افتتاحيات الصحف ليوم الخميس 28 آذار 2013

 

 

8 آذار تتمترس مجدّداً وراء “الأرثوذكسي” شرطاً للحل

14 آذار تتجه للمطالبة بحكومة حيادية وقانون بديل

  سليمان يبدأ اتصالاته اليوم ولا بتّ لمواعيد الاستشارات
برّي مع رفع سن التقاعد للقادة الأمنيين وريفي يزور بعبدا

على رغم الزخم الاستثنائي الذي طبع الحركة السياسية الكثيفة أمس والتي تميزت باعادة تظهير صورة المعسكرين العريضين لقوى 14 آذار وقوى 8 آذار في استعداد كل منهما لمرحلة حسم التوجهات النهائية حيال الأزمتين الحكومية والانتخابية، لم تتجاوز الحصيلة الاجمالية لهذه الحركة حدود وضع السقوف المبدئية لهذه التوجهات مما يدل على أن رحلة البحث عن “التسوية الكبيرة” لا تزال في بداياتها.

ولم يكن أدل على هذا الانطباع من اعلان رئيس مجلس النواب نبيه بري في “لقاء الاربعاء” النيابي أمس انه لم يقرر بعد دعوة الهيئة العامة لمجلس النواب الى الانعقاد، موضحا انه لا يزال يدرس الامور و”خصوصا في ضوء الطلبات المتعددة والمختلفة من الكتل والأطراف السياسيين”. وهو الامر الذي فسرته اوساط سياسية مطلعة بأنه انعكاس لاخفاق “بالون اختبار” أطلق أول من أمس في شأن امكان دعوة المجلس الى الانعقاد في الخامس من نيسان المقبل والتصويت على الغاء قانون الستين في مقابل تمرير العريضة النيابية للتمديد لقادة الاجهزة الأمنية.

وقالت انه يبدو واضحا ان تعقيدات سياسية ودستورية وقانونية حالت دون هذه المحاولة وفي مقدمها استحالة جواز الغاء قانون الانتخاب النافذ إلا بالتصويت على قانون جديد لئلا يعتبر المجلس كأنه يتسبب بفراغ دستوري وتشريعي تمهيديا لتمديد ولايته. كما أن المناخ السياسي لم ينضج بعد لتحديد موعد الجلسة النيابية قبل اجراء الاستشارات النيابية في شأن تكليف رئيس للحكومة الجديدة. وأشارت الاوساط الى أن تلازم الازمتين الحكومية والانتخابية تسبب بارباك كبير لأركان الدولة والقوى السياسية على السواء، الامر الذي يقتضي وقتا غير قصير للاتفاق على منهجية او آلية متدرجة تحترم الاصول الدستورية وتوفق بين الموجبات السياسية وتعقيدات الازمتين. ورجحت ان يحصل ذلك مطلع الاسبوع المقبل، عقب عطلة عيد الفصح لدى الطوائف المسيحية التي تتبع التقويم الغربي. ولكن اذا تبين ان ثمة عقبات تحول دون بلورة الاتجاهات الحاسمة لدى القوى السياسية لتسمية مرشح كل منها لرئاسة الحكومة، وتعذر خروج الاستشارات النيابية بحصيلة واضحة، فإن الاوساط لا تستبعد ارجاء الاستشارات مدة قصيرة اضافية.

لقاء بيت الوسط

وفيما توزعت الحركة السياسية لقوى 8 آذار بين مجلس النواب والرابية اللذين شهدا لقاءات متلاحقة، عقد نواب 14 آذار اجتماعا موسعا مساء في بيت الوسط تناول مرحلة ما بعد استقالة الحكومة. وجاء في بيان مقتضب ان “الاجتماع يأتي تأكيدا لوحدة مكونات قوى 14 آذار وأهمية تنسيق المواقف في كل المواضيع المطروحة وخصوصا في موضوع تسمية رئيس الحكومة وشكل الحكومة وقانون الانتخاب وتأكيد وجوب اجراء الانتخابات في موعدها الدستوري”.

وعلمت “النهار” من مصادر المجتمعين ان “اللقاء الجامع لقوى 14 آذار في بيت الوسط كان مهما جدا وستليه اجتماعات متلاحقة لمواكبة التطورات”.

واستمع المجتمعون من وفد هذه القوى الى عين التينة حيث قدم ظهر أمس الى الرئيس بري عريضة الدعوة الى تمديد ولاية القادة الامنيين، فتبين ان الرئيس بري مع رفع سن التقاعد لهؤلاء القادة لكنه طلب ترك الوقت له لكي يقرر موعد الجلسة النيابية التي تبت العريضة.

أما في ما يتعلق بموضوع قانون الانتخاب، فقد دعا بري قوى 14 آذار الى الاتفاق مع “حزب الله” والعماد ميشال عون على المشروع الجديد. وطرح المجتمعون أفكارا عدة أبرزها ضرورة التزام المواعيد الدستورية لاجراء الانتخابات النيابية والتوصل الى قانون غير قانون الـ60 وقيام حكومة حيادية ترعى هذه الانتخابات. وأما في شأن الجلسة النيابية العامة، فجرى التأكيد أن جدول أعمال الجلسة يحدده اجتماع هيئة مكتب المجلس وفقا لما تنص عليه المادة 8 من النظام الداخلي.

وأوضح عضو “كتلة المستقبل” النائب أحمد فتفت لـ”النهار” انه “اذا نجح الرئيس بري في خطة الغاء قانون الــ60 من دون بديل فمعنى ذلك تأجيل الانتخابات”. ورأى ان “التمديد المقبول للمجلس هو في حدود اربعة أشهر لاسباب تقنية لكننا ضد التمديد الطويل”، مشددا على “قيام حكومة حيادية تنجز قانون الانتخاب وترعى اجراء الانتخابات، على أن تأتي بعد ذلك حكومة سياسية”.

وأبلغ مواكبون للاتصالات الجارية “النهار” ان رئيس الجمهورية ميشال سليمان سيباشر اليوم اتصالات لبلورة صيغة الاستشارات النيابية الملزمة للتكليف وللحوار. وهو سيستقبل اليوم رئيس الوزراء المستقيل نجيب ميقاتي كما سيستقبل ظهراً المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء اشرف ريفي في مناسبة بلوغه السن القانونية في الاول من نيسان. وافاد هؤلاء ان الرئيس سليمان لن يحدد موعد الاستشارات للتكليف قبل اجراء المشاورات لمعرفة ما اذا كان الاتجاه هو الى الاتيان بحكومة انقاذية برئاسة ميقاتي يشارك فيها جميع الاطراف لاجراء الانتخابات، أو الى تمديد ولاية المجلس الحالي، أو الى حكومة مواجهة كما اوحت مواقف فريق 8 آذار أمس بما يؤدي الى ادخال البلاد في نفق ازمة. وتساءل هؤلاء عما اذا كان الرئيس بري لا يزال عند موقفه من الحوار في ضوء المواقف التي اعلنها حلفاؤه.

“الارثوذكسي”

وكان نواب افرقاء 8 آذار طالبوا بري عقب اجتماع ضم عدداً كبيرا منهم في مجلس النواب أمس بالدعوة الى عقد جلسة للهيئة العامة تحصر باقرار مشروع “اللقاء الارثوذكسي”. ثم استكمل هذا التوجه في اجتماع آخر انعقد في منزل العماد ميشال عون وأعلن على اثره المعاون السياسي للأمين العام لـ”حزب الله” حسين الخليل الاصرار على طرح “الارثوذكسي” بنداً أول في الجلسة الاولى التي يعقدها المجلس.

وفي المقابل، أكدت اوساط رئيس “جبهة النضال الوطني” النائب وليد جنبلاط لـ”النهار” ان ثمة مجالاً متاحاً في الاسبوعين المقبلين لتكثيف الحوار بين القيادات، وهناك دعوة من رئيس الجمهورية الى عقد حوار يتجاوب معها الرئيس بري، ولن يكون هناك حل الا بقانون مختلط للانتخاب واتفاق على قيام حكومة و”إلا فمن دون حوار اننا ذاهبون الى أزمة”.

سامانتا كاميرون

على صعيد آخر، قامت أمس “سفيرة جمعية انقاذ الطفل” زوجة رئيس الوزراء البريطاني سامانتا كاميرون، يرافقها السفير البريطاني طوم فليتشر، بجولة على مراكز لايواء النازحين السوريين في بعض المناطق اللبنانية ولا سيما منها البقاع.

************************

 

معركة تحسين شروط قبل الجلسة التشريعية .. وتباين بين بري وعون

«حزب الله» لا يفرّط بجنبلاط .. و«14 آذار» تختلف على الخيارات

 

الى حين بدء معركة تشكيل الحكومة، بعد اختيار الرئيس المكلف تبعاً لنتائج الاستشارات التي سيجريها رئيس الجمهورية، بدا أن الجلسة التشريعية المرتقبة تحولت الى مادة لتجاذب داخلي حاد، مع احتدام الخلاف حول أولوياتها المفترضة.

وإزاء تفاوت النظرة الى جدول الاعمال، أوضح الرئيس نبيه بري امس انه لم يقرر بعد دعوة الهيئة العامة لمجلس النواب الى الانعقاد، في وقت يمارس كل طرف اقصى الضغوط الممكنة لترجيح كفة أولويته على ما عداها.

وفي إطار محاولات تحسين شروط المشاركة في الجلسة الافتراضية، تحولت عين التينة الى «مصبّ» لمطلب من هنا ومطلب مضاد من هناك، حتى ارتسم نوع من «توازن الردع» بين عريضة «14 آذار» الداعية الى عقد جلسة نيابية عاجلة لإقرار التمديد لقادة الأجهزة الأمنية، وبين بيان كتل «الوفاء للمقاومة» و«التنمية والتحرير» و«التغيير الإصلاح» الذي دعا الى حصر جدول الأعمال بمشروع «اللقاء الارثوذكسي».

والتفاوت في الأولويات انسحب على الرئيس بري والعماد ميشال عون، ما اقتضى تدخل «حزب الله» للحدّ من مساحات التباين واحتوائها.

وعلمت السفير» ان عون يصرّ على ان يتضمن جدول أعمال الجلسة التشريعية المرتقبة، بنداً وحيداً هو مشروع «الارثوذكسي» حصراً، في حين يعتبر بري ان «الارثوذكسي» سيكون البند الاول على جدول الاعمال ولكن ليس الوحيد، إذ سيُدرج الى جانبه اقتراح القانون المقدم من قوى «14 آذار» والمتعلق برفع سن التقاعد لقادة الأجهزة الأمنية، وغيره من اقتراحات القوانين المحالة بصفة المعجل المكرر.

وإذ أكدت مصادر في «التيار الوطني الحر» لـ«السفير» حرصها على العلاقة مع بري، لفتت الانتباه الى ان الاقتراح المتصل بالتمديد لقادة الاجهزة الامنية هو عمل غير شرعي وغير دستوري، لانه من غير الجائز ان يتم تفصيل قانون على قياس شخص بعينه، أياً يكن، فكيف إذا كان المطلوب استعادة موظف الى الخدمة بمفعول رجعي، بعد بلوغه سن التقاعد.

ورأت المصادر ان ما هو مطروح يضرب آخر معالم الدولة، مشيرة الى انه لا مبرر للربط بين اقتراح من هذا النوع وبين مشروع «اللقاء الارثوذكسي» الذي حاز على أكثرية في اللجان النيابية، ويجب ان يستكمل طريقه نحو الهيئة العامة، وهناك يُحسم مصيره قبولاً او رفضاً.

وفي المقابل، اكدت أوساط بري لـ«السفير» انه يقارب الجلسة التشريعية استناداً الى دوره كرئيس لمجلس النواب، مشيرة الى ان بري يقف على مسافة متوازنة من الجميع، وحتى من «كتلة التنمية والتحرير»، عندما يتعلق الأمر بسلوكه في موقع الرئاسة الثانية، أما كرئيس لـ«حركة أمل» فإن له مواقفه الواضحة.

واشارت المصادر الى ان مقتضيات دور بري على رأس السلطة التشريعية هي التي تفسر ما سبق ان أعلنه عن استعداده لإدراج مشروع «الارثوذكسي» واقتراح رفع سن التقاعد لقادة الاجهزة ضمن جدول أعمال الجلسة العامة، في حين ان كتلته شاركت في وضع البيان الداعي الى جعل الجلسة مخصصة لمشروع «الارثوذكسي» فقط.

«حزب الله» عند عون

وزار أمس وفد من «حزب الله» الرابية، حيث التقى عون بحضـور الوزير جبران باسـيل، وضـم الوفـد معـاون الأمـين العام للحزب الحاج حسين خليل ومسـؤول وحدة الارتبـاط والتنسـيق وفيـق صفا.

والى جانب البحث في مسار الجلسة التشريعية، أخذ النقاش حول اسم الشخصية التي ستكلف بتشكيل الحكومة حيزاً من الاجتماع، حيث جرى عرض الاسماء المحتملة وتشريح نقاط الضعف والقوة لدى كل منها، مع الأخذ بعين الاعتبار ان الميل نحو أي اسم يجب ان يأخذ بعين الاعتبار مدى قابليته ليكون مقبولاً من النائب وليد جنبلاط.

وعُلم أن «حزب الله» حريص على التواصل والتشاور مع جنبلاط في هذا الموضوع، «انطلاقاً من انه أحد شركاء الاكثرية وليس خصماً»، كما أكدت أوساط مقربة من الحزب لـ«السفير».

وفي هذا السياق، سجلت خلال الايام الماضية اتصالات بين الوزير غازي العريضي ووفيق صفا، تم الاتفاق خلالها على عقد لقاء قريب بين قيادتي الحزبين بعد اكتمال المعطيات لدى الطرفين.

« 14 آذار» تؤجل قراراتها

الى ذلك، عقدت قيادات «14 آذار» اجتماعاً أمس في «بيت الوسط»، غاب عنه الرئيس أمين الجميل الذي مثله النائب إيلي ماروني، ورئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع الذي مثله النائب جورج عدوان.

وقد أظهرت مجريات الاجتماع وجود تباينات في النظرة الى مرحلة ما بعد استقالة الرئيس نجيب ميقاتي، لجهة المرشح الأنسب لرئاسة الحكومة المقبلة، وطبيعة الحكومة المطلوبة، والموقف من طاولة الحوار واحتمال دعوة الرئيس بري الى التئام الهيئة العامة للتصويت على «الأرثوذكسي».

وقالت مصادر المجتمعين لـ«السفير» إنه جرى خلال اللقاء تبادل الأفكار حول الاستحقاقات الداهمة، لكن لم يتم اتخاذ أي قرار نهائي بالنسبة الى شكل الحكومة واسم رئيسها والموقف من الجلسة التشريعية المتوقعة.

وأوضحت المصادر انه تم التوافق على عقد اجتماعات متواصلة حتى تاريخ انطلاق الاستشارات الملزمة، بغية بلورة الصورة بشكل أفضل. وأشارت الى انه جرى تشكيل لجنة مصغرة للبحث في مسألة الجلسة التشريعية والموقف الذي يجب اتخاذه منها، في حال تضمن جدول أعمالها مشروع «الارثوذكسي»، على أن تُحسم التوجهات النهائية بخصوص الجلسة واسم الرئيس المكلف وهوية الحكومة، الثلاثاء المقبل.

مناقصة النفط

وبينما يُغطّي الغبار السياسي الأجواء اللبنانية، يُقفل اليوم، وتحديداً عند الرابعة بعد الظهر، باب قبول طلبات المشاركة في مناقصة التنقيب عن النفط في المياه اللبنانية، حيث من المتوقع أن تعلن وزارة الطاقة عن عدد الطلبات ونوعية الشركات. وعلمت «السفير» أن عدداً كبيراً من الشركات قد تقدَّم الى المنافسة وان من بينها أسماء عالمية بارزة، وتفيد المعلومات ان ممثلي شركة عالمية أبلغوا الوزارة أنهم سيصلون الى بيروت عند الثانية والنصف بعد الظهر، أي قبل ساعة ونصف الساعة من انتهاء المهلة، لتقديم الطلب.

ومن المقرر بعد إقفال باب تقديم الطلبات أن يجري درس الملفات وغربلتها، بحيث يُحدّد المقبول منها والمرفوض، تمهيداً لإطلاق المناقصة.

 

  ************************

 

في انتظار أن يحكي جنبلاط

نفت مصادر جنبلاط طرحه صيغة حكومية من ثلاث عشرات (مروان طحطح)بينما تكثفت الاتصالات والاجتماعات للبحث في موضوع قانون الانتخاب وشكل الحكومة الجديدة، اتسعت مروحة الأسماء المرشحة لرئاستها وضمنها الرئيس نجيب ميقاتي، فيما الجميع بانتظار موقف النائب وليد جنبلاط الصامت حتى الآن

أسقطت قوى 8 آذار والتيار الوطني الحر من حساباتهما إمكان عقد جلسة تشريعية يصدر عنها قانون يلغي قانون الستين الانتخابي. ورغم تأكيد مصادر القوات اللبنانية أول من أمس وجود اتفاق على هذا الأمر، بعد زيارة النائب جورج عدوان لعين التينة، نفت مصادر رئيس المجلس النيابي نبيه بري وجود هذا التوجه، مؤكدة أن التركيز يتمحور حول الملف الحكومي. وفيما أكدت أمس مصادر فريقي 8 و14 آذار أن الاتصالات الجدية لم تُباشَر بعد بشأن تسمية رئيس للحكومة الجديدة، فإن الجميع بانتظار أن يعيّن رئيس الجمهورية ميشال سليمان موعداً للاستشارات، وبانتظار موقف النائب وليد جنبلاط. الأخير مرتاح إلى موقعه الجديد، وما زال يلتزم الصمت. كل ما صدر عنه حتى الآن هو أنه لا يريد أن يُنتِج «اصطفافات جديدة، وسأبقى وسطياً، ولا أريد أن أكسر العلاقة مع أحد». وتردد أمس أن جنبلاط حسم أمره لناحية إعادة تسمية الرئيس نجيب ميقاتي لرئاسة الحكومة العتيدة، وأنه يسعى إلى أن يحظى الأخير بدعم فريقي النزاع السياسي لترؤس حكومة وحدة وطنية تكون مقسمة إلى ثلاث عشرات: 10 وزراء لكل من 8 آذار والوسطيين و14 آذار. لكن مصادر جنبلاط نفت هذا الأمر جملة وتفصيلاً. كذلك بدأ التداول بأسماء الشخصيات المرشحة لرئاسة الحكومة، وسط حديث عن أن النائب ميشال عون يفضل الوزير محمد الصفدي على المرشحين الآخرين، وأنه «يقبل بالوزير السابق عدنان القصار، ولا يرفض تسمية ميقاتي». ورغم انقطاع الاتصالات بين فريقي 8 و14 آذار، بدا لافتاً أن مصادرهما تجزم بثقة بعدم وجود أي مؤشرات على الخشية من أي فراغ آتٍ، أو من انفجار الوضع أمنياً. وعلى العكس من ذلك، «فإن إسقاط الحكومة أحدث انفراجاً أمنياً في الشارع، والدليل على ذلك مرور حوادث الخطف المتبادلة بين آل جعفر وأهالي بلدة عرسال من دون أي تبعات خارج منطقة البقاع الشمالي»، بحسب مصادر سياسية من فريق 8 آذار، لافتة إلى أنّ التوتر الأمني الذي عاشته البلاد كان مفتعلاً من قبل فريق 14 آذار، وتيار المستقبل بالتحديد.

في هذا الوقت، استمر النقاش بشأن إمكان عقد جلسة لمجلس النواب، فاستمرت المواقف على ما هي عليه: التيار الوطني الحر وحلفاؤه متمسكون بالتصويت على اقتراح اللقاء الأرثوذكسي، فيما تطالب قوى 14 آذار بأن تكون الجلسة التشريعية مخصصة حصراً لبحث التمديد لقادة الأجهزة الأمنية. ويؤدي هذان الموقفان إلى تعادل سلبي. فأي جلسة تشريعية غير متوافَق عليها ستضم في جدول أعمالها بند «الأرثوذكسي» قبل بند التمديد. وقوى 14 آذار لن تمنح خصومها نصاب التصويت على «الأرثوذكسي»، بعدما بات فريق 8 آذار شبه متيقن من كون القوات اللبنانية لن تصوّت للاقتراح المذكور. وفي قراءة هذه القوى أن فريقي الانقسام السياسي مقتنعان بأن الانتخابات لن تُجرى في موعدها، وبأن التمديد للمجلس النيابي صار شبه حتمي، وبالتالي، لن تكون لإسقاط «الأرثوذكسي» أي مفاعيل عملية على شعبية «القوات» عند إجراء الانتخابات بسبب الفارق الزمني الكبير بين الأمرين.

وكانت قد تكثفت اللقاءات والمشاورات المتقابلة بين الأكثرية والمعارضة بشأن قانون الانتخابات النيابية، إضافة إلى نوع الحكومة الجديدة تمهيداً لاستشارات التكليف.

ففي الرابية التقى النائب ميشال عون المعاون السياسي للأمين العام لحزب الله الحاج حسين الخليل ومسؤول وحدة الارتباط في الحزب وفيق صفا بحضور وزير الطاقة في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل.

وأوضح الخليل أن البحث تناول «مسألتين أساسيتين: الأولى موضوع الانتخابات وما ستؤول إليه الأمور، والثانية موضوع الحكومة الجديدة رئيساً وتشكيلة». وإذ أكد «أن قانون الستين ملغى وهناك مواد قانونية تؤكد ذلك»، كشف «أننا سمعنا من الرئيس بري أنه عند أي جلسة للمجلس النيابي سيكون القانون الأرثوذكسي البند الأول على جدولها»، مشيراً إلى أن موعد الجلسة متروك لبري.

وعن الحكومة المقبلة ورئيسها، قال الخليل: «لدينا ضوابط أو خطوط محظورة، كذلك إن بعض الأمور مفتوحة».

من جهته، أكد باسيل أن «تكتل التغيير والإصلاح يتمسك بمشروع اللقاء الأرثوذكسي حصراً ولا مجال للتسوية ولا مهرب من الهيئة العامة».

وكان نواب كتل التنمية والتحرير والتيار الوطني الحر والوفاء للمقاومة والطاشناق والمردة، قد اجتمعوا في المجلس النيابي وبحثوا في الصيغ القانونية لإلغاء قانون الستين. وصدر بيان عن المجتمعين تلاه النائب إبراهيم كنعان أكد أن «هذه الكتل، انطلاقاً من حرصها على إجراء الانتخابات في مواعيدها على أساس قانون غير قانون الستين انسجاماً مع الإرادة الوطنية الجامعة لذلك»، تناشد الرئيس بري «عقد جلسة عامة لإقرار قانون اللقاء الأرثوذكسي حصراً؛ لأنّ بتّ هذا الموضوع يؤدي إلى قانون جديد وإلغاء قانون الستين».

وأكد كنعان «أننا لسنا جماعة صفقات (…) و لا نذهب باتفاقات لنخالف قوانين».

في الموازاة، نقل النواب في لقاء الأربعاء عن الرئيس بري قوله إنه «لم يقرر بعد دعوة الهيئة العامة للمجلس النيابي إلى الانعقاد، وهو ما زال يدرس الأمور، وخصوصاً في ضوء الطلبات المتعددة والمختلفة من الكتل والأطراف السياسية».

وكان وفد من نواب «قوى 14 آذار» قد سلم الرئيس بري العريضة النيابية الموقعة من 69 نائباً والهادفة إلى تمديد عمل قادة الأجهزة الأمنية. وأعلن النائب سمير الجسر الذي شارك في عداد الوفد أن «الرئيس بري مع تمديد السنّ القانونية، لكنه يترك لنفسه أمر تحديد تعيين جلسة للهيئة العامة لمجلس النواب».

ونقلت أوساط الوفد عن بري طلبه من الوفد «الاتفاق لأنه لا يستطيع تخصيص جلسة فقط للتمديد من دون جلسة أخرى للأرثوذكسي»، لذلك «هو يريد دعوة المجلس لعقد جلسة لبندي التمديد والأرثوذكسي».

وفي موضوع متصل، أكد وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال مروان شربل خلال احتفال بيوم تكريم المختار أن استقالة الحكومة لا تعني استقالة الأجهزة الأمنية من مهماتها، مؤكداً «الاستعداد لمنع نقل الأحداث السورية إلى لبنان».

إلا أن التوتر استمر في طرابلس حيث جرت اشتباكات محدودة بين جبل محسن والتبانة. وأطلق مسلحون قذيفة إنيرغا على باب التبانة. كذلك ألقى مجهول قنبلة يدوية في شارع سوريا، ورافق ذلك طلقات نارية.

من جهة أخرى، عثر على الشيخ سلمان الحرفاني مقتولاً داخل محله في حاصبيا بعد إصابته بأعيرة نارية من قبل مجهولين.

وكان قد عُقد في مكتب قائد الجيش العماد جان قهوجي في اليرزة، اجتماع أمني في إطار التنسيق المشترك بين الجيش والأجهزة الأمنية لمواكبة الأوضاع الراهنة.

ميقاتي: المحافظة على المفتي

على صعيد آخر، نقل زوار رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي عنه تأكيده «المحافظة على مفتي الجمهورية محمد رشيد قباني شخصياً وعلى مقام دار الفتوى».

وأكدت مصادر رئيس الحكومة المستقيل أن المفتي لن يُعزَل ولن تُختصَر ولايته؛ لأن الأمر يحتاج إلى موافقة جميع رؤساء الحكومات السابقين. فيما أكد مدير الأوقاف في دار الفتوى الشيخ هشام خليفة، أن انتخابات المجلس الشرعي ستجري في موعدها المحدد، وقال: «لا خوف من قيام مجلسين شرعيين؛ لأنهم لن يستطيعوا أن يأتوا بمفتٍ ثانٍ؛ لأن المفتي قباني لا يزال على قيد الحياة ويمارس مهماته بشكل طبيعي».

حزب الله في الصين

في مجال آخر، بناءً على دعوة رسمية من الجمعية الصينية للتفاهم الدولي، بدأ وفد من الأحزاب والقوى الوطنية والإسلامية اللبنانية برئاسة مسؤول العلاقات الدولية في حزب الله عمار الموسوي زيارة للصين. والتقى الوفد قيادات في الحزب الحاكم وشخصيات برلمانية.

 

************************

 

 

برّي تسلّم عريضة التمديد لقادة الأجهزة الأمنية و8 آذار متمسّكة بـ “الأرثوذكسي”

14 آذار من “بيت الوسط”: إصرار على الانتخابات

  

بقيت تفاصيل الأزمة المتشعّبة الراهنة في مكانها أمس من دون أن تشهد في أي من ملفاتها أي تقدم يُذكر، بحيث انّ قوى 8 آذار بقيت على مواقفها من قانون الانتخابات وغيره فيما استعادت قوى الرابع عشر من آذار صورتها ومضمونها الجامعين والموحّدين والتأمت في “بيت الوسط” وأعلنت موقفاً واحداً بأنها تصرّ على اجراء الانتخابات في مقابل إصرار 8 آذار على إرجائها.

وشهد الاجتماع التشاوري الذي عُقد مساء أمس في “بيت الوسط” نقاشاً تفصيلياً في مرحلة ما بعد استقالة الحكومة والخطوات الواجب اتخاذها من أجل تشكيل حكومة جديدة.ويأتي هذا الاجتماع تأكيداً لوحدة مكونات قوى 14 آذار في هذه المرحلة الدقيقة التي يمر بها لبنان، وأهمية تنسيق المواقف في كل المواضيع المطروحة، وخصوصا في موضوع تسمية رئيس الحكومة وشكل الحكومة وقانون الانتخاب، وتأكيد على وجوب إجراء الانتخابات في موعدها الدستوري.

وأوضحت مصادر لـ”المستقبل” أن “اجتماع بيت الوسط كان جيداً وجرى فيه تأكيد وحدة 14 آذار من قبل كل مكوناتها من دون استثناء، وهذا أمر مهم جداً في هذه المرحلة أو في غيرها”. وأشارت الى انه شهد أيضاً “استطلاعاً للآراء في شأن الانتخابات وكان هناك اصرار على اجرائها وسط شعور من قبل 14 آذار بأن التمديد هو كل همّ فريق 8 آذار، أي تطيير الانتخابات من خلال التمسك بمشروع القانون الارثوذكسي”.

ولفتت المصادر الى أنه “لم يجر البحث في اسم رئيس الحكومة الجديد أو الموضوع الحكومي بمجمله باعتبار أنّ الأمر موضع تشاور بين قيادات 14 آذار”.

إلى ذلك، علمت “المستقبل” ان “رئيس مجلس النواب نبيه بري رفض تحديد موعد للنائب أحمد فتفت والوزير السابق محمد شطح للبحث في قانون الانتخابات”. وبعدما كان طلب تأجيل الموعد أبلغ المعنيين أمس “أنّ لا لزوم له” وكأنه لا يستطيع اتخاذ قرار بهذا الشأن!

وأفادت مصادر من المعارضة “المستقبل” ان “الكلام الذي صدر عن لسان النائب ميشال عون من الرابية واضح لجهة محاولة فرض مشروع القانون الأرثوذكسي وهو ما لن يمرّ”.

وكان الرئيس بري استقبل ظهر أمس وفداً من “14 آذار” ضمّ النواب سمير الجسر، عمار حوري، امين وهبه، سامر سعادة، شانت جنجنيان وهادي حبيش، الذي سلّمه عريضة طلب فيها تعيين جلسة سريعة لبت اقتراح قانون تمديد السن التقاعدية لبعض ضباط القيادة في كل القوى الأمنية وذلك “للحؤول دون حدوث اي فراغ في قيادة المؤسسات الأمنية نتيجة التجاذب السياسي الحاصل في البلد” كما جاء في نص العريضة. وقال النائب سمير الجسر بعد الاجتماع “فهمنا من الرئيس بري أنّه بالمبدأ مع تمديد السن القانونية، ولكن يترك لنفسه موعد تعيين الجلسة”. وأكّد الجسر أنّ “14 آذار” مع اقرار قانون انتخاب جديد “لكن هناك أيضاً أولوية أمنية، فعندما قُدِّم هذا الاقتراح قُدِّم في ظل حكومة لم تكن تستطيع أن تعين أي مدير عام لا في قوى الامن الداخلي ولا في غيرها، كان هناك مشكلة كبيرة في كل الادارات وفي التعيينات الادارية، واليوم في ظل فراغ بعد استقالة الحكومة، صار الموضوع اولوية، إذ لا يجوز ترك البلد من دون مؤسسات أمنية ومن دون قيادات لهذه المؤسسات”.

بالتوازي، اجتمع في مجلس النواب نواب 8 آذار الممثلون لكتل “التنمية والتحرير” و”التيار الوطني الحر” و”الوفاء للمقاومة” و”الطاشناق” و”المردة” لمناشدة الرئيس برّي الدعوة الى عقد جلسة للهيئة العامة حصراً لاقرار اقتراح القانون المعجّل المكرّر المعروف باسم “اللقاء الأرثوذكسي” والذي أقرته اللجان المشتركة.

“14 آذار”

من جهتها أكدت الامانة العامة لقوى “14 آذار” في ختام اجتماعها الدوري أمس “ان استقالة الرئيس نجيب ميقاتي اثبتت أن مشروع “حزب الله أصبح عبئاً حتى على حلفائه الذين لم يعودوا قادرين على تغطية ذلك”، ودعت “اللبنانيين إلى تحويل استقالة الحكومة إلى مناسبة للعودة إلى احترام الدستور وآلياته”. وتمنت “على فخامة الرئيس ميشال سليمان الإسراع في تحديد موعدٍ للإستشارات النيابية الملزمة لتكليف رئيسٍ للحكومة، وذلك في ظل أوضاعٍ إستثنائية على جميع الصعد – الأمنية والاجتماعية والاقتصادية”.

كما طالبت “14 آذار” المرجعيات العربية والدولية باعتماد اعلان بعبدا الداعي الى تحييد لبنان في كافة البيانات التي تتعلّق بلبنان. واعتبرت أن “قرار تسليم مقعد سوريا في جامعة الدول العربية إلى الإئتلاف الذي يمثل الشعب السوري قد جاء في موقعه ويشكّل اعترافاً صريحاً بتضحيات هذا الشعب”، متمنية للإئتلاف السوري النجاح في انتزاع تمثيل سوريا الجديدة لدى كل المحافل الدولية، لا سيما لدى الأمم المتحدة، مما يعطي للثورة دفعاً من خلال اعتراف العالم بتضحياتها”.

الخطف

إلى ذلك، استمرت أزمة خطف المواطن حسين جعفر في يومها الثالث من دون الوصول الى نتائج ايجابية وظهر ان الثابت بين كل الأخبار التي ترد ان جعفر موجود في الأراضي السورية وأن الخطف لأسباب مادية بحتة. وقد دفع الوضع الأمني غير المستقر والتخوف من تداعيات مسألة خطف مواطنين من بلدة عرسال كردّ فعل من قبل آل جعفر إلى عقد لقاء موسع في عرسال جرى التأكيد فيه على عدم تأمين الغطاء للمعتدين على الحريات، وعلى نفي أي علاقة بخطف جعفر، مطالبين آل جعفر باطلاق سراح المخطوفين.

 

**********************

 

لبنان: سليمان يجري سلسلة اتصالات قبل الاستشارات لتسمية رئيس الحكومة

ينتظر أن تفتح عودة الرئيس اللبناني ميشال سليمان من القمة العربية في قطر، حيث ركز في محادثاته الجانبية على هم إيواء ومساعدة النازحين السوريين والقلق من تزايدهم في لبنان، فترة يومين أو ثلاثة من المشاورات البعيدة من الأضواء قبل أن يحدد موعد بدء الاستشارات النيابية بعد انتهاء عطلة عيد الفصح المجيد عند الطوائف المسيحية الغربية، لتسمية رئيس الحكومة المكلف تشكيل الحكومة الجديدة.

وإذ أكدت مصادر رئاسية لـ «الحياة» أن سليمان لم يقرر بعد موعد بدء الاستشارات، في تعليقها على أنها قد تكون في 2 نيسان (ابريل) المقبل، أوضحت أن المسار الطبيعي وفق الدستور هو أن تجرى الاستشارات في موعد مقبول من دون ربطها بأي أمر آخر مثل دعوة أقطاب «هيئة الحوار الوطني» الى الاجتماع، خصوصاً أن جدول أعمال هيئة الحوار معروف ومحدد.

وفيما ينتظر أن تنفتح المشاورات حول اسم الرئيس المكلف تشكيل الحكومة على مصراعيها في الأيام القليلة المقبلة، والتي من غير المستبعد أن تشمل قوى إقليمية، باعتبار أن للتطورات المتعلقة بالشأن الحكومي واستقالة الرئيس نجيب ميقاتي، صلة بالوضع الإقليمي وتشكيل الحكومة لا بد من أن يأخذ في الاعتبار المواقف الخارجية من الأزمة السورية، فإن القضايا التي شكلت مبررات علنية للاستقالة، أي الخلاف على قانون الانتخاب ورفض «قوى 8 آذار» التمديد للمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي الذي يحال على التقاعد آخر هذا الشهر، كانت مدار بحث أمس بين قوى 14 آذار ورئيس المجلس النيابي نبيه بري وبين قوى 8 آذار ورئيس تكتل التغيير والإصلاح النيابي العماد ميشال عون وبين ممثلين عن هذه القوى وبري أيضاً.

وسلّم وفد من «قوى 14 آذار» الى بري أمس عريضة موقعة من نوابها ونواب «جبهة النضال الوطني» النيابية التي يرأسها وليد جنبلاط، إضافة الى ميقاتي ووزيري المال محمد الصفدي والدولة أحمد كرامي (69 نائباً) تقترح قانوناً بالتمديد لريفي مع مفعول رجعي، بينما طلبت قوى 8 آذار من بري أن يدعو الى جلسة نيابية من أجل إقرار مشروع قانون اللقاء الأرثوذكسي للانتخاب الذي يقضي بانتخاب كل مذهب نوابه على النظام النسبي وفي لبنان دائرة واحدة، وهو ما يعارضه الرئيس سليمان وقوى 14 آذار وجنبلاط وميقاتي.

وأكد بري لوفد قوى 14 آذار أنه سبق أن أبلغ قوى 8 آذار بأنه سيصوت الى جانب «الأرثوذكسي» «لكنني أعتقد أنه سيقسّم البلد». وإذ نفى بري ما تردد عن نيته الدعوة الى جلسة للبرلمان في 4 و5 نيسان المقبل وأوحى بأنه سيؤخر موعد الدعوة هذه وسيأخذ وقته، كرر الإشارة الى صعوبة إقرار «الأرثوذكسي» في غياب مكونين أساسيين عن الجلسة هما السنّة والدروز الذين قال قادتهم إن نوابهم سيقاطعون الجلسة.

وإذ أوضح بري أنه لا يهمه اسم رئيس الحكومة إذا كانت انتقالية للإشراف على الانتخابات، معتبراً أنه «لإدارة الأزمة لا بد من حكومة وحدة وطنية». وردد بري القول إنه سيصوت الى جانب التمديد لريفي.

وأعلن المعاون السياسي للأمين العام لـ «حزب الله» (السيد حسن نصرالله) حسين الخليل بعد لقائه العماد عون أمس، ان الاتفاق جرى على «ضوابط وخطوط محظورة وخيارات سنسير بها الى النهاية». ورفض الدخول في الأسماء بالنسبة الى ترشيح أي شخصية لرئاسة الحكومة، لكنه أكد تأييد مشروع اللقاء الأرثوذكسي، وسط معلومات عن أن العماد عون «مرتاب» من أن الدعوة الى جلسة نيابية للتمديد للواء ريفي تحت عنوان دفن قانون الستين هدفها عدم إقرار الأرثوذكسي.

وينتظر أن تجرى أيضاً مشاورات بعيدة من الأضواء، عبر موفدين، بين سليمان وبري وجنبلاط.

وجدد ميقاتي أمس تمسكه بطلب التمديد للواء ريفي «لأننا لسنا في وضع يسمح بحصول أي تغيير، وإذا فعلنا ذلك نكون كمن يخطو خطوة نحو المجهول».

ونقل زوار ميقاتي عنه قوله إنه «ينادي بقيام حكومة إنقاذية، أما موضوع تغيير قانون الانتخاب فيتطلب دراسة في المجلس النيابي وتشكيل حكومة تتمكن من إنجاز هذا الأمر، وأي تغيير في الوضع الانتخابي هو نسف لتركيبة معينة قائمة في البلد، ولا نعرف لمصلحة من، وإذا أردنا تغيير التركيبة التي وصلت الى البلد منذ عام 1990 بعد حرب مدمرة، قد ينتج منه عواقب كبيرة جداً».

وعقد مساء أمس اجتماع موسع لقوى 14 آذار في دارة زعيم تيار «المستقبل» الرئيس سعد الحريري، حضرته 56 شخصية بغياب الرئيس السابق أمين الجميل بداعي السفر، فيما مثل رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع النائب جورج عدوان.

وعلمت «الحياة» أن البحث تناول نتائج الاتصالات التي أجراها رموز قوى 14 آذار مع بري، ومع النائب جنبلاط الذي التقى موفده الوزير وائل أبو فاعور بعض القادة المجتمعين. كما تطرق الاجتماع الى الموقف من الدعوة الى الحوار أولاً أم الى الاستشارات النيابية لتسمية رئيس الحكومة أولاً.

وصدر عن المجتمعين بيان شدد البيان على أن «الاجتماع تأكيد على وحدة مكونات قوى 14 آذار في هذه المرحلة الدقيقة التي يمر بها لبنان، وعلى أهمية تنسيق المواقف في كل المواضيع المطروحة، خصوصاً في موضوع تسمية رئيس الحكومة وشكل الحكومة وقانون الانتخاب، والتأكيد على وجوب إجراء الانتخابات في موعدها الدستوري».

 

**********************

 

 

  إستنفار «8 و14 آذار» حول قانون الإنتـــــــــــــــــــــخاب والحوار والإستشارات النيابية

 

تعيش الساحة الداخلية منذ استقالة الحكومة حالاً من الاستنفار السياسي الذي لم تشهد له مثيلاً منذ زمن طويل، حيث تتوالى اللقاءات والاجتماعات على كلّ المستويات وفي مختلف الاتجاهات، وذلك في محاولة للإسراع في تشكيل الحكومة الجديدة والاتفاق على شكل قانون الانتخاب العتيد، بعدما بات الوقت داهماً للجميع.

لكنّ هذا الاستنفار يشوبه عطبٌ أساسيّ يتمثّل بغياب القدرة على تحقيق أيّ اختراق يُذكر يعيد الوضع إلى طبيعته ويتيح إتمام الاستحقاقات في مواعيدها، خصوصاً أنّ الجهد يتركّز اليوم على الوصول إلى تصوّر مشترك لطبيعة الحكومة المقبلة ووظيفتها، ما يفسح في المجال أمام اختيار رئيسها والدفع سريعاً نحو تشكيلها لإنقاذ الاستحقاق الانتخابي.

وغداة عودة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان من الدوحة أمس حيث ألقى كلمة لبنان في القمّة العربية والتقى أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وتشاور مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، تتّجه الأنظار إلى بعبدا لترقّب خطوته المقبلة، وهل سيدعو إلى جلسة الحوار قبل تحديد موعد الإستشارات النيابية الملزمة لتسمية الرئيس المكلّف، أم أنّ الحوار سيكون بعد الاستشارات؟.

وفي هذا الإطار، علمت “الجمهورية” أنّ سليمان أجرى فور عودته مروحة اتصالات سيستكملها اليوم، لاستمزاج الآراء حول هذا الموضوع.

وفي المعلومات كذلك أنّ البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي يستأنس بدوره بآراء بعض الشخصيات، بعد التطوّرات التي حصلت أخيراً، لتحديد موقف نهائيّ من تعدّد الطروحات الانتخابية.

في هذا الوقت، توزّع الحراك السياسي بين عين التينة ومجلس النواب والرابية و”بيت الوسط”.

