسيّين”، تلاقى نوّاب الأكثرية والمعارضة على مطالبة رئيس المجلس بعقد جلسة عامّة، ولكن بمضمون مختلف. فالأكثرية تريدها لإقرار قانون اللقاء الأرثوذكسي، أمّا المعارضة فللتمديد للقادة الأمنيّين.
فبعد اجتماع عقده نوّاب كُتل “الوفاء للمقاومة” و”التنمية والتحرير” و”الإصلاح والتغيير” والطاشناق والمرده في ساحة النجمة، ناشدوا برّي “الدعوة إلى عقد جلسة تشريعية عامّة لإقرار قانون اللقاء الأرثوذكسي حصراً”.
تمديد السِنّ القانونية
في هذا الوقت، توجّه وفد من قوى 14 آذار إلى عين التينة، وقدّم إلى رئيس المجلس اقتراح قانون يقضي بتمديد السنّ القانونية لقادة الأجهزة الأمنية مرفقاً بعريضة موقّعة من 69 نائباً.
وأوضح النائب سمير الجسر أنّ برّي “مع تمديد السنّ القانونية لكن يترك لنفسه موعد تعيين الجلسة”.
وبحسب مصادر المجتمعين أنّ بري أبدى استعداده لتوجيه الدعوة إلى هذه الجلسة في توقيت قد يلي إحالة اللواء أشرف ريفي الى التقاعد في الأوّل من نيسان، لكنّها يمكن أن تكون قبل إحالة مدير المخابرات العميد الركن ادمون فاضل إلى التقاعد في الخامس منه.
لكنّه قال “إنّ المشكلة تكمن في أنّ طرح القانون الأرثوذكسي سيكون على جدول الأعمال في مرتبة تتقدّم على عريضة التمديد”. وأضاف: “أعتقد أنّكم ستقاطعون الجلسة التي ستُخصّص للقانون الأرثوذكسي، وإذا طارالنصاب كيف يمكن بتّ طلب التمديد للقيادات الأمنية والعسكرية؟”
ووصف أحد النوّاب لـ”الجمهورية” وعد برّي بأنّه “شيك بلا رصيد، عندما وضع القانون الأرثوذكسي عقبة قبل عريضة التمديد، وبالتالي تبلّغنا رفضاً لإمكان عدم إمرار التمديد بلغة ديبلوماسية وسياسية بامتياز”.