كتبت رندة تقي الدين في صحيفة “الحياة”:
قال مصدر ديبلوماسي فرنسي مطلع على الوضع في لبنان تعليقاً على التطورات الأخيرة واستقالة الحكومة إن باريس تعتقد أن «حزب الله» كان يفضل أن يبقى رئيس الحكومة المستقيل نجيب ميقاتي لأن من مصلحة الحزب أن يكون على رأس الحكومة شخص له مكانة دولية وعلاقات في الغرب، إذ كان يعطيه نوعاً من الصدقية في حكومة تعتمد النأي بالنفس، في حين أن الحزب يقاتل في سورية إلى جانب النظام. أما مع استقالة ميقاتي، فلم يعد له أي حجة والانتخابات تأجلت عملياً وفرص التوصل إلى اتفاق ضئيلة، خصوصاً أن هناك طلاقاً بين الوسطيين المتمثلين بالرئيس ميشال سليمان وميقاتي والنائب وليد جنبلاط وقوى ٨ آذار.
وترى أوساط ديبلوماسية فرنسية أن فريق ٨ آذار لم يكن يرغب في استقالة الحكومة وهو الآن محرج لأنه بالغ في تشدده في قضية الانتخابات والتمديد للواء أشرف ريفي. وقد يطلق الرئيس سليمان الحوار وقوى ١٤ آذار لا يمكنها مقاطعته كونها قالت إن مشاركتها مرتبطة باستقالة الحكومة. وتتوقع الأوساط أن يطول الحوار. وتعرب الأوساط عن تشاؤمها بقدرة الأطراف اللبنانيين على تشكيل حكومة جديدة ليدوم الوضع من دون حكومة. وهذا بالنسبة إلى الأوساط الفرنسية يضع لبنان في وضع انحدار سيء ويعزز التشاؤم إزاء الاستقرار في لبنان في الأسابيع المقبلة. وترى أن الأحداث الأخيرة في طرابلس كانت أخطر من سابقاتها لأن السلاح الذي استخدم فيها كان ثقيلاً وسبقها كلام لمفتي العلويين تضمن تهديداً باستخدام السلاح للدفاع عن أنفسهم. وتقول المصادر إن سورية تحاول نقل الصراع إلى لبنان لا سيما أنها قصفت الأراضي اللبنانية.