وفي حين نقل النواب عن رئيس المجلس النيابي نبيه برّي بعد لقاء الأربعاء النيابي، أنّه “لم يقرّر بعد دعوة الهيئة العامّة لمجلس النواب إلى الانعقاد، وهو ما زال يدرس الأمور، خصوصاً في ضوء الطلبات المتعدّدة والمختلفة من الكتل والأطراف السياسيّين”، تلاقى نوّاب الأكثرية والمعارضة على مطالبة رئيس المجلس بعقد جلسة عامّة، ولكن بمضمون مختلف. فالأكثرية تريدها لإقرار قانون اللقاء الأرثوذكسي، أمّا المعارضة فللتمديد للقادة الأمنيّين.

فبعد اجتماع عقده نوّاب كُتل “الوفاء للمقاومة” و”التنمية والتحرير” و”الإصلاح والتغيير” والطاشناق والمرده في ساحة النجمة، ناشدوا برّي “الدعوة إلى عقد جلسة تشريعية عامّة لإقرار قانون اللقاء الأرثوذكسي حصراً”.

تمديد السِنّ القانونية

في هذا الوقت، توجّه وفد من قوى 14 آذار إلى عين التينة، وقدّم إلى رئيس المجلس اقتراح قانون يقضي بتمديد السنّ القانونية لقادة الأجهزة الأمنية مرفقاً بعريضة موقّعة من 69 نائباً.

وأوضح النائب سمير الجسر أنّ برّي “مع تمديد السنّ القانونية لكن يترك لنفسه موعد تعيين الجلسة”.

وبحسب مصادر المجتمعين أنّ بري أبدى استعداده لتوجيه الدعوة إلى هذه الجلسة في توقيت قد يلي إحالة اللواء أشرف ريفي الى التقاعد في الأوّل من نيسان، لكنّها يمكن أن تكون قبل إحالة مدير المخابرات العميد الركن ادمون فاضل إلى التقاعد في الخامس منه.

لكنّه قال “إنّ المشكلة تكمن في أنّ طرح القانون الأرثوذكسي سيكون على جدول الأعمال في مرتبة تتقدّم على عريضة التمديد”. وأضاف: “أعتقد أنّكم ستقاطعون الجلسة التي ستُخصّص للقانون الأرثوذكسي، وإذا طارالنصاب كيف يمكن بتّ طلب التمديد للقيادات الأمنية والعسكرية؟”

ووصف أحد النوّاب لـ”الجمهورية” وعد برّي بأنّه “شيك بلا رصيد، عندما وضع القانون الأرثوذكسي عقبة قبل عريضة التمديد، وبالتالي تبلّغنا رفضاً لإمكان عدم إمرار التمديد بلغة ديبلوماسية وسياسية بامتياز”.

عون و«حزب الله»

في هذا الوقت، شهدت الرابية لقاءً بين رئيس تكتّل “التغيير والإصلاح” النائب ميشال عون مع وفد من حزب الطاشناق، وآخر مع وفد من “حزب الله” ضمّ المعاون السياسي للأمين العام للحزب الحاج حسين الخليل، ورئيس لجنة الإرتباط والتنسيق الحاج وفيق صفا، بحضور الوزير جبران باسيل، وذلك للبحث في موضوع الإنتخابات وقضية تأليف الحكومة”.

وأكّد الخليل: “نحن ضدّ قانون الستّين ونعتبره بحكم الملغى، وهناك مواد قانونيّة تؤكّد ذلك، كما أنّ هناك توافقاً تامّاً على أن يكون “اللّقاء الأرثوذكسي” بنداً أوّلاً في جلسة مجلس النوّاب”.

وعلمت “الجمهورية” أنّ اجتماع الرابية كان مقرّراً بالأساس بين عون و”حزب الله”، ولم يكن مقرّراً أن يشارك فيه الوزير علي حسن خليل.

ونفت مصادر المجتمعين لـ”الجمهورية” وجود أيّ خلاف أو جفاء في العلاقة بين عون ورئيس المجلس النيابي، إنّما هو نوع من التباين في وجهات النظر حول جدول أعمال الجلسة النيابية العامة. وفي هذا الإطار عُلم أنّ “حزب الله” بدأ مساعيه على خط التوافق بين الرابية وعين التينة.

«14 آذار»

وفي “بيت الوسط”، عقدت قيادات قوى 14 آذار مساء أمس اجتماعاً تشاوريّاً بحثت خلاله في مرحلة ما بعد استقالة الحكومة والخطوات الواجب اتّخاذها من أجل تشكيل حكومة جديدة.

وأعلنت في بيان مقتضب أنّ الاجتماع يأتي “تأكيداً على وحدة مكوّنات قوى 14 آذار في هذه المرحلة الدقيقة التي يمرّ بها لبنان، وأهمّية تنسيق المواقف في كلّ المواضيع المطروحة، وخصوصاً في موضوع تسمية رئيس الحكومة وشكل الحكومة وقانون الانتخاب، والتأكيد على وجوب إجراء الانتخابات في موعدها الدستوري”.

وقالت مصادر قيادية في قوى 14 آذار، شاركت في اللقاء التشاوري، لـ”الجمهورية” إنّ الأحداث برهنت أنّ 14 آذار هي المرجع الوحيد في الأزمات الكبرى، ووصفت اللقاء بأنّه من أفضل الاجتماعات لجهة صراحته ووضوحه، حيث أجرت كلّ الأطراف قراءة عالية المسؤوليّة سواءٌ ما يتعلق بالوضع التنظيمي لقوى 14 آذار، أو الملفّات الوطنية المتصلة بالوضع الأمني في الداخل وعلى الحدود اللبنانية-السورية، فضلاً عن تشكيل الحكومة وإجراء الانتخابات والحوار الوطني. وأكّدت المصادر أنّ عنوان اللقاء هو استعادة التماسك وتأكيد القدرة وتوحيد الرؤية والرأي في كافة الموضوعات، خصوصاً بعد وصول التنسيق إلى أدنى مستوياته مؤخّراً نتيجة التباينات الانتخابية، وكشفت أنّ 14 آذار وضعت خريطة طريق لتجاوز العقبات وإنقاذ لبنان.

وفي الوقت الذي أبقت فيه اجتماعاتها مفتوحة لبحث الآليات المتصلة بالتكليف والتأليف، عُلم أنّ أبرز العناوين التي تمّ بحثها تمحورت حول الآتي:

أوّلاً- تسريع التفاهم على قانون انتخابي أو ما سيُعرف بـ”قانون 14 آذار”، يرتكز على المختلط والنسبية.

ثانيا- تشكيل حكومة حيادية مهمّتها إتمام الانتخابات النيابية.

ثالثاً- لا يجب أن يكون الحوار بديلاً عن المؤسّسات، فضلاً عن ضرورة حصره بموضوع واحد هو السلاح ببعدَيه: الاستراتيجية الدفاعية، والسلاح في الداخل وعلى الحدود اللبنانية-السورية.

وفي موازاة اللقاءات الموسّعة علمت “الجمهورية” أنّ اجتماعاً لأقطاب 14 آذار يُعقد مطلع الأسبوع المقبل لمتابعة مواضيع البحث.

رسالة فليتشر إلى القيادات الأمنية

إلى ذلك، توقّفت المراجع الديبلوماسية والأمنية أمام جولة السفير البريطاني طوم فليتشرعلى القيادات الأمنية والعسكرية، حيث التقى قائد الجيش العماد جان قهوجي والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي والمدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، وأبلغهم بحسب معلومات “الجمهورية”رسالة موحّدة تؤكّد على الأهمّية التي تُعلّقها بريطانيا على استقرار الوضع في لبنان ومنع انتقال القلاقل الأمنية من سوريا الى لبنان. وقالت مراجع اطّلعت على مضمون جولته إنّ فليتشر كان واضحاً عندما حذّر من المخطّطات الهادفة إلى زعزعة الأمن في لبنان، حيث جدّد التأكيد على موقف بلاده الساعي إلى تقديم مزيدٍ من الضمانات الدولية التي توفّر الحماية للبنان من أيّ اعتداءٍ خارجيّ، ومزيدٍ من الدعم إلى القوى الأمنية والعسكرية في كلّ المجالات.

كذلك أبدى استعداده للعمل على المستوى الدولي في هذا الاتّجاه الذي يخدم الاستقرار في لبنان.

مجلس الأمن

الى ذلك، أصدر مجلس الأمن بياناً تبنّاه أعضاؤه بالإجماع، مبدياً “قلقه الكبير جرّاء استمرار القتال بين طرفَي النزاع السوري في منطقة الفصل بين سوريا وإسرائيل في الجولان”. ولفت البيان إلى أنّ “استمرار القتال يُشكّل خطراً على الهدنة في الجولان”، مُعتبراً أنّ احتجاز ٢١ جنديّاً دوليّاً في هذه المنطقة، وتعرُّض قوّات “أندوف” المُستمرّ لإطلاق النار، “يُشكّلان مصدر خطر فعلياً عليها”. (التفاصيل صفحة 15)

 

 **********************

 

14 آذار في بيت الوسط: لمّ الشّمل والقرارات لاحقاً

تباين بين بري وحزب الله حول الأرثوذكسي والتكليف والحوار

 

شربل لـ«اللــواء»: الانتخابات مؤجلة والتمديد لمجلس النواب أمر واقع

 

اجتماع قوى 14 آذار في بيت الوسط أمس (تصوير: دالاتي ونهرا) اذا كان الضغط المتبادل الذي مارسه الفريقان السياسيان المتنازعان في البلد، قد ادى الى تعطيل مشروعي التمديد لقادة الاجهزة الامنية، والقانون الارثوذكسي، من خلال «تطيير» الجلسة التشريعية التي كان وعد الرئيس نبيه بري بعقدها في اوائل نيسان المقبل، فإن هذه النتيجة لم تكن وحدها خلاصة الاشتباك السياسي التي دارت وقائعه امس، على مسرح المجلس النيابي وعين التينة، بل ان ما خفي كان اعظم، خصوصاً بعدما تغيرت المعادلات السياسية باستقالة حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، وتكاد تنقلب معها التحالفات.

اذ كشف مصدر مطلع في قوى 8 آذار لـ«اللواء» عن وجود تباينات مهمة بين كل من الرئيس نبيه بري من جهة و«حزب الله» ومعه الى حد ما «التيار العوني» من جهة ثانية، حول اولويات المرحلة، والتي يمكن اختصارها بالنقاط التالية:

1- الاستشارات الملزمة وما سينتج عنها بالنسبة لاسم الرئيس المكلف.

2- العودة الى طاولة الحوار، وهل تكون قبل الاستشارات ام بعدها؟

3- القانون الارثوذكسي والتمديد لقادة الاجهزة الامنية والعسكرية.. واستطراداً اي قانون انتخابي؟

وافادت هذه المصادر ان الرئيس بري مع اعطاء الاولوية للاستشارات الملزمة، وتسمية الرئيس نجيب ميقاتي للعودة على رأس حكومة سياسية ائتلافية، على ان يعقب التكليف عقد طاولة حوار للبحث في برنامج الحكومة وتشكيلتها، والتوافق على قانون الانتخابات، وعقد جلسة لالغاء قانون الستين والتمديد لقادة الاجهزة الامنية، في حين ان «حزب الله» غير مستعجل على اجراء الاستشارات الملزمة وتسمية الرئيس المكلف، مفضلاً اعطاء الاولوية لطاولة الحوار، والتوافق على قانون الانتخاب، على ان يتم على اثر ذلك تسمية الرئيس المكلف وتحديد هوية الحكومة الجديدة، وفي حال عدم التوصل الى توافق على قانون الانتخابات، يكون المشروع الارثوذكسي جاهزاً للتصويت عليه، كبند اول في اول جلسة يعقدها مجلس النواب، على حد ما اعلن المعاون السياسي للامين العام لحزب الله الحاج حسين الخليل بعد لقائه النائب ميشال عون في الرابية.

ولفتت هذه المصادر، في هذا الاطار، الى اختلاف اجواء نواب «امل» و«حزب الله» في الموقف من تجربة الحكومة المستقيلة ورئيسها، ففي حين يشيد نواب «امل» بانجازات الحكومة واداء رئيسها، يشن نواب «حزب الله» والاعلام المتعاطف معه حملة تشنيع قاسية على رئيس الحكومة المستقيلة شخصياً، الى حد اتهامه بتقديم استقالته بالتنسيق مع السفيرة الاميركية او بأوامر اميركية.

وتوقعت مصادر 8 آذار ان يعجل هذا التباين في عقد لقاء بين الرئيس بري والسيد حسن نصر الله لمعالجة الثغرات التي بدأت تظهر في مواقفهما، تمهيداً للدخول الى الاستشارات النيابية وطاولة الحوار بقدر اكبر من التنسيق والتناغم بين الطرفين.

ولم تستبعد مصادر مطلعة ان تكون مبادرة الرئيس بري بتأجيل توجيه الدعوة الى الجلسة النيابية التي كانت متوقعة ما بين 4 و8 نيسان المقبل، على نحو ما كان مقرراً سابقاً، احدى نتائج هذا التباين، وهو كان صارح النواب الذين التقوه امس، في اطار نواب الاربعاء بأن «الطلبات المتعددة والمختلفة من الكتل والاطراف السياسية حتمت عليه درس موضوع دعوة الهيئة العامة للمجلس بتأن، في اشارة الى الضغوط التي مورست عليه من قبل نواب فريقي 8 و14 آذار، حيث سلمه وفد من نواب 14 آذار عريضة نيابية موقعة من 69 نائباً تدعوه الى عقد جلسة عامة تخصص لاقرار الاقتراح المقدم من قبل هؤلاء بتعديل سن التقاعد لقادة الأجهزة الأمنية والعسكرية بمفعول رجعي بدءاً من الأوّل من العام 2013، في حين انعقد اجتماع لنواب 8 آذار مع التيار العوني، في الوقت نفسه تقريباً، وأوفد اليه النائب إبراهيم كنعان طالبه بتحديد جلسة نيابية تكون حصراً لإقرار الاقتراح الارثوذكسي بعد ان أقرّ في اللجان المشتركة.

واللافت أن الرئيس برّي الذي لم يظهر اعتراضاً على العريضة الموقّعة من نواب 14 آذار والنائب وليد جنبلاط واعضاء كتلته والرئيس ميقاتي ووزرائه، لفت إلى انه لا يمكن أن يحدد موعداً لجلسة عامة خشية ان يتولد عنها من انعكاسات في ضوء مواقف الفريق الاخر من التمديد، وإن كان هو شخصياً يُرحّب به ويصر على التمديد أيضاً لقائد الجيش الذي تنتهي ولايته في ايلول المقبل.

