#adsense

“اللواء”: تزايد الحديث عن التمديد للمجلس النيابي قد يُعيد ميقاتي إلى السراي

حجم الخط

على أهمية ما يمكن تسميته بـ”الصدمة الإيجابية”  التي أحدثتها استقالة حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، إلا أن ذلك لم يبدد المخاوف من أن تكون البلاد قد دخلت مرحلة شديدة التعقيد والتأزم، في ظل استمرار العقبات التي تحول دون التوافق على قانون مشترك للانتخابات النيابية بين فريقي الأكثرية والمعارضة، الأمر الذي يرفع نسبة احتمالات التمديد للمجلس النيابي، خاصة وأن جميع الفرقاء باتوا مدركين تماماً لاستحالة إجراء الانتخابات النيابية في موعدها، بانتظار أن يعلن المجلس النيابي الحالي التمديد لنفسه بعد التوافق على قانون للانتخابات النيابية.

وقد توقفت الأوساط السياسية المتابعة عند كلام الرئيس ميقاتي الذي أبدى فيه استعداده لترؤس حكومة إنقاذ تجمع ممثلين عن “8 و14 آذار” ووسطيين، بعد رفضه أن يكون رئيساً لحكومة تشرف على إجراء الانتخابات لكونه يريد الترشح لهذه الانتخابات عن مدينته طرابلس، وهذا ما رأت فيه احتمالاً كبيراً لأن يعاد تكليف الرئيس ميقاتي تشكيل حكومة جديدة تضم ممثلين عن معسكري الأكثرية والمعارضة إذا كان خيار تشكيل حكومة حيادية مستبعداً باعتبار أن الانتخابات قد تتأجل بسبب تعذر التوافق على القانون العتيد، وبالتالي فإن القوى السياسية قد لا تجد مشكلة في إعادة ترشيح ميقاتي إذا كان التوافق على غيره مسألة صعبة ومعقدة.

إلى أي مدى تبدو الطريق معبدة أمام الرئيس ميقاتي لترؤس الحكومة الجديدة، وهل يمكن أن يحظى بالنسبة الأعلى من أصوات النواب في الاستشارات النيابية الملزمة التي سيجريها الرئيس سليمان في الأيام القليلة الماضية؟ تجيب مصادر نيابية في قوى المعارضة بالقول إن الأولوية الآن هي لتحديد موعد الاستشارات النيابية لتسمية رئيس الحكومة المكلف التزاماً بالدستور ولتلافي حصول أي فراغ، على الصعيد الحكومي، بغض النظر عن اسم الشخصية التي ستكلف بتشكيل الحكومة، مشيرة إلى أن قوى “14 آذار” لم تحسم موقفها بعد من اسم المرشح الذي ستسميه لتشكيل الحكومة، بانتظار نتائج المشاورات التي ستجريها في ما بينها بشأن شكل الحكومة التي سيصار إلى تشكيلها في هذه الظروف، أكانت حكومة وحدة أو حكومة حيادية.

وتقول المصادر إن تجربة الوحدة مع فريق “8 آذار” لا تشجع على السير باتجاه إعادة استنساخها، طالما أن الفريق الآخر مصر على الاستقواء بالسلاح لتنفيذ المخطط الذي يريده على حساب الدولة ومؤسساتها، الأمر الذي يتطلب قيام حكومة حيادية لا تضم مرشحين للانتخابات لتستطيع إجراء هذا الاستحقاق بكل نزاهة وشفافية، في ظل الظروف الدقيقة التي يمر بها لبنان، وتفادياً لتمديد طويل للمجلس النيابي، بحيث أن أي توجه لمثل هكذا تمديد لا يجب أن يتعدى بضعة أشهر ولأسباب تقنية تتعلق بالجهود التي تبذل للتوافق على قانون الانتخابات.

في المقابل، لا ترى أوساط قيادية في “8 آذار” أن ظروف البلد بحاجة إلى حكومة حيادية، بقدر ما هو مطلوب تشكيل حكومة إنقاذ تضم في صفوفها “8 و14 آذار”، لتكون قادرة على اتخاذ قرارات سياسية حاسمة ومطلوبة لمعالجة الأوضاع الدقيقة التي يواجهها لبنان، سيما وأن ظروف البلد تستدعي من الجميع تسهيل مهمة ولادة حكومة وحدة وطنية يكون لديها الإمكانات الكافية لمواكبة تطورات المرحلة الخطيرة التي يعيشها لبنان، على وقع التحولات العاصفة في المنطقة ولحماية البيت الداخلي من أي تداعيات محتملة لما يجري في الدول المحيطة.

وتقول الأوساط إن الرئيس ميقاتي هو من بين الأسماء المرشحة لترؤس الحكومة الجديدة، وهو المعروف باعتداله ووسطيته ويمكن أن يشكل قاسماً مشتركاً بين الأكثرية والمعارضة لتولي تشكيل هذه الحكومة، في ظل التطورات التي يمر بها لبنان والمنطقة، كاشفة عن مشاورات ستُجريها قوى “8 آذار” في الأيام القليلة المقبلة للبحث في الموضوع الحكومي وخاصةً في ما يتعلق بتسمية المرشح لتشكيل الحكومة.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل