أكّد الرئيس نبيه بري لـ”الجمهورية” أنّ “ملامح رئيس الحكومة العتيدة ومواصفاته لم تتحدّد بعد”، مشيرا الى أنّ “هذا الامر مرهون بطبيعة الحكومة المطلوبة، فإذا كانت حكومة للانتخابات يكون رئيسها بمواصفات معينة، أمّا إذا كان متعذّراً إجراء الانتخابات فإنّني في هذه الحال أريد حكومة إنقاذ”.
وأضاف برّي: “إذا سألني رئيس الجمهورية في الاستشارات النيابية الملزمة مَن أرشّح لرئاسة الحكومة سأسأله عن طبيعة الحكومة المراد تأليفها، فإذا كانت حكومة انتخابات فإنّها تتطلّب رئيساً بمواصفات معينة، أمّا إذا كانت حكومة أُخرى فإنّني أريدها ان تكون حكومة إنقاذ”.
وردّاً على سؤال آخر كرّر برّي التأكيد أنّ “قانون الستّين مات سريريّاً ونهائيّاً، وخير دليل على موته هو عدم تأليف هيئة الإشراف على الانتخابات المنصوص عنها في المادّة 11 منه والتي يرتبط تنفيذ 34 مادة من هذا القانون بها، فهذه الهيئة ينبغي ان تؤلّف قبل شهرين من موعد الانتخابات وتستمرّ لستة اشهر بعده، ولها صلاحيات اساسية لا يمكن العملية الانتخابية ان تتمّ من دونها بدءاً من مراقبة النفقات الانتخابية والحملة الاعلامية لكلّ مرشح وانتهاءً بطلبات الطعون الناشئة عن الانتخابات التي تقدّم بناءً على موافقتها”.
وأشار برّي الى أنّه “ما زال في الإمكان إجراء الانتخابات في موعدها إذا تمّ الاتفاق على قانون انتخابي خلال الأسبوعين المقبلين وفي إمكاننا في هذه الحال تقصير المهل سواءٌ في ما يتعلق بالترشيحات أو غيرها”.
وردّاً على سؤال أشار بري الى انّ “السفيرة الاميركية مورا كونيللي التي زارته الخميس بحثت معه في الاستحقاق النيابي والملفّ النفطي، مشيرةً الى انّ بلادها تؤيّد إجراء الانتخابات في موعدها، وأنّ ثلاث شركات نفطية اميركية عملاقة تشارك في المناقصات التي سيجريها لبنان للتنقيب عن النفط والغاز”.
وقال برّي “إنّ مشاركة مثل هذه الشركات في هذه المناقصات تدل على المخزون النفطي الكبير الذي يملكه لبنان في مياهه الاقليمية”.
وفي تصريح لـ”النهار”، أمل الرئيس نبيه بري في اجراء مزيد من الاتصالات والمشاورات قبل موعد بدء الاستشارات، ولا يحبذ الدخول من الآن في اسم الرئيس المكلف قبل اتضاح شكل الحكومة المنتظرة.
وأضاف: “اذا كانت هناك حكومة انتخابات فينبغي توافر رئيس لها يمتاز بمواصفات معينة. اما اذا كانت هناك حكومة انقاذ فلها رئيس آخر. ان الامور مفتوحة حتى الآن”.
وفي تصريح لـ”السفير”، أشار الرئيس نبيه بري الى أن “القرار في شأن تسمية رئيس الحكومة يتحدد تبعاً لوظيفة الحكومة المقبلة، فإذا كانت حكومة انتخابات، ستكون التسمية مختلفة عما إذا كان التوجه إلى تشكيل حكومة إنقاذ، وهي الحكومة التي أؤيد تشكيلها في الوضع الراهن”.
ورداً على ما يتردد عن تمديد ولاية المجلس النيابي الحالي لسنتين لفت بري الى أن “موضوع التمديد سابق لأوانه، فما يزال أمام الفرقاء نحو عشرة أيام، للاتفاق على قانون انتخابي، إذا أرادوا إجراء الانتخابات في موعدها. فاذا حصل الاتفاق، عندها لن يجد المجلس صعوبة في إجراء تعديلات على كل المهل المتعلقة بالترشيحات وكل ما يتعلق بالعملية الانتخابية”.