وأشارت مصادر نيابية إلى أن برّي أبلغ الوفد أن لا جلسة قريبة للبت بالعريضة الا بموافقة جميع الأطراف، الا انه بعكس ما فعل نواب 8 آذار لم يظهر أي ربط بين المشروع الارثوذكسي والتمديد للقادة الأمنيين إلا من زاوية انه مضطر لوضع المشروع الانتخابي على جدول الأعمال، سائلاً عما سيكون عليه موقف نواب المعارضة إذا ما طرح بنداً أوّل في الجلسة، وكيف سيكون رد نواب الأكثرية على التمديد للقادة الامنيين إذا سقط الارثوذكسي بالتصويت، بعدما تبدّلت المعادلات.

14 آذار

في المقابل، خطت قوى 14 آذار خطوة أساسية، أمس، لإعادة اللحمة إلى مكوناتها، حيث عاودت عقد اجتماعاتها الموسعة للمرة الأولى منذ «هزة» المشروع الارثوذكسي الذي ايده حزبا الكتائب و«القوات اللبنانية. وقد التأم هذا الاجتماع في بيت الوسط، على مستوى القيادات، بمشاركة ممثلين عن مختلف أحزاب وتيارات ائتلاف 14 آذار، وإن كان غاب عنه الرئيس امين الجميل بسبب وجوده في واشنطن، والدكتور سمير جعجع لدواع أمنية، في حين حضره الرئيس فؤاد السنيورة ونواب عديدون.

وأوضحت مصادر المجتمعين، أن الاجتماع الذي استغرق ثلاث ساعات، لم يكن معداً لاتخاذ قرارات، بل كان اجتماعاً تشاورياً اولياً، هدفه اساساً التأكيد على متانة العلاقة بين أطراف القوى التي شكلت انتفاضة الاستقلال، واستطلاع المرحلة المقبلة، والتفكير بشكل مشترك إزاء المواقف التي يفترض أن تتخذ، وكذلك القرارات، على أن تتبعه اجتماعات أخرى.

اما البيان المقتضب الذي صدر عن المجتمعين، فقد أشار إلى أن البحث تناول «مرحلة ما بعد استقالة الحكومة والخطوات الواجب اتخاذها من أجل تشكيل حكومة جديدة».

أضاف البيان أن «الاجتماع يأتي تأكيداً لوحدة مكونات قوى 14 آذار في هذه المرحلة الدقيقة التي يمر بها لبنان، وأهمية تنسيق المواقف في كل المواضيع المطروحة، وخصوصاً في موضوع تسمية رئيس الحكومة وشكل الحكومة وقانون الانتخاب، والتأكيد على وجوب إجراء الانتخابات في موعدها الدستوري».

ونفى مصدر شارك في الاجتماع أن يكون قد تم التطرق إلى أسماء بالنسبة للاستشارات، لكنه لفت إلى أن هناك اجتماعاً آخر سيعقد الاثنين أو الثلاثاء، حيث يفترض أن تكون الاستشارات النيابية بدأت في بعبدا، لكن معلومات خاصة بـ «اللواء» كشفت أنه تم التفاهم على استكمال التشاور من خلال لجنة مصغرة على مستوى القيادات ستجتمع تباعاً خلال اليومين المقبلين لمواكبة التطورات.

وقالت إن الاجتماع كان إيجابياً وساده جو ودّي وصريح وتقارب، وهو كان خطوة أساسية على طريق اتخاذ موقف موحد من كل الأمور المطروحة.

أما في موضوع الحكومة، فقد أشارت المعلومات إلى أنه كان هناك رأيان: الأول ينادي بحكومة سياسية إنقاذية، والآخر يطالب بحكومة حيادية، إلا أن الرأيين اصطدما بسؤال عريض وهو: هل هناك انتخابات قريبة، أم أن التأجيل سيكون لفترة طويلة، يطالب الفريق الآخر (أي 8 آذار) أن تكون سنتان؟

وقالت أن اتجاه تيار «المستقبل» يميل إلى حكومة حيادية للاشراف على الانتخابات شرط عدم إطالة مدة التأجيل، وأن يكون هذا التأجيل تقنياً ولمدة أشهر.

شربل: الإنتخابات مستحيلة

وفي هذا السياق، كشف وزير الداخلية العميد مروان شربل في تصريح لـ «اللواء» أنه سيبلغ الرئيس نبيه بري، وكذلك الرئيس ميقاتي، في كتاب رسمي سيوجهه إليهما الاثنين المقبل، أن ثمة صعوبة وعوائق أساسية تحول دون إجراء  الانتخابات في موعدها المحدد، أي في 9 حزيران المقبل، وذلك استناداً إلى مجموعة عوامل، من بينها عدم تأمين الاعتمادات المالية المطلوبة لتغطية نفقات العملية الانتخابية، وعدم تشكيل هيئة الاشراف على الانتخابات لتحديد سقف الانفاق الانتخابي، الى لجان القيد التي لم تشكل بدورها، حتى أن عدد  المرشحين رسمياً في دوائر الوزارة لم يبلغ حتى الساعة العدد المطلوب.

وعن رأيه عما إذا كان لا يزال هناك إمكانية لحل كل هذه المتطلبات بعد استقالة الحكومة، أجاب بأنه لا يعتقد بإمكانية إيجاد حلول لهذه المعضلات، بما يعني أن التأجيل أصبح أمراً واقعاً لا مفر منه، وأن إجراء الانتخابات في موعدها المقرر أصبح مستحيلاً.

جنبلاط

إلى ذلك، كشفت معلومات خاصة لـ«اللــواء» أن النائب جنبلاط الذي زار الرئيس ميقاتي في السراي مساء أمس، لمدة نصف ساعة، يسعى لأن يكون صلة وصل في هذه المرحلة، وهو اتصل بكل من الرؤساء بري وسعد الحريري والسنيورة بهدف الوصول إلى قواسم مشتركة، في شأن المواضيع المطروحة الثلاثة وهي: الرئيس المكلف والحكومة الجديدة وقانون الانتخاب، في وقت قالت مصادر في 8 آذار ان الرجل (أي جنبلاط) يعمل لتسويق اعادة ترشيح الرئيس ميقاتي لرئاسة الحكومة الجديدة، وانه فاتح الرئيس بري بهذا الأمر، ولقي منه تجاوباً، وكان هذا الموضوع بين المواضيع التي أثيرت خلال زيارة وفد «حزب الله» إلى الرابية، لكن البحث اصطدم بجملة شروط، فيما أعلن النائب مروان حمادة، رداً على سؤال عما اذا كانت قوى 14 أذار ستشارك في حكومة يرشح برئاستها الرئيس ميقاتي، «اننا لن نكرر التجربة»، مشيراً إلى ان قوى 14 آذار عندما  تتحدث عن حكومة انقاذ لا تعني العودة إلى تجربة حكومة الوحدة الوطنية.

وقال ان «حكومة الانقاذ لها معاييرها، اذ يجب أن يطمئن اللبنانيون إلى مصيرهم وتعيد العرب إلى النشاط الاقتصادي، وبالتالي إلى اعادة اطلاق معدلات النمو ووقف الهدر والهجرة، وعودة استمالة المجتمع الدولي لحماية لبنان من تداعيات ما يجري في المنطقة.

أما أوساط جنبلاط، فقد نقلت عنه انه لن ينقلب على حزب الله في تسمية المرشح برئاسة الحكومة، وهو يتوافق في هذا التوجه مع الرئيسين ميشال سليمان وبري وتيار «المستقبل»، حيث يبحث الجميع عن رئيس توافقي، من دون ان ينكر وجود مخاوف لدى جنبلاط من اطالة أمد المشاورات والتأليف والشروط والشروط المضادة، في ظل الخلاف على القضايا الأساسية كقانون الانتخابات وشكل الحكومة ومهمتها.

ويعتقد المصدر ان الأجواء لا توحي حتى الان بوجود «طبخة تسوية» يجري الاعداد لها، رغم ارتفاع منسوب عدد المتوافقين على ضرورة الوصول إلى حكومة ترضي جميع الأطراف، وتؤمن حال استقرار أمني واقتصادي واجتماعي واستمرار عمل المؤسسات (راجع ص 4).

الأمن المتفلت

في هذا الوقت، لم يسجل أمس أي جديد على صعيد المخطوفين بين عشيرة آل جعفر وأهالي عرسال، على رغم معلومات تحدثت عن خطف جديد تعرض له أربعة أشخاص من عرسال على الطريق العام بين الهرمل وبعلبك، باستثناء بيان لأهالي عرسال طالبوا فيه آل جعفر عدم الانجرار إلى أي مخطط لفتنة ربما تحاك ضد عرسال والمنطقة، في حين أفيد عن توتر محدود مساء ليل أمس على محاور التبانة وجبل محسن في طرابلس، حيث أفيد عن سقوط قذيفة أنيرغا على جبل محسن، والقاء مجهول قنبلة يدوية في شارع سوريا في التبانة، رافقها بعض الطلقات النارية، واطلاق رصاص متبادل.

 

*********************

المواقف المتناقضة ل ١٤ و٨ آذار تعرقل عقد الجلسة النيابية

 

بعد حديث الانفراجات الذي ساد الاجواء السياسية امس الاول، عادت التعقيدات تطفو على السطح من جديد امس، وابرز مؤشراتها طرح معادلة المشروع الارثوذكسي مقابل التمديد للقادة الامنيين. وبانتظار انهاء التجاذبات وانضاج التسويات، يبقى الوضع لا تكليف ولا تأليف ولا قانون انتخابي.

واللافت امس، الحيوية التي ميزت الساحة السياسية من حيث اللقاءات والاجتماعات التشاورية وقد شملت القوى السياسية من الاكثرية والمعارضة على السواء، اذ بعد اجتماع صباحي لنواب ٨ آذار، عقد مساء لقاء تشاوري لقوى ١٤ آذار في بيت الوسط، وكان الهدف تنسيق المواقف وضبطها قبل بدء الاستشارات الملزمة الاسبوع المقبل.

تسليم العريضة

اليوم السياسي بدأ امس بلقاء بين وفد من نواب ١٤ آذار والرئيس نبيه بري تم خلاله تسليم رئيس المجلس عريضة تحمل تواقيع ٦٩ نائبا تطالب بعقد جلسة نيابية لاقرار تعديل على قانون يتيح التمديد للقيادات الامنية. وبالتزامن عقد نواب امل وحزب الله والتيار الحر اجتماعا في مجلس النواب، وطالبوا بعقد جلسة نيابية لاقرار المشروع الارثوذكسي حصرا، ثم عقد لقاء بعد الظهر بين العماد ميشال عون والمعاون السياسي للامين العام لحزب الله حسين خليل.

وقد لخص خليل نتيجة المشاورات بالقول: اننا مع القانون الارثوذكسي وفي ان يكون اول بند في جلسة مجلس النواب. كما اننا مع الغاء قانون الستين، وقد عملنا على الغائه ونعتبره ملغيا.

اجتماع ١٤ آذار

ومساء امس عقدت قيادات قوى 14 آذار اجتماعا تشاوريا، في بيت الوسط، بحثت خلاله حسب بيان صدر، في مرحلة ما بعد استقالة الحكومة والخطوات الواجب اتخاذها من أجل تشكيل حكومة جديدة.

اضاف البيان ان الاجتماع يأتي تأكيدا لوحدة مكونات قوى 14 آذار في هذه المرحلة الدقيقة التي يمر بها لبنان، وأهمية تنسيق المواقف في كل المواضيع المطروحة، وخصوصا في موضوع تسمية رئيس الحكومة وشكل الحكومة وقانون الانتخاب، والتأكيد على وجوب إجراء الانتخابات في موعدها الدستوري.

وقال النائب عمار حوري مساء نحن في مرحلة تشاور ولم نتخذ قرارا نهائيا بعد بالشكل الذي نريده للحكومة العتيدة، ولكن علينا ان نستخلص العبر من تجارب كثيرة سيئة مررنا بها وادت الى تعطيل البلد وانعكست سلبا على المواطن.

واوضح حين نتحدث عن حكومة انقاذية حيادية، لا نعني ان تكون من غير السياسيين، ولكن نقصد ان تكون مشكلة من اسماء ليست منغمسة انغماسا قاسيا في الانقسام العمودي الحاد الموجود في البلد، ولبنان يذخر بالكثير من الطاقات.

بري يتريث

وسط هذه المواقف والتباينات حول اولوية جدول اعمال الجلسة النيابية، ابلغ الرئيس نبيه بري نواب لقاء الاربعاء امس انه لم يقرر بعد دعوة الهيئة العامة لمجلس النواب الى الإنعقاد، وهو ما زال يدرس الأمور خصوصا في ضوء الطلبات المتعددة والمختلفة من الكتل والأطراف السياسية. وجدد بري تأكيد أهمية الحوار وتعزيز لغة التواصل المباشر بين الجميع في سبيل تحقيق مقاربات إيجابية للملفات والمواضيع المطروحة لا سيما بعد استقالة الحكومة.

ولخّصت مصادر سياسية الوضع الراهن بالقول ان فريقي ٨ و١٤ آذار متفقان على مطالبة الرئيس بري بعقد جلسة عامة، ولكنهما مختلفان على اولوياتها. فالاكثرية تريدها لاقرار القانون الارثوذكسي، والمعارضة تريدها للتمديد لقادة الاجهزة الامنية. وهذا التضارب قد ينتهي الى نسف فكرة الجلسة من اساسها.

وحتى حل التباينات وانضاج عملية المقايضة، لا تكليف ولا تأليف ولا قانون انتخابات جديد، وبالتالي فان حكومة تصريف الاعمال قد تكون محكومة بتصريف الاعمال لمدة طويلة.

**********************

شربل لبري وميقاتي: لا اعتمادات + لا لجان قيد + لا هيئة اشراف = لا انتخابات

اكدت مصادر مطلعة ان الاستحقاق الانتخابي لن يحصل في موعده المفترض في 9 حزيران المقبل، الا ان الاجماع السياسي ولئن حصل على الارجاء مهما كان شكله او مدته، يبقى ناقصا من دون خطوات اجرائية يفترض اتخاذها في المؤسسات المعنية وتحديدا وزارة الداخلية المسؤولة عن العملية الانتخابية.

وفي هذا المجال، علمت «المركزية» ان وزير الداخلية والبلديات العميد مروان شربل ابلغ رئيسي المجلس النيابي نبيه بري وحكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي ان ثمة صعوبة وعوائق اساسية تحول دون اجراء الانتخابات في الموعد المحدد وسيترجم موقفه الشفهي بكتاب خطي يرفعه اليهما في 3 نيسان المقبل يضمنه عرضا مفصلا عن المعوقات والاسباب التي تجعل الوزارة غير قادرة على تطبيق قانون الانتخاب المعمول به (الستين) كما على اجراء الانتخابات وفقا للقانون استنادا الى مجموعة عوامل من بينها عدم تأمين الاعتمادات المالية المطلوبة لتغطية النفقات للعملية الانتخابية والبالغة قيمتها 20 مليون دولار وعدم تشكيل هيئة الاشراف على الانتخابات لتحديد سقف الانفاق الانتخابي، اضف الى ان لجان القيد لم تشكل بدورها حتى ان عدد المرشحين رسميا في دوائر الوزارة لم يبلغ حتى الساعة العدد المطلوب.

واشارت المعلومات الى ان الوزير شربل يجري مشاورات مع عدد من القانونيين في ما يتصل بارجاء الانتخابات قبل رفع الكتاب المشار اليه.

وليس بعيدا من الخطوات الاجرائية والعملية لارجاء الانتخابات اعربت اوساط قانونية عن شديد استغرابها لما يتداول من معلومات في شأن تحديد جلسة نيابية لالغاء قانون الستين من دون توافر الوفاق السياسي حول البديل ذلك ان القاصي والداني يعرف ان القانون لا يلغى الا بقانون. وابدت خشيتها من الاقدام على خطوة من هذا النوع تشكل سابقة خطيرة في تاريخ الحياة السياسية لكونها تدخل البلاد في فراغ تشريعي يتيح للمجلس التمديد لنفسه الى ما شاء الله بذريعة عدم التوافق على القانون لنصبح امام حال مستجدة قد تصل الى حدود المجلس المؤبد.

وشددت على ضرورة الاتفاق على قانون قبل الغاء الستين محذرة من دفع بعض القوى السياسية القلقة من امكان ابقائه حيا في اتجاه الغائه من دون توفير البديل.”

******************

 

 

حالة المعارضة السورية

هل تعتقلهم الحكومة اللبنانية

                   

اذا كانت عملية اغتيال الشهيد الرئيس رفيق الحريري اعتبرها البعض النهاية، وقلنا يومها انها البداية، فان الكثيرين اليوم يعتقدون ان استقالة الرئيس نجيب ميقاتي هي النهاية لازمة سياسية والبداية لمرحلة جديدة، لكننا نقول انها بداية لازمات سياسية لن تنتهي في القريب العاجل.

والخلاف هو استراتيجي، ومن يكون له كلمة الفصل في لبنان. فاذا جرت الانتخابات على اساس قانون 1960 ستنتصر حركة 14 اذار ستحصل على اكثرية 70 صوتاً من دون الوزير وليد جنبلاط. اما اذا حصلت على قاعدة النسبية، فستحصل 8 آذار على 65 صوتاً من دون الوزير وليد جنبلاط. وعندما نقول 65 صوتاً نقول هو الحدّ الادنى، والرقم مرشح للتصاعد. ولذلك فالمشكلة الاولى، هي ان يتم التفاهم على قانون الانتخابات.

ابراهيم كنعان من كتلة الرئيس ميشال عون، قال اذا انعقدت الجلسة التي سيدعو اليهاالرئىس نبيه بري في 5 نيسان، فان قانون 1960 يكون ملغى، اما النائب مخايل الضاهر، كما ذكرنا البارحة، فيقول ويقول معه الرئيس ميشال سليمان، ويقول معه الدستوريون، ان هنالك قانون انتخابات قائماً وموقّعاً عليه وغير محدد بتاريخ، وليس مكتوباً فيه لمرة واحدة فقط، وبالتالي ما لم يصدر قانون جديد يعطي صيغة انتخابية جديدة، فقانون 1960 هو القائم، وعلى اساسه تجري الانتخابات.

هنا اختلف موقف الرئيس ميشال سليمان مع 8 آذار، وأيد الرئيس ميشال سليمان الرئيس نجيب ميقاتي، انه في حال لم يتم انشاء او تقديم قانون انتخابي جديد، فان قانون 1960 هو القاعدة لاجراء الانتخابات في 9 حزيران.

المدخل الى الانتخابات هي دعوة الهيئات الناخبة، وقد قام وزير الداخلية مروان شربل بذلك، المدخل الثاني هو تعيين وفتح باب الترشح للانتخابات، وقد فتح وزير الداخلية المرحلة وتنتهي في 11 نيسان بتقديم الترشح للانتخابات.

أما المرحلة الحالية، فهي تأليف هيئة الاشراف على الانتخابات، وعندما تقدم رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان بطلب تأليف هيئة الاشراف على الانتخابات، وقف ضد الاقتراح نواب العماد عون وحزب الله وامل، لانهم اذا وافقوا على هيئة الاشراف فيعني ذلك انهم اعطوا الشرعية لقانون 1960، والرئيس ميشال سليمان والرئيس نجيب ميقاتي مقتنعان بأن قانون 1960 يكون قائما ومعمولا به اذا لم يتم الاتفاق على قانون انتخابي جديد. عندما وصل الامر الى اصرار الرئيس نجيب ميقاتي على التمديد للواء اشرف ريفي، ورفض ذلك من قبل وزراء 8 آذار، استقال الرئيس نجيب ميقاتي لانه لن يتحمل العمل مع وزارة الداخلية بغياب اللواء اشرف ريفي. لان الرئيس نجيب ميقاتي بذهنه ان الرئيس ميشال سليمان والعماد جان قهوجي يوزعان النفوذ في الجيش بواسطة رئيس جهاز المخابرات العسكري العميد ادمون فاضل، والطائفة الشيعية لها خط على الامن بشكل واسع بواسطة اللواء عباس ابراهيم مدير عام الامن العام، مع العلم ان اللواء عباس ابراهيم لم يدخل بأي شكل من الاشكال في تنسيق حزبي مع اي جهة لانه يريد ابقاء الامن العام بعيداً عن السياسة.

اما بالنسبة للرئيس نجيب ميقاتي فرأى ان للطائفة السنية نفوذاً في وزارة الداخلية، واراد التمديد للواء أشرف ريفي لكن البقية لم يسايروه. امل وحزب الله قالا له ان موظفا انتهت خدمته، فلا ضرورة للتمديد له. ولا ضرورة لاستقالتك من اجل هذا السبب. وبين طلب الرئيس نجيب ميقاتي التمديد للواء ريفي، وبين اسقاط طلب الرئيس ميشال سليمان انشاء هيئة الاشراف، قرر الرئيس ميقاتي الاستقالة، معتبراً ان التوازن سيختلّ مع ذهاب اللواء ريفي سنيّا. ذلك ان اللواء ريفي عطّل مجلس قيادة قوى الامن الداخلي، وانه كمدير عام هو رئيسه وهو الذي يدعو اليه، ولم يدعُ مجلس القيادة، واي لواء جديد يدعو الى الامن الداخلي مضطر ان يجمع مجلس القيادة، وعندها سيأخذ مجلس قيادة الامن الداخلي قرارات جديدة لا تتناسب مع المجرى الذي كان وضعه اللواء ريفي مع الشهيد وسام الحسن مع تيار المستقبل ومخابرات الخليج والغرب.

ونقول ان الرئيس الجديد لمديرية الامن الداخلي مضطر ان يدعو مجلس قيادة قوى الامن الداخلي لان القانون يحتم ذلك، واللواء ريفي كان يرفض الدعوة، اما الآتي من جديد الى القيادة فلن تكون سياسته مثل اللواء ريفي الملتزم مع تيار المستقبل، او الواقف في وجه مجلس القيادة يعتبر ان اكثريته للعماد عون وحزب الله وحركة امل، ذلك انه من اصل 9 هنالك 6 اعضاء لعون وحركة امل وحزب الله سيجعلون سياسة الامن الداخلي تحت اشراف حزب الله. وهذا ما يرفضه تيار المستقبل، وما يرفضه اللواء اشرف ريفي، وما يرفضه ضباط عديدون من الطائفة السنيّة، والرئيس نجيب ميقاتي تصرّف ان الموارنة لهم مديرية المخابرات، والشيعة لهم الامن العام، والامن الداخلي للسنّة. لكن المشكلة هي ان الامن الداخلي سيأتي اليه مدير عام من الطائفة السنيّة، ولكن ليس لتيار المستقبل. لذلك فالازمة ستشتدّ على موقع الامن الداخلي، حيث من المقرر ان يلعب العميد مروان شربل كوزير للداخلية الدور الاول في ادارة الامن الداخلي والتعاطي مع مجلس القيادة لخبرته الواسعة في سلك الامن الداخلي.

على الصعيد الداخلي، يحاول الرئيس نبيه بري تليين الامور ودراستها مع كل الاطراف للتوصل الى قواسم مشتركة، لكن ليس بهذه السهولة، ذلك ان الصراع وصل الى قمّته بين تيار المستقبل وحزب الله، مع استشهاد اللواء وسام الحسن، وعدم التمديد للواء ريفي، واستقالة رئيس الحكومة السنّي الرئيس نجيب ميقاتي الذي كان متحالفاً مع حزب الله وحركة امل.

وهكذا سيصبح الرئيس نجيب ميقاتي مطلباً لدى 14 آذار، وربما أمراً واقعاً عند 8 آذار. وقد تؤيد ترشيحه لرئاسة الحكومة حركة 14 آذار، مدعومة من الوزير وليد جنبلاط، والنواب القريبين من رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان. وبالتالي، ستكون أزمة كبيرة اعادة تكليف الرئيس نجيب ميقاتي والازمة بعيدة وليست قريبة الحل.

اما في الدوحة فالاخبار تفيد ان دول الخليج ضغطت على لبنان ضغطا كبيراً خاصة من قبل دول الخليج، مطالبين لبنان باعطاء مجال للمعارضة السورية بأن تعمل على الساحة اللبنانية، وعدم ملاحقتها.

والسؤال كيف سيتصرف لبنان مع المعارضة السورية الموجودة في لبنان، وجاء قسم منها لاجئاً من سوريا.

لقد طلبت دول عربية بواسطة سرية ان يسمح لبنان للمعارضة السورية بعدما اعترفت بها الجامعة العربية بأنها ممثلة لسوريا، ان يسمح لبنان للائتلاف السوري المعارض بفتح مركز اساسي له في بيروت، ومركز اساسي له في طرابلس. وان لا يتعرض لهم، اي للمعارضة، الجيش وقوى الامن الداخلي طالما انهم لا يحملون سلاحاً. وطلبت الدول العربية السماح للمعارضة السورية بأن تعقد مؤتمراتها في بيروت وطرابلس والسماح لها بالنشاط السياسي، وهي لا تطلب من لبنان ان يسمح بفتح جبهة عسكرية من حدوده لان هذا الامر يدخل في سيادتها. اما بشأن المعارضة السورية، فاذا قمعها لبنان، فان دول الخليج قد تبدأ بترحيل لبنانيين من الخليج الى لبنان.

السفارة السورية بشخص السفير علي عبد الكريم ينظر الى الوضع على أنه مقبول، فالعلاقات السياسية من لبنانيين مع سوريا تزداد، وتحسّنت في الفترة الاخيرة ولعب كسفير لسوريا في لبنان، دوراً معقولا ومعتدلا ومنفتحاً على الجميع. وان سوريا تمر بأزمة وان سفيرها في لبنان يتعاون مع الجميع كي لا تنعكس الازمة على لبنان، وفي ذات الوقت يطلب من اللبنانيين ان لا ينجرفوا في مخططات ضد سوريا، وان لا تكون الخاصرة السورية وهي لبنان، شوكة في جسم سوريا، بل ان يقوم لبنان بالتنسيق مع سوريا في الامور الاساسية.

مع العلم ان مذكرة جلب بحق اللواء علي المملوك، تركت أثراً كبيراً وسيئاً في العلاقة بين لبنان وسوريا. وسوريا مقابل اصدار مذكرة الجلب بحق اللواء علي المملوك، رئيس الأمن القومي في سوريا بعد استشهاد اربعة مسؤولين رئيسيين، وعين الرئيس الاسد مكانهم اللواء علي المملوك، فان هذه الازمة ستنفتح من جديد، الى ان يصار الى حل قضائي في الموضوع عبر التجميد.

الولايات المتحدة هنأت لبنان على إصدار مذكرة جلب بحق اللواء علي المملوك، كذلك فعلت فرنسا والمانيا وبريطانيا، وأوصلت هذه الدول رسائل الى القيادة اللبنانية بهذا الشأن.

الحكومة القادمة

الحكومة القادمة ليست قريبة، والرئيس نجيب ميقاتي رمى المشكلة المالية والاقتصادية والدستورية بشأن قانون الانتخابات والسياسية بشأن التوافق ضمن الحكومة في وجه أي شخص سيتم تكليفه رئاسة الحكومة القادمة. وبعد دراسة الوضع من 14 آذار، وجدت 14 اذار نفسها تنقسم جناحين، الدكتور سمير جعجع والرئيس امين الجميل يريدان عودة الرئيس ميقاتي الى رئاسة الحكومة، ودعمه على اساس المواقف التي اخذها، وبذلك يتعطل تعيين مدير عام جديد للامن الداخلي، الا بتكليف من الوزير مروان شربل. اما الضغط الذي حصل من 8 آذار على رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان لالغاء المرسوم رقم 40 لوضع اللواء علي الحاج بتصرف رئيس الجمهورية، فان الرئيس سليمان لن يصدر مرسوماً جديدا لاعادة اللواء علي الحاج الى مديرية الامن الداخلي كمدير.

والازمة هنا، كيف يمكن تشكيل حكومة، طالما ان الخلاف اساسي، بشأن العلاقة مع سوريا، ثانياً، بشأن طلب الخليج السماح للمعارضة السورية بالعمل في لبنان، وثالثاً بشأن سلاح حزب المقاومة وموقف 14 آذار منه.

وهنا نصل الى النقطة التي قال فيها الدكتور سمير جعجع انه مع حكومة تضم 14 اذار والوسطيين، ويعني ذلك تشكيل حكومة ببيان وزاري متفجر، فأي حكومة تأتي وتقول انها لا تريد سلاح المقاومة لا تستطيع ان تفعل ذلك، اما طلب الجامعة العربية من لبنان، عدم ملاحقة المعارضة السورية على الساحة اللبنانية، والتي يصل عدد المنتسبين لها في لبنان الى 60 او 80 الف شخص ممن تركوا سوريا وجاؤوا الى لبنان، وعددهم وصل الى 350 الف سوري، فانه أمر معقّد، لانه وفق القانون، لا يحق توقيف شخص غير مخالف. ولكي يتم توقيف شخص لا يحمل سلاحاً ولم يقم بمخالفة، يجب اعتبار ان المعارضة السورية هي حركة ممنوعة في لبنان، وتعتبر حركة ارهابية، وبالتالي، من يتحرك في ظل هذه الحركة، فانه يخالف القانون وعندها تقوم دوريات الامن الداخلي او الجيش باعتقاله، ووضع اسمائهم على الحواجز. وهذا الامر لا يستطيع لبنان تحمله، وفي ذات الوقت، لا يستطيع اعطاء الحرية للمعارضة السورية بعقد اجتماعات على الساحة اللبنانية، مثلما يجري في اسطنبول.

الملك عبدالله الثاني اتخذ قراراً بمنع المعارضة السورية من التحرك والنشاط السياسي في الاردن. في لبنان هذا القرار يجب ان تتخذه الحكومة مجتمعة، ونحن امام حكومة مستقيلة وتقوم بتصريف الاعمال، فكيف سيتصرف الجيش والامن الداخلي في هذا الوقت.

لقد حصلت مشكلتان في عكار ومشاكل غيرها في الضنية، ومشاكل في طرابلس، عندما اجتمعت المعارضة السورية ببعض عناصرها، مع عناصر سلفية سنيّة في الشمال، وقامت قوى الامن الداخلي بالاعتقال، لكن كان هنالك تحضير لانفجار في طرابلس يؤدّي الى اغلاق ساحة النور وكل طرقات طرابلس. فجرى الافراج عن الموقوفين من المعارضة السورية والسلفيين. ولم يستطع الرئيس ميقاتي تحمّل توقيف سلفيين في طرابلس والشمال، ولا عناصر من المعارضة السورية، فمن هو رئيس الحكومة الذي يستطيع المجيء الى رئاسة الحكومة واعتقال وتجميد نشاط المعارضة السورية.

نشاط المعارضة السورية

بدأت المعارضة السورية تنشط في الجوامع وفي المناطق والقرى وتقيم علاقات مع سلفيين واصوليين من الاسلام السلفي على قاعدة توحيد الموقف، وبالفعل اثناء اجتماعاتهم قامت قوة امنية لا نريد تسمية العناصر، بتطويق المكان واعتقالهم، وتم ابلاغ المسؤولين في الدولة، فيما كان يجري التحضير لاحراق الدواليب وقطع طريق المنية، كذلك قطع طريق طرابلس، وقطع طريق مجدل عنجر وبر الياس. الا ان الاتصالات مع داعي الاسلام الشهال، جعلت التسوية هي الافراج عن الموقوفين مقابل وقف التحضير لاغلاق الطرقات. هذا الذي حصل بالامس، ولكن ماذا سيجري بالنسبة لما سيحصل غداً. فاجتماعات المعارضة السورية عديدة، وهي تستعمل شبكات اتصال بين لبنان وسوريا، وتقوم بتهريب السلاح الى سوريا، وقطر تدفع ثمن السلاح الذي يصل الى طرابلس وهناك من مرفأ طرابلس يتم تهريبه الى سوريا.

والسؤال هو هل الجيش يسمح بذلك؟ ان الواقع هو ان في كل الشمال لا يستطيع الجيش ان يحشد اكثر من 4 آلاف جندي، وسط منطقة يسكنها مليون نسمة. فكيف يستطيع السيطرة، والسلاح بأيدي الجميع، لا بل اكثر من ذلك، هنالك جبهة مفتوحة بين جبل محسن وباب التبانة، والجيش يحشد كل طاقته في شارع سوريا الذي يفصل بين المنطقتين، ومع ذلك لا يستطيع السيطرة على القوى التي تملك مدافع هاون وتملك رشاشات متوسطة من عيار 500 وتملك ذخيرة وبنادق كثيرة. ومؤخراً جرى الحديث عن وصول صواريخ غراد الى جبل محسن. واي صاروخ غراد يسقط على طرابلس يعني شلل المدينة كلياً. هذا اضافة الى قصف بقنابل الهاون على وسط طرابلس، او ساحة التل فيؤدّي ذلك الى شلل المدينة كلها.

من هنا، لا تستطيع الحكومة القادمة اتخاذ قرار بشأن السماح او منع المعارضة السورية من التحرك في لبنان، واذا كان حصل في الماضي خطف لبعض السوريين المعارضين وتسليمهم الى سوريا، فان اليوم اذا جرى تسليم اي سوري بواسطة قوى الامن الى السلطات السورية، فان ذلك سيؤدّي الى انتفاضة سنيّة كبيرة، ذلك ان سلفياً واحداً هو شادي المولوي، تم توقيفه في مكتب الوزير محمد الصفدي، أدّى الى اعتصام طرابلس وفي بيروت وشلت الحركة في الطرقات، الى ان تم الافراج عنه خلال 48 ساعة، واستقبله رئيس الحكومة واستقبله الوزير محمد الصفدي. فكيف يمكن ان يتم اليوم اعتقال اي معارض سوري على الساحة اللبنانية.

وفي هذا المجال، قدمت قطر اجهزة كمبيوتر واتصالات وغيرها الى المعارضة السورية في لبنان، وغير معروف كيف وصلت هذه الالات الالكترونية واجهزة الكمبيوتر من أجل مكننة كل المعطيات بشأن المعارضين، لان قطر سوف ترسل الرواتب لهم والمساعدات الى شمال لبنان ومن هناك يتم توزيع الاموال.

اذا حصل ان قامت قطر بالتسليم عبر سفارتها في بيروت، بقيمة 50 مليون دولار مجزأة في 10 سيارات، وارسالها الى طرابلس ومجدل عنجر، فاذا اوقفها الجيش او قوى الامن الداخلي، ماذا سيكون موقفه، مصادرة المال، وعلى أي أساس؟ اعتقال المعارضين السوريين، وعلى أي اساس، اذا لم يكن معهم اسلحة، او ارتكبوا جريمة. لذلك الوضع ذاهب الى المزيد من الخطورة والتعقيدات. وحزب الله بات ينظر الى المعارضة السورية، على انها قوة تتشكل على الساحة اللبنانية، تعرّض واقعه للخطر، خاصة اذا تسلّح اعضاء المعارضة السورية، ولم يعد الجيش اللبناني قادراً على ضبطهم في الشمال، ذلك ان البعض يقدر، اذا استمرت قطر بدفع الرواتب، ان يكون في الشمال حوالى 40 الى 50 الف مقاتل، وهذا لا يوقفهم الا الجيش السوري اذا قصفهم بالمدفعية، او الطيران، والذي زار مؤخرا معبر العبودية والعريضة، شاهد دبابات قد توجهت الى طرف الحدود الى حدود النهر الشمالي الكبير، حيث ستمنع سوريا بالقوة اي تسلل نحوها. ولا نعرف اذا ساءت العلاقة بين لبنان وسوريا الى اي حدّ ستصل. ذلك ان 8 آذار هي حليفة سوريا، و14 آذار هي عدوّة سوريا. ذلك ان 8 آذار مدعومة من ايران وروسيا والصين، و14 آذار مدعومة من الخليج والسعودية وحلف الناتو والولايات المتحدة.

هذه المسألة طرح جانباً منها الرئيس نبيه بري، لكن المسؤولين الامنيين يطرحون كيفية التعامل، ذلك ان لا اوامر لديهم بالنسبة الى المعارضة السورية، والمعارضة السورية تكبر يوما بعد يوم، ذلك ان معدل دخول الفارّين من سوريا الى لبنان، في اليوم القليل هو 5 الى 6 الاف شخص بين رجل وامرأة وطفل.

14 آذار تحضّر لطلب قوات دولية

في هذا الوقت، وبعد اعتماد المعارضة السورية عضواً في الجامعة العربية بدلاً من نظام الرئيس الدكتور بشار الاسد، فان الدول العربية ستطلب اعتماد المعارضة السورية عضواً في الامم المتحدة بدلاً من ممثل الرئيس بشار الاسد.

وهنا لا بد من التوقف امام تصريح ادلى به الرئيس أمين الجميل بعدما زار نيويورك واجتمع الى المسؤولين في الامم المتحدة، وطالب بقوات دولية يجري وضعها على الحدود الشمالية بين لبنان وسوريا، مثل القرار 1701، لكن لا تبدو الدول متحمّسة لهذا الاقتراح. لكن 14 آذار ستقترح بالنتيجة ارسال قوات دولية الى حدود لبنان مع سوريا.

حلف بري – جنبلاط

لقد توافق الرئيس نبيه بري مع الوزير وليد جنبلاط على تسمية الرئيس القادم للحكومة، والرئيس بري سيضع كل ثقله لاقناع حزب الله، والوزير جنبلاط سيضع كل ثقله بالنسبة للرئيس سعد الحريري.

وبات الرئيس نجيب ميقاتي مطلباً لدى 14 آذار كمناورة في وجه 8 آذار، فترشحه 14 آذار رئيساً للحكومة، والوزير جنبلاط يؤيده ويأتي رئيساً للحكومة.

وهكذا تكون 14 آذار قد اعتبرت نفسها ردّت الكرة الى ملعب 8 آذار لترشيح الرئيس ميقاتي، الذي اتخذ المواقف ذاتها، لو كان الرئيس سعد الحريري في رئاسة الحكومة، سواء تمويل المحكمة الدولية، ام بالنسبة للواء اشرف ريفي وغيره.

هذا وستكون الساعات القادمة، وليس الايام، ساعات حاسمة، فهنالك 4 آلاف ضابط في الجيش اللبناني و50 الف رتيب وجندي، في وضع وضعهم فيه وزير الدفاع بتقديم اقتراح التمديد للعماد جان قهوجي، وأوقفه الرئيس نجيب ميقاتي، وربطه مع التمديد للواء اشرف ريفي، وهذا الامر يؤثر على الجيش وحركته ومعنوياته عندما يعرف ان قائد الجيش سيذهب بعد اشهر في شهر ايلول، وليس هنالك من حكومة تستطيع تعيين بديلاً عنه. كذلك في شهر تموز سيذهب رئيس الأركان في الجيش اللبناني الى التقاعد. وايضاً في ايار يذهب العميد ادمون فاضل مدير المخابرات الى التقاعد. وبالتالي، نحن امام وضع صعب لا نعرف كيف سيتصرف معه اي رئيس حكومة، لكن قد يكون العودة الى تكليف الرئيس ميقاتي تشكيل حكومة والتمديد لقائد الجيش وللواء ريفي وللعميد ادمون فاضل الحل وتشكيل حكومة تكنوقراط برئاسة الرئيس ميقاتي، انما على اساس قانون الانتخابات الذي اتفق عليه الرئيس بري والوزير جنبلاط وهو نصف نسبي، نصف اكثري موزعان في كل لبنان، اي ان انتخاب النواب يتم على القاعدة الاكثرية في مناطق وقاعدة النسبية في مناطق. ولكن يبقى الامر غير مفهوم الى ان يستطيع الرئيس بري بلورة القانون مع الجهات القانونية والنواب.

خطورة وضع الحدود مع سوريا

ذكر آتون من سوريا الى لبنان انهم شاهدوا حفر خنادق لمدافع من عيار 130 ملم وخنادق لدبابات على طول الحدود مع لبنان، ويرى خبراء عسكريون ان الاردن قرر الوقوف الى جانب الرئيس بشار الاسد لان الاخوان المسلمين في الاردن يريدون الاطاحة بالملك، فاذا نجحوا في سوريا، تصبح امكانياتهم اقوى، ولذلك وقف الاردن مع سوريا.

اما الرئيس نوري المالكي في العراق، فقد فتح الاجواء لارسال اسلحة من ايران الى سوريا بالطائرات، واحتجّت اميركا ودول الخليج ومع ذلك تهبط طائرتان في النهار في مطارات عسكرية لافراغ شحنات الاسلحة.

وفي المقابل، بدأت مخيمات تدريب في شمال لبنان، يديرها ضباط سوريون وضباط سنّة من الجيش اللبناني متقاعدون، وانضمّ اليهم عدد من العناصر المتقاعدة في قوى الامن الداخلي والجيش.

ووفق الموازنة التي خصصتها قطر لهم، فانها تستطيع دفع رواتب 60 الف عنصر بسهولة بالغة، وتأمين السلاح والذخيرة لهم.

في المقابل، نشر حزب الله قوى كبرى له في مناطق الهرمل، وصولا الى خط آل جعفر في جرد عكار، حيث من المحتمل فتح جبهة بين آل جعفر، ومنطقة اكروم في عكار السنية، وعندها تتحول الجبهة ما بين المعارضة السورية والاصوليين ضد سوريا، الى معركة بين آل جعفر ومن يدعمهم من الاتين من منطقة الهرمل وحولها، مع اهل عكار في عكروم. والجيش اللبناني لا يستطيع ايقاف معارك بهذا الحجم، لانها مناطق شاسعة من الهرمل الى عكار، وليس عديده كافياً. مع العلم ان فكرة استدعاء الاحتياط لقوى الامن الداخلي والجيش واردة، كي يصبح العدد 100 الف جندي في الجيش اللبناني و40 الف عنصر وضابط في قوى الامن الداخلي. لكن الحكومة لا تملك موازنة لهذا التجنيد واستدعاء الاحتياط. لذلك لبنان دخل في المجهول، ولا احد يعرف المجهول.

 

 ******************

 

الدعوات في لبنان لعقد جلسة نيابية تتقدم على استشارات تأليف الحكومة

نواب من «14 آذار» قدموا لرئيس المجلس اقتراح قانون لتمديد سن التقاعد للقادة الأمنيين

رغم عدم دعوة رئيس الجمهورية اللبنانية رسميا، للاستشارات النيابية لغاية الآن، بسبب حضوره القمة العربية في الدوحة، وبالتالي تأجيل الإجراءات الدستورية التي تحكم عملية تأليف حكومة جديدة بعد استقالة الرئيس نجيب ميقاتي، تنصب كل الجهود والمباحثات السياسية في الكواليس حول قانون الانتخاب ومن خلفها استشارات حول هوية رئيس حكومة توافقي، يكون قادرا على قيادة المرحلة لا سيما الانتخابات النيابية التي أصبحت بحكم المؤجلة إلى ما بعد يوليو (حزيران) المقبل.

وفي حين أعلن حسين خليل، المعاون السياسي لأمين عام حزب الله، أن «القانون الأرثوذكسي» سيكون بندا أولا في جدول أعمال أي جلسة نيابية يدعو إليها رئيس المجلس نبيه بري، لا تزال مساعي قوى 14 (آذار) ، مستمرة للتوصل إلى توافق حول قانون انتخاب مختلط يجمع بين النسبي والأكثري.

وبينما أشارت بعض المعلومات إلى محاولة النائب ميشال عون المقايضة بين «القانون الأرثوذكسي » والتمديد لمدير عام قوى الأمن الداخلي أشرف ريفي، عمد وفد من قوى (14 (آذار) أمس، إلى تقديم «اقتراح قانون معدل مكرر لرئيس مجلس النواب يرمي إلى تمديد سن التقاعد القانونية للقادة الأمنيين»، الأمر الذي سيؤدي إلى استمرار عمل قائد الجيش العماد جان قهوجي ومدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي الذي كان السبب في تفجير الخلاف الحكومي ومن ثم استقالة رئيسها. وقال عضو كتلة «المستقبل » النائب سمير الجسر، «طلبنا من الرئيس بري تعيين جلسة سريعة من أجل بت هذا الاقتراح، وفهمنا منه أنه مع تمديد السن القانونية إلا أنه يترك لنفسه تحديد موعد الجلسة.

في المقابل، أكد المعاون السياسي للأمين العام لحزب الله حسين خليل، رفض قانون الستين وتأييد «اللقاء الأرثوذكسي»، بينما نقل عدد من النواب إثر لقائهم الأسبوعي مع الرئيس بري، عنه قوله إنه «لم يقرر بعد دعوة الهيئة العامة للمجلس النيابي إلى الانعقاد وهو ما زال يدرس الأمور خصوصا في ضوء الطلبات المتعددة والمختلفة من الكتل والأطراف السياسية». وجدد بري التأكيد على أهمية الحوار وتعزيز لغة التواصل المباشر بين الجميع وفي سبيل مقاربات إيجابية للملفات والمواضيع المطروحة لا سيما بعد استقالة الحكومة.

وعن لقائهم بالرئيس بري أمس، قال النائب في كتلة النائب ميشال عون، حكمت ديب لـ«الشرق الأوسط»: «تركزت المباحثات حول الأمور والخطوات الدستورية اللازمة في ظل حكومة مستقيلة، والتأكيد على أن سلطة المجلس النيابي منفصلة»، مضيفا: «رأينا أنه من الضروري الدعوة لجلسة التصويت على القانون الأرثوذكسي المدرج كبند أول بعدما أقر في اللجان المشتركة»، لافتا إلى أن المشاورات بين بري ومختلف الفرقاء لا يزال مستمرا بهدف تحديد موعد لهذه الجلسة. وفي ما يتعلق بالتمديد، لقادة الأجهزة الأمنية، أكد ديب رفض الموضوع، معتبرا أن الموضوع هو مسألة مبدأ. وعما نقل عن بري قبوله بالأمر بعدما تم تقديم اقتراح قانون له بهذا الشأن، قال ديب: «للرئيس بري وجهة نظره، لكن من وراءه عبروا عن رفضهم له في مجلس الوزراء».

وفي سياق متصل، رأى عضو كتلة «المستقبل» النائب عمار حوري إن «هناك آليات دستورية لا يجوز تجاوزها في الموضوع الحكومي»، لافتا إلى أن «هناك استشارات ملزمة يقوم بها الرئيس سليمان للوصول إلى رئيس حكومة مكلف»، مضيفا أنه «في موضوع قانون الانتخاب، الحوار قائم في البلاد ولم يتوقف، إذ إن الحوار الأساس كان فيه عدة بنود تم إقرارها كلها وبقي رصيد نقطة واحدة وهو سلاح حزب الله».

كذلك، أعلن النائب إبراهيم كنعان، في كتلة عون، بعد اجتماع نواب من تكتل «التغيير والإصلاح» وحركة «أمل» و «حزب الله» في المجلس النيابي، أن «هذه الكتل وانطلاقا من حرصها على إجراء الانتخابات في مواعيدها المقررة على أساس قانون غير الستين فإنها تناشد رئيس المجلس النيابي نبيه بري الدعوة لعقد جلسة للهيئة العامة حصرا لإقرار الاقتراح المعروف باسم اللقاء الأرثوذكسي».

بدوره، أكد عضو كتلة «المستقبل» النائب جمال الجراح أن الرئيس سعد الحريري «لن يترأس حكومة انتخابات لأنه مرشح ولا يقبل أن يكون في مرحلة انتقالية»، مشيرا إلى أن «تيار المستقبل ليس لديه حتى الساعة اسم معين لترؤس الحكومة الجديدة».

وأوضح أنه «ليس هناك أي شيء ناضج حتى الآن في موضوع الحكومة بانتظار عودة رئيس الجمهورية ميشال سليمان من قطر».

من جهته، أكد مستشار رئيس حزب «القوات اللبنانية » وهبي قاطيشا أن «موقفنا واضح بتأييد القانون الأرثوذكسي إذا لم يتم التوافق على قانون آخر»، مستبعدا أن يسير رئيس المجلس النيابي نبيه بري بقانون انتخابي إذا لم يتوافق عليه كل الفرقاء. واعتبر قاطيشا «إلغاء قانون الستين قبل إيجاد البديل عنه قد يؤدي لأزمة أو قد يعطي دينامية لاقتراح قانون انتخابي توافقي يحسن التمثيل المسيحي».

******************

 

 

 

 Berry accentue ses concertations; le 14 et le 8 Mars affûtent leurs couteaux

Les pôles du 14 Mars, réunis hier soir à la Maison du Centre. Photo Dalati et Nohra Législatif Le dossier de la nouvelle loi électorale et la proposition de prolonger les mandats des chefs des appareils sécuritaires sont au centre des concertations intensives entreprises par Nabih Berry, tandis que les pôles du 14 et du 8 Mars multiplient leurs démarches et leurs manœuvres dans la perspective du bras de fer qui pointe à l’horizon sur différents plans.

La pause imposée de facto par la semaine sainte et la fête de Pâques, ainsi que le voyage du président Michel Sleiman à Doha, où il a participé au sommet arabe, ont eu pour effet d’ajourner de plusieurs jours les démarches constitutionnelles qui doivent être impérativement entamées la semaine prochaine afin, d’une part, de désigner un nouveau Premier ministre et, d’autre part, de trancher le débat fiévreux sur la nouvelle loi électorale qui devrait être votée dans la perspective du scrutin législatif prévu, en principe, en juin prochain.

En dépit de cette pause au niveau officiel, les réunions et les tractations se sont multipliées au cours des dernières vingt-quatre heures au niveau des deux camps en présence, le 14 et le 8 Mars, qui s’emploient à affûter leurs couteaux et à avancer leurs pions sur l’échiquier local.

Dans la soirée d’hier, les leaders et les ténors du 14 Mars ont ainsi tenu une réunion élargie à la Maison du Centre (lieu de résidence de Saad Hariri) afin de définir la stratégie que la coalition souverainiste devrait suivre pour la désignation du Premier ministre, la formation du nouveau gouvernement et l’approbation d’une nouvelle loi électorale. Dans ce cadre, le député Ammar Houri a indiqué que le courant du Futur et le 14 Mars n’ont pas encore défini leur position concernant la forme que devrait prendre le nouveau gouvernement. Tard en soirée, le site d’information nowlebanon a rapporté que le directoire du 14 Mars a décidé de former une commission de cinq membres pour suivre les dossiers au centre des tractations actuelles. Cette commission comprend les représentants des Kataëb, des Forces libanaises, du courant du Futur, des chrétiens indépendants du 14 Mars et de la Jamaa islamiya.

Retour de facto à la majorité de 2009

Auparavant dans la journée, une délégation parlementaire du 14 Mars – regroupant les députés Samir Jisr, Ammar Houri, Amine Wehbé, Samer Saadé, Chant Chinchinian et Hady Hobeiche – s’était rendue à Aïn el-Tiné afin de remettre au président de la Chambre Nabih Berry la pétition signée par 69 députés réclamant la prolongation des mandats des chefs des appareils sécuritaires de l’État, ce qui revient à maintenir le directeur général des Forces de sécurité intérieure, le général Achraf Rifi, à son poste, alors que sur base de la législation actuelle, il devrait faire valoir ses droits à la retraite au début du mois prochain. Cette pétition, convient-il de relever, a été signée par tous les députés du 14 Mars, ainsi que par les membres du bloc parlementaire de M. Walid Joumblatt, par le Premier ministre démissionnaire Nagib Mikati et par ses alliés électoraux de Tripoli (Mohammad Safadi et Ahmad Karamé). En d’autres termes, avec ces 69 signatures, l’on retrouve de facto la même majoritaire parlementaire qui était issue des élections législatives de 2009 (remportées par le 14 Mars et ses alliés). Cette majorité, rappelle-t-on, avait été « renversée » par un coup de force mené manu militari par le Hezbollah afin d’amener le bloc Joumblatt et le groupe Mikati à s’associer à un projet de gouvernement contrôlé par le 8 Mars.

C’est donc cette majorité parlementaire de 2009, ressuscitée en quelque sorte après la démission du cabinet Mikati, qui réclame aujourd’hui le maintien du général Rifi à la direction des FSI et qui a demandé, dans le cadre de la pétition remise hier à M. Berry, la convocation de l’Assemblée nationale afin d’approuver la proposition de loi revêtue du caractère de double urgence présentée au début du mois par des députés du 14 Mars afin de prolonger l’âge de la retraite des chefs des services sécuritaires. Cette proposition de loi a été inscrite au secrétariat général du Parlement en date du 11 mars, a indiqué M. Jisr à l’issue de la réunion tenue avec M. Berry. Le député haririen a précisé sur ce plan qu’il ressort de l’entrevue que sur le plan du principe, M. Berry est favorable à la prolongation de l’âge de la retraite des hauts responsables sécuritaires, mais il se réserve le droit de fixer la date de la séance parlementaire au cours de laquelle les députés devraient se prononcer sur cette proposition de loi.

Pour le 8 Mars, priorité à la loi orthodoxe

Le camp du 8 Mars, pour sa part, a une approche totalement différente, à l’évidence, des démarches à suivre au cours des prochains jours. Le Hezbollah et ses alliés estiment en effet que le premier point qui devrait être débattu au cours de la prochaine séance plénière à la Chambre est le projet de loi électorale dit orthodoxe.

La position du 8 Mars à cet égard a été discutée au cours de trois réunions que les pôles de l’axe Hezbollah-CPL-Amal-Tachnag-Marada ont tenues dans la journée d’hier, l’une au Parlement et les deux autres au domicile du chef du CPL, Michel Aoun, à Rabieh.

La première réunion a regroupé, place de l’Étoile, les députés Ibrahim Kanaan, Ali Fayad, Ali Ammar, Nawwar Sahili, Nawaf Moussaoui, Hani Kobeissi, Ayoub Hmayed, Estephan Douaihy, Hagop Pakradounian, Ghazi Zeayter, Ali Bazzi, Hassan Fadlallah, Alain Aoun et Simon Abiramia. À l’issue des discussions, M. Kanaan a souligné que les représentants des blocs du 8 Mars ont décidé de demander au chef du législatif de convoquer le Parlement à une réunion afin de voter le projet de loi électorale du Rassemblement orthodoxe. M. Kanaan a réitéré une fois de plus à cette occasion le rejet de la loi de 1960.

Parallèlement à ces concertations au siège de l’Assemblée, le chef du CPL a tenu dans la journée deux réunions avec, successivement, le député Hagop Pakradounian et le secrétaire général du Tachnag, Hovig Mekhitarian, d’une part, puis avec le ministre Ali Hassan Khalil (Amal), Hussein Khalil et Wafic Safa (Hezbollah), en présence du ministre Gebran Bassil, d’autre part. À l’issue de ce dernier entretien, Hussein Khalil (conseiller politique du secrétaire général du Hezbollah) a déclaré que « le président de la Chambre Nabih Berry a affirmé que le projet du Rassemblement orthodoxe sera le premier point inscrit à l’ordre du jour de la prochaine séance parlementaire ». « Nous sommes pour le projet orthodoxe et pour qu’il soit le premier point inscrit à l’ordre du jour de la séance qui sera convoquée par Nabih Berry, et nous sommes pour l’abolition de la loi de 1960 », a déclaré le responsable hezbollahi.

Il convient d’indiquer dans ce cadre que certaines sources ont fait état d’un package qui pourrait être proposé comme compromis entre le 14 et le 8 Mars, à savoir que la proposition du 14 Mars entraînant le maintien du général Achraf Rifi à son poste serait approuvée (par le biais du vote de la proposition de loi sur la prolongation de l’âge de la retraite des chefs des services sécuritaires) en contrepartie du vote du projet de loi électorale du Rassemblement orthodoxe. Le député Ahmad Fatfat a toutefois déclaré hier qu’il ne saurait être question pour le courant du Futur et le 14 Mars d’accepter un tel package. Dans le camp du 8 Mars, M. Kanaan a lui aussi rejeté l’idée d’un tel « troc ». Et dans ce même contexte, le député du PSP Akram Chehayeb a affirmé que son bloc parlementaire boycottera toute séance parlementaire consacrée à l’examen du projet orthodoxe.

Il faudra ainsi attendre la fin de la trêve pascale pour que se décantent les positions en présence afin de déterminer la nature de la prochaine étape dans laquelle s’engagera le pays.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